رواية حرب الوريد (كاملة جميع الفصول) بقلم ياسمين عادل

لمحة نيوز

يايسرا مش بتاع بنات خالص
يسرا وهي تقهقه بسخرية آآه عارفة طبعا ده انت حتى لسه مفركش مع علا الأسبوع اللي فات بس
كريم وقد أتسعت حدقتيه بتخوف من أن تفضح أمره إيه لأ أبوس إيدك أستري عليا بقولك شغلت دماغي
تقوست شفتيها وهي تهز رأسها بتفهم ثم مالت عليه لتهمس بخفوت 
أنا منصحكش تاخد ولا خطوة نحيتها ريان بيخاف على أخته بصورة متتخيلهاش يعني مش هيسمحلك تقرب حتى منها
كريم وقد بدأ تفكيره يتطور أمم بس انا آ 
يسرا وهي تقاطعه بحزم مش بقولك أي كلام وخلاص فكر بس تزعل تاج ولا تنكشها هتلاقي أخوها في وشك على طول وريان غبي في الحاجة اللي تخصه
كريم وقد أحتدت نظراته وهو يتابع أنتي شيفاني إيه بالظبط خلاص رايح أكلها مثلا 
يسرا وهي تجتهد لتوصيل المعلومة بشكل مهذب لأ مش ده قصدي لكن مش ده النوع اللي تلاغيه وبعدين تسيبه وتمشي ياكريم
كريم وقد ضاقت عينيه بضيق بما إنك عرفاه كويس كدا يبقى تعرفي علاقته إيه بأختي 
يسرا وقد تسرب التوتر إليها هه لأ مفيش just friends مجرد أصدقاء 
كريم بعدم تصديق بصي على عنيه كدا يايسرا دي مش نظرات صديق دي نظرات واحد واقع على بوزو
لم تستطع يسرا كبح ضحكتها عقب عبارته الأخيرة ثم تابعت بصوت يختلجه الضحك 
فعلا 
كريم وقد جحظت عينيه بعدم تصديق نعم 
يسرا بصوت متعقل بص ياكريم أنا عارفة إنك مش بتدخل في حياة كارمن ودي كانت رغبة أونكل جلال دايما لكن عشان دماغك متلفش كتير أنا هريحك ريان وكارمن مش بس بيحبو بعض دول خلاص كتبوا أساميهم على أسامي بعض
أتسع فاهه بعدم إستيعاب شقيقته وقعت في دائرة الحب وأصبحت ضمن قائمة العاشقين وهو لا يدري 
والأكثر خطورة إنه لا يعلم شيئا عن هذا الرجل ليرتاح إليه أو يطمئن عليها معه تحرك بنظراته نحوهم ليجدهم يعدون أطباق الطعام من أجل البدء في تناوله دقق نظراته عليه وكأنه يتفحصه من جديد أراد سبر أغواره والدخول لخبايا عقله ليكتشف صدق نواياه وتفكيره أو كذبها 
فقاطعته يسرا بعبارتها التي أنهت شكوكه وجعلته يصدق وإن كان بإرغام من قلبه 
على فكرة أونكل جلال عارف وريان حاول كتير إنه ياخد خطوة رسمية مع كوكي لكن هي اللي موقفة الموضوع لحد ما تخلص رسالة الماچيستير
كريم وقد فاق الأمر توقعاته بابا يعرف 
يسرا آه تقدر تسأله
الأكل لو برد أنا مش مسؤل وساعتها مش هيتاكل
ردد ريان بهذه الجملة وهو يرص الأطباق فوق الطاولة الدائرية صغيرة بينما حضرت تاج وهي تحمل صحنا مميزا أعدته بنفسها ليكون لها ملئته حتى فوهته وجلست به بالقرب منهم وهي تقول بإستمتاع 
وأخيرا هاكل
لم يستطع أن يتحكم بوجهه الذي أشرق بإبتسامة عريضة وهو يراها تأكل بتلقائية شديدة وكأن الطعام لم يعرف طريقه لمعدتها منذ أيام بدأ كريم التناول أيضا وقد أستقل دور المراقب والملاحظ لشقيقته وحبيبها وتلك التي أستحوذت على عقله أيضا 
