منعتني أحضر تخرجها

لمحة نيوز

منعتني أحضر تخرجها وادت مكاني لأبوها الحقيقي.
بعدها ب أيام كلمتني وهي بتعيط......
سما كان عندها 5 سنين لما دخلت حياتها لأول مرة.
كنت أنا وأمها نادية شغالين في مستشفى خاص كبير في القاهرة شفتات مهدة للحيل سهر وتعب ومسؤولية. محبناش بعض بقصص حب الأفلام إحنا حبنا بدأ زي ما الناس الشقيانة بتحب بعض
على كوباية قهوة من المكنة في طرقة المستشفى في الضحكة الخطافة وسط الزحمة وفي الكلام اللي مبيطلعش إلا من ناس شافت قسوة الحياة وشافت الموت والحياة وجها لوجه......
في ليلة نادية حكت لي الوجع اللي كانت كتماه وائل أبو سما الحقيقي سابهم وهي عندها سنتين. لا تليفون لا سؤال لا مصاريف ولا حتى كلمة أنا آسف. حصري على صفحه روايات واقتباسات فجأة فص ملح وداب وبقى بالنسبة لهم مجرد شبح من الماضي.
لما اتجوزت نادية بعدها بسنة أخدت عهد على نفسي محدش طلبه مني بس اعتبرته ديني ورقبتي أنا مش هكون مجرد

جوز أمها أنا هكون أبوها.
ولمدة 15 سنة عشت عشان أوفي بالعهد ده.
أنا اللي علمتها ركوب العجل في نادي الشمس كنت بجري وراها لحد ما نفسي يتقطع وأصرخ سيبي إيدك يا سما.. إنتي قدها!. أنا اللي كنت بوصلها مدرستها كل يوم الصبح قبل شفت المستشفى. حصري على صفحه روايات واقتباسات محصلش مرة فاتني عرض مسرحي أو حفلة في مدرستها حتى لو طالع من نبطشية 24 ساعة ولبسي لسه فيه ريحة المعقمات والإرهاق.
لما كانت تتعب كنت بسهر جنبها بالكمادات وأطمنها. لما الرياضيات تقفل في وشها كنت بقعد جنبها بالساعات لحد ما الأرقام تنطق. لما حبيبها الأولاني كسر قلبها وهي مراهقة كانت حضني أنا اللي بيحتويها وهي بتعيط ونادية في الشغل...
كنت هناك.. دايما....
السنين عدت والبنت الصغيرة بقت شابة ذكية وقررت تدخل كلية الحقوق عشان تبقى محامية شاطرة. وأنا كنت السند.
شيلت كل حاجة المصاريف الكورسات الكتب اللابتوب المواصلات.
. رحلة طويلة ومكلفة ومبتحمش.
خمس سنين صرفت فيهم مئات الآلاف وعمري ما اشتكيت ولا حسستها بجميلة. ليه اشتكي دي بنتي مش بنت مراتي.
لما جه ميعاد التخرج كانت سما طايرة من الفرحة بتحكي عن الفستان والصور واللحظة اللي هتستلم فيها الشهادة. وقالت لي أكتر من مرة حصري على صفحه روايات و اقتباساتيا بابا لازم تكون في أول صف.. عايزة عيني تيجي في عينك وأنا باخد الشهادة.
صدقتها.. وكنت بعد الأيام بالثانية....
قبل الحفلة بأسبوعين كل حاجة اتهدت.
يوم تلات رجعت من المستشفى منتهي صداع وجسمي متكسر. سما كانت في الصالة ومشغلة التليفزيون بصوت عالي جدا. طلبت منها بهدوء توطي الصوت شوية.
ردت عليا بحدة غريبة.. قالت إني دايما بشتكي وبتحكم.
قولتلها يا بنتي أنا محتاج أرتاح شوية بس....
الخناقة كبرت زي النار في القش ونادية حاولت تهدي الدنيا بس سما كان جواها طاقة غضب مش مفهومة وانفجرت في وشي بجملة لسه
بترن في ودني لحد دلوقتي
أنت مش أبويا.. أنت مجرد جوز ماما!
الدنيا اسودت في عيني.
نادية زعقت لها بس سما مراجعتش نفسها وقالت إني بعاملها كأنها مديونة لي وإني فاكر مصاريف الكلية تديني الحق أتحكم فيها. وطلعت فوق ورزعت الباب وراها رقعة هزت حيطان البيت.
منمتش ليلتها.
قعدت أعيد شريط ال 15 سنة في دماغي كل تضحية كل يوم إجازة اتنازلت عنه كل مرة قالت لي فيها يا بابا كل مرة فضلتهم فيها على نفسي.. وفي ثانية كل ده اتمسح.
الأيام اللي بعدها كانت تقيلة. سما كانت بتتهرب مني تخرج بدري وترجع متأخر تهمس في التليفون وتضحك للموبايل. كنت حاسس إن في عاصفة جاية.
قبل التخرج بأسبوع فجرت القنبلة
أنا كلمت وائل.. بابا الحقيقي.
قلبي وقع في رجلي.
قالت إنه لقاها على السوشيال ميديا وإنه ندمان وإنه كان بيمر بظروف صعبة وإن من حقه ياخد فرصة تانية.
قولتلها بمنتهى الهدوء ده سابك.. ساب أمك ومصرفش عليكي مليم
ولا سأل إنتي حية ولا ميتة!
قاطعتني
تم نسخ الرابط