رواية ظلمات ال نعمان (كاملة جميع الفصول) بقلم لادو غنيم

لمحة نيوز

سيارته بجوارها فرتجفت جفونها و فتحتهما لتشرق بطلته الغنيه بالرجولة الممزوجه بخشونة الهيئه رغم جمال خضرويتاهفنهضت واقفه تنظر إلى مكتب لتجده قد تم فتحه فصارت بجواره خطوه بخطوه و هى لا تدرك أنه المقصود بقدومها
اما هو فقاله للساعى بجديه 
هاتلى القهوه بالزعفران حالا يا منعم
حاضر يا خليل باشا 
فور أن سمعت ما قاله الساعى حتى إسرعت بالقول 
خليل باشا أنا جايلك فى حاجه مهمه أوى
توقف لبرها لينظر خلفه فمسحها من الأعلى للإسفل بعيناه فرئها فتاة عاديه لا تمتلك سوا بعض الجمال الهادئ الذي لا يميزها كثيرا عن غيرها
لو عايزه شغل شوفيها يا كاميليا
التفت ليكمل خطاه فأسرعت رغم إلمها تقول له 
لاء حاجه تخصك أسمعنى ونبى قبل ما أتفضح و تتفضح معايا من غير سبب!!
حديثها الملوث بغبرة الخوف و البكاء جعله يسمح لها بالعبور للداخل دوان أن يتفوه بحرفا
و بعد خمس دقائق كانت تجلس أمامه بذات الإرتجاف الذي يجعلها مصدرا للحيره خصيصا عندما وضعت الكيس الإسود البلاستيكى أمامه فتنهدا بجمودا و أفرغ محتوياته فلم يعثر سوا على هاتف و لإب فقطب جبهته بخشونة 
جايه تبيعى هوملى يعنى و إلا إيه حكايتك !!
بلعت جوفها و حاولت فك عقدة لسانها لتبوح بما يلغم لسانها المرتجف من هول ما تنوى علي قوله بدموعا سبقتها للخروج إليه 
لاء دول عليهم ڤيديو مش كويس ليا و ليك أخويا عملوه عشان يهددك بيه يا اما تدفعله فلوس يا اما ينشره و يفضحك و يخسرك الإنتخاباتأأنا أسمى فلكو أخويا عماد
ملامحها الخائفه و تلك البحه الهاوية التى لمسها بصوتها جعلتها مصدرا للتاكيد فلا يبدو عليها ممن يتصنعون فهو خبير بمعرفة البشر من خلال عمله لتلك السنوات الماضيه بمجال القواضى مما أثار فضوله ليتاكد من أقولهاو إسرع باخراجهم و فحصهم فتدلى الغضب من مقلتيه حينما رئه ذاته فوق فراشا ينعم بجسد من تجلس أمامه فى خشوع الخوفتجحظت مقلتيه أكثر و أكثر لما يفعله بذاك المقطع الذي كادا يقسم أنه هو من يراه حقا
فنهضا ممسكا بهما يلقيهما بعرض الحائط أمامهامن ثما ضرب مكتبه بكفتيه تزامنا بقوله الجش 
أخوكى أسموه إيه بالكامل
فلك برتباك 
عماد محمد الحسينى!
أشاره لها بسبابته يامرها إثناء خروجه 
متتحركيش من مكانك الحد لما أرجعلك
أومأت بستماع و ظلت جالسه حتى مرت بدل الساعه ساعتين من ثما عاده لها من جديد و جلسا على المقعد المقابل لها يناظرها بغضبا خبئه خلف هدؤه العجيب 
عماد محمد الحسينى أربعين سنه عيل عوطلى عايش على قفا الناس و مسجل فى قضية تعاطى مخدرات و فوق كل دا مقضيها محرمات و معندوش مانع
يعمل أي حاجة مقابل أن تجيلو فلوس ع الجاهزيعنى بختصار شديد كدا كلب فلوس و الكلاب اللى من نوع أخوكى مبتشبعش و أنا يخساره دراعى مبيتلويش! و فى نفس الوقت الظروف اللى أنا فيها مش ناقص شوشره و بلاوى تتحدف عليا و لو فكرة أحبسه مش بعيد حد من المتواجدين معايا في الأنتخابات يعرف و يدور وراه و يعرف السبب و كدا الموضوع هيتاكد عليا أكتر!
أمام حديثه المقنع لم تجد سوا بعض الإعتذارت الباكيه 
والله العظيم أنا مكنت أعرف حاجه عن القرف اللى بيعمله ليناأنا أول معرفت جاتلك فورا عشان مش عايزه فضايح و إلا عايزه فلوس أنا تعبت والله من عمايله معايا و نفسي أرتاحأنت دلوقتى تقدر تعمل معاه اللى عايزه و أنا كدا ريحت ضميري قدام ربنا و جأت و عرفتك عشان متتفضحش بسبب طماع عماد
فرك جبهته بحنقا يحاول أن يستوعب ما يحدث معه منذ البارحهمن ثما نظرا إليها قائلا بقرارا صائبا من نظره 
عماد عمل الڤيديو عشان يهددنى و يكسب فلوستمام لعبها حلو بس العبه هتتقلب عليه و بطريقتى! قومى معايا!!
