رواية حنين الرعد (كاملة حتي الفصل الاخير) بقلم امل مصطفي
فزاع
سمي في قلبك دي ضيفه عندينا
هتفت بعدم رضي وأنا قولت أيه يا ست الناس دي جمالها زايد عن اللزوم
جلست حنين جوار سلمي التي سألتها بقلق أنتي كويسه
تعجبت حنين من توتر الجميع منذ دخول تلك المرأه
وقبل أن ترد علي سؤال سلمي شعرت بإختناق كأن رئتيها نفذ منها الهواء مره وحده تمسكت بسلمي وهي
تحاول أخذ نفسها
صرخت سلمي وهي تراها تحول لونها الوردي للأزرق
أتت هند وهي تسمي و تكبر
لكن حنين زادت حالتها سوء و تغيرت معالمها
ودموعها تسيل وهي تحاول وتحاول
سلمي ببكاء حد يجيب حاجه نهوي بيها
ظلت هند تقراء آيات قرانيه ولكن لا حياة لمن تنادي
عند الرجال
يتحدث يونس مع فضل لكنه شعر فجأة بنخزه
في قلبه
وضع يده علي قلبه بقلق رآه رعد وهو يرفع
عيونه إتجاه شباك الحريم اقترب منه خير يا دكتور يونس أنت تعبان
هتف بنفي لا بس قلقان علي حنين هو ينفع أطمن عليها
هي مع الحريم فوق ولو كان فيه حاجه كنا عرفنا
لم يكمل كلامه عندما سمع صراخ غطي علي
صوت المزمار
قام رعد ويونس بفزع
يتبع
سبحان الله وبحمده
حنين رعد
بقلم أمل مصطفي
البارت 6
نظر له رعد وهو يسأله خير يا دكتور يونس أنت تعبان
تحدث يونس بعدم راحه أنا قلقان علي حنين ينفع
أطمن عليها
هي مع الحريم دلوقت لو فيه حاجه هنع
لم يكمل كلامه عندما سمع صراخ
قام رعد بفزع لا يعلم سببه فهو دائما صلب في المواقف الصعبه لكن لا يعلم ما الذي جعله ينتفض بتلك الطريقه
توجه هو ويونس لباب المنزل
توقف الجميع بتعجب من ركض رعد والدكتور خلفه ليتسلل القلق لهم
تحدث رعد بصراخ في الخادمه في أيه مين بيصرخ
إكده
ردت وهي تنتفض من الخوف و تحمل الماء ست هند أصل ست حنين تعبت فجأه ومش بتتكلم
صرخ رعد وهو يصعد قولي للحريم يداروا إحنا طالعين
لا يعلم كيف صعد هل علي أقدامه أم طائر بلا جناح
مجرد ذكر اسمها لم يعد هناك مفر من تحكم قلبه به دون أن يراعي كشف سره العظيم وهو حبه لإمرأه لا تحل له
كان فضل أيضا خلفهم أم الباقي وقف خارج الدار مراعتا لحريم الدار في أيه يا رعد حاصل
تحدث بعدم إستيعاب مرت الدكتور تعبانه خلي الرجاله
ترجع زي ما كانت
دخل يونس بسرعه وجدها ممدده علي الكنبه ولا ترتدي حجابها ودموعها تسيل في صمت كأنها تودع
الحياه
إقترب منها يونس إحتضنها برعب في أيه مالك يا عمري
أيه اللي حصل كانت عيونها تتأمله دون كلام
أما رعد وقف يتابعها وهو يشعر بألم فظيع بقلبه مشاعره كلها مشتته قام بسؤال والدته في إيه حصل يا أمي وصلها لكده
ردت بحزن أم فزاع ربنا ينتجم منها فضلت تتأمل وتحسس عليها وأنت عارف عنيها الله أكبر أنا كنت رقيتها إمبارح والنهارده لا
صرخ يونس بألم وهو يكشف عليها لا يوجد سبب
حملها برعب ونزل يركض لا يتخيل خسارتها ونزل رعد خلفه
ولما لا وهو يحمل معه روحه وقلبه
نزلت هند وسلمي ومريم خلفهم لتوقفها أختها هتسيبي أختك لوحدها
هند بحزن أنت جوارك كل الحبايب يا هنادي ولما اطمن علي البنيه هعاود تاني ثم تركتها ونزلت لكنهم لم يلحقوا بهم
أوقف رعد يونس بصوت قوي حازم عندما وجده علي عتبه المنزل وهي بتلك الهيئه والرجال كثيرين بالخارج استني أنت خارج بيها إكده وشعرها مكشوف وفيه بره رجال
لم يكن يونس في حاله تسمح له برؤيه الصح من الخطاء فكل ما يهمه الأن هو حياتها هي له كل شيء
ولا يقدر علي خسارتها رد علي رعد حياتها اهم عايز
اروح مستشفي
خلع رعد عمامته وقام بلفها حول شعر حنين
المسترسل الذي يراه كامل لأول مره
نظر له يونس بإستغراب من فعلته ولكن
لا يوجد وقت للكلام
