رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم سوما العربي
كلام الكبار
كبار!! يرى چنا الاصغر منها بعامين فقط صغيرة ويراها هي كبيرة.
حبست الدموع بعيناها وهمت لترفض..لكنه قطع فتحها لفمها وقال متحججا
يالا عندنا شغل ولا ناسيه!
شغل!!!! رددتها داخلها بمرارة تنظر له بغضب وعتاب لكنه هتف وهو يرى تقدم طارق من جديد لعندهم
يالا اتحركي...ثم همس من بين أسنانه المصكوكة بغل ونار تنهشه
ولا عاجبك قعدتك كده الي رايح والي جاي يبص عليكي.
أطبقت شفتيها على بعض وكذلك عيناها بتعب ونفاذ صبرها وقوتها..كادت ان تعانده لكنها لاحظت اقتراب طارق من جديد رفقة والده ...بقلب فتاة رقيقة يانعه رفضت ان تحرج أمامه وهي على علم بفظاظة ماهر...تريده ان يراها دوما أنثوية مقدرة وبأفضل حال لذا وقفت تنهي حديث ماهر ستغادر برونقها أفضل لها.
تحركت كي تغادر معه بهدوء وهو على نار يغلي...لكنه لم يتحدث وظل على هذا صمته حتى وصلا للسيارة فدلفا داخلها ليتحرك بها بصمت كذلك .
وكان الصوت المبادر منها حيث قالت
روحني البيت.
لم يجيب عليها فهتفت بحده
انا مش رايحه معاك الشغل عايزه اروح البيت.
فرمل سيارته على جانب الطريق بحدة كادت ان تصيب مقدمة رأسها..انتبها الخوف والقلق ونظرت له كادت أن تتحدث لكنه قبض على ذراعها وقربها منه يقول
كان بيبص لك كده ليه! هااا انطقي كان بيبص لك كده ليه
هو مين!
الزفت الي اسمه طارق .
ماعرفشروح أسأله ولا ماتقدرش صحيح.
قصدك ايه!
فصدي اني تعبت وشايفه اننا غلطنا.
بمعنى!
شحنت نفسها بقوة ثم تكلمت
انك لازم تطلقني.
اطلق ضحكه عاليه ساخرة وعاد لقيادة سيارته يحركها باتجاه عمله وهو
هههههأطلقك! أنتي متفائله قوي يا لوناده مش هيحصل ولا حتى في احلامك.
لم تستطع كبت عضبها وغيظها من تصرفاته خصوصا ضحكه واستهتاره بها وصولا لتملكة لها فصرخت في وجهه
وانا مش عايزه اكمل ايه هو بالعافيه.
جاوبها ببرود
أممم..بالعافية
نزلني
لونا..انا بجد مش ناقص وتعبان وحكاية تعب جدي مخلصه عليا ولمي الدور لاني كل ده مش عايز اتكلم في انك قفلتي على نفسك الباب مع انك عارفه اني عايز انام معاكيوقولت عديها يمكن نسيت
استفزت بزيادة مما جعلها تقول
لا انا كنت قاصده.
توقف بسيارته يصفها امام الشركه مرددا
والله..ده حلو قوي الكلام ده..انزلي.
لم تفعل فترجل هو والتف حول سيارته حتى وصل لعندها وفتح الباب يسحبها من ذراعها قائلا
قولت انزلي يبقى تنزلي.
سحبها فنزلت بالفعل وجعلها تسير معه للداخل لكنها رافضه تقول
مش داخله معاكعايزه اروح.
لم يهتم بمظهره أمام الموظفين وهم يرونه يسحبها معه ويتحرك بها يقف امام المصعد ينتظر وصوله.
وما ان وصل المصعد حتى استقله وفعها لتدلف معه ليتحرك بهما ويستفرد بها داخلهضيق المسافه جعلت رائحته تتغلغل داخلها تراه يقترب منها باعين لامعه يميل على شفتيها ينوي تقبيلها..لتسرع في الابتعاد عن مرمى شفتيه تزامنا مع فتح الباب ودخول احد الموظفين.
وصل المصعد أخيرا للطابق المنشود فخرج منه يسحبها معه يدلف بها داخل مكتبه
تقدمت منه دينا السكرتيره تقول
مساء الخير يا فندم شركة النصر للحديد نزلت زيادة جديدة وكانوا باعتين رئيس قسم المبيعات عشان يقابل حضرتك و
قاطعها يقول بقوه
اجلي اي حاجه دلوقتي.
