رواية حرب الوريد (كاملة جميع الفصول) بقلم ياسمين عادل
المحتويات
في وجنتيها بينما مسد هو بعاطفة أبوية على رأسها وهو ينطق ب
بقا كده وبتخبي عن بابي
كارمن وهي تذم على شفتيها بحرج وقد أنزعجت من حالها لعدم الإلتزام بالصدق معه كنت مستنية اللحظة المناسبة
جلال وقد ظهرت الحماسة في نبرة صوته طب هو مين أسمه إيه وعرفتيه إزاي و
كارمن وهي تقاطعه بنبرة أختلجها الضحك بابا براحة عليا شوية ياجلجل كل حاجة هقولك عليها لما أكون جاهزة لده
جلال وقد أنعقد ما بين حاجبيه بإستغراب
جاهزة
كارمن بصراحة أنا اللي موقفة الموضوع من إنه يكمل حضرتك عارف إني هاخد الماچيستير بعد شهرين وانا فضلت يكون بعدها
جلال أها طيب ياروكي أنا هستنى اليوم اللي هتعرفيني فيه على الإنسان اللي أختارتيه يكمل معاكي حياتك وهكون سعيد لو إختيارك صح
كارمن وقد تزين محياها بإبتسامة سعيدة حبيبي يابابي ربنا يخليك ليا يارب
وأخيرا قبلت صدغه ونهضت عن ساقيه لتنتقل إلى الطابق العلوي بينما أستقام هو في وقفته وأنتقل ببصره نحو أحد الزوايا التي تحمل إطارا كبيرا به صورة فوتوغرافية مميزة لإمرأة غاية في الجمال أبتسم وهو يحدجها بإشتياق ثم نطق بصوت خفيض
كارمن كبرت وقلبها دق ياريم كان نفسي تكوني موجودة
تنهد بتألم وقد وخزه قلبه الكائن بين أضلعه طغت الملامح الحزينة على وجهه وهو ينطق ب
ربنا يرحمك ياحببتي
كانت كارمن تتحرك بمرح في الرواق حتى وصلت لغرفتها أسرعت في إرتداء ثوبها المنزلي والمكون من بنطال قصير يصل لبعد الركبة من اللون الأزرق ويعلوه كنزة لبنية اللون ذات حمالة واحدة فقط ألقت بجسدها على الفراش وهي تفتح جهاز الحاسوب الشخصي خاصتها وبدأت تتفحص مواقع التواصل الإجتماعي بإهتمام شديد تدفق الوقت من بين يديها وهي لا تشعر به حيث مر ساعتين وأكثر وهي بمحلها لم تتحرك حتى تفاجئت بدخول كريم المفاجئ إليها وهو يزعق بصوته عليها و
كريم كارمن
كارمن وهي تضع كفيها على أذنيها ملثمة إياهم في إيه يابني هو انا عايشة في بيت تاني وانا معرفش
مدد كريم جسده على فراشها وسلط أنظاره على السقفية وهو يهتف بمرح
هنطلع الغردقة الأسبوع الجاي جاهزة
كارمن وقد تلوى ثغرها بعدم إقتناع لأ خليها بورتو السخنة
كريم وهو ينتقل ببصره نحوها مدهوشا إشمعنا السخنة روحناها كتير
كارمن بحبها وبعدين ال tickets جاهزة خلاص
كريم وهو يعتدل في جلسته بإندفاع جاهزة على إعتبار إني شنطة سفر هتاخديها معاكي تحصيل حاصل
كارمن وقد تفهمت الغلطة التي سقط بين حوافها لأ مش قصدي ياكوكو بس نهاد فاجئتني النهاردة وقالتلي إنها حجزت لينا معاها
كريم وقد عبست ملامحه بضيق بس انا كنت عايز الغردقة وبعدين انا ما صدقت بابا وافق يسيبني أسافر معاكي الكام يوم دول وأخد rest من الشغل