فطاب لهم الحديث والطعام سويا وسط هذا المحيط الأزرق الذي يحاوطهم من كل مكان فالسماء أعلاهم والبحر حولهم 

حل المساء حيث أعدت كارمن حالها لحفل مسائي صاخب برفقة هذا الفوج الطلابي 
بينما أعتذرت كل من يسرا ونهاد عن هذا الحفل فقد أرهقتهم هذه الرحلة البحرية التي أستحوذت على اليوم النهاري بأكمله فقررت كلاهما بالراحة في غرفة الفندق خاصتهم حتى يستطعن إستكمال برنامج الرحلة غدا وإذ بالباب يقرع قرعات ثابتة فأتجهت يسرا لفتحه وقد ظنت إن كارمن قد عادت مرة أخرى ولكن 
مساء الخير 
يسرا وقد تنغض جبينها بإستفهام قصي خير جيت أمتى هنا 
قصي بإبتسامة طفت على ثغره إمبارح وكنت عايزك في موضوع مهم
يسرا وقد تفهمت سوء نيته أكيد الموضوع يخص كارمن وأكيد هقولك لأ
قصي وقد رسم قناع البراءة على وجهه بالعكس أنا متأكد إنك هترحبي جدا خصوصا لو الحكاية تتعلق بسعادة كارمن
يسرا وهي تحدجه بعدم تصديق سعادة كارمن ومن ناحيتك إنت 
قصي أسمحيلي نتكلم وانا هفهمك كل حاجة هستناكي في الرسيبشن
تحرك من أمامها بينما ترددت هي في مجارته أو الإبتعاد عنه ولكنها لن تخسر شيئا بمعرفة ما ينتوي عليه هكذا فكرت فقررت أن تسمح له بالتحدث إليها و 
الفصل الجديد هينزل بعد التفاعل 
١٢٤ ٢٣ ١١ استغفر الله العظيم حبل الوريد 
الفصل الثامن 
أرادت أن تمتنع عن مقابلته وتخلق له الحجج والأعذار ولكن ينتابها الفضول أيضا حول ما يفكر به بخصوص صديقتها المقربة لعلها تمنع وقوع مصيبة ما 
أرتدت ثيابها سريعا وهبطت للأسفل بتردد شديد 
حتى وجدته في إنتظارها بباحة الفندق الفسيحة توجهت نحوه وعلامات التبرم على وجهها وقبيل أن تهتف بلفظ واحد كان يشير لها نحو المقهى الخاص بالفندق وهو يردد 
تعالي نشرب حاجة ونتكلم سوا
يسرا وهي تعقد ساعديها أمام صدرها بإعتراض إحنا متفقناش على كدا قولتلي كلمتين وخلاص 
قصي وهو يكبح رغبته في الإنفعال أكيد مش واحنا واقفين بالمنظر الملفت ده 
تحركت معه لداخل المقهى التابع للفندق حيث قام بطلب مشروبين من العصير الطازج
ومن ثم أسترسل في حديثه وهو يدقق تركيزه في إيماءات وجهها و 
بكرة عيد ميلاد كارمن وانا عايز أعملها surprise مفاجأة صغيرة من خلالكم
ضربت يسرا ببطن كفها على جبهتها ثم وبخت حالها بضيق وهي تردد 
إزاي نسيت حاجة زي دي 
قصي بنبرة مغترة أنا عمري ماانسى حاجة تخص كارمن أبدا 
يسرا وقد تفهمت مقصده الآن ولكنها لم ترتخي بعد كويس إنك فكرتني وانا هعملها المفاجأة بنفسي
قصي وقد ضاق ما بين حاجبيه لأ هنعملها سوا
شدد على عبارته ليؤكد رغبته المتشددة في المشاركة بإحتفالات عيد مولدها كانت الفكرة مقلقة بالنسبة لها فهي تعلم إلى أي مدى تبغض كارمن هذا الرجل 
