رواية ظلمات ال نعمان (كاملة جميع الفصول) بقلم لادو غنيم

لمحة نيوز

بسم الله الرحمن الرحيم 
الله الله هو البيه قبض التمن طبعا 
فور أن تصدرت بحت صباحمقر العياده ا
تشتت صابرالذي كادا يمتلك جسد تلك النائمه فضرب الخوف أبواب قلبه فلم يعلم ماذا عليه أن يفعل ليفر من غضب زوجتهالتى تتشاجر بصوتا جلجلا بالزوايهفئسرع صابر بالخروج إليها ليهدئها كالذئب البرئ 
مالك بس يا صباحة قلبى صوتك عالى كدا ليه
هو أنت لسه شوفت حاجه يا راجل يا رمرام بقى مقعد الطرطور دا هنا و 
تشابكة يداها بملابسه لتريه ثورة ضرباة بالرأس بينما يصيح بزمجره 
ياوليه أتلمى متخلنيش أمد أيدى عليك و أنت كبيره كدا أحترم سنك
لم تكف عن أصطدام رأسها برأسه تزامنا معا قولها 
لما تحترموا أنت الأول يا ناقصو أنت يا قبل ما أصوت و لم عليكم الناسلاء ناس أيه أنا هجبلكم البوليس يقفل المخروبه ديه عشان أرتاح من قرفها
كان يعلم صابر أن زوجته ستفعل ما تقول إن لم يلبئ أوامرها مما دفعه للنظر إلى عماد بأمرا 
القىعمادالسيجاره بجوار قدمه بستياء مرير 
بقى كدا يا صابر ماشى و حياة أمى محد هيقفل هالك غيري! 
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم 
بمقر شركة النعمان 
أقتحم برهان المحمدى صاحب الستون عامامكتب السيدمنذرو الغضب يتملك وجهه المتجعد و لسانه يردف بحنقا 
الحد كدا و خلصت يا منذر الواد أبن أخوك لو ملمش نفسه وراح سحب ورقة من مكتب الترشيحات هفرم هولك زى ما عملت فى أبوه زمان و إلا أنت نسيت أنا عملت إيه فى حافظ لما فكر يقف قصادى
زارة بعض الذكريات عقله الذى تسبب بضخ الإلم لمنبع القلب النازف على فراق أخيهفثارة ثورات خوفه على خليل مما دفعه للسير إلى برهان يناقشه 
برهان مش عايزين نفتح اللى فاتو بعدين خليل مش هيكسب الأنتخابات صدقنى دا مجرد حماس ذياده عنده!
يبدو أن حديثمنذرلم يكن كافى للحصول على تعهدا بعدم التقرب من أبن أخيهفملامح برهان التى أشتدت غدرا أفصحت عن خباياه الخائفه من ذلك الوريث بعكس ما يظن منذر مما جعلا الأخر يلقى الكلمات بعدم حساب 
الحماس دا تحرقوه يا منذر بدل ماحرقوا أنا بأيدىو أظن أنت عارف كويس أقدر أعمل إيه لو خليل مترجعش عن اللى الأنتخابات!! و يكون فى معلومك زعلى مش هيحرقوه هو بس لاء دا هيحرقكم كلكم واحد واحد هخليكم رماد أدينى بنبهك بكرا الصبح يجيلى خبر أنسحابه بدل ما أبعتلك أنا خبر وفاته و يشرف قبر أبوه
أطلق التحذيرات مثل المدافع الصهيونيه بوجها بارد مثل جبال الجليدمما جعلا الأخر يتفادى جميع مخازن القلق و يتشبث بحنقا

أنفجرا بوجه برهان دون سابق حدوث 
زمان مقدرتش أمنعك من أذية حافظ لأنك كنت صاحبى و فكرت أن الصداقه هتمنعك من إنك تكون السبب فى موت أخويا 
من سبعه و عشرين سنه كنت لسه شاب صغير عايش حياتى بالطول و العرض بقلق من أقل حاجه عكس حافظ ودا كان السبب فى إنى مقدرتش أخد تار أخويا منك و إلا حتى أمنعك عن أذيتوه! بس اللي واقف قدامك دلوقتى مشمنذر بتاع زمان لاء اللى واقف قدامك دلوقتي معندوش مانع يخلص عليك بنص مكتبه بدم بارد لو فكرت مجرد التفكير أنك تأذي خليل اللي حصل لحافظ مش هسمح أنه يحصل لأبنه
بقى كدا تمام قعد بقى و ستنا خبر أبن أخوكلو متراجعش عن اللي فى دماغه! و يكون في معلومك كل الكلام اللي سمعت هولى مشترتوش بربع جنيهعارف ليه عشان أنا و أنت عارفين كويس أخرك ايه و أخري إيه يا صحبى ورحمة حافظ لو أبنه مبعدش عن طريقى لاهكون مصفيه و قدام عينيك زي ما حصل فى أبوه زمان
ترك المكتب مليئ بالقلق على قلب منذر الذى لم يستطيع قلبه المريض تحمل تلك التحذيرات فهو لا يستطيع أن يرا الزمن يعود من جديد ليحدث لخليلما حدث لأبيهحافظعلى يد ذلك الماكر فتصادم جثمانه بالأرض ليفقد ادراكه بالواقع
يا حى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأنى كله وإلا تكلنى إلى نفسي طرفة عين  
بشقة عماد بعد ثلاث ساعات 
