أرسل زوجته
لكن الزوجة لم تقترب بعد.
فتحت باب المقعد الخلفي للسيارة.
وأخرجت صندوقًا خشبيًا أنيقًا.
سارت بهدوء فوق السجادة الحمراء، بينما القاعة كلها صامتة.
توقفت أمام المنصة، على بعد خطوات من العريس.
نظر إليها بارتباك:
— أنتِ… كيف…؟ أنتِ كنتِ…
ابتسمت بهدوء وقالت:
— في المصحة؟ نعم. بفضلك.
همسات أقوى انتشرت بين الحضور.
ثم رفعت الصندوق نحوه.
— جئت لأقدم هدية زفافك.
لم يمد يده. كان جسده متيبسًا.
ففتحت الصندوق بنفسها.
في الداخل… كانت ملفات سميكة، وأقراص تخزين، ووثائق
قالت بصوت واضح يسمعه الجميع:
— هذه تقارير الأطباء الذين أثبتوا أنني سليمة عقليًا.
— وهذه تسجيلات مكالماتك مع طبيب المصحة… حين دفعت له لإدخالي.
— وهذه نسخ من تحويلاتك المالية له.
— وهذه شهادة قانونية بإدخالي قسرًا دون سبب طبي.
تراجع خطوة.
وجهه أصبح شاحبًا كالجص.
العروس الجديدة سحبت يدها منه ببطء:
— ماذا تقول؟… هل هذا صحيح؟
لم يجب.
تابعت الزوجة بهدوء قاتل:
— أردت أن تتخلص مني لأجلها.
— أردت أن أبدو مجنونة… كي تتزوج دون طلاق أو فضيحة.
— لكنك نسيت
توقفت لحظة.
ثم نظرت في عينيه مباشرة:
— أنا من صنعتك.
صمت ثقيل سقط على القاعة.
— عندما لم يكن لديك مطعم، كنت أنا من عملت ليلًا ونهارًا.
— عندما فشلت مشاريعك، كنت أنا من بعت ذهبي لأدفع ديونك.
— وعندما نجحت… قررت أنني لم أعد مناسبة لصورتك.
انهمرت الدموع من بعض الحاضرين.
ثم أغلقت الصندوق بهدوء، ودفعته نحوه.
— هديتي ليست الانتقام.
— هديتي هي الحقيقة.
في تلك اللحظة، دخل رجلان ببدلات رسمية إلى القاعة.
— السيد …؟ نحن من النيابة. نحتاجك معنا
شهقت العروس الجديدة.
تراجع العريس وهو ينظر حوله كمن يبحث عن مخرج… لكن الجميع كان ينظر إليه بازدراء.
اقتربت الزوجة منه خطوة أخيرة وهمست:
— يوم أخذوني، قلتَ إنني أتوهم.
اليوم… العالم كله يرى من المجنون حقًا.
ثم استدارت.
خرجت بهدوء كما دخلت.
ركبت سيارتها الخارقة، وأغلقت الباب.
وانطلق المحرك بزئير قوي…
بينما خلفها، كانت حفلة الزفاف تتحول إلى أطلال،
والعريس يُقاد خارج القاعة مكبل السمعة… قبل اليدين.
أما هي، فكانت
لأول مرة… بلا ظلال.