ولكنها تخشى أيضا أن ترفض التعاون معه ف يدبر الأمر خلسة ل تسوء الأوضاع أكثر 
أخفضت بصرها وراحت تطقطق أصابع كفيها بتوتر وهي تفكر في الأمر تفكيرا شموليا 
من الممكن أن تجعله يشاركها بأبسط الأشياء فتكون قد حققت المعادلة وفازت بضمان إلتزامه بالهدوء 
ولكن تتبقى عقبة أخرى أشد صعوبة ريان 
لا تدري هل ما فعلته هو الصواب أم الحماقة بعينها 
هي أرادت ألا تجعل الفرصة سانحة أمامه لكي ينفرد بالتخطيط لهذا اليوم المميز لذلك وافقت على مشاركته ولكن كان ل نهاد رأي آخر 
بصراحة مش مرتاحة لليوم بتاع بكرة ده خصوصا إن ريان كمان موجود معانا هنا أنتي عارفة ممكن يعمل إيه ده هيرتكب جناية
يسرا وهي تعض على شفتيها بقلة حيلة مكنش في حل تاني مش أحسن ما كنت سيبته ورفضت الله أعلم كان هيرتب إيه من ورانا إنما لما أكون معاه في الصورة أكيد هنتحكم في الموضوع ويظهر إننا إحنا اللي رتبنا لل party دي 
نهاد وهي تفرك رأسها بتفكير طب وهتعملو إيه 
يسرا وقد تلوت شفتيها بإزدراء هنعمل حفلة في الكافية بتاع الفندق هو قالي هيظبط الموضوع مع الأدارة هنا وكل اللي عليا إني أخلي كارمن تحضر
أعادت رأسها للخلف وهي تتابع 
بس إزاي هخليها تحضر ده ريان مش مفارقها من ساعة ما وصل إحنا نفسنا مش ملمومين عليها 
نهاد وهي تضرب كفا بكف كريم اللي هيجبها أنا هتفق معاه ومش هبين إن قصي في الموضوع 
يسرا بعدم إقتناع ماشي
كانت السماء تحتضن قرص الشمس البرتقالي اللون حيث أنتشرت الخيوط الذهبية في كل مكان وتلألأت المياة وكأن الفصوص الماسية نثرت على سطحها 
ركضت كارمن من أمامه محاولة الفرار منه وبين الحين والآخر تلتفت برأسها لتكتشف المسافة بينهما ورغما عنهم سقطت فوق الرمال الساخنة والمتندية بمياه البحر
فضحك بهستريا على مشهدها وألقى بجسده جوارها على الرمال وهو ينطق بمرح 
أنا سيبتك تكسبي بمزاجي 
كارمن وهي تلتقط أنفاسها بتسارع لأ على فكرة متبررش إنك خسران 
ريان وقد تلوت شفتيه بسخرية خلاص المرة الجاية مش هفوتهالك وساعتها نعرف مين اللي هيكسب
كانت رأسه تميل عليها بمسافة محددة فتمكنت من الشرود بتقاسيم وجهه التي عشقتها حتى النخاع وفجأة ظهر ظل إبتسامة على ثغرها فهمس لها بنبرة عابثة 
أوعي تبتسمي كده مرة تانية أحسن ممكن أتهور واعمل حاجة مش هندم عليها أبدا
قالها وهو ينظر نحو شفتيها المكتنزتين ذات اللون الوردي فأستحت وهي تعتدل في جلستها لتتابع 
please خليك على نفس الوضعية دي 
ضبط وضعية جلسته ليكون مواجها للبحر وترك ساقيه لترتطم بهما الأمواج ثم جذبها بهدوء لتكون بجواره في هذا الحين لوحت له فتاة بكفها وهي تهتف بصوت مرتفع 
أزيك ياريو 
ريان وهو يهز رأسه بإيماءة خفيفة كويس ياشهد
ألتفت ليصطدم بعينيها التي بدت گجمرتين مشتعلتين وهي تحدجه بإستنكار ممزوج بالغضب ثم قالت بلهجة حادة 