جففت دموعها بخوفا 
أنت هتاخدنى فين أنا والله العظيم مليش ذنب في حاجه أنا معملتش حاجه والله
تنهدا بشومخا يخفى خلفه حنقه المرير 
هاخدك ع المأذون أخوكى عمل الڤيديو عشان مصلحته بس لعب معا الشخص الغلط و دلوقتي للأسف ورايا الأهم منه عشان كدا هقلب العبه عليها بطريقة بسيطة جدا هنتجوز على سنة الله و رسوله و بالشكل دا الڤيديوهات هتبقى مجرد خيط أتقطع و داب ملوش قيمه ولو فكر أنه يعيده هحبسه بكل سهوله بتهمة التشهير بأعراض الناس و مش هخرجها من السجن مهما حصل
تجحظت مقلتيها بذهولا مما تسمع خصيصا عندما كرر طلبه بحنقا لغم ملامحه 
أنا مبعدش كلامى كتير يا فلك أخوكى عاوز يدمرنى و أنا مش هسمحله بكداو اظن أنك مش هتخسري حاجه لما تتجوزينى بالعكس هتكسبى أقل حاجه هتتحرري عن سجن عماد لأنى لو منفذتش المخطط اللي فى دماغى يمين بالله ما هشوف حد و تخرب الانتخابات على دماغ الكل!
تراجعت برجفه خافته للوراء شعرا بها ورأها فحاولا كبت حنقه لثوانى ليتلو عليها ما خاطره برسميه 
جوزي مش هيتم غصبن عنك لو مش موافقه قولى 
مظنش إنى هجبر واحده أنها تعيش معايا بالعافيه! بس خليك فاكره حاجه مهمه أنه مش هيسيبك فى حالك وزى ما عملك مقطع معايا هيعملك ألف معا غيري و بدل ما هيتم الستر عليك هتبقى سلعه رخيصه لعيون كل الشباب!
إستطاع بذكائه و هدؤه الإستحواذ على عقلها الذى داره مثل شريط السينما بذكريات مليئه بالحزن و العتاب و الإهانهفباح فمها قبل أن يحصل عقلها على الجواب النهائى 
موافقه ! 
أعذرونى
بس لسه راجعه للكتابه و بحاول أظبط المواعيد أتمنى القى تشجيع و الحلقه توصل لللايك حبيباتى و شير و ريڤيوهات حلوين كدا عشان عندنا تكملت حلقة يوم الخميس باذن الله ظلمات_آل_نعمان_تكملت_الثالثه
لادو_غنيم
بمراسم الحياة نادتنا أصوات الحنين لنشعر بلذة 
العيش المنعدم بقدرا يقول البعض عنه إبتلاء
يا خبير الأقدار لماذا جمعتنا بلقاء بعضنا فوالله
قلوبنا لن تستطيع تحمل المزيد من الألأم
إذا أنكشف ستار المستور ليبوح بما سيحطم 
قلبى المتعب من غدر الزمان
موافقة! 
قطب جبهته بتسأول 
لو مش متاكده من ردك تقدرى تنسحبى
أجابته بتنهيدة الحصره 
متاكده دى أول مره أخد فيها فرصة الأختيار
هتف بصلابه 
أتفضلى معايا لسه ورانا كام أجراء لازم نعمله عشان نقدر نكتب الكتاب رسمى!
ضيق عيناها الدامعه بتسأول 
إجراء أيه مش المفروض أننا بنجيب مأذون يكتب أسمينا في ورقه و اتنين شهود و خلاص على كدا نبقى أتجوزنا
و هو الماذون دا مش محتاج شهادة صحيه بأننا نقدر نتجوز دا غير صور لينا و شهود ببطايق سايره
إرتجفت من خوف خاطرها بذكريات زيجاتها الماضيه التى جعلتها تتسأل 
طب لو الشهاده الصحيه متعملتش و الشهود كانت بطايقهم مش شغاله و قسيمة الجواز متسجلتش كدا يبقي إيه نظام الجوازهو الأهم العروسه مكنيتش موافقه!
قاله برسميه 
باطله بختصار شديد عباره عن ورقه لتحليل نومهم معا بعض! و بالأخص بقا النوم دا بيبقىزن ا
خانتها ساقيها و كادت تقع لكنها أمسكت بطرف المقعد تشن حروبا من البكاء الصارخ غير مباليه بمن معهافقد إدركت إن تلك الزيجات الماضيه لم تكن قانونيه بل كانت مجرد وهم لقضاء لليالي بصحبة رجال لا يفقهون شيئا عن حلال اللهأدركت أن تلك التجارب السابق ما كانت سوا علاقات محرمه! 