ركب رعد السياره
وفي الخلف يونس وهو يحتضن حنين برعب ظاهر
علي ملامحه
وصلوا المشفي و يونس يصرخ في كل من يقابله
حتي يدله علي غرفة الاستنشاق
وعندما رأو رعد خلفه تهافت الجميع للمساعده
يبدوا علي وجهه الغضب وملامحه لا تبشر بخير
دلفت هند وهي تبكي ومعها سلمي وفضل
وجدوا رعد يتحرك خارج إحدي الغرف في حاله هياج غريبه عليه يشعر بالعجز لا يستطيع
السيطره علي ألم قلبه
اقتربت منه ليردف جيت ليه يا فضل مش كنت تفضل مكاني
مش بيدي خاله هند صممت تاجي خير
رد بوجع مافيش فايده
هند بخوف علي حنين هي عايزه قرآن تترقي بيه أنت عارف عينيها
كل البلد بتخاف منيها مش عارفه أيه رجعها أنت حافظ كتاب الله أدخل أقرأء عليها الرقيه وهي هتبقي بخير
دخل رعد الغرفة علي عصبية يونس علي الدكتور
أمامه
الذي هتف حضرتك دكتور وعارف مافيش في إيدينا
حاجه هي علي الجهاز بقالها فتره ومش بتتجاوب
خرج رعد مرة أخري توضئ ورجع إلي غرفة حنين
طلب من الدكتور الخروج ووقف أمام يونس الذي
تسيل دموعه وسحب يده
نظر له يونس بعدم فهم وجد رعد يقرآ ايات قرآنية
ويده تسير بيد يونس فوق جسدها وظل يقرأ قرابة
النصف ساعه حتي بدأت حنين بإلتقاط أنفاسها بتعب مره أخري بتعب
فرح يونس وأحتضنها بحب
لم يتحمل رعد الوضع يشعر بالاختناق مما يحدث تمتم وهو في طريقه للخارج حمدالله على
سلامتها يا دكتور يونس ترك الغرفه بغيره قاتله
بل ترك المشفي كلها
جلس رعد علي كرسي في حديقة المشفي ومسح
دموعه التي تنزل لأول مره في حياته علي أحد
لا يصدق أنه كاد يخسرها إلي الأبد وينطفيء
نورها من الحياه و ينطفيء نوره معها
رجع الجميع السرايا بعد الاطمئنان علي حنين
لقد تعبوا نفسيا مم حدث ورفض رعد رجوع
فرح
وقبل أن يصعد غرفته حتي يختلي بنفسه سمع نداء والدته رعد عايزاك في جاعتي
دخل خلفها في صمت واغلق الباب
سألته بقلب ملتاع من حالته مالك يا ولدي حالك مش عجبني أيه الخوف
والألم الشوفته النهارده في عيونك لما حنين تعبت
ابني القوي الجبار ال الكل بيخاف منه ويهابه
ونظره منه ترعب رجال بشنبات يبقي كده
عمري ما شوفت ضعفك ولا خوفك ده طول عمرك قوي من وأنت طفل عنده عشر سنين
هتف بشجن ابنك عشقان يا أمي عشقان قلبي
ال كنت فاكره ميت أو حجر أتهز من اول مره شافها
حاسيت بنار لما حضنها قدامي اتمنيت اقتله واخدها
في حضني
تأملت حاله ابنها بزهول وهي تتمتم بس
قاطعها بحزن عارف عارف أنه عكس ديني ومبادئ
وأخلاقي اللي اتربيت عليها بس غصب عني
حاولت كتير أبعدها عن تفكيري استغفرت صليت
دعيت بس مافيش فايده لعنه و صابتني
القلب مالوش سلطان كنت حاسس بروحي بتروح
مني وهي بتتألم قدامي كنت قربت أنسي جوزها
و مكانتي والناس واخدها في حضني واعطيها روحي
بس تكون بخير أعمل أيه يا أمي
هتفت بقلب أم كنت حاسه بيك يا ضنايا وكنت خايفه حد يلاحظ خوفك و توترك عليها اللي مظهرش قبل كده قدام مخلوق
وضع رأسه بتعب علي قدمها لتمرر يدها علي رأسه بحنان
حلك عندي يا جلب امك
هتف بألم أيه هو يا أمي أيه ممكن يخفف وجع قلبي ده
الجواز يا ضنايا تتجوز وحده تشغلك تخلفلك عيل يلهيك عن الدنيا كلها
هتف برفض مستحيل يا امي مش ممكن أتخيل وحده غيرها بين إيديا
مش ممكن وحده غيرها تشتال أسمي هي دي
ال وهبتها قلبي وعمري وكياني كله وتحرم عليا
بعدها كل بنات حوا
هتفت هند بدموع علي حال ابنها الوحيد كل ده جواك
يا ولدي عشقك ليها لعنه يا جلب امك لعنه وصابتك يا ضنايا ولأزم تخلص منها
نفسي افرح بيك واشوف عيالك والدكتور يونس
ابن حلال و بيحبها وهي كمان بتحبه