مين دي عشان تشاورلك كده وترد عليها إن شاء الله 
ريان متصنعا البراءة دي أنتيمة تاج أوعي تفهميني صح
كارمن وقد تنغض جبينها بحنق يعني إيه بقى شكلها تعرفك كويس أوى وواخدة عليك كمان 
ريان بإبتسامة عريضة طبيعي تعرفني مش تاج دي تبقى أختي
كادت تنهض من جلستها وقد تنشجت تعابير وجهها وبدا عليها الإنفعال وهي تردد 
خليها تنفعك بقا 
ريان وهو يطبق على رسغها لتعود لجلستها مرة أخرى أستني بس هفهمك متبقيش قماصة كده 
كارمن وهي تعقد ساعديها أمام صدرها تفهمني إيه بالظبط 
ريان وقد راقت له غيرتها فأبتسم وهو يهتف مش هقولك انتي أول واحدة في حياتي والكلام ده بس آ 
كارمن وقد أحتدت نظراتها وهي ترمقه بإستنكار كمان بتعترف في وشي 
ريان ياحببتي مش بعترف ولا حاجة بس آ 
كارمن وهي تقاطعه بثورة لأ أنت قولت إني مش أول واحدة في حياتك 
ريان وهو يذم على شفتيه بسئم قصدي يعني إن 
كارمن ولا قصدك ولا مش قصدك خلاص انت قولت الحقيق 
بكفيه الكبيرين وضع واحدا على فمها ليسكتها والأخرى ثبت بها مؤخرة رأسها ثم ردد وقد أقتربت بينهما المسافات 
يابنتي سيبي لي فرصة أتكلم وأرد أبلعي لسانك ده شوية
كارمن وهي ترمقه بغيظ شديد 
ريان مبتسما إبتسامة عريضة برز من خلالها أسنانه أنا قصدت إن حياتي كانت عادية من غيرك اللي
يدخلها يدخلها واللي يخرج في ستين سلامة لكن الحب ده معرفتوش غير معاكي إنتي يعني انتي الوحيدة اللي بجد حبيتها وطبعا هتكوني آخر واحدة أحبها أو أتمناها
يكفيها هذه الكلمات التي يلقيها على مسامعها بين كل حين وآخر ليبث داخلها الشعور بإنها ملكة أسترخت عضلات وجهها وأنحلت العقدة التي تكونت بين حاحبيها لتترك وجهها يشرق من جديد شعر برغبة قوية في سماع صوتها فنزع كفه وهو يتسائل بتلهف 
مش عايزة تقولي حاجة 
كارمن وهي تخفض بصرها ليعلق على كفه بحبك
زقزق قلبه گعصفور صغير حضرت والدته بالطعام فأبتسم بسعادة شديدة وهو ينهض عن جلسته ثم جذبها لتستجيب هي له حيث ركض بها لداخل المياه ليغرقا سويا بين أمواجها وتتناثر قطراتها من حولهم وكأنها سعيدة بمحاصرتهم توغلا للداخل ليسبحا سويا فذاب الحديث وظلت النظرات خليلتهم 
خرجت كارمن من المرحاض عقب أن أغتسلت جيدا من بقايا المياة المالحة وقفت أمام المرآة لتتفاجأ بظهور حمرة خفيفة على وجنتيها على أثر الشمس والمياة المالحة فضيقت عينيها وهي تهتف بتذمر 
برضو ال sun bloke كريم واقي من الشمس منفعش معايا المرة دي 
يسرا وهي تتمعن النظر لبشرتها على فكرة الحمار اللي في وشك جميل جدا ياكوكي عشان انتي بشرتك بيضا
أنتقلت كارمن نحو الخزانة الصغيرة وأخرجت ثوب فستان يصل لبعد ركبتها من اللون الزهري له أكمام قصيرة من الحرير ومطعم بفصوص لؤلؤية صغيرة على الصدر رفعته لأعلى وهي تنظر حيال صديقاتها ثم قالت 