يعنى إيه الراجل عرف أنها مش بنت بنوت و لغى الجوازه متقول كلام غير دا يا ريس سيد 
انفجر بضيقا عبر الهاتف فقال الأخر بحده 
زي ماسمعت كدا يا عماد الجوازه باظت و يكون فى معلومك من النهارده ملكش زباين عندى ! أنا مش ناقص فضايح أكتر من كدا جأت واحده أسمها صباح لمكتبي و هزقتنى و قالت للكل أنى بشتغل فى البطال و الجوزات السوري و لوله ستر الله كان زمانى متاخد فى كلبوشفمن الأخر كدا تشوفلك أي سمسار غير يجبلك عرسان للمحروسه أختكو يلا من غير سلام جاتكم القرف
أغلق الهاتف بوجهه ففقدا عماد صوابهو إسرع بأقتحام حجرة شقيقته يجذبها من شعرها و هى مازالت تحت تاثير المخدرفلم يكترث لما بها و نهالا عليها بالصفعات بلوما حارق 
نبرتى فيها يابنت ال فضلتى تعيطيلي و شبعت من الفلوس و أتنيلت أديكى قعدتى فى أربيزي و هدلل عليك زى حتة الخرده المعفنهدأنا هطلع ميتي ن أهلك!
حجبه عن موتها طرق باب الشقه فالقى رأسها على الوساده التى تبللت بجروحها
أما بالخارج فجلس برفقة صديقه الملقببعبده هكرالذى اعطاه سيجاره محشوه بالحشي ش
فقصا له عماد ما حدث معهمو أكمل الحديث بوجها عابث 
يعنى السبوبه اللى كانت بتجيلي من
وراه جوزاتها طارت خلاصو فين بقى على مالقى واحد مختوم على قفاه يوافق يتجوزها و يصرف عليا و عليها! بقولك إيه يا عبده ما تشوفلها كدا شقة تخدم فيها أهو تجبلى كل لليله حق السجاره و الذي منه لأحسن أخوك على الحميد المجيد
فرك الأخر أنفه بقولا 
أشوفلك بس موعدكش أنت عارفنى مليش غير فى الشغل الخفافى شغل المزاج و الهكر و الذي منهبس عشان خاطر عيونك هشوفلكالمهم صحيح نسيت أقولك مش رجالة خليل الراجل اللي مترشح للدايره بتاعتنا جم الحاره و سألونه طلباتنه إيه و الذي منه ياريتك كنت هنا كان زمانك مسترزق بمصلحه!
عقد الأخر حاجبيه بزمجره 
دول كلهم حبت جرابيع يفضله يجولنا و يسالونه الحد لما يكسبه و بعد كدا محدش بيشوف وشهم
صحح له عبده بجديه 
لاء ياعم دا الناس بتقول عليه أبن بشوات من العيال المولودين و فى بوقهم معلقه دهبدأنا سمعت الحج عبد العال و هو بيقول أن خليل دا عباره عن بنك فلوس متحرك مهما خدت منه مبيخلصش! يااه يا عماد الواحد لو يعرف يعمله مصلحه من وراه يكسب دهب
لمعت مقلتيه بتخطيطا خفى ملئ بالحقارهثم نظرا إلية بستفهام خفى 
ياعم هما دول الواحد يعرف يطلع من وراهم بمصالحالمهم سيبك أنت و قولى فاكر موضوع الڤيديو بتاع البت سهى و عزيز صاحب محلات القماشالڤيديو اللي عملته
أخذ منه السيجاره يأخذ منها جرعه تزمنا معا سؤله أيوه طبعا فاكروه دا كان أول ڤيديو أعمله بالبتاع الجديد اللي طلع دا اللي أسموه الذكاء الصناعىبس سيبك أنت الذكاء دا طلع سبوبه ميه ميه مفيش حد بيقدر يقفش الڤيديوهات أبن الذينه بيخليها طبيعيه ميه بالميه تسلم أيد اللي عمله
لمعت مقلتيه بستجوابا أكثر لما يفكر من ثم قال 
أنت هتقولى مأنا شوفت الڤيديو بنفسى و صدقة أنه حقيقي ميه بالميه تسلم أيدك عظمه على عظمه يا ريسطب بقولك إيه ما تعلمنى بتشتغل عليه أزى أهو يطلعلى قرشين من وراه بدل الأشفره اللي أخوك فيها ديه
بس كدا من عنيا يا حبيب أخوك أعتبر نفسك اتعلمت
شقة البسمه الماكره وجهه الذي يخفى نوياه الدنيئه
 
سبحانك ربي و أتوب إليك 
بالمشفئ 
للأسف زي ما بقول لحضرتك منذر بيه أتعرض لجلطه قويه فى الدماغ و دخل فى غيبوبه و الله أعلم هيفوق منها أمتى 
هكذا صرح الطبيب لخليل الذى شعرا بقبضة حديديه أعترصت قلبه اليتيمو كادت الدموع تغزو عيناه لكنه سجنها فى طريقها تزمنا معا قوله الجاد عكس ما يشعر به من غضبا يود الحطام بكل من يراه 
بما أنك معندكش علم هيفوق أمتا! فمظنش أن وجوده فى المستشفى هيفيدنا
حضر كل الأوراق الزمه عمى هيتم نقله للقصر تحت رعاية أكبر طاقم متخصص فى الحالات اللى زيههيتم رعايته من داخل القصر
حاولا الطبيب الأعتراض بنقاش 
ملوش لأزمه ننقله أنا بقول يفضل هنا أحسن!