كارمن وقد أندفعت في الحديث بمرح زائد دول ٤ أيام بس وانت واخد أسبوع كامل إبقى إطلع الغردقة بعدها
بدا حديثها مقنعا له فوضع إبهامه ليقرض به وهو منشغل بالتفكير بينما كانت هي تحدجه بترقب منتظرة قراره حتى هز رأسه بالموافقة وهو يقول
موافق طالما أربعة بس
صفقا كفيهما سويا گتعبير عن الإتفاق ثم نهض عن جوارها وترك الغرفة موصدا الباب عليها
في هذه اللحظة تحديدا أضاء هاتفها معلنا عن إتصال هاتفي وأسمه يلمع بين أيقونات الشاشة فأبتسمت بشغف وأعتدلت في جلستها سريعا أستشعرت سرعة نبضاتها وتلهفها الزائد لسماع صوته بعد غياب دام لعدة ساعات فقط فحاولت ضبط أنفاسها المتسارعة وهي تهتف
أهدي ياكوكي أهدي إيه شغل المراهقين ده هو أول مرة يكلمك يعني
سحبت شهيقا عميقا لصدرها ثم لمست هاتفها للرد و
ريان
ريان بصوت رجولي تدفق به الحب وحشتيني
كارمن وقد أطبقت عينيها بإستمتاع شديد وانت كمان وحشتني
ريان انتي فين
كارمن وهي تمدد جسدها على الوسادة العريضة أنا في البيت
ريان طب أطلعي عايز أشوفك
كارمن وهي تنتفض من جلستها غير مصدقة إيه أنت هنا
ريان وهو يستمع لصوتها بإستمتاع هتسيبيني واقف كتير
نهضت بل الأصح إنها ركضت نحو شرفة غرفتها وخرجت إليه لتنظر حولها ولكنها لم تجده فرفعت الهاتف لأذنها وهي تردد
فين مش شيفاك
رفع ريان ذراعه حتى يظهر إليها موقعه فتبين أمامها
حيث كان يعتلي الدراجة النارية الجديدة خاصته فأبتسمت له بسعادة وهي تقول
بتعمل إيه هنا الساعة دي يامجنون
ريان وهو ينظر لساعة يده لسه الساعة عشرة ونص بس يلا أنزلي
كارمن وقد أتسعت عينيها بعدم تصديق أنزل لأ مينفعش طبعا
ريان وهو يشير بذراعه نحوها ويتابع بلهجة جادة هتنزلي ولا أطلعلك أنا وأتعرف على عمي جلال وكريم ودادة لطيفة وكل سكان القصر
كارمن وقد أتسع ثغرها بضحكة صغيرة ريان بلاش جنان
ريان مقدرش أعيش من غيره يلا بسرعة عشان كل ما توحشيني أكتر معدل الجنان بيزيد عندي
كارمن وهي ترفع يديها مشيرة بأصبعيها السبابة والوسطى طيب دقيقتين بس
ريان هنشوف الموضوع ده لما تنزلي ياكوكي
أغلقت هاتفها وتحركت سريعا نحو الأسفل تخطت الدرجات بسرعة جنونية حتى كادت تتعثر في طريقها فهي أيضا تشتاق لرؤيته وإشباع
وعندما وصلت أمام البوابة الرئيسية للقصر فتحتها بتمهل وتعدت الأعتاب الكبيرة التي تفصل بينها وبين الخارج لتجده واقفا بدراجته أمام القصر مباشرة فتحركت نحوه بعجالة ليحتضن كفيها الباردتين بكفيه الدافئتين وهتف
ينفع تسيبيني كل ده واقف
كارمن بنبرة مستنكرة هي دقيقة واحدة
ريان عاقدا لحاجبيه بسخرية يعني ٦٠ ثانية بحالهم ياقاسية
كارمن وقد شعرت بالحرج من رؤيته لها بهذا الوضع أصلك إستعجلتني و آ
ريان أستعجلت إيه وزفت إيه
بسط يده بالأسفل ليلتقط حقيبة بلاستيكية ثم أخرج منها وشاحا ناعما ذي معصمين وترك الحقيبة ليتمكن من مساعدتها في إرتدائه وهو ينطق بصوت محتد