إيه رأيكو يابنات الفستان ده أحلى ولا ألبس الفستان السيمون عشان سهرة النهاردة
نهاد وقد أنفرج ثغرها بإعجاب شديد ده حلو أوي ياروكا بس انتي خارجة النهاردة كمان 
كارمن بسعادة شديدة آه ريان قالي جهزي نفسك عشان عاملي مفاجأة
يسرا وهي تعض على شفتيها بقلة حيلة طب ما تسهري معانا النهاردة إحنا مش عارفين نقعد معاكي خالص
كارمن وقد أصابها الحرج معلش ياياسو بس دي أول مرة ريان يسافر معايا وانا مينفعش أسيبه لوحده
نهاد وهي تنظر نحو يسرا طيب ياكوكو اللي تحبيه
تنهدت زينة بإختناق وهي تتابع حديثهم ثم نظرت حيالها كارمن وهي تقول 
قوليلي ياكارمن هو انتي فعلا بتحبي ريان 
كارمن وقد تبدلت نظراتها لنظرات أنثى هالكة من فرط العشق بحبه لأ إحنا عدينا المرحلة دي أنا بموت في كل تفاصيله
زينة بشغف طب هو يعني الحب ده عامل إزاي 
يسرا وقد راق لها الحديث أيوة أحكيلنا ياكوكي الحب ده شكله إيه ها 
أرتمت على الفراش وحدقت بالسقفية وهي تتابع بنبرة هائمة 
يعني حبيبي ده كل حاجة في دنيتي معرفش بحبه ليه بس بحبه يعني مقدرش أنام قبل ما أسمع منه تصبحي على خير ويكون صوته آخر حاجة سمعتها وداني قبل ماانام ويومي ميبدأش غير بيه هو برضو 
تركيبة معقدة جدا أمان بس يخوف طول ماهو جمبي مرتاحة ومطمنة وأول ما يبعد بقلق وأحس إني ممكن أتحرم منه في يوم يعني إحساسي بأني هفقده إحساس بشع لكن بيختفي أول ما يمسك إيدي ويقولي وحشتيني 
عايزاه دايما قدامي في الجامعة والبيت نخرج سوا ونرجع سوا لكن في نفس الوقت ببقى عيزاه يغيب عشان أشتاقله وأدور عليه وسط الصور ياريت كل الناس تحب وتجرب الحب
يسرا وقد هامت بعالم آخر 
هيييح أوي ياريتك ما سألتي يازينة 
نهاد بلهجة مازحة ليه كده ياكارمن إنتي متعرفيش إننا لسه singles واللي عملتيه دلوقتي حرام 
كارمن وقد خرجت من حالتها العاشقة لتردف بكرة تحبو وتحسوا باللي قولته وكفاية كدا متعطلونيش
شردت زينة في هذا الحديث العاطفي الذي أثار رغبتها في تجربة الحب تمنت لو أن لها حبيبا يشاركها الليل والنهار يكون لها السند والإحتواء والإهتمام تفتقد هذه المشاعر بقوة خاصة وإن كان السبب الرئيسي هو جفاء الأسرة وعدم الحصول على هذه المشاعر الطيبة بداخل أسرتها نهضت عن جلستها وقد ضاق صدرها ونطقت ب 
أنا رايحة أوضتي لما تخلصو لبس كلموني وانا هرجعلكم
كارمن وهي تلتقط ثوبها لتشرع في إرتداءه ماشي يازيزي
في هذه الآونة كان ريان يقوم بإعداد مفاجأة من نوع خاص لها هو يذكر عيد مولدها جيدا لذا أراد الإحتفال بأول عيد ميلاد لها وهما معا ولكن على إنفراد 
قام بالإتفاق مع إدارة القرية على القيام بتجهيز طاولة أمام شاطئ البحر مباشرة وفوق الرمال حيث أصطفت عليها الحلويات المختلفة وتوسطت الطاولة قالب حلوى كبير تورتة طبع عليها صورة لها ونقشت حروف إسمها على جوانب القالب 
