روايه حور ايه اللي قولتيه بقلـم فـاطمة عبـد السـلام
حديثها بضحكه لم تدم إلا لحظات قليله عندما أستمعت إلى حديثها الذي جعل وجهها يشحب بشده
الله يسلمك يا روحي ، بس فعليًا أنا مش بعرف أعمل حاجه غير صلق البيض ، والحجة الله يبارك فيها هي اللي جهزت الاكل ليكِ تسلم ادي
لم يستطع أن يكمل حديثه عندما وجد جسدها ينتفض عن الفراش وتركض صوب المرحاض بشكل مرعب ووجهها أصبح احمرًا وكأنها تتنفس بصعوبه .
اسرع يركض خلفها يحاول الاطمئنان عليها ولكن تجمدت أقدامه بصدمه عندما أبصرها ملقاة ارضًا دا المرحاض ووجهها شاحب بشكل مرعب ......
حور ..... حور ..
كانت صرخة خرجت من عبد الله بفزع والذي أبصر زوجته تجلس في أرضية المرحاض أسفل حوض المياة بعيون دامعه وبقوة ولا تفتح فمها بكلمة فقط ترمق السقف بهدوء مريب حتى أنها لم تكلف نفسها وتجبه!
أقترب صوبها بخطوات بطيئة يرمقها بقلق حتى جلس جوارها يحمل جسدها بين أحضانه يخرج بها من المرحاض يتحرك صوب الخارج وهو يهمس جوار أذنها بقلق وعدم فهم
حور.... حبيبتي حصلك إيه؟! مالك ردي طيب ، قولي حاجة طمنيني!!
أما عن حور فكانت شاردة الوجه عيونها غائمة وكأنه قُتل لها عزيزًا وتُعزي نفسها الآن غير مكترثه بالاجابه وطمئنت زوجها المسكين الذي لم ينفك يسألها عما بها...
وضعها عبدالله أعلى الفراش بحرص وكأنها قطعة زجاجةٍ ستنكسر إذا حركها بشكلٍ خاطئ ، ثم أسرع يركض خارج الغرفه تحديدًا صوب الاسفل وفي طريقه قابلته والدته التي أوقفته سريعًا فور أن أبصرت الرعب المرتسم على وجهه بشده
عبدالله حصل إيه يا إبني إنت كويس؟!
و بنبرة مرتجفه بعض
حور .... حور يا ماما مش كويسه خالص .... أنا ... أنا لازم اجيب الدكتورة فورًا .
أنهى حديثه يكمل ركضه صوب الخارج بخطوات مهروله وكأن وحشًا ضاريًا يلاحقه!
أما هي تحركت بخطوات واسعة صوب غرفة ولدها والتى تقبع خلفها زوجته ... حور .
و دون أن ترهق نفسها بطرق الباب ولو مرة دفعته بقدمها بقوة وهي تدخل وعلى وجهها ترتسم بسمة متسعة خاصه وهي ترمق حور التى إنتفضت فور أن ابصرتها تدخل الغرفه
مالك يا حور.... حصلك إيه .
ابتلعت حور ريقها بخوف وهي تحرك رأسها بالنفي تتراجع للخلف بعد أن نهضت عن الفراش تحاول الابتعاد عن والدة زوجها بأقصى ما تملك حتى همست بتوتر ونبرة مرتجفه
أنا.... أنا .... أنا آسفه بالله عليكِ سبينا في حالنا أنا خلاص هبعد عن عبدالله... خلاص هطلق بس سيبي إبني في حاله ، أنا مستعدة .... مستعدة أمشي من البيت دا من النهاردة قبل بكره خلاص .
المشكله في إبني .... مش هيرضا يطلقك وكمان هيشك فيا ولا إيه رأيك؟؟ ، أفضل حاجه نخلص على دا عشان الموضوع يبقى أسهل .
أنهت حديثها تشير صوب معدة حور ونظرات الشر تعلو وجهها بشكل مرعب ، أما حور حركت رأسها بالنفي بعنف عدة مرات ودموعها لا تتوقف عن الهبوط تردد بصوتًا مرتجف مرتعب على طفلها الصغير
لا لا لا بالله عليك أبني ملوش ذنب .... أنا وعدتك هبعد خالص ... بس ... بس سبيني في حالي أنا وحفيدك .