وضعت قبضتها على قلبها الذى يقتلها بألم كادا يمزق روحهاتزمنا معا قولها المضطرب بالأنكسار 
الله لا يسامحكالله لا يسامحكحسبى الله و نعمه الوكيل خصيمتك يوم موقفا عظيم يا خوياخصيمتك قدام ربنا مش مسمحاك دنيا و إلا أخرهإستغفر الله العظيم يارب سامحنى يارب أنت عارف إنى مكنتش أعرف حاجهأغفر لبنت متعرفش أنها كانت بتغضبك!
صوتها المنخفض لما يبوح له الفرصه لسماع ما تمتم بهلكن هيئتها كانت تفصح عن هلاك يقتل تلك الغريبهفقتربا خطوتين منها متسائلا برسميته المعتاده 
ايه اللى حصلك! أنا مقولتش إنى هتجوزك بالطريقة الحقيره ديه جوازى منك هيبقي قانونى و على سنة الله ورسولهبس عندى الأول سوال عشان الماذون هيحتاج أجابته أنت بكر و إلا كنت متجوزه 
و نفصلتى عن جوزكلإنك لو مكنتيش
بكر و قولنا أنك بكر كدا العقد هيبقى باطل دا غير أن الماذون هيحتاج قسيمة الجواز لو كنت مطلقه
ماذا يمكن أن تقول له أنها كانت سلعه بيد أخيهاماذا عليها أن تقول بمثل هذا الموقف المؤلم هل عليه أن تخبره بحقيقة زيجاتها التى أدركت أنها لم تكن يوما سوا وهم عقودا باطلة لا يعترف بها القانون الكونى و إلا القانون الربانى!!
عاود السؤال من جديد 
كنت متجوزه و إلا لاء
بلعت لعابها بثقلا من ثم قالت بتردد 
مكنتش متجوزه! 
لم يكن أمامها خيار للهرب من قفص اخيها سوا الكذب في تلك الحظه التى جعلته يغمض عيناه لبرهه و كأنه يحجز بعض الكلمات بجوف عقله المشتعل بكل ما يمر به من ثم فتح جفونه تزامنا معا قوله الجاد
تمام أمشى معايا
قصر النعمان حجرة نوم داليدا
واقفه عندك بتعملى إيه 
سألها أدهم الذى خرج للتو من المرحاض فلتفتت له من جوار التراث بحجابها الأبيض 
مبعملش بشم هواه نضيف شويه!
رفع حاجبه ساخرا 
ااه هواه نضيف طب ياست الشيخه محدش علمك أنك تغضى بصرك و إلا غض البصر ليه مبدأ تانى عندك!
جحظت عيناها بدموع الظلم 
أغض بصري ما تحترم نفسك شويه أنت شايفنى إيه بالظبط! أنا مستحمله حياتى معاك و بقول بكرا حاله يتعدل و يبقى أنسان كويس بس الحد أخلاقى و مش هسمحلك ياأدهم
القى المنشفه من يده و تجه إليها يحكم قبضته على ذراعها بحنقا بصري و صوتى 
أحترم نفسي إيه أنت مفكرانى نسيت الزفت بتاع المتوسيكل و أيدك اللي مسكها والهانم سكتهأنت لو محترمه زي ما بتبانى كدا أقل حاجه كنت صرختى زعقتى مش تفضلى متنحه
أرتجفت بحصرة عتاب تخرج ما سجنته في قلبها المهجور 
عشان اتفاجئت حسيت إنى أتلغبطااه أنا غلطانه و عندك حق تزعقلى بس يبقي ليك الحق تمد أيدك عليا و تقولى كلام غير محترم لو لقتنى بصيت لغيرك أو سبت نفسي لغيرك حتى لو بالنظره! و بدل مأنت زعلان أوى كدا غير معاملتك معايا حسسنى إنى مراتك حسسنى أنك بتحبنى و بتخاف عليا حسسنى إن ليا قيمه في نظرك حسسنى إنى إنسانه من حقها تحب و تتحبحبنى خاف عليا خدنى في حضنك عيشلى أنا لوحدى أطهر من ذنوبك عشانى و خلينا نبدء من جديد!
لم يعطى لحاله فرصه للشعور بكلماتها بل فعلا العكس و القى بيدها عنه مشيرا لها بسبابته بتحذير 
أول و أخر مره تتكلمى معايا بالأسلوب دا! و يكون فى علمك أنا هعديلك المرادي أحتراما لوجودنا فى بيت العائله الفترة ديهو يلا غيري هدومك و أنزلى خلى الشغالين يحضرو الفطار!
حركت رأسها بستسلام الحزن لذلك الزوج العاصىو إسرعت بالخروج من تلك الحجرة تاركه أياه ينظر لأنعكاس وجهه بالمرأه و عيناه إمتلئت
بدموع خبئها خلف ستار قلبه الجريح بذكريات مؤلمه تسببت بتكوين تلك الشخصية العاصيه
بعد ساعتين
تم نسخ الرابط