هاتو البنت دي

لمحة نيوز

ووشه نصه مستخبي وأنفاسه سريعة وقوية.
رفع عينيه وبصلها.
نظرة خلتها تتجمد في مكانها.
صرخت وهي بترجع لورا
مين ده؟! إنت جايبني هنا ليه؟!
الراجل رد بهدوء مخيف
ده جاسر أخويا الكبير. كان طبيعي لحد ما الدكاترة غلطوا في علاجه.
سكت لحظة، وبعدين كمل
دلوقتي بقى خطر على الكل.
حور قالت وهي بتعيط
وأنا مالي؟ أنا لسه بتعلم مش هعرف أساعده!
قرب منها، ومسك فكها بقوة
إنتي اللي هتعالجيه. هتفضلي هنا معاه تاكله وتديه دواه.
ابتسم ابتسامة باردة
لو خف هتمشي. لو لأ أنا مش هأذيكي هو اللي هيعمل كده.
اتسعت عيونها برعب
لا لا أرجوك!
لكن كان خلاص خرج وقف الباب عليها بالمفتاح.
فضلت تخبط وتصرخ مفيش رد.
وفجأة
سمعت صوت السلاسل بتتحرك.
لفت ببطء
جاسر كان فك إيده وقاعد بيبصلها.
قام ببطء وبدأ يقرب.
خطوة ورا خطوة
حور كانت متسمرة مكانها.
رفع إيده
غمضت عينيها مستنية النهاية
لكن محصلش حاجة.
فتحت عينيها لقت إيده واقفة في الهوا.
كان باصص لها مش بغضب بس بحاجة تانية.
قالت بصوت ضعيف
أنا مش هأذيك.
سكت.
رجع خطوة وحط إيده على دماغه وصرخ بس مش من الغضب من الألم.
قلبها وجعها عليه رغم خوفها.
قربت خطوة صغيرة
جاسر؟
أول ما سمع اسمه بص لها.
المرة دي نظراته كانت مختلفة.
كأنه بدأ يفتكر أو يحس جاسر كان واقف قدامها عينيه ثابتة عليها، لكن المرة دي مش كلها غضب.
فيها لخبطة صراع كأنه مش فاهم هو عايز يعمل إيه.
حور كانت خايفة،
بس خوفها بدأ يهدى شوية خصوصًا لما لاحظت إنه متردد.
مدّت إيدها ببطء شديد وهي بتقول بصوت مهزوز
أنا مش عدوة ليك
أول ما إيدها قربت من إيده
جاسر انتفض فجأة ورجع لورا بعنف، وكأنه اتكهرب!
وصرخ بصوت عالي، وخبط بإيده في الحيطة بقوة خلت الصوت يرن في الأوضة.
حور شهقت ورجعت لورا، قلبها هيقف من الرعب.
لكنها لاحظت حاجة مهمة
هو مش بيأذيها هو بيهرب.
بيبقى وحش بس لما يقرب لكن أول ما تحاول تقرب له بيتوتر كأنه خايف!
همست لنفسها
هو خايف؟
بصت حواليها بسرعة، وحاولت تفتكر أي حاجة من تدريبها.
الأوضة فيها أدوية حقن شاش أجهزة بسيطة.
قامت ببطء وهي مركزة عليه، علشان ما يستفزش.
قالت بهدوء
طيب أنا هقعد هنا مش هقرب.
وقعدت على الأرض بعيد عنه شوية.
فضلت ساكتة وهو واقف، بيتنفس بعنف، وعينيه عليها.
عدت دقايق
التوتر بدأ يقل.
جاسر ببطء رجع يقعد على السرير.
بس عينيه لسه عليها.
حور خدت نفس عميق وقالت
إنت تعبان صح؟
مفيش رد.
لكن عينيه رمشت.
كأنه فهم.
ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم خوفها
أنا شغلي إني أساعد الناس ومش همشي غير لما تبقى كويس.
جاسر فجأة قال بصوت مبحوح كأنه أول مرة يتكلم
امشي
الكلمة خرجت بصعوبة.
حور اتصدمت.
إنت بتتكلم؟!
بصلها بضيق، وقال أقوى شوية
امشي قبل ما أأذيكي.
قلبها دق بسرعة لكن بدل ما تجري هزت راسها
مش همشي.
سكت وبص لها بتركيز غريب.
كأنها أول حد يعارضه وميمشيش.
فجأة
جاسر مسك دماغه
تاني، ووقع على ركبته، وبدأ يصرخ.
صرخة ألم حقيقي.
حور قامت بسرعة، ونست خوفها تمامًا.
