رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس عشر 15 بقلم سوما العربي
شعور الغضب النابع من الغيرة قوي لكن محاوله مداراته كانت قاتلة وهو لم يتمكن هنالك قوة غليظة من نار تقبض على احشائه تهري كبده.
فلم يستطع وتقدم منهم يقبض على ذراعها يجذبها بغلظه جعلتها تصرخ وهو يقول
بتعملي ايه هنا
ايه ده ...حد يتصرف كده
وانت هتعرفني بقا اتصرف ازاي
كاد طارق ان يجيبه بحده أعلى لولا تدخل فاخر في الوقت المناسب محاولا تصحيح كل الشكوك
صلوا على النبي يا شباب في ايه
صمتوا جميعا يصلون على النبي فيما أكمل فاخر
ماعلش يا طاروقه هو ماهر كده حريص على كل بنات العيلة لانهم رقيقين موت ومش بيحبهم يتعاملوا مع الشباب برا.
ليتقدم حسني ابو العينين متفهما ويقول
اه طبعا طبعا ونعم الأخلاق ...هي الرجالة ايه غير غيرة على أهل بيتك
بادل حسني النظرات بينه وبين ابنه ثم قال
بس احنا خلاص بقينا اهل مش كده ولا ايه يا ماهر.
اه طبعا.
قالها ماهر على مضض ليصدح هاتفه برسالة من عمه يقول له
اتلحلح روح سلم على خطيبتك يا بيه قبل ما ياخدوا بالهم.
اغلق الهاتف بغضب...اخر همه الان من يدعونها بخطيبته..كل همه تلك البلوة التي ظهرت له من العدم كي تقلب حياته رأسا على عقب.
لقد بات متوولا بها..تصيب قلبه وروحه بسحر عظيم..الا يكفي مافعلته ليلا!
ألقى عليها نظره غاضبه ثم أشار على الكرسي خلفها وامر من بين أسنانه
تترزعي هنا ماتتحركيش...حسابك معايا عسير
جلست
انشغلت عيناه عنها لثواني...فقط ثواني وكانت قد اختفت.
ولم يستطع الصمت او الصبر فسأل من فوره
لونا راحت فين!
فجاوبته شقيقته
بتقول هجيب حاجة تشربها.
لم يستطع ان يفهم او يتحاور فقد خرج الطبيب من غرفة جده يقول
لو سمحتم عايز اتكلم معاكم ضروري
خير يا دكتور...جدي حصله حاجة
خير ان شاءالله اتفضلوا معايا على المكتب.
فسار معه كل من فاخر و ماهر وعزام فيما وقفت جميلة بجوار والدتها التي قالت
عجبك كده!
في ايه بس يا ماما!
مش شايفه طريقته ناشفه ازاي! كان ماله طارق ابن عمك.
يا ماما طارق ايه بس ده زي اخويا.
اخوكي..كتك نيلة عاجبك على ايه سي ماهر ده مش شايفه طريقته معاكي!
ييي يا مامي...هو كده وفي رجاله كتير كده بتبقى تقيلة مووت وماهو من النوع ده وده الي محليه اكتر واكتر.
نفخت الام وجنتها تشعر بالنيران داخلها من سذاجة وحيدتها ثم هتفت
انا مش عارفة الي جوا دماغك ده مخ ذينا ولا ايه..دماغك دي مسوحاكي وهتسوحنا معاكي.
_________سوما العربي________
خرجت تشتم الهواء بعيدا عنهم..ماكانت بحاجة لشيء تشربه كما زعمت بل فقط تحججت كي تغادر تلك الجلسة المسمومة .
وقفت في اشعة الشمس المنعكسة على ملامحها الجميلة تحاول اخذ انفاسها ثم تقدمت كي تجلس على أحد مقاعد الانتظار في
اخذت نفس عميق تغمض عيناها ووجها ينعكس عليه أشعة الشمس يريدها وهج وضياء فتحت عيناها فجأة لتجد من يجلس لجوارهاطارق أبو العنيين بذات نفسه يتأملها بتوله كأنه لأول مرة يرى فتاة بكل ذلك الجمال...وهو بالفعل كذلك.
تراجعت للخلف متفاجئة من وجوده معها وهو بقى مبتسم بإنسحار ثم ردد
حرفيا انتي احلى بنت ممكن حد يشوفها في حياته.
ششكرا
العفو...بس...
صمت بعجز...حاله يعبر عنه...هو عاجز عن وصف انبهاره بها...عن وصف حالته حين رأها اول مرة لكنه اكمل
انتي جميلة قوي يا لونا..وتجذبي..حتى اسمك حلو...انا عملت سيرش كتير لحد ما وصلت لمعناه.
صرح و وضح انه مهتم لأبعد حد وقد شغلته حتى بعدما غادرته...تركت أثرها داخله وظل يبحث عنها..وشئ بداخلها اهتز من سماعه صوته وهو يهمس معجبا
لونا بالإيطالي يعني القمر.
شملها...بل أكلها بعيناه اللامعه بلمعة محببة ...لمعة إعجاب رجل بفتاة..لا...ليس كذلك بل كان ينظر لها كمن ظل يبحث عن شيء هو نفسه لا يعلمه وقد وجده أخيرا.
وهي كانت ترى وتلتقط كل ذلك بسهوله...صدق الإحساس وصلها.
لكن صمتها لم يروقه...يريد سماع صوتها وان تشاركه حديثه لذا همس
أنا مضايقك اه سوري انا جيت وقعدت معاكي كأنه امر واقع...تحبي أقوم
اهتزت من كياسته وشياكته في التعامل...كأنه حضر من عالم اخر كان على النقيض تماما.
فردت سريعا
لأ ابدا...وحضرتك
تنهد بارتياح...كلامها كان جواز عبور بالنسبة له واختصر عليه مسافات طويلة.
تأملها مبتسما بإعجاب وسعيد بل منشرح الصدر يعلم ان القادم افضل لو كانت معه فيه ثم همس
بصراااحة... انا مش كدة بالظبط...لكن انا كده دلوقتى لاني بتعامل معاكي يا لونا...انتي لازم تتعامل معاملة الألماظة النادرة...من اول ماشوفتك وانا حاسس انك هانم..لأ..أميرة...صح هو كده بالظبط ليكي طلة الملوك ...انتي اتخلقتي عشان تكوني ملكة.
حديثه جميل وراقي من يسمعه كان سيطير فوق السحاب لكن مع لونا كان الوضع مختلف....طارق وحديثه نزلوا عليها كضربات موجعه...وكأن القدر يعاندها...يقف أمامها يخرج لها لسانه.
لقد جاء الشخص المناسب بالتوقيت الخاطئ وقد أضحت مدام ماهر الوراقي وهي تعلم ذلك تمام العلم..وكل مايحدث ويقال يزيد من حسرتها أضعاف.
قلبها يشق بسكاكين حادة من كلامه المهذب ووصفه الراقي لها..ماهر يصفها بالعاهرة تغوي الرجال وطارق يخبرها أنها ملكة.
أغضمت عينها بتعب تسأل الله هل من خلاص...مع إغماضها لعيانها كانت تتمنى لو انسدت إذنها ايضا عن سماع كلامه اللطيف بحقها...يشعرها بنفسها وبأنوثتها المبالغ فيها...كان كثير عليها كل ما يحدث.
لكنها لوهلة فتحت عيناها والتفت له تراه وتسمعه...كان طارق وسيم بجسم عضلي طويل وعريض..شعره طاير من الأمام قليلا لكن لم يقلل
يضعها بحالة تمنت دوما