إيه رأيك في ربع كيلو الشطه اللي حطيته ليكِ في الأكل دا ؟؟ وعشان أنا عارفه إنك بتكرهي الشطه وأنها خطر على أبنك قولت مينفعش أحرمكم منها
أنهت حديثها بنبرة ساخرة بينما ترمق انتفاضات جسد حور بقوة بينما تتحسس معدتها دون ردة فعل ، خرجت من الغرفة لتبصر ولدها الذي يتحرك صوب الغرفه وخلفه طبيبة تسكن داخل حيهم ، لوت جانب شفتيها بعدم إهتمام وهي تتحرك صوب الخارج .
أما عبدالله دخل وما كاد يشير للطبيبه على جسد زوجته الذي تركه مسطحًا على الفراش قبل أن يتحرك حتى وجد حور بالفعل ترتمي داخل أحضانه تتشبث به بقوة وكأنها ببتعادها عنه تنتهي حياتها ، أما الطبيبه أبتسمت بهدوء يستدير متحركه صوب الخارج وقد قررت تركه وزوجته حتى تهدأ ثم تعود لتفحصها .
ابتلع عبدالله ريقه يردد بقلق وهو يربت على ظهر حور بحنان محاولًا أن يهدئها
مالك يا حبيبتي ، أنا أسف لاني أتأخرت عليكِ ، يلا تعالي استريحي.
دون النطق كلمه تحركت معه حتى اجلسها على الفراش وجلس أمامها وما كاد ينهض حتى ينادي الطبيبه حتى وجدها تمسكه بهِ بقوة تردد بخوف
بس أنا كنت عايزاك تسمع الكلام دا الاول يا عبدالله ، عشان أعرف أنا هعمل إيه .
نظر لها بعدم فهم لتسرع هي بإمساك هاتفها القابع على جانب الفراش تعبث به قليلا حتى رفعته صوبه ليبدأ صوت والدته بالصدوح ومع كل كلمه تخرج من فم والدته يشعر أن ضربات قلبه تتباطئ لا يصدق ما تقوله ولا تفعله!!!
ماما.....
نعم يا حبيبي طمني على مراتك الدكتورة قالت إيه؟!
وحضرتك خايفه عليها بجد؟!
أعتلى التوتر وجه المرأة إذ ابتلعت ريقها تردد بتوتر
طبعًا
حفيدك؟! ، حفيدك اللي بتحاولي تقتليه؟! ، امال كان فين عقلك وإنتِ بتحاولي تقتلي مراتي وأبني اللي هو نفسه حفيدك .
أنا .... أنا.... مين قال الكلام دا ... أنا عمري ما أعمل كدا ..دا ه
ولا هو ولا مش هو مفيش داعي لإنكار حضرتك كل شيء متسجل ، ولو حور مش واحده بنت أصول كانت هتروح تودي التسجيل الخطير دا للشرطة وساعتها مكنتش هنفعك في حاجه ولا أنا ولا غيري ، صدقيني مش بقول كدا كرهًا فيكِ أو فرحًا دا أنا بقول كدا وأنا بتحسر على نفسي وعليكِ مش مصدق إنك نفس الست اللي قعدت طول حياتها تربيتي على الصح والغلط وفي الاخر تعملي إنتِ الفعل الشنيع دا؟! ، دا أنا كنت بتخانق مع مراتي لما حاولت تتهمك ..... حسيت نفسي صغير ..... صغير اوي قدام مراتي وأنا بسمع كلامك .... بسمع تهديدك ليها بقتل ابنها بكل دم بارد ....
صمت ولم يستطع أن يفتح فمه ويتحدث أكثر فيبدو أن طاقته قد نفذت بالفعل ولم يعد يعلم ما الذي يجب فعله الان حقًا ، يشعر أنه ضائع لا يستطيع النظر في وجه زوجته من شدة الخجل ولا وجه والدته لشده غضبه يخشى أن يفعل ما لا بحمدُ عقباه لذا قرر الخروج من المنزل تمامًا حتى يهدأ ويعلم ماذا يفعل .
يا الله عبدالله اتأخر اوي الساعه داخله على واحده ، يارب أسترها يا رب ....اوف خايفه أخرج أحسن مامته تعملي حاجه ومش بيرد على التلفون العمل إيه دلوقت؟!
دق قلبها بعنف وأنتفض جسدها عن الفراش وكأن ثعبانًا لدغته عندما استمعت الى دق على باب الغرفه تلية صوت حماتها العزيزة
حور.... حور..
ابتلعت ريقها بصعوبه تحاول