لو أتكررت تاني هطين عيشتك ياكارمن محدش يشوفك بالشكل ده غيري
أستسلمت لرغبته وهو يحاوطها بذلك الوشاح ولم تعترض ولكنها نطقت بتهكم
هطين عيشتي
ريان بلهجة حازمة لا تحمل المزاح وأكسر رقبتك كمان متستفزنيش بالنقطة دي
أخفضت بصرها عنه بينما تابع هو بغيظ
أنا غلطان إني جيت أصالحك
كارمن وقد أنتبهت حواسها لعبارته الأخيرة ها بقا كده يعني مش هتصالحني يعني ولا إيه
ريان وهو يرمقها من زاوية عينيه أركبي يلا
كارمن وقد صدرت منها شهقة صغيرة نعم أركب إيه لأ طبعا مينفعش
جذبها لتستقل دراجته النارية من خلفه حاولت ألا تنساق وراء رغبته ولكنه لم يترك لها المجال للرفض حيث أجلسها سريعا خلفه وضغط على مقبضي الدراجة وهو يهتف بحماسة
ماهو أنا مش ماشي من هنا قبل ما أصالحك ودي طريقتي إذا كان عاجبك
ألتفت برأسه نصف إلتفاته وتسائل
في إعتراض عند حضرتك
كارمن وهي تهز رأسها بالسلب لأ
ريان وهو يبتسم بسعادة غزت وجهه طب أقفشي كويس
كارمن وقد أرتفع حاجبيها بعدم فهم أق إيه
ريان وهو يتحرك بالدراجة رويدا رويدا أمسكي فيا يعني يابنت الذوات
وما أن تشبثت بملابسه حتى وجدته يطير بها على الأرض وبسرعة جنونية أنطلق نحو الأمام و
بفكركم بمليكة الوحش اللي أتحولت لرواية بلا عودة والمتوفرة دلوقتي في أجنحة تبارك بالمعرض الدولي للكتاب
وحفل توقيعها يوم الجمعة الموافق ٢ من فبراير في تمام الساعة الرابعة عصرا بمعرض الكتاب الدولي وفي مفاجأة بخصوص حبل الوريد خلال الأيام الجاية حبل الوريد
الفصل السابع
أخذت كارمن محلها في الحافلة بجوار صديقتها يسرا بينما جلس كريم في مؤخرة الحافلة بجوار رفاقه
كانت عينيه مسلطتان على هذه الأنسية التي خطفت إنتباهه منذ الوهلة الأولى كان يسترق النظر إليها خلسة دون أن تشعر هي ولكن حاستها گأنثى جعلتها تستشعر وجود عيون مراقبة لها
لم يختفي من بالها ذلك المشهد الذي حدث قبل قليل عندما أطبقت أصابعه على كفها وكأنه يرفض تركها
فأبتسمت رغما عنها وهي تتحسس كفها ثم أخفضت بصرها بإستحياء كلما تذكرت نظراته حيالها
بنفس الآن كانت كارمن تحدث ريان إلكترونيا عن طريق المحادثات فيتزين ثغرها بإبتسامة حينا وتعبس حينا آخر وبقت هكذا لمدة تزيد عن الساعة وعندما أنتهت من محادثته بدأت تتفاعل مع هذه الأجواء بحماسة شديدة
ف مثل هذه السفريات تكون ذات طابع مختلف عن غيرها
ساعات عديدة مضت في هذا الطريق المؤدي لمدينة العين السخنة كان قصي ينتظر مضي الوقت على أحر من الجمر متلهفا لرؤية إنطباعها الإنفعالي عند ظهوره أمامها فجأة لاح على ثغره بسمة متسلية وهو يتخيل تشنجات وجهها وحتى إنفعالاتها تروق له تمنى أن تضحك له مرة أو أن تبادله حديثا معسولا ولكنه دائما يتمنى عبثا تنهد وهو يهز أصابعه الممسكة بالمقود حتى لاحظ بطء حركة الحافلة فأيقن أن هذه القرية السياحية الصغيرة هي التي سيقيم بها الفوج الطلابي
