روايه ابني اللي خيب ظني بقلم انجي الخطيب

لمحة نيوز


البيت ملكي من الساس للراس. المطبخ اللي مراتك كانت بتخطط فيه لرميي.. بتاعي.
الخوف دخل قلبه بجد. هاني ورّاه العقود والتحويلات.
قلت له بلهجة مفيهاش رجوع بكرة بالليل حفلة المؤسسة الخيرية. إنت وشاهيناز اللي هتقدموها. أنا هحضر.. هتقول لشاهيناز إني وافقت أحضر وهنسوي الأمور، ومش هتنطق بحرف تاني. لو حاولتوا تهربوا أو تخبوا أي ورق، هاني هيقدم البلاغات قبل الضهر.
بص لي كأنه مش عارفني.. أنا مكنتش أتخيل إنك هتعملي فيا كدة.
إنت اللي كنت متخيل إن أمومتي ملهاش آخر، وإنك ممكن تنهبني وتضمن إني هسامحك في الآخر.
الحفلة كانت في قاعة فخمة. شاهيناز كانت طايرة بفستانها الفضي، بتسلم وتضحك وتوزع كرم مزيف. لما شافتني، ابتسامتها متمسحتش مدربة كويس، بس شِدّت من

الجناب.
قربت مني وبستني من الهوا ماما نبوية.. حمد لله على السلامة، وقعتي قلبنا.
بصيت لها وقلت لسه يا شاهيناز.. القلب لسه موقعش.
طلعت على المسرح.. الفيديو بتاع منصور شغال وراه. مسكت المايك، والقاعة كلها سكتت.
شكراً ليكم.. منصور كان بيؤمن إن الفلوس وسيلة مش غاية، وإن الأصل بيبان لما الناس تفتكر إن مفيش حد مهم مراقبها.
بصيت لأحمد وشاهيناز.. الناس فاكرة إن ابني ومراته هما اللي شايليني.. الحقيقة إن البيت بيتي، والمال مالي. وليللة أول امبارح، سمعت ابني ومراته بيخططوا يحطوني في دار مسنين عشان يزوروا وصاية عليا وياخدوا مالي.
القاعة قلبت.. همس وصدمة. شاهيناز حاولت تقرب من المسرح ماما.. إنتي تعبانة، بلاش كلام دلوقتي.
قلت في المايك التزوير مكنش له
وقت؟ النصب مكنش له وقت؟ شاهيناز، شركة سيدار اللي بتاخد فلوس من المؤسسة.. هاتي ورقك وردي.
هاني عرض على الشاشات الكبيرة صور التزوير والتحويلات المشبوهة. الفضيحة بقت بث مباشر.
أحمد، في لحظة مفاجئة، وقف جنبي على المايك. شاهيناز برقت له، بس هو انهار. هي صح.. أنا كنت عارف وكنت ساكت. كنت جبان.
اعترافه خلى القاعة مفيهاش مكان للتبرير. رئيس مجلس إدارة المؤسسة وقف وأعلن تجميد عضوية أحمد فوراً والتحقيق في كل مليم.
شاهيناز وهي بتخرج، مكنش في عينها ندم، كان في عينها غل بعد كل اللي عملناه عشانك!
رديت عليها اللي عملتوه هو إنكم افتكرتوا إن طيبتي هي هبل، وافتكرتوا إن السن معناه إني خلاص انتهيت.
تاني يوم، رجعت البيت. هاني كان غير القفال. أحمد كان واقف على
الباب، وشه محروق من الخجل. شاهيناز مشيت، أخدت حاجتها وراحت لبيت أهلها.
أحمد قال لي أنا آسف.
صدقته.. بس الآسف مبترجعش اللي انكسر. سامحته كأُم، بس ك نبوية الهواري كان لازم فيه حساب.
البيت ده مش هيتباع، قلت له. البيت ده هيبقى بيت الهواري للستات اللي عيالهم غدروا بيهم، الستات اللي ملهمش سكن ولا سند. وأنت يا أحمد، هتمشي دلوقتي. وهتسدد كل مليم اتصرف غلط. وليلي حفيدتي هشوفها كل أسبوع، وهتعرف الحقيقة لما تكبر.. الحقيقة المرة، مش الكدبة الحلوة.
دخلت بيتي، شميت ريحة البخور اللي بحبه. بصيت على الصالة اللي كانت مسرح لمؤامرتهم.. دلوقتي بقت سكن ليا ولغيري.
أنا مكنتش الحمل التقيل في البيت ده.. أنا كنت الأساس.. والأساس لما بيشرخ، البيت كله بيبان على حقيقته.

تمت.
انجي الخطيب

 

تم نسخ الرابط