ست غلبانه

لمحة نيوز

ست غلبانة دخلت المحكمة ومعاه انهارت لما القاضي كشف السر.......
محكمة الأسرة في وسط القاهرة كان الجو فيها تقيل. ريحة ورق قديم قهوة سخنة وتوتر مالي المكان......
صوت الكعب العالي وهو بيخبط في الرخام كان باين إنه صوت سلطة ونفوذ.....
كريم الشناوي رجل أعمال معروف وصاحب مجموعة الشناوي للتقنيات الحديثة كان قاعد بثبات بيظبط كم قميصه الغالي كإنه داخل اجتماع مهم مش قضية طلاق.
بص في ساعته 905 الصبح....
كعادتها سلمى دايما متأخرة
قالها بابتسامة مستفزة.
جنبه على أول صف كانت قاعدة رانيا عزت لابسة بدلة بيضا شيك دهبها يلمع ونظرتها مليانة ثقة واحدة شايفة نفسها مرات رسمي قريب.
هو ممكن ما تيجيش
قالتها بصوت واطي بس مقصود
يمكن أخيرا فهمت إنها مالهاش مكان هنا.
كريم ضحك ضحكة قصيرة لا هتيجي.
هي فاكرة إن العياط بيكسب.
مش فاهمة إن اللي بيكسب هنا الورق والعقود مش الدموع.....
محاميه الأستاذ شريف الدسوقي راجل هادي وبارد بيرتب الورق قدامه بدقة. راجل عمره ما خسر قضية. حصري علي صفحة روايات و اقتباسات بيحول حياة الناس لأرقام.
على الترابيزة قدامه ملف تخين

عقد ما قبل الجواز
محكم. مقفول. قاضي.
اطمن يا أستاذ كريم
قال شريف
قبل الضهر كل حاجة هتخلص وهي هتطلع من غير ولا حاجة.
رانيا مسكت إيد كريم بابتسامة انتصار وابننا أخيرا هيبقى معاه اسم يليق بيه
وسكتت ثانية وبصت بازدراء
مش زي العيال اللي هي شايلاهم دول.
كانت تقصد التوأم.
ياسين وملك.
٣ سنين.
وشوش شبه بعض.
ضحكة بريئة كانت بتستفز كريم لأنه عمره ما حب يبقى أب.
سلمى هي اللي كانت عايزة العيلة.
وفي دماغه دايما كان شايف إنها ربطته بالعيال.
ضابط المحكمة خبط بالعصاية محكمة! الكل يقف!
دخل القاضي المستشار فؤاد عبد الهادي. حصري علي صفحة روايات و اقتباسات راجل كبير شعره أبيض ونظرته تقيلة. مش بيبتسم. مش بيتعصب. بس حضوره يسكت أي حد.
اقعدوا.
بص على الكرسي الفاضي المدعية موجودة. فين المدعى عليها
شريف وقف بهدوء سيادة المستشار الظاهر إن السيدة سلمى الشناوي ما حضرتش. نطلب الحكم غيابيا.
القاضي بص في ساعته الساعة 908.
عندها خمس دقايق.
دي حضانة أطفال ومش هزار.
رانيا لفت عينيها بضيق دراما وخلاص
كريم لمس رجلها تحت الترابيزة يسكتها.
الدقايق عدت تقيلة.
الناس بتهمس. الصحافة مستنية.
العنوان جاهز رجل أعمال كبير يسيب مراته الغلبانة ويتجوز ست مجتمع
وأغلب الناس مستنية تشوف سلمى تخسر.
الساعة بقت 913. شريف وقف سيادة المستشار كده نضيع وقت
وفجأة
بوووم!
باب القاعة اتفتح بعنف.
الصوت دوى. الكل سكت.
سلمى واقفة على الباب.
بس مش سلمى اللي الكل مستنيها.
لابسة فستان قديم شوية وجاكت واسع. باين عليها التعب. هالات سودة. وش شايل هم.
بس
عينها ثابتة. ما فيهاش خوف.
كانت قوية بهدوء.
ومش لوحدها.
عن يمينها ياسين ببدلة زرقا نضيفة.
عن شمالها ملك بفستان أبيض وربطة زرقة.
طفلين نضاف ومرتبين جنب أم شكلها مكسور من بره بس واقفة.
مشيت بثبات. خطوات العيال على الرخام تك تك تك
ما بصتش للكاميرات. ولا للناس.
بصت لكريم.
أنا جيت
قالتها بصوت ثابت
وجبت عيالي عشان يشوفوا الحقيقة.
رانيا ضحكت بسخرية يا نهار أبيض!
جايبة العيال المحكمة
بجد يا كريم دي ست من غير ذوق.
هدوووء!
القاضي خبط بالمطرقة
كلمة تاني وهتتطردي.
رانيا سكتت ووشها احمر.
سلمى قعدت مكانها. ما كانش معاها محامي. حطت شنطة قماش قديمة على الترابيزة.
القاضي بص
لها متأخرة ومن غير محامي. فين دفاعك
سلمى وقفت معنديش.
مش قادرة أدفع.
من ٣ أسابيع كريم جمد كل حساباتي.
القاعة همهمت.
كريم شد إيده. آه عمل كده. بس شايفه حقه.
شريف وقف اعتراض.
موكلي كان بيحمي أمواله.
وعرض عليها دعم محترم.
سلمى بصت له محترم
١٥ ألف جنيه في الأسبوع لطفلين بعد ما طردنا من البيت
كريم قال بانفعال إنتي اللي مشيتي!
سلمى بصت له ولا دموع. ولا ضعف.
احتقار.
مشيت لما لقيت حبيبتك في بيتي
كانت في مطبخي وبتشرب شايي.
القاضي خبط نرجع للوقايع.
شريف قال بثقة نطلب الطلاق وتنفيذ عقد ما قبل الجواز.
سلمى تاخد مبلغ ثابت حصري على صفحة روايات و اقتباسات وتتنازل عن الشركة والنفقة.
ونطلب حضانة كاملة.
هي عايشة في شقة صغيرة في إمبابة.
موكلي يقدر يوفر حياة أحسن.
رانيا همست الفلوس دي ما تجيبش شنطتي.
سلمى سمعت. ما ردتش.
القاضي بص لها عندك سبب قانوني يمنع تنفيذ العقد
سلمى فتحت الشنطة وطلعت ظرف بني تقيل. وحطته قدام القاضي.
أيوه.
في ملحق
خاص بالملكية الفكرية.
كريم اتلخبط إيه الهبل ده
رانيا ضحكت ملكية فكرية
إنتي كنتي شغالة كاشير!
سلمى ابتسمت.
ابتسامة تقيلة.
أنا كنت ساكتة يا رانيا
واخدة بريك من الحياة اللي إنتي فاكرة إن الفلوس تشتريها.
القاضي فتح الظرف.
تم نسخ الرابط