تأمل البوابات والحراسات الأمنية الهيكل البنائي للقرية من الخارج وكذلك الديكورات الخاصة بالقرية
تقوست شفتيه برضا عن هذا المكان ثم بدأ يتأهب ذهنيا لمقابلتها
قام المشرف على الرحلة بأصطحابهم لداخل الفندق ثم تركهم بالساحة الفسيحة لينهي هو إجراءات الأقامة بالفندق بينما جلست كارمن على أحد الأرائك المخملية الزرقاء في إنتظار الإشارة بالتحرك
وأثناء إهتمامها بالمحادثة مع ريان تفاجئت بوجود جسد بشري يسد عنها الضوء فرفعت رأسها لتكتشف هويته لتتفاجأ ب قصي
أتسعت عينيها عن آخرها وهي تحدق فيه وضغطت على الزر الجانبي للهاتف لإغلاقه نهضت عن جلستها بتشنج وهي تحدجه بغيظ شديد ثم نطقت بإستنكار
إنت جاي ورايا
قصي متمعنا النظر بها قررت أقضي معاكي عيد ميلادك بعد بكرة ولما عرفت إنك مسافرة مقدرتش أستنى وجيت على طول
كارمن وقد قست تعابير وجهها أنت ازاي تفرض نفسك عليا بالشكل ده لحد أمتى هفضل أقولك أبعد عن طريقي
لاحظت تاج هذه المشادة الكلامية بينهم فتابعت الموقف عن بعد وقد تنغض جبينها بإستفهام
لتجد هاتفها يصدر رنينا متتاليا نظرت إليه لتجد شقيقها يتصل بها فأجابت دون تردد و
أيوة ياريو
ريان بنبرة يشوبها القلق تاج أنا كنت بكلم كارمن على الواتساب وفجأة قفلت طمنيني في حاجة حصلت
تاج
ريان وقد تحفزت حواسه لعبارتها نعم مين ده
تاج وقد تلوت شفتيها مش عارفه أول مرة أشوفه بس باين عليه ابن ناس يعني
ريان وقد أحتقنت عينيه بالدماء طويل ورفيع شعره قصير وبني غامق وبشرته بيضا شوية
تاج وقد أرتفع حاجبيها بذهول إيه ده أنت تعرفه
ريان وهو يضرب بقبضته الحائط وبعنف إلا أعرفه ده عز المعرفة أقفلي دلوقتي
تاج ري
تفاجئت بإغلاقه للهاتف فعضت على شفتيها بحنق وهي تعاتب حالها على تسرعها في هذه التصريحات الي صرحت بها لشقيقها ف ربما تكون قد أفسدت الأجواء بينهما بسبب غبائها فتمتمت بخفوت
إيه اللي عملتيه ده ياغبية أوف
ضغطت بأناملها على جبهتها وهي تحيد ببصرها عنه لتهتف بلهجة متبرمة
مفيش فايدة من الكلام معاك لكن بحذرك لو فكرت تطاردني في الرحلة آ
قصي بلهجة مترقبة هتعملي إيه
كارمن وهي ترمقه بإزدراء معرفش رد فعلي هيكون إيه ساعتها
في هذه اللحظة تحديدا تواجد كريم وعلى وجهه إشارات السخط جلية أشار لشقيقته لتتحرك وهو ينطق ب
تعالي ياكارمن أوضتك انتي والبنات جاهزة خلاص
كارمن وهي تحمل حقيبتها الصغيرة جيت في وقتك ياكريم
كريم وهو يشير نحوها لتترك الحقيبة سيبي الشنطة هجيبهالك
تجاوزتهم كارمن وقد تبدل مزاجها للأسوأ عقب رؤيته بينما وقف كريم في مواجهته وهو يحذره قائلا
إبعد عن كارمن ياقصي أنا مش عايز أعمل معاك مشكلة
قصي وهو يضم شفتيه سويا بإستخفاف شديد بجد مبقاش إلا أنت ياكريم
