الخيال اللي كان واقف ف الصاله

لمحة نيوز

 وبصيت في عينيه.. وفجأة، الولد ضحك لي بضحكة خلت الدم يتجمد في عروقي.
ميل على ودني وهمس بصوت "راجل عجوز": "أنت فاكر إنك حبستني تحت الأرض؟ أنا دخلت في (يحيى) من أول يوم في العيادة.. واليوم اللي دفنت فيه نفسك، كان اليوم اللي ثبتُّ فيه رجلي في الأرض دي."
بصيت لـ إيد يحيى الصغيرة.. لقيت "وشم التعبان" بيظهر ببطء على كفه الصغير وهو بيضغط على إيدي بقوة مش طبيعية وهو بيبتسم للكاميرا!
النهاية المرعبة
أحمد حس إن الأرض بتميد تحت رجليه وهو شايل يحيى. الضحكة لسه بتطن في ودانه، والوشم اللي ظهر على كف الطفل كان بيتلوى كأنه حي. حاول يبعده بسرعة، بس إيد يحيى الصغيرة شدت صوابعه بقوة خلت عروق أحمد تبرز.
"سيبهولي يا أحمد، عايزة أصوره!" قالت واحدة من قرايب سلمى وهي بترفع الموبايل.


أحمد ابتسم ابتسامة مصطنعة وسلم الطفل بسرعة لأمه، لكن قلبه كان بيدق بعنف. قرب من الدكتور رفعت اللي كان واقف في الركن، وشدّه من هدومه وهمس:
"هو رجع… أنا سمعته… والوشم ظهر على إيده!"
الدكتور رفعت شحب وشه وبص للطفل من بعيد. يحيى كان بيضحك للناس، طبيعي جدًا… زيادة عن اللزوم.
"اسكت دلوقتي… متعملش مشهد. الليلة تعالى لي العيادة لوحدك."
الليلة…
الساعة قربت من ٢ الفجر. أحمد دخل عيادة الدكتور رفعت، لقاه مجهز نفس الصندوق الخشب والمبخرة… ومعاهم "مرآة" قديمة متشققة.
"الروح ما اتحبستش… هي بس غيّرت الوعاء." قال الدكتور بصوت تقيل.
"يعني إيه؟!"
"يعني الطفل ممكن يكون بوابة… أو سجن… أو الاتنين مع بعض."
حكى له إن الأرواح القديمة ساعات بتختار نسل العيلة عشان تفضل موجودة. وإن الضحكة اللي
سمعها أحمد دليل إن الكيان لسه واعي.
"طب نعمل إيه؟!"
الدكتور سكت شوية وبعدين قال:
"لازم نختبر الطفل… بس الاختبار خطر… ولو فشل…"
"ولو فشل؟!"
"ممكن نخسره… أو نخسركم كلكم."
الاختبار
رجعوا البيت قبل الفجر. سلمى كانت نايمة ويحيى جنبها. أول ما دخلوا الأوضة، الجو برد فجأة… ولمبة النيون بدأت تومض.
الدكتور حط المرآة قدام وش الطفل وولع البخور.
"لو روح عادية… هتشوف انعكاس طفل. لو هو… هتشوف اللي جواه."
أحمد كان ماسك نفسه بالعافية.
يحيى فتح عينه الخضرا وبص في المرآة…
وفي لحظة… انعكاسه اختفى.
بدل وش الطفل… ظهر وش الجد العجوز… وهو بيبتسم ابتسامة متكسّرة.
سلمى صحت على صرخة أحمد.
"بتعملوا إيه في ابني؟!"
قبل ما حد يرد… يحيى بدأ يضحك… ضحكة الراجل العجوز نفسها. السرير اهتز… والشباك اتقفل
بعنف.
الدكتور رفعت صرخ:
"امسكه يا أحمد! متخليش عينه تبص في عينيك!"
لكن فات الأوان…
الطفل بص مباشرة لأبوه… وهمس:
"المرة دي… مش هتقدر تدفن نفسك… لأن جسدك مش السجن… أنت مجرد المفتاح."
وفجأة… الوشم اللي على إيد أحمد اشتعل بحرارة رهيبة… وابتدى يمتد لحد كتفه… وكأن العهد لسه شغال.
اللحظة الفاصلة
سلمى حضنت ابنها وهي بتعيط:
"ابني مش شيطان! محدش يقربله!"
الدكتور بص لأحمد وقال بهدوء مرعب:
"قدامك اختيارين…
إما تكسر العهد… وساعتها الروح هتسيب الطفل… بس هتدخل فيك تاني… ويمكن المرة دي متطلعش.
أو… تسيبه جواه… وتعيشوا مع كيان بيكبر يوم عن يوم."
أحمد بص لابنه… ثم لسلمى… ثم لوشم التعبان اللي بيتحرك تحت جلده…
وقبل ما ينطق… يحيى مد إيده الصغيرة ناحيته وقال بصوتين متداخلين:
"اختار يا بابا…
لأن الفجر قرب… ومع أول أذان… هتتحدد النهاية."

تم نسخ الرابط