جريت عليه وقالت
جاسر! بصلي بصلي!
كان بيترعش ووشه شاحب.
بصت بسرعة على الأدوية، وافتكرت حاجة.
جابت حقنة بسرعة، وإيدها بترتعش.
لازم أهدّيه لازم!
قربت منه بحذر وقالت
أنا هديك حقنة علشان ترتاح أوكي؟
هو كان شبه فاقد السيطرة بس أول ما قربت
مسك إيدها فجأة!
قبضته كانت قوية جدًا لدرجة إنها صرخت من الألم.
لكن مشدش أكتر.
كان باصص في عينيها مباشرة.
نظرة غريبة مش مفهومة.
حور همست وهي بتتألم
أنا مش هأذيك
ثواني عدت
قبضته ارتخت ببطء.
ساب إيدها.
هي بسرعة حقنته.
بعد لحظات أنفاسه بدأت تهدى وجسمه يرتخي.
وقع على السرير وعيونه بتقفل تدريجيًا.
قبل ما ينام تمامًا
بص لها نظرة سريعة
نظرة مختلفة تمامًا.
مفيهاش غضب
فيها راحة.
حور فضلت واقفة مكانها بتبص عليه.
إيدها لسه بتوجعها وقلبها بيدق بسرعة.
لكن جواها إحساس غريب
إن القصة دي مش بس علاج مريض.
دي بداية حاجة أكبر بكتير
في نفس الوقت برا الأوضة
الراجل واقف قدام شاشة مراقبة، متابع كل حاجة.
واحد من الحراس قال
نجيب البنت ونخلص؟ واضح إنها مش هتستحمل.
الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال
لا سيبوها.
وسكت لحظة، وبعدين كمل
واضح إن جاسر بدأ يهدى.
وبص للشاشة بتركيز
والبنت دي شكلها هتفرقالصبح بدأ يدخل بخيط نور خفيف من شباك صغير عالي
حور كانت قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود
للحيطة عينيها مقفولة بس مش نايمة.
طول الليل وهي صاحية كل شوية تبص عليه تطمّن إنه لسه هادي.
جاسر كان نايم على السرير ملامحه وهو نايم مختلفة تمامًا.
الحدة اختفت والغضب كأنه اتبخر.
بقى شكله عادي. إنسان طبيعي.
حور بصتله شوية وقالت بهمس
هو إزاي حد بالشكل ده يبقى وحش كده؟ إيه اللي حصل لك بس؟
فجأة
جاسر اتحرك.
حور انتفضت وقامت بسرعة.
هو فتح عينيه ببطء وبص حواليه، لحد ما عينه جت عليها.
سكتوا الاتنين ثواني
المرة دي، مفيش هجوم.
بس نظرات تقيلة.
جاسر قال بصوت هادي شوية
إنتي لسه هنا؟
حور بلعت ريقها
آه مش همشي.
ضيق عينه شوية وقال
غبية.
رغم الكلمة صوته مكنش فيه نفس القسوة.
حور اتشجعت شوية
ممكن أسألك حاجة؟
مردش بس مبصش بعيد.
فكملت
إنت فاكر إيه اللي حصل لك؟
فجأة
ملامحه اتغيرت.
الغضب رجع تاني بشكل مفاجئ.
قام من على السرير بعنف، وقال
متحاوليش!
حور رجعت خطوة لورا بخوف.
هو حط إيده على دماغه، وبدأ يتنفس بسرعة.
أصوات دوشة حقن دم!
صرخ فجأة وخبط في الحيطة.
حور قلبها وجعها عليه.
قربت خطوة، بس بحذر
خلاص خلاص مش هسأل.
سكت شوية
وبعدين قعد على السرير تاني، وكأنه استنزف كل طاقته.
حور قالت بهدوء
إنت محتاج تاكل
مردش.
بصت حواليها لقت صينية أكل كانت متحطوطة ومحدش لمسها.
خدتها وقربت بحذر
جرب تاكل حاجة بسيطة.
بصلها بنظرة غريبة
إنتي مش بتخافي؟
سؤال مفاجئ.
سكتت لحظة وبعدين قالت بصراحة
بخاف بس
مش منك لوحدك بخاف عليك كمان.
الجملة دي خلت جاسر يسكت.
أول مرة حد يقوله كده.
مد إيده ببطء وخد لقمة.
حور ابتسمت من غير ما تحس.
لكن فجأة
باب الأوضة اتفتح بعنف.
نفس الراجل دخل، ومعاه الحراس.
بص
تم نسخ الرابط