ثم اخذ لونا معه واغلق الباب بالمفتاح عليهما من الداخل تحت اعين السكرتيره التي اتسعت عيناها من فعلته.
اما بالداخل
فقد دفعها ثم ولج خلفها يغلق الباب عليهما يأثرها بينهما مرددا
بقى انتي بقا بتمنعي نفسك عني.
زاغت عيناها وتوترت وقد علت وتيرة انفاسه
كده يا لونامش عارفه اني ماقدرش استغنى عنك
حاولت التحدث معه بتعقل تقول
يا ماهر احنا مش هينفع نكمل مع بعض.
ليييه
ليه! بجد بتسألني! نكمل ازاي خلي كل واحد مننا يروح لحالخ وخلينا نطلق.
جن جنونه على الاخير وصرخ
نطلق ايييه هو انا لحقت اتجوزك
وانت بتسمي ده جواز
اه وهتفضلي مراتي وبتاعتي العمر كله انتي فاهمة ولا لا
لا مش فاهمهانت ماشترتنيش على فكرة
مين قالكاشتريتكانتي بتاعتي يا لونا بتاعتي وهتفضلي طول عمرك بتاعتي.
ثم هم يهجم عليها يقبلها لكنها نفضته عنها بغضب تقول
وانا مش موافقهمش. موافقه ومش هسيبك تضيعني فاهم.
انا اضيعك! انا اتجوزت على سنة الله ورسوله!
مش عشان جواز عند مأذن بقا شرعيتقدر تقولي مين يعرف
كله عرف يا لونا ..كله عرف.
هبطت حدتها وبهت وجهها تهمس
ازاي!
ماسألتيش ايه حصل خلى جدك يقع من طوله
ايه
انا قولت له ماستحملش الخبر بعدها حبيت اعرف الباقي
وعرفوا
تنهد بتعب
يعتبر
يعني ايه!
بذأ يخبرها عن وا دار بينه وبين عمه الى ان انتهى فوقفت من مكانها بحدة تقول
يعني ايه! هفضل مراتك في السر ومهري شركة انت المتحكم فيها وكمان عايز تشغلني خدامه عند موظفينك اعملهم شاي وقهوه..عايز تشغلني عامل بوفيهباليل
وقف من مكانه يسألها
أنا! انا طلبت تشتغلي في البوفيه!
ايوهأسأل استاذة غادة بتاعتك.
تنهد بتعبيريدها ويريد قربهافخضع لها لاول مره ثم تفوه بوضوح
ايه يرضيكي وانا اعمله
تلعثمت في الحديث ولم تجيب فتحرك على مضد ناحية هاتف مكتبه الأرضي يحادث سكرتيرته
دينالونا ترجع دلوقتي قسم الجرافيك وتتعلم زي ما هي عايزه.
أنهى مكالمته ثم نظر لها يقول
هممممبسوطه كده.
لم تجيب ليقول بتعب مرهقا
ممكن تاخديني في حضنك !
لم ينتظر إجابتها وانما اقترب منها يضمها له ويدفن نفسه بصدرها ليتنهد بتعب
اااااهتعبت قويتعرفي نفسي في ايه!
لم تسأله لكن ماهر اكمل
نفسي اخد اجازة ونروح جزيرة بعيدة مش عليها حد غيري انا والبنت الي بحبها وبسبحلم ييجي اليوم الي اعمل فيه كده.
سحب نفس عميق برائحتها ثم همس مترجيا
ماتبعديش نفسك عني تاني
يالونا وبلاش تقفلي باب اوضتك انا عايز انام في حضنكاوكي!
حاضر..
همست بتعب على عكس نواياهالقربها منه ويرفع نفسه يتعمق في قبلته معها ويصبرها ريثما يعود في الليل.
ليلا بمنزل الوراقيين.
دلف بغضب فالهانم بعدما فعل لها كل ما ارداته وعادت لقسم الجرافيك تتعلم كيمفها تريد قد استغلت انشغاله وغادرت للبيت بمفردها.
قبض على مقبض الباب يديره لتحتد ملامحه وهو يدرك انها قد أغلقته عليها من الداخل.
اما بالداخل فقد جلست لونا تبتسم وهي تطالع مراسلة طارق لها على إنستغرام يبدي إعجابه وباللحظة المناسبة سألته سؤال هام
تعرف حد ممكن يشتري شوكة
بلحظتها تم إقتحام الغرفة بنجاح من قبل ماهر الذي بدأ يقترب منها وهيئته لا تبشر بالخير.
يتبع