استاجر جبل
رامي بص له وقال: "لا… أنا مش هبيع حلمي تاني."
بعد سنة…
المزرعة بقت من أشهر المزارع في المنطقة.
رامي بقى بيشغّل شباب من البلد…
والناس بتيجي تتعلم منه.
وفي يوم، وقف قدام نفس المكان اللي كان قاعد فيه زمان وهو مكسور…
ونادية جنبه.
قالت له بابتسامة: "فاكر اليوم اللي قلت فيه خلصت؟"
رامي ضحك وقال: "أيوه… وطلع لسه ما بدأتش أصلاً."
لكن فجأة…
واحد من العمال جري عليهم وهو بيصرخ: "يا رامي! لازم تيجي حالًا!"
رامي اتخض: "فيه إيه؟!"
العامل قال وهو بيحاول ياخد نفسه: "في عنبر جديد… في حاجة غريبة بتحصل!"
رامي جري بسرعة… قلبه بيدق بنفس الرعب القديم…
فتح باب العنبر…
وساعتها… اتجمد مكانه تاني.
مش من الخوف المرة دي…
لكن من الدهشة.
لأن اللي شافه…
كان بداية سر أكبر من الأربع فراخ…
سر ممكن يغيّر تربية الدواجن في مصر كلها.
رامي همس: "إيه اللي بيحصل هنا…؟!"
👀
(لو حابب أكمل الجزء اللي فيه السر الكبير واللي قلب كل حاجة… قولّي "كمل")رامي دخل العنبر خطوة خطوة…
قلبه بيدق جامد… نفس الإحساس القديم رجع له، بس المرة دي ممزوج بفضول.
بص حواليه…
الدواجن واقفة بشكل غريب… هادية جدًا… مش بتتحرك كتير… كأن في حاجة مشتركة بينهم.
قرب أكتر… وبص على واحدة منهم…
وبعدين فجأة قال: "استنى… دي مش طبيعية."
العامل سأله بتوتر: "فيها إيه؟"
رامي مسك
وقال بصوت منخفض: "بص كويس…"
العامل قرب… واتصدم: "لون الريش… مختلف!"
مش بس مختلف…
كان لامع بطريقة غريبة… وكأن فيه طبقة ناعمة جدًا عليه، زي الحرير.
رامي حس إن في حاجة أكبر من مجرد سلالة قوية…
طلب فورًا دكتور بيطري.
بعد يومين…
الدكتور وصل، وفحص كذا عينة… وسحب تحاليل.
وفي نهاية اليوم، قال جملة خلت رامي ونادية يبصوا لبعض بذهول:
"أنا شوفت حاجات كتير في شغلي… بس اللي عندك ده نادر جدًا."
رامي قال بقلق: "خير ولا شر؟"
الدكتور رد: "خير… بس لو عرفت تستخدمه صح."
وسكت لحظة وبعدين كمل: "السلالة دي… عندها مقاومة عالية جدًا للأمراض… ومعدل نمو أسرع من الطبيعي… وكمان جودة اللحم والبيض أعلى."
نادية قالت: "يعني… دي فرصة؟"
الدكتور ابتسم: "دي كنز."
رامي سكت شوية… بس دماغه كانت شغالة بسرعة.
افتكر الأربع فراخ…
افتكر الخسارة…
افتكر إنه سابهم…
وقال لنفسه: "يمكن اللي عاشوا… كانوا البداية الحقيقية."
بعد 6 شهور…
رامي بدأ مشروع جديد:
مش بس مزرعة…
لكن مركز تربية وتطوير سلالات دواجن.
بدأ يسجل السلالة رسميًا…
وجاله مستثمرين كتير…
لكن المرة دي، كان أذكى.
عمل شراكات… مش بيع.
وفي يوم…
كان واقف في مؤتمر زراعي كبير، وبيحكي قصته قدام ناس كتير.
قال: "أنا سبت حلمي 5 سنين… وافتكرت إني خسرت كل حاجة…"
وسكت لحظة، وبعدين ابتسم:
"بس الحقيقة… إن الحلم كان مستنيني."