الحرس هيستنوا تحت لتأمين عربية الأسعاف اللي هتنقله عايزك تبعت معاه أحسن طاقم عندك و أحسن إستشاري يتابع حالتهو عرفهم أنهم هيقبضه حسابهم الضعف
انهى الحوار بدخوله لحجرة عمه الغافى تحت تلك الأجهزه التى تحاوطهفجلس خليل على المقعد بجواره يتطلع به يراه طريح الفراش فتألم القلب أكثر و أشتدت الصعاب عليه فباح بما يرهقه 
أحنا متفقناش على كدا يا منذر و أنا عندى خمس سنين وعدتنى أن عمرك ما هتسبنى زي ما أبويا ماسبنىليه جأي دلوقتي و عايز تخلف وعدك معايالو مفكرنى كبرت و عضمى نشف و ضهري شد تبقى غلطان أنت اللى شددلى ضهري أنت سندى الجزع اللى بتسند عليه و بتقوى بيهالعيل الصغير لسه محتاجلك لسه محتاج لحضن أبوه محتاج لنصاحتك و لحضنك و طبطبتك عليا لما بتحاول تقوينىأنا بستقوى بيكأنا عارف أنك سامعنى خليك قوى أنت اللى علمتنى القوه أزى جاى دلوقتي و تضعف أنت كدا عايزنى أضعف! أنا هستناك ترجع فى إسرع وقت بمشائة الله و بقوتك و متأكد أنك مش هتخذل أبنك يا بويا
القى الوداع بقبله لجبين و يد ذلك العم ورفيق الدرب لهو حين خروجه تقابل معا أدهم الذى أنهى للتو أجرأ المشفى 
قابلة الدكتور و بلغنى بقرارك فخلصت كل أوراق الخروج و كلمتهم فى البيت عشان يجهزوا الأوضة بتاعته
أتصل بسليم و عمك فؤاد و بلغوهم بالي حصل خليهم ياخدو أول طياره و ياجو فورا!
حرك رأسه بإيماء مريرا على ما يحدث لأبيهمن ثم تلى خليل ما تبقى لديه من حديث 
لما نوال بلغتك بتعب عمىمقالتلكش إيه اللي حصله قبلها أو إذا كان اتخانق معا حد من الموظفين
قطب جبهته بتذكير 
قالت أنه تعب بعد ما خرج من عندو برهان المحمدىلأنه قالها على أسمه قبل ما يدخل عند أبويا!
ضاقت مقلتيه بنتعاش الخنق الذى تغلل بين حنايا عروقه الحاميه من ثم هتف بجمود 
تاخد عمى للقصر و تخليك جانبه الحد مأرجع
أطلق ساقيه للتسابق معا خطا المشفى أتجاه سيارته تزمنا بأتصاله بأحدهم 
برهان المحمدىتعرفلى هو فين دلوقتي و تبعتلى اللوكيشن 
اللهم برحمتك و قوتك أغيث أهلك فلسطين و أطفالها من يد المعتدين 
بشقة عماد بعد ساعتين 
إستيقظت من أثار المخدر و هى تشعر بألما يحتل جسدها أثار تلك الضربات التى طلقتها من أخيها أثناء غيبها عن الواقعحاولت جمع قوتها للنهوض بجسد ينكسر
من الأرهاق الشديدووجها يؤلمها مثل حرق النيران فلمست ذلك الوجه الجريح
تم نسخ الرابط