روايه حور ايه اللي قولتيه بقلـم فـاطمة عبـد السـلام
ملاحظة الكلام دا.... ماما عمرها ما تفكر تعمل كدا، دي كانت هتموت من الرعب عليكِ دي هي اللي اتصلت عليا وكانت عماله تعيط .... لو عملت كدا مش كانت هتسيبك برضو ؟؟
لا لا والله ما بكذب.... مامتك هي اللي عملت كدا فعلا بعد ما اوهمتني إنها عايزاني في موضوع ، ولما نزلت غفلتني وعملت كدا .
واضح إنك تعبانه من آثر الضربه عشان كدا مش واخده بالك من الكلام اللي بتنطقي بيه ، وعلشان كدا أنا مش هرد ولا هزعلك بكلمة ..... نامي وارتاحي شوية ، وأنا هروح أطمن ماما عليكِ وعلى حفيدها الوحيد عشان مرعوبه عليكم .
حور عيني حاسة نفسك أحسن شوية دلوقت ؟؟
ويبدو أن حور كانت شاردة إذ لم تجبهُ بشيء
حور .... يا حبيبتي إنتِ كويسه؟! ، مالك تعبانه أجيب الدكتورة طيب؟؟
ها؟؟!، لا لا أنا كويسة الحمدلله..... كنت سرحانه شوية بس .
فيا؟؟
ها؟؟
سرحانه بتفكري فيا؟؟
عبدالله إنت رايق والله وليك نفس تهزر كمان!!
وميكونش ليا نفس ليا مراتي حبيبة قلبي وإبني أو بنتي كويسين الحمدلله ، عايز أنا أكتر من كدا إيه؟؟
عبدالله.... حبيبي طيب أسمعني ممكن ؟.
أكيد يا روحي هسمعك ، أتفضلي .
عبدالله متتعصبش عليا ... بس بجد عايزاك تفهمني وتفهم كلامي وتصدقه حقيقي الوقعه دي مكنتش صدفه زي ما إنت تتخيل .... لا دي مامت
قاطعه هو بغضب وصوتًا عالٍ لم يستطع التحكم به
حور أتكلمنا عن الهبل دا قبل كدا قولتلك مستحيل ماما تعمل كدا ، واضح إن الواقعه آثرت عليكِ زيادة وبقيتي تتخيلي
مش عارفه.... يمكن أكون غلط ... مش عارفه يمكن اكون بظلمها واللي حصل حصل غصب عنها وهي مش واخده بالها مثلا .
ولا بالها ولا مش بالها أمي عمرها ما تعمل كدا ، بطلي تفكير زيادة عن اللزوم وهتكوني كويسة بإذن الله .
حاضر يا حبيبي.... طيب هقوم اجهزلك الفطار قبل ما تروح الشغل .
لا يا حوار ارتاحي إنتِ لسه تعبانه هروح أفطر مع ماما ، وأنتِ فطارك هييجي لحد هنا ، أوعي تحاولي تتحركي من مكانك أرتاحي كويس بس تمام يا حور عيني؟؟
حاضر يا عبدالله .
حور يا بنتي أتفضلي الفطار أهو كلي بالهنا والشفا يا بنتي ، عبدالله كان مصر يطلع هو بالفطار بس انا
قولت لازم أنا اللي أجبلك الفطار عشان أشوفك يا حبيبتي وأطمن عليك وعلى الروح اللي في بطنك .
أطمني احنا كويسين يا ماما طول ما حضرتك بعيدنا عننا .
صدقيني وأنا كمان كنت مرتاحه بشكل لا يوصف مع أبني إنهاردة وأنا شيفاها مشغول بيا أنا بس .
إنتِ ازاي تعملي كدا فيا؟؟ ، طب حتى مش خايفه عليا خافي على حفيدك الوحيد ، إزاي جالك قلب تعملي كدا فينا؟؟
كل واحد بياخد اللي يستحقه يا روحي ، طالما أبني معايا مش عايزة من خلقتك حاجه .
إنتِ مش طبيعيه والله...