بعد ما خلص، واحد من الحضور قرب منه وقال: "إحنا شركة كبيرة… وعايزين نشتغل معاك… بس في شرط."
رامي قال: "إيه هو؟"
الراجل قال: "نصدر السلالة دي برّه مصر… ونبقى إحنا المتحكمين في الإنتاج."
رامي سكت…
بص لنادية…
وبعدين رد بثقة:
"الحلم ده اتولد هنا… ومش هيطلع برّه غير بشروطي."
بعد سنتين…
مزرعة الجبل بقت اسم معروف.
ورامي بقى مثال لكل واحد خسر… وفاكر إن خلاص انتهى.
وفي ليلة هادية…
كان واقف على نفس الجبل…
بص للسما… وقال:
"أنا ما خسرتش… أنا كنت بتأخر بس."
ونادية جنبه، مسكت إيده وقالت: "وأهو التأخير جابلك حاجة أكبر من اللي كنت بتحلم بيها."رامي ابتسم وهو باصص للمزرعة…
بس الحقيقة إن القصة ما خلصتش… بالعكس، كانت لسه داخلة على أخطر مرحلة.
بعد شهور من النجاح…
الطلب على السلالة زاد بشكل غير طبيعي.
شركات كبيرة بقت بتسأل… ومزارع من محافظات مختلفة عايزة تشتري.
لكن مع النجاح… بدأ يظهر حاجة غريبة.
في يوم، واحد من العمال قال له: "يا باشمهندس… في نفوق بسيط بدأ يظهر في عنبر 3."
رامي اتشد: "مستحيل… السلالة دي مقاومة!"
راح بنفسه… وفحص.
فعلاً… حالتين… تلاتة… مش كتير…
بس الغريب إنهم كانوا من أفضل الإنتاج.
طلب تحاليل فورًا.
الدكتور رجع بعد يومين، ووشه مش مريح.
رامي
الدكتور قال: "دي مش عدوى طبيعية…"
رامي اتجمد: "يعني إيه؟!"
"في حد لعب في الأكل… أو في المياه."
سـكوت تقيل نزل على المكان.
نادية قالت بخوف: "تقصد حد بيحاول يضرنا؟!"
الدكتور هز راسه: "واضح كده."
رامي حس لأول مرة إن النجاح جاب معاه عداوة.
بدأ يراجع كل حاجة…
الكاميرات… العمال… الموردين…
لحد ما اكتشف حاجة صادمة:
واحد من العمال الجداد…
كان بيقعد لوحده كتير جنب خزانات المياه.
في ليلة…
رامي قرر يراقبه.
استخبى بعيد…
وساعتها شافه…
الراجل طلع زجاجة صغيرة… وبدأ يحط منها في خط المياه!
رامي جري عليه ومسكه: "إنت بتعمل إيه؟!"
الراجل ارتبك: "سـ… سامحني!"
"مين بعتك؟!"
الراجل سكت… بس تحت الضغط، قال اسم شركة كبيرة…
نفس الشركة اللي عرضت على رامي يسيطروا على الإنتاج.
رامي عينه اتحولت لغضب: "كنتوا عايزين تكسروني…"
تاني يوم…
بلغ الشرطة…
واتمسك الراجل…
والقضية كبرت.
الشركة حاولت تنكر…
بس الأدلة كانت واضحة.
بعد الأزمة…
رامي وقف قدام العمال وقال:
"النجاح مش سهل… وكل ما تكبر… في ناس هتحاول توقعك."
وسكت لحظة…
"بس إحنا مش هنقع."
بعد سنة كمان…
رامي بقى مش بس صاحب مزرعة…
بقى عنده شركة كبيرة…
وبيصدر منتجاته لدول كتير… بشروطه هو.
والأهم…
بقى فاهم إن الحلم مش بس تعب…
ده كمان صراع.
وفي آخر مشهد…
كان واقف على
بس المرة دي، مش لوحده.
حواليه فريق… شغل… حياة…
ابتسم وقال:
"اللي سيبته زمان… رجعته… واللي حاولوا يكسّروني… خلّوني أقوى."