كانت الشموع الحمراء والبيضاء منتشرة على سطح الطاولة ونثرت أوراق الزهور البنفسجية أيضا حول المقعدين المبطنين وعلى الأرضية وحواف الطاولة أيضا نظر ريان للمشهد الرومانسي الرائع وقد شعر بأريحية من جودة عمل العاملين على هذا التجهيز وأبتسم برضا وهو يمسك بهاتفه ليحادثها 
فكانت هي تضع لمستها الأخيرة حيث كانت تضع قرطا صغيرا من اللون الأزرق بأذنيها لتجده يتصل بها 
قامت بأغلاق المكالمة گتعبير عن إستعدادها ثم أمسكت بزجاجة عطرها لتنثر منها بغزارة على ثوبها وعلى جانبي عنقها ثم ألتقطت
هاتفها وحقيبتها الصغيرة وتحركت لتغادر الغرفة ولكنها تفاجئت ب كريم يظهر أمامها فعضت على شفتيها وهي تنطق ب 
كريم 
كريم وهو يتطلع لجمالها الفتان wow إيه القمر ده 
كارمن وقد أنفرج ثغرها بسعادة بجد 
كريم وهو يبسط ذراعه ليمسك بكفها أحلى من القمر كمان لو مكنتيش أختي كنا هنبقى متجوزين أكيد 
كارمن وهي تطلق قهقهه عالية طب بلاش إحراج
ألتقط كفها ليسحبها بهدوء ثم أغلق باب الغرفة وجذبها معه وهو يردد بحماسة شديدة 
أنا عاملك مفاجأة بقا إنما إيه هتنبهري
كارمن وقد أختفت البسمة عن وجهها هه بس آ 
كريم وهو يستمر في سحبها خلفه لأ مفيش أعذار النهاردة لازم تنزلي معايا
أمتعضت ملامحها وأبتلعت ريقها بصعوبة فقد أصبحت محشورة بين زاويتين شقيقها الذي أعد حاله ليفاجئها وحبيبها الذي ينتظهرها خارج محيط الفندق توترت بشدة من إستنتاج رد الفعل الذي قد تواجهه من ريان ولكن ليس بيدها ما تستطيع فعله 
سارت بخطوات متهادية خلف شقيقها فلاحظت إنه يقودها نحو المقهى الفاخر الخاص بالفندق فتسائلت بنبرة يشوبها الإعتراض 
كريم ممكن تعرفني في إيه 
كريم ثواني وهتفهمي كل حاجة ياكوكي
لاحظت هذه الظلمة التي تعم الداخل فأصابها الإرتياب حيث إنه المقهى الرئيسي بالفندق ولا يمكن إغلاقه لساعة واحدة 
فتح كريم الباب الزجاجي المضغوط وأشار إليها لتلج فولجت بخطوات بطيئة وهي تردد بتبرم 
أنا مش فاهمة أي حاجة 
وعلى حين غرة أنفتحت الأنوار وتساقطت عليها البالونات المطاطية لتتفاجأ بوجود الفوج كاملا حتى المشرفين على الرحلة قد حضرو إيضا 
تبدلت ملامحها للسعادة حينما لمحت هذه اليافطة المرسوم عليها صورتها وقد كتب عليها بالإنجليزية عيد ميلاد سعيد كارمن
happy birthday karmen 
كل رفيقاتها وأصدقائها تجمعو بهذا الحفل الذي تم الإعداد له من أجلها فتسببوا بسعادة شديدة لها ألتفتت لتنظر نحو شقيقها بإمتنان ثم عانقته عناقا قويا وهي تقول 
كريم ربنا يخليك ليا ياحبيب قلبي وميحرمنيش منك أبدا
كريم وهو يمسح على ظهرها بحب ولا يحرمني منك ياأحلى أخت وأم ربنا بعتهالي وعقبال المليون سنة وانتي موجودة ومنورة حياة كل اللي بيحبوكي
أقتربن منها رفيقاتها ليحتضونها ويحتفلون بعيد مولدها بينما كان قصي يقف جانبا منتظرا لدوره 