لا بالعكس أنا طبيعيه جدًا طالما هتفضلي عاقلة كدا ومش بتحاولي تخربي علاقتي بإبني الوحيد .
يتبع....
حور إنتِ كويسه ؟؟
عبدالله.
عيونه وروحه اللي مش هترجع ليه غير لما يشوف بسمتك اللي وحشته .
أنا مش مرتاحه ، لا إنت عايز تصدق كلامي ولا مامتك
حور مش فاهم إيه الاصرار دا كله؟!، منين بتجيبي الكلام دا ؟! ، لو أي حاجه تانيه إنتِ عارفه إن عمري ما كنت هفكر ثانية كمان أكيد كنت صدقتك بس إنتِ الظاهر مش مستوعبه؟! دي أمي إنتِ فاهمه يعني إيه أمي؟؟ دي الست اللي ربتني ، بعد موت والدي من لما كان عندي عشر سنين وهي قعدت على كدا فضلت تربيني ولا تتجوز وتسيبني لدا ولدا يشفقوا عليا ، عمري ما أقدر ابصلها بنظرة غضب حتى ولا أنطق بكلمة ممكن تزعلها مني مش بعد ما افنت حياتها في تربيتي لحد ما بقيت عبدالله اللي قدامك دلوقت .
ياحبيبي وانا فاهمه كلامك كويس ، أسفه على كلامي دا يمكن لما احاول اتقرب منها تعاملني كويس وتحبني ، إيه رأيك؟؟ ، أعمل إيه؟
كلامك دا هو عين العقل يا حور عيني ، وأنا حاول أساعدك في دا بنفسي ، بس الأول هروح أجيب ليكِ العشا ، ثواني بس .
عبدالله حبيبي بتعمل إيه في المطبخ في الوقت دا ؟!
ولا حاجه يا ماما بجهز عشا .
طب أقعد إنت يا حبيب ماما وانا هجهزلك اللي تحبه ، دا إنت تاخد عيوني .
ربنا يباركلي فيكِ يا ست الكل ، وتسلم إيدك مقدمًا ، بس بقولك كتري شوية عشان إنتِ عارفه بقى إن حور بتاكل لشخصين مش شخص واحد .
إنهى عبدالله حديثه ببسمة صغيرة يتخيل بسمة زوجتة عندما تبصره وبين يديه طعامها ، على النقيض تمامًا كانت والدته تعدّ الطعام ببسمة
ليه بقى والسنيورة إيه اللي منعها تيجي تجهز الاكل لنفسها ولا خلاص حبت تشغلك عندها خدام؟! ، ما تشوف شعلك معاها كدا يا عبدالله إنت لو فضلت سايبها كدا هدوس عليك وهتبعدك عني .
إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه دا يا ماما ؟! ، دي حور مفيش أطيب منها ، دي حتى بتحبك جدا وعمرها ما تعمل حاجه زي دي ، بعدين انتي عارفه أنها تعبانه ، وعشان كدا مش بتقدر تقوم من على السرير ، ومش عيب أني اخدم مراتي وأساعدها في وقت الحاجه مش هتقوم تخدمني وتخدم نفسها وهي تعبانه كدا و ياريت حضرتك تقدري دا .
عبدالله أنا .... أنا.... بس كنت خايفه عليك أحسن تسيطر عليك وتبعدك عني و....
أقترب عبدالله منها يقبل قمة رأسها بحب وحنان وهو يردد بهدوء
لا يا ست الكل حور عمرها ما تعمل كدا ، وحتى لو حاولت أنا عمري ما هسمح ليها إنت أمي وحبيبة قلبي ، ليك فضل عليا لو فضلت طول عمري أحاول ارده ليك مش هقدر ارد نصه حتى ، واسف بجد على طريقة كلامي السابقه معاكي ، مكنتش أقصد خالص بس زعلت منك لما لقيتك بتتهمي مراتي بحاجه غير حقيقيه وغير موجودة على الاطلاق.
ولا يهمك يا حبيبي ، هجهزلك العشا وهروح انام شويه .
بالهنا والشفا يا روحي .
تسلم ايدك يا عبده مكنتش أعرف إنك بتعرف
أنهت