راجل اتحكم عليه بقلم زيزي

لمحة نيوز


وسحبت ملف أصفر مكتوب عليه:
"تقرير حادث ولادة - غير مكتمل"
وفجأة…
صوت باب بيقفل وراها.
"إنتي بتعملي إيه هنا؟"
اتجمدت.
ما لحقتش ترد…
في الصباح…
كريم صحي على خبر في المستشفى:
"اختفاء ملف طبي مهم من أرشيف الولادة."
رفع عينه ببطء.
"يعني الموضوع لسه مكمل…"
كيرم بصت له بخوف:
"إحنا مش بنفهم حاجة… في حد بيخبّي الحقيقة."
كريم وقف:
"يبقى هنفهمها إحنا."
وفي آخر مشهد…
الكاميرا بتبين شخص واقف بعيد قدام المستشفى.
ماسك نفس الملف.
وبيهمس:
"الحقيقة لو ظهرت… هتدمّر ناس كتير."
وبعدين يمشي في الظلام…الراجل اختفى في الظلام… والملف في إيده
الشارع كان فاضي تقريبًا قدام المستشفى… نور الأعمدة بيقطع الضلمة بشكل متقطع.
الراجل وقف لحظة قدام عربية سودا، فتح الباب، وركب.
وهو بيقفل الباب قال بهدوء:
"بدأوا يدوروا."
السواق بص له:
"الطفل؟"
الراجل هز راسه:
"مش الطفل… الحقيقة."
جوا المستشفى
كريم كان ماشي بسرعة في الممر، وملامحه مش على بعضه.
كيرم وراه:
"استنى… رايح فين؟"
"رايح أفهم مين بيحرك اللعبة دي!"
الدكتور ناداه من ورا:
"إنتوا لازم تهدوا… الموضوع تحت التحقيق!"
كريم لف بعصبية:
"تحقيق إيه؟ كل حاجة بتختفي قدام عينينا!"
دخل مكتب إدارة المستشفى بعنف.
"فين ملف الولادة بتاع ابني؟!"
الموظف اتوتر:
"مش موجود… اتسحب من الأرشيف امبارح للتحقيق…"


