رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

أن تعيشها...ترى في ذلك حق لها...الحب والحياة من حق الجميع وخصوصا هي فهي لم تفرح في حياتها ولا بشبابها وجمالها الذي لم يدر عليها سوى الكره والنبذ والمصائب.
بحرمان شديد بدأت تبتسم لطارق توسع أذنها كي يدخل كلامه لمسامعها جيدا ربما عوضها عن كل ما سمعته من ماهر وعمها..تشرب وجدانها به ...انها فتاة جميلة أنثوية ومغوية وأي رجل يتمنى لو كانت بحياته...ذلك ما تريدة...ما كانت تبحث عنه وماتريد معايشته..اليس من حقها...
تنصلت من الواقع وانفصلت عنه...ستنسى انها باتت زوجه لماهر ولو لوقت قصير خاص بها...وستسمح لنفسها بالإستمتاع بذاك الشعور الرائع الذي يدخلها فيه طارق...أليس من حقها وهي التي عاشت محرومه من الكلمة الطيبه طوال حياتها.
إبتسامتها والتفافها له كانا إشارة أكثر من جيدة توحي بالقبول من ناحيتها...فتنهد براحه وانبسطت ملامحه ثم أخذ يحدثها عن نفسه.
________سوما العربي_________
في غرفة الطبيب.
جلس ثلاثتهم متفاجئين مما اخبرهم به الطبيب ليسأله ماهر بنكران وعدم تصديق للحقيقة
يعني ايه
فجاوب الطبيب
للأسف دي تاني جلطه في خلال فترة قصيرة جدا ومحمد بيه من الأساس بيعاني من الشيخوخة وتقدم العمر يعني الحاجة الي الجسم العادي يستحملها هو مايستحملهاش فما بالك ان بالاساس جلطين ورا بعض لشخص عادي..الجلطة الأولى لحقناها
ودوبناها لكن المرة دي الوضع صعب ...
عشان كده اتأخر في انه يفوق.
لا خو يعتبر فاق وفتح عينه بالليل بس احنا منيمينه وبنحاول ننيمه لأطول وقت مؤقتا لحد ما الحالة تستقر اكتر ونبعدها عن اي حاجة ممكن تأثر بالسلب عليه وطبعا مش محتاج افكركم ان التعامل معاه لازم يكون بحذر شديد ومايتعرضش لأي انفعال او خبر وحش ولا حتى فرحه زيادة عن اللزوم كل ده خطر عليه على الأقل دلوقتي.
نظر ثلاثتهم لبعضهم ثم خرجوا بصمت من عند الطبيب وكاد فاخر وعزام أن يتحركا الا ان ماهر لزم يد فاخر يقول
الراجل نايم لا حول له ولا قوة يعني بلاها الي في دماغكم.
ضيق فاخر عيناه ثم قال بحاجب مرفوع
طالما لسه ماحولش حاجة للبت دي فأنا هوقف حاضر...انا مش ابن حرام بردو مش هبقى عايز احجر عليه من الباب للطاق كده...
لكنه أشهر أصبعه محذرا ماهر
لكن لو عملت الي في دماغك ومارجعتش فيه هتبقى كأنك بتقولي يا عمي دوس واعمل الي انت ناوي عليه واديك شايف جدك مش حمل وقعه جديده ...أظن الرسالة وصلت.
أسبل ماهر جفناه بتعب يدرك ثم همس بتعب وشعور بالتورط
وصلت.
بعدها تحرك مغادرا يذهب كي يبحث عن فاتنته ليأخذها ويغادر يخفي حسنها عن الجميع داخل أحضانه فقد أشتاقها بجنون يريد ولو المكوث لجوارها فقط
فسار بخطواته الواسعه الواثقه كعادته يتقدم منهم فيجن جنون جميلة عليهيتهلل
وجهها برؤياه.
وهو يبحث بعيناه عن حبيبته الرقيقة لكنه شعر بضيق واحباط وهو لا يجدها بل جن جنونه فالى اين ذهبت الا يكفي انها قد حضرت لهنا دون إذن منه
هم لكي يهاتفها ويبحث عنها لكن جميلة لم تمهله الفرصة بل اقتنصتها واقتربت تتحدث معه برقه ودلال.
جميلة كانت جميلة بحق وسيكن كاذب ومضلل لو أنكر ذلك لكن...تنهد بتعب...فهو لا يرى غيرها ولا يريد غيرها.
ابتسمت له جميلة واقترب تقول برقة
ألف سلامة على جدو يا ماهر
الله يسلمك يا جميلة 
إن شاء الله هيخف بسرعة ويكون كويس.
إن شاء الله...شكرا على زيارتكم تعبناكم معانا.
لمعت عيناها ببريق خاطف واقتربت منه خطوة زيادة تقول 
تعبك راحه...انتو غاليين علينا قوي يا ماهر.
اتسعت عيناه متفاجئ وابتعد خطوة للخلف وهو يرى لونا تدلف للداخل..لكن ضيق عيناه بغضب وهو يراها تتقدم مع طارق مبتسمان...زاد ضيقه وضيف عيناه وهو يرى شبح تناغم بينهما...طارق ينظر لها نظرة رجل معجب ...طبيعي فأي رجل هذا الذي سيرى فتاة مثل لونا ولن يعجب بها
المثير للأهتمام هو إدراكه لحقيقة ....لقد خاف من لونا وابتعد من فوره خطوة للخلف عن جميلة بمجرد حضورها.
هنا طب واقعا...على من سينكر وهو يحبها وقد أقر مسبقا.
ولكن الأن الغيرة تنهش أحشاءه وحديث عمه في أذنه يدوي كالرصاص...يمني نفسه بالوصول لحل وسط عنما
قريب .
أما لونا فتقدمت لتجلس بجوار چنا التي كانت توزع النظرات بينها وبين طارق ثم غمزت لها وهمست الله يسهله
كلمة بصوت منخفض لم تسمع لكنها كانت متوقعه من عيون الصقر الذي التقط غمزتها وفحواها وطبيعة الحديث الجانبي عقبها.
أشتعلت داخله نار غير قادر على إطفائها كل ما يعلمه ان حسابهما بالبيت عسير.
وبحركة غيية ميؤس منها بادر بحديث رائع مع جميلة يضحك ويلاطفها قاصدا إشعال جنون لونته عليه.
لكنه كان بوادي وهي بواد أخر...فرغما عنها جلست سعيدة منتشية بكلام طارق اللطيف لها...كلامه كان رقيق معسول أشعرها بكينونتها...بكم انها أنثويه متغنجة يراها لطيفه ومهذبه على عكس ما كانت تراه وتسمعه من قبل...انتشلها من أفكارها صوت ضحكات ماهر مع خطيبته فنظرت عليهم بضيق...ضيق من نفسها...لانها شعرت بخطيئة حين جلست مع طارق وسمحت له ان يحادثها ويغازلها وهي زوجة لأخر...والأخر هاهنا يجلس يضحك ويبتسم يتحدث مع خطيبته المعلنه...فبأي هراء قد وضعت نفسها.
أسندت رأسها على الحائط من خلفها ثم شردت من جديد تفكر ماذا ستفعل لتخرج من ذلك الوضع الذي وضعها فيه ماهر.
لتخرج من شرودها على صوته الفظ
ايه الي مقعدك هنا...يالاااا.
أمرها بغلظة لتنظر حولها ترى نظرات الجميع منصبة عليها ملاحظين معاملته المهينة لها....لتتقدم چنا تقول له
في ايه يا ماهر
بتكلمها كده ليه! 
ماتتدخليش انتي في
تم نسخ الرابط