كلمتها خنجر غرز في صدر ابنها بدون قصد
هو رأي فزعه ولهفته عليها وراي في عيونها
طلب الأمان منه هو وهذا دليل عشقهما
صعد غرفته وهو محمل بالأثقال والهموم وصورتها لا تترك خياله
بعد مرور أربع أيام
تحدث يونس لحنين حبيبتي إن شاءالله علي الفجر أكون
موجود
تحدثه برجاء طيب خدني معاك نفسي أشوف رزان وحشتني قوي
الموضوع مش يستاهل ابهدلك معايا وإن شاء الله قريب أخدك و نسافر و تشوفي رزان ضمها وقبل جبينها خلي بالك من نفسك وأنا مسافه الطريق
جلست حنين بعد خروجه بملل ثم ذهبت إلي سلمي
في غرفتها وجدتها تستمع إلي اغنية
يونس في بلاد الشوق
هتفت حنين بسعاده الله أكتر أغنيه بحب ارقص عليها
توتره سلمي من دخولها وهي تستمع لتلك الاغنية لكنها هتفت أنا لاحظت أنها عجبتك
فعلا أنا بحبها جداا ومش بقدر أقاوم الرقص عليها
سألتها سلمي بتعجب أنتي بتعرفي ترقصي
تحدثه بثقة طبعا يا بنتي في دخول مريم
طب ليه رفضت لما خاله هنادي طلبت منك
لا أنا مش برقص قدام حد مش أعرفه
سلمي بسؤال طيب وإحنا
جذبت حنين حجابها من فوق رأسها انتم اخواتي عادي
مريم وهي تربط خصر حنين شغاليها
من الأول يا سلمي
اندمجت حنين مع نغمات الاغنيه تحت أنظار تلك
المصدومتين من عذوبه ورقة رقصها وحمدوا الله
إنها لم ترقص امام الجميع وإلا كانت سيرتها علي كل
لسان
انتهت حنين من الرقص واستغربت نظرتهم
أيه رقصي مش عاجبكم
مين ده الحمد لله أن رقصك قدامنا بس
وإلا الوضع كان وغيرة صوتها الليله خمر ونساء
وضحكت الفتيات بسعاده
رجعت حنين منزلها وبعد ساعه خرجت مرة أخري
توجهة للاسطبل جلست جوار غرام وحشتيني
جدا يا غرام بقالي كام يوم ماشوفتكيش من يوم
ما تعبت ويونس رفض خروجي حتي عند ماما الحجه
سمعت من خلفها صوته أزاي تيجي هنا في وقت
زي ده
قامت حنين بفزع وتحدثت برقة رعد خضيني
الله
وقف يشبع عيناه من رؤيتها ينظر لها بشوق قاتل فهو لم يراها منذ كانت بالمشفي اقترب منها بخطوات بطيئه هزتها
من الداخل وهمس بدون وعي سلامتك من الخضه
يا قلب رعد
نظرت له بصدمه كأنها تتوهم كلماته
اقترب أكثر لم تترك تفكيره لحظه منذ ما حدث لها وحاول رؤيتها حتي يطمئن قلبه بسلامتها لكن يونس وضعها في سجنه ومنع خروجها حتي للسرايا مم جعل
أمه والفتيات يذهبوا هم للإطمئنان عليها
ماذا يحدث الأن من أين أتت تلك المشاعر التي كلما رأها يريدها بشده ماذا يحدث له
لما كل هذا الضعف أمامها كيف لا أستطيع السيطره علي نفسي
في وجودها
جذبها علي غفله منها إلي أحضانه بشوق
أما هي اتسعت عيناها ولم تعرف ماذا يحدث
حاولت بكل قوتها إبعاده لكنها لم تقدر كان مغيب
عن الدنيا يشعر بالجنون من غيابها وعدم الاطمئنان عليها
بكت بقوه في أحضانه تشعر بالعجز في تحريكه
ابتعد عنها عندما شعر بدموعها وفاق علي شناعة
ما حدث فقد حضنها وهي لا تحل له
ركضت حنين بكل ما تستطيع من قوة حتي وصلت
لمنزلها وجلست علي الأرض تبكي هي من تساهلت
معه من الأساس ولم تستمع لكلام يونس أن تصرفاتها
سوف تفهم خطاء ماذا يحدث إذا علم يونس سوف يقتلهما معا
أما رعد فقد جلس علي الأرض بضياع وهو يضع
رأسه بين يديه و يريد قتل نفسه القذره التي
استباحت حرمة غيره ولعنها كيف يحكم بين الناس بالعدل وهو لا يعرفه
كيف يكون سيد القوم وهو افسدهم
رجع يونس قرابة الفجر وجدها تجلس وهي شارده
ودموعها تسيل
اقترب منها بقلق مالك يا حبيبتي
قامت تركض نحوه وهي تحتضنه
ده
ربت علي ظهرها معلش يا حبيبتي كان مشوار ضروري بس حاليا أنا تعبان وعايز أنام
اوقفه كلماتها أنا خنتك نظر لهابصدمه
وصرخ مستحيل
اسفه جدا علي التاخير
تمت