كيرم همست:
"يعني حد أخده؟"
كريم قرب منه:
"مين آخر حد دخل الأرشيف؟"
الموظف بلع ريقه:
"ممرضة اسمها نجلاء…"
سكون.
كيرم رفعت راسها:
"نجلاء؟"
كريم سأل بسرعة:
"فينها دلوقتي؟"
الموظف:
"مش موجودة من امبارح… مابتردش على تليفونها."
لحظة انهيار الحقيقة
كريم بص لكيرم:
"هي دي اللي كانت معاك وقت الولادة؟"
كيرم اترددت…
وبعدين هزت راسها:
"أيوه…"
كريم اتجمد.
"يعني أول مفتاح في الموضوع كله معاها."
في نفس الوقت – مكان تاني
الممرضة نجلاء كانت قاعدة في شقة صغيرة، قدامها الملف الأصفر.
بتقلب فيه بإيدين بترتعش.
وبتقول لنفسها:
"مش المفروض أكون هنا… بس لو سكت… الطفل التاني هيتضيع للأبد."
فجأة…
خبط على الباب.
واحد صوت من بره:
"افتحي… إحنا عارفين إنك عندك الملف."
نجلاء قامت بسرعة، خبّت الملف في درج، وقلبها بيدق بعنف.
"أنا لازم أخرج من هنا…"
رجوع للمستشفى
كريم وقف قدام كيرم:
"هي هربانة عشان في حاجة كبيرة."
كيرم بصت له بخوف:
"يعني إحنا كنا ضحية ولا إيه؟"
قبل ما يرد…
موبايله رن.
رقم مجهول تاني.
رد بسرعة:
"ألو؟"
الصوت نفسه رجع:
"نجلاء هتتكلم… بس مش معاكم."
كريم شد الموبايل:
"إنت عايز إيه؟!"
الصوت:
"لو عايز تعرف ابنك فين زمان… تيجي لوحدك."
خط مقفول.
كيرم صرخت:
"مش هتروح لوحدك!"
كريم بص لها:
"لو رحتوا معايا… هيمشوا قبل ما نتكلم."
الدكتور
تدخل:
"ده خطر… ممكن يكون فخ!"
لكن كريم كان حسم قراره:
"أنا مش هسيب الحقيقة تضيع تاني."
آخر مشهد
كريم خارج من المستشفى لوحده.
ماشي ناحية عنوان مجهول مكتوب على ورقة صغيرة وصلته في ظرف من غير اسم.
الليل كان تقيل…
والهواء بارد بشكل غريب.
وكل خطوة بيقرب بيها…
كان حاسس إن اللي جاي مش مجرد إجابة…
ده مواجهة هتقلب كل اللي فات.
وفجأة…
نور عربية وراه اتفتح.
ومشهد النهاية وقف على:
شخص بيراقبه من بعيد…
وبيهمس:
"أخيرًا… وصل."المكان: مخزن قديم على أطراف المدينة
كريم وصل لوحده.
الباب كان موارب.
دخل بحذر…
الإضاءة ضعيفة، وصوت المروحة بيكسر السكون.
وفجأة…
"كنت عارف إنك هتيجي."
نجلاء.
كانت واقفة ماسكة الملف الأصفر بإيدها.
كريم اتقدم خطوة:
"قولي الحقيقة… ابني فين؟"
نجلاء بلعت ريقها:
"مش هينفع أقولها بسرعة… لأنها هتوجعك."
كريم صرخ:
"أنا اتوجعت خلاص! اتكلمي!"
نجلاء فتحت الملف.
"اليوم اللي حصل فيه الولادة… كان في ضغط غير طبيعي في العيادة."
سكتت لحظة.
"اتنين أطفال اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا… واحد حالته كانت حرجة جدًا، والتاني طبيعي."
كريم ما كانش فاهم:
"وبعدين؟"
نجلاء بصت له:
"في خطأ إداري حصل… في تسجيل الهويات… اتبدلت البيانات بالغلط."
السكون وقع.
كريم همس:
"يعني… ابني فين؟"
نجلاء رفعت عينيها:
"ابنك هو الطفل اللي كان في العناية
من الأول… نفس الطفل."
كيرم اللي كانت واقفة عند الباب انهارت فجأة.
"يعني إحنا كنا بنشك في بعض على إيه؟!"
نجلاء كملت بسرعة:
"الموضوع اتغطي عليه مش عشان جريمة… لكن عشان سمعة المكان ما تقعش. الإدارة خافت من التحقيقات، فخبت الخطأ بدل ما تعالجه."
كريم شد على إيده:
"يعني كل اللي حصل… بسبب كذبة؟"
نجلاء هزت راسها:
"مش كذبة… خوف."
لحظة صمت طويلة.
كريم بص لكيرم.
هي بصت له بعينين مليانة دموع:
"أنا آسفة… أنا كنت تايهة…"
كريم قرب منها ببطء…
وبعدين لأول مرة من بداية الكابوس، قال بهدوء:
"إحنا الاتنين كنا تايهين."
فجأة… صوت صفارات الشرطة في المكان
نجلاء اتوترت:
"الإدارة بلغت… هيرموا كل حاجة عليا."
كريم وقف قدامها:
"لا."
سكت لحظة.
"إحنا هنروح سوا."
المحكمة – بعد أيام
القاعة مليانة.
القاضي بيقلب في الأوراق.
"إذن… القضية ليست جريمة، بل إهمال طبي جسيم وتزوير إداري في سجلات داخلية."
نظرة صمت في القاعة.
كيرم كانت ماسكة إيد كريم.
والطفل نايم في حضنها — أخيرًا مستقر.
القاضي رفع عينه:
"المحكمة تأمر بإجراءات إصلاح داخل المنشأة ومحاسبة المسؤولين إداريًا."
بعد الحكم
برا المحكمة…
الهواء كان مختلف.
كريم واقف شايل ابنه لأول مرة بسلام حقيقي.
كيرم بصت له:
"كنا هنخسر بعض بسبب خوف…"
كريم هز راسه:
"بس رجعنا لبعض في الآخر."
آخر مشهد
الكاميرا
تبعد…
كريم ماشي مع كيرم في الشارع، والطفل بينهم.
الصوت الوحيد هو ضحك خفيف للطفل لأول مرة.
والراجل اللي كان داخل السجن في البداية…
بقى واقف مش مدان… لكن أب بيحاول يبدأ من جديد.

تم نسخ الرابط