بنتي ليلي

لمحة نيوز


قلبي اتقبض يبقى اللي بنتي كانت بتشوفه مين؟!
الراجل رفع عينه وقال ببطء ده السؤال الحقيقي
وبعدين قرب من ليلى بنتك عندها قدرة غريبة إنها توصل رسائل مش مكتوبة من غير ما تحس.
سكت لحظة وكمل وده معناه حاجة واحدة إن فيه طرف تالت هو اللي كان بيستغلها من الأول.
وفجأة التليفون اللي على المكتب رن.
كلنا بصينا له.
الراجل رد.
ثواني وسكت
وبص ليا وقال بصوت منخفض جدًا اللي على الخط بيقول إنه عارف مكان اللي كان بيكلم ليلى وإنه شايفنا دلوقتي.
اتجمدنا.
وفجأة من نفس الزجاج اللي ورا المكتب بان ظل واقف في الشارع.
بيشاور علينا.
وبيراقبنا قلبي وقع أول ما شوفت الظل واقف قدام الزجاج ثابت كأنه متأكد إننا شايفينه.
الراجل اللي ماسك الملف قفل التليفون فجأة وقال بصوت حاد اطفوا النور فورًا!
لكن قبل ما حد يتحرك النور فصل لوحده تاني.
بس المرة دي مكنش ظلام كامل.
كان فيه ضوء خفيف جاي من شاشة جهاز صغير على المكتب جهاز مراقبة.
والغريب إنه كان بيعرض صورة المكتب من زاوية تانية.
يعني في كاميرا شغالة

علينا.
ليلى مسكت في إيدي جامد وهمست ماما هو بيبص علينا ليه؟ أنا خايفة
حضنتها بسرعة، لكن جوايا أنا كمان كنت بترجف.
الراجل قال وهو بيبص حوالينا إحنا متراقبين من جوه المبنى مش من برا
وفجأة سمعنا صوت خبطة خفيفة جاية من الدولاب الحديد اللي في الركن.
خبطة وبعدها صوت تاني.
زي حد بيخبط من جوه.
الضابط أو الراجل اللي كان ماسك الملف فتح سلاحه بهدوء وقال ما حدش يقرب.
قرب خطوة فتح باب الدولاب فجأة.
وفجأة
طلع طفل صغير!
واقف وبيتنفس بسرعة وبيعيط بصمت، ماسك في إيده نفس العلبة اللي كانت مع ليلى.
بس المرة دي كانت فاضية.
الكل اتجمد.
الطفل قال بصوت مرتعش هو قال لي أرجعها هنا وقال لي لو اتأخرتوا هتضيعوا البنت.
بصيت له بصدمة هو مين؟!
الطفل رفع عينه وقال جملة واحدة بس خلت الدم يتجمد في عروقي
اللي كان بيكلم ليلى مش شخص واحد.
وفجأة الشاشة اللي على المكتب نورت لوحدها
وظهر عليها صورة ليلى نايمة في بيتنا دلوقتي.
الراجل صرخ المكان بيتراقب من عندها في البيت!
ليلى شهقت أنا؟!
وفي نفس اللحظة
موبايل ليلى رن.
رقم مجهول.
بس الغريب إنها ردت تلقائي كأن حد بيجبرها.
وصوت هادي جدًا جه من الناحية التانية ماتخافيش يا ليلى اللعبة لسه في بدايتها.
ليلى بصتلي بعيون مرعوبة وهمست ماما هو عارف اسمي
وفجأة
صوت كسر جامد جاي من باب المكتب.
والباب بدأ يتفتح ببطء لوحدهالباب اتفتح ببطء شديد وكل واحد فينا كان واقف مكانه مش قادر حتى يرمش.
لكن اللي دخل
ماكانش حد.
كان ممرضة مدرسة!
بتجري وهي بتنهج وبتقول فيه حاجة غريبة حصلت بره كل العربيات السوداء مشيت فجأة!
الراجل اللي ماسك الملف نزل سلاحه ببطء، وبص حواليه بشك.
وفجأة الشاشة اللي كانت شغالة فَصلت.
الطفل اللي كان جوه الدولاب اختفى!
والعلبة الفاضية وقعت على الأرض من غير صوت.
سكون مرعب.
اللواء بصلي وقال بهدوء مدام هدى احنا كنا داخلين في عملية كبيرة فعلًا بس واضح إن بنتك اتسحبت منها من غير ما تكون طرف حقيقي.
بص لليلى اللي كانت لسه مرعوبة بنتك كانت مجرد وسيلة توصيل وده أخطر نوع من الاستغلال.
وبعدين أكمل الشبكة اللي كنا بندور عليها
من سنين بتستخدم الأطفال ك رسل بريئة عشان ما يتكشفوش.
دموعي نزلت وأنا حضنت ليلى يعني بنتي بريئة؟
هز راسه أيوه وبالعكس وجودها كسر النظام كله من غير ما تقصد.
مر أسبوع
اتقفل الملف رسميًا.
وتم القبض على أفراد الشبكة الحقيقية واللي طلعوا ناس كبيرة جدًا كانت بتدير كل حاجة من الخارج.
عمو صابر طلع مجرد اسم مستعار بيتستخدم كواجهة قديمة لقصة انتهت من سنين.
لكن أكتر حاجة غريبة
إن مفيش أي أثر لأي جهاز أو مراقبة اتسجلت في بيتنا.
ولا أي كاميرا.
ولا أي اتصال مجهول.
كأن كل اللي حصل
كان لعبة كبيرة جدًا اتفكّت فجأة لما ليلى وقفت الدور من غير ما تعرف.
في يوم هادي، رجعت ليلى من المدرسة طبيعي.
فتحت شنطتها وطلعت سندوتشها وقالت وهي بتضحك ماما أنا جعانة جدًا النهارده!
ضحكت وأنا حضنتها كلي يا حبيبتي بس المرة دي من غير أسرار.
وبصيت في عينيها لأول مرة من فترة طويلة، لقيت طفلة عادية.
مش مفتاح.
مش رسالة.
بس بنتي.
والحياة رجعت هادية
بس كل ما بفتكر الكوبري القديم
بقول لنفسي
في حاجات في الدنيا
ممكن تبان صدفة
لكن الحقيقة إنها كانت أقرب لينا مما كنا متخيلين.
النهاية

تم نسخ الرابط