حيث أشارت زينة نحوه ورددت بصفو نية 
قصي هو اللي رتب لكل ده ياكوكي كانت فكرته وتنفيذه
كريم وقد تبدلت ملامحه نعم 
ألتفت كريم نحو نهاد ونطق بتساؤل ممزوج بالعتاب 
إنتي مقولتيليش كده يانهاد 
يسرا وهي تحدق بعينيها لزينة لكي تصمت زينة
زينة وقد رمشت عينيها بعدم فهم هو انا قولت حاجة غلط 
أستطاعت كارمن بملاحظتها لكل ردود الأفعال بأن شقيقها لا يعلم بوجود قصي داخل هذا الأمر وإنما هو ترتيب من رفيقاتها تغيرت ملامحها عندما تذكرت إنتظار ريان لها كادت تستأذنهم بالإنصراف ولكنها وجدت المشرفة الوقور تقترب منها وهي تبتسم لتقول 
My dear happy birthday to you 
Thanks a lot
أنتهز قصي هذه الفرصة وأقترب ليتودد إليها بوجود أصدقائها ومشرفيها ف لن تستطيع رفض هديته أو سوء معاملته أمامهم وقد أحسن التفكير فقد حشرها بالزاوية بالفعل و 
كل سنة وانتي أحلى من اللي قبلها
كارمن وهي ترسم إبتسامة مزيفة على محياها وانت طيب
قصي وهو يمد يده لها تسمحي 
كارمن وقد أنعقد حاجبيها بعدم فهم نعم
قصي بإبتسامة عريضة متقلقيش هديكي هديتك بس
أصابها الحرج الشديد ودت لو تنفجر في وجهه الآن وتصيح فيه بتعنيف فظ وغليظ ولكن هذا التجمع الذي يحاوطها هو العائق هو يتعمد إصابتها بالعجز عن التصرف وهي عجزت بالفعل فمدت أطراف أناملها لتجده يضع خاتما مميزا بأصبع الخنصر ذا فص ماسي براق ويعني هذا الخاتم طلبه بالزواج منها 
صفقت الفتيات والفتيان وأرتفعت أصوات الصافرات بينما وقف شقيقها مذهولا مما يحدث لقد علم حديثا بإنها تحب أحدهم وهذا ما جعله أشد تعجبا ولم يكن الإستغراب بعيدا عن رفيقاتها المقربات هن أيضا فهمن مقصده مما فعل ولكن لم تستطع أحداهن النطق 
جذبها قصي وقد شبك أصابعه بأصابعها وهو يردد 
تعالي أطفي الشمع بنفسك
كارمن محاولة جذب أصابعها من بين يديه آ أنا 
قصي لأ مفيش أعذار كلنا مستنينك من بدري
أحد أصدقائها أيوة ياكارمن مفيش أعذار النهاردة
زينة بإبتسامة صغيرة خلاص بقا ياكوكو كل زمايلنا عايزين يحتفلو بيكي
كارمن وهي تنظر نحو رفيقاتها 
سارت كارمن بخطوات غير راضية أجتهدت لتمنع هذا الغضب الممزوج بالخوف الذي نشب بداخلها ولكنها فشلت أقتربت منها يسرا لتهمس بخفوت جوار أذنها 
والله ما كنت أعرف إنه هيعمل كده 
كارمن وهي تضغط على فكيها بضيق شديد إنتوا لازم تتصرفو وتخرجوني من هنا ريان مستنيني ولو جه وشاف المهزلة دي هيبهدل الدنيا
يسرا وهي تومئ برأسها متفهمة حاضر والله بس قطعي التورتة وبعدها هنخلعك من هنا 
قصي وهو يضغط على كفها ليثير إنتباهها يلا ياكارمن
قالها
وهو يمد يده بالسكين إليها فألتقطتها لتضعها جانبا بينما بدأ هو بإشعال الشموع الصغيرة الموضوعة بقالب الحلوى وأشار نحو العامل ليطفئ الإضاءة حيث بدأ الجميع بالغناء لها 
نظر ريان
تم نسخ الرابط