انا بشتغل مدرسة

لمحة نيوز

الكلام
لكن من الإحساس إن في حاجة خرجت عن السيطرة من غير ما أقصد.
في اللحظة دي بدأت أربط كل الخيوط
منى كانت متحمسة زيادة.
وأخو جوزي اتضايق من مجرد فكرة الكلام.
وجوزي نفسه شك إن في لَبس حصل من البداية.
لكن الغريب إن في طرف تالت كان بيحصل تحركات من ورا الكل.
تاني يوم، وأنا في المدرسة، لقيت ظرف صغير متساب على مكتبي.
مكتوب عليه خدي بالك مش كل اللي بيبان بسيط بيبقى بسيط.
جسمي كله اتنفض.
فتحت الظرف لقيت ورقة مطبوعة فيها محادثة قديمة بين منى وشخص مجهول، بيتكلموا فيها عن اختبار أمان العلاقات ومين ممكن يتأثر بسهولة بالكلام.
رفعت عيني بسرعة.
منى دخلت الفصل لكن المرة دي مش لوحدها
كانت بصحبة المدير.
المدير قال في شكوى وصلت عن محاولة إثارة مشاكل بين موظفين داخل المدرسة ولازم نحقق في الموضوع.
منى بصتلي، ووشها اتغير لأول مرة أنا ماعملتش حاجة أنا كنت بس بتكلم!
لكن صوتها كان مهزوز.
وساعتها فهمت إن اللي بدأ ككلام عابر، اتسحب لحد ما بقى تحقيق حقيقي.
في البيت، جوزي قالي
جملة وقفتني
في ناس بتفتكر إنها بتلعب بالكلام لكن الكلام ساعات بيبقى زي النار بيحرق من غير ما نحس.
وبعدين سكت شوية وقال وأنا مش عايز أي حاجة من النوع ده تقرب من بيتنا تاني لا من قريب ولا من بعيد.
وفي آخر الليل، وأنا قاعدة لوحدي، افتكرت الظرف والجملة اللي فيه
مش كل اللي بيبان بسيط بيبقى بسيط.
وساعتها بس فهمت إن القصة لسه ما خلصتش
وإن في حد كان بيراقب كل حاجة من البداية مش علشان يصلح غلط
لكن علشان يشوف مين هيغلط الأول الهدوء اللي كان في البيت بعد كلام جوزي ما استمرش.
من ساعة ما قال الجملة دي
أنا مش عايز أي حاجة تقرب من بيتنا تاني
وأنا حاسة إن في حاجز اتبنى بيني وبينه مش زعل مباشر، لكن صمت تقيل.
لكن اللي كان شاغلني أكتر الظرف.
مين اللي حطه؟ وليه دلوقتي؟
تاني يوم الصبح، قررت أروح بدري المدرسة يمكن ألقى إجابة.
دخلت الأوضة بتاعتي وقلبي بيدق بسرعة، وفتشت حوالين المكتب
لقيت حاجة جديدة.
موبايل قديم صغير متحط تحت الكرسي.
اتجمدت.
مين يسيب موبايل هنا؟
مسكته وفتحته،
لقيته مقفول برقم سري بس أول ما لفيته، الشاشة نورت برسالة واحدة بس
إنتي دخلتي اللعبة من غير ما تاخدي بالك
رجعت خطوة لورا.
إيه اللعبة دي أصلاً؟!
فجأة الباب اتفتح، ومديرة المدرسة دخلت.
بصت عليا باستغراب إنتي هنا بدري ليه؟
خبّيت الموبايل بسرعة كنت براجع شغل
بس عينها كانت مركزة على حاجة في إيدي.
سكتت لحظة، وبعدين قالت لو معاكي أي حاجة تخص تحقيق الأمس الأفضل تسلميها.
قلبي وقع.
تحقيق؟ هو في تحقيق بجد؟
بصتلي نظرة غريبة وقالت في شكوى وصلت من فترة، بس واضح إنها بدأت تكبر أكتر من اللازم.
وسابتني وخرجت.
فضلت قاعدة مكاني ومش قادرة أفكر.
إيه اللي بيحصل في المدرسة؟ وليه كل حاجة مرتبطة ببعض؟
منى أخو جوزي الظرف والموبايل
كلهم داخلين في نفس الدائرة.
رجعت البيت متأخرة، ولقيت جوزي مستنيني.
بس المرة دي كان ماسك ظرف زي اللي أنا شوفته.
قلبي وقع في الأرض.
قال بهدوء وصلني زي ده في الشغل.
فتحه قدامي.
نفس الجملة إنتوا الاتنين اتسحبتم للموضوع أكتر مما تتخيلوا
سكت لحظة، وبعدين
بصلي بحدة لأول مرة إنتي مخبية عني إيه؟
اتلخبطت أنا؟ ولا إنت؟!
هو قرب خطوة الموبايل اللي اتبعت ليا كان فيه تسجيل صوتي ليكي وإنتي بتتكلمي مع منى.
جسمي كله اتجمد.
تسجيل؟ أنا ماعملتش حاجة!
رد بسرعة أنا عارف بس السؤال مين سجل؟
سكتنا الاتنين.
لأول مرة، الموضوع مش سوء تفاهم
ده كان ترتيب.
في اللحظة دي، الموبايل اللي معايا رن فجأة.
نفس الرقم الغريب.
بصيت لجوزي، وهو قال ردي وخليه يسمعنا سوا.
رديت بإيد بتترعش.
صوت رجل غريب جه من الناحية التانية كويس إنكم بدأتم تسألوا الأسئلة الصح
جوزي شد السماعة مني إنت مين؟
الرد كان أبرد من أي حاجة أنا الشخص اللي كان بيتفرج من أول يوم لما الكذب بدأ في بيتكم، وفي المدرسة
سكت لحظة، وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يبرد في عروقي
والمفاجأة إنكم فاكرين المشكلة بدأت من منى لكن الحقيقة إنها بدأت من حد أقرب مما تتخيلوا.
الخط فصل.
والصمت اللي بعده كان أخطر من أي كلام.
جوزي بصلي لأول مرة بنظرة مش فاهم فيها حاجة إحنا داخلين على إيه بالظبط؟

وفي نفس اللحظة
باب الشقة خبط خبطتين ببطء.
من غير ما حد يتكلم.
ولا حتى ما حد يسأل مين.

تم نسخ الرابط