تحرك من أمامه فنعته بسبة لاذعة وهو يردد
صحيح جبلة مبيحسش
أقل من ساعة زمن وكان ريان قد حزم حقيبته وضب أغراضها ليغادر القاهرة هذه الليلة
فلن ينتظر حتى الصباح عقب معرفته بأن هذا البغيض قد أنتقل أيضا لهناك مستغلا الفرصة للإنفراد بها وحدها والله وحده يعلم حقيقة نواياه الخبيثة التي يكنها لها
كانت النيران المستعرة تغلى بداخله وتتعالى ألسنتها حتى وصل لجوفه
تحسس عنقه الذي أخنقه فجأة وأنتقل لتجرع بعض المياه ثم عاد ليتابع إنهاء عمله ليترك القاهرة مسافرا بعد آذان الفجر بساعة وقد بدأ الضحى في البزوغ
كان نومها متقطعا ومؤرقا بل الأصوب إنها لم تنل قسطا وفيرا من الراحة فكان عقلها منشغلا بهذا الوضع الذي حشرت به فكيف ستواجه ريان بذلك وكيف ستعترف له بوجود هذا ال قصي بنفس المكان
هي تعلم مدى غيرته المجنونة عليها ومن المستحيل أن تعرضه لمثل هذه المواقف
تنهدت بيأس ثم نهضت عن نومتها لتبدل ثيابها بأخرى
حيث أرتدت ثيابا صيفية خفيفة مكونة من بنطال أبيض وصل لبعد ركبتها ليكشف عن جزء من ساقيها وكنزة وردية رقيقة ذات أكمام وصلت لمنتصف عضدها ولكنها مكشوفة الأكتاف لتظهر عظمتي الترقوة البارزين أسفل نحرها
تركت الفندق وأنتقلت للبحر مباشرة حيث أعتلت أحد المقاعد الطولية وضعت نظراتها ذات الزجاج الرمادي على عينيها وراحت تطالع هذه الطبيعة الخلابة بإستمتاع
حيث خففت هذه الأجواء اللطيفة من أعصابها المشدودة وأرختها لحد ما تطلعت لحركة المد والجزر بتسلية وأستمعت لصوت تضارب الأمواج وكأنها موسيقى تعزف بجوار أذنيها فأكلها الشغف لتلمس هذه المياة الزرقاوية الصافية التي ضربتها أشعة الشمس الصفراء
نهضت عن مكانها ورفعت نظاراتها لتستقر على خصلات شعرها الذي تحرك يمينا ويسارا مع الرياح الخفيفة
مدت قدميها لتستقبل هذه الموجة القادمة حتى لمست أطراف أصابعها فدغدغتها برودة المياه التي لم تدفأ بعد
أبتسمت بسعادة وهي تكرر فعلتها حتى غمرت المياه كف القدم كاملا
في هذه اللحظات كان يقترب منها يستمتع بأقل تفاصيلها مشتاقا لأحتضانها وحتى صوتها إشتاقه وكلما أقترب أقتربت رائحتها منه ليتخلل عبقها أنفه ف يداعب مشاعره المتوهجة بها حيث تحمل الرياح عبق شعرها المميز إليه لينفجر شوقه
ودب الذعر بداخلها وهي تدفعه بعنف وتلتفت لتهتف بإهتياج
بتعمل إي
أنقطع حديثها وأنفرج ثغرها بعدم تصديق وهي تراه أمامها و
ريان
حياتي كلها
وأخيرا أستكانت ورمت بجسدها بأحضانه حيث عانقته
عناقا قويا وهي تنطق بشوق جارف
وحشتني جيت أمتى وإزاي
ريان وهو يشد على ساعديه المحاصرتان لها جيت من ساعتين تقريبا يدوب غيرت هدومي وأرتاحت من طريق السفر وجيتلك على طول
كارمن وهي تبتعد عنه مدهوشة بس إنت قولتلي آ
ريان وهو يضع سبابته على شفتيها تؤ سحبت كلامي ومقدرتش أسيبك هنا لوحدك
حياتي أنت
كان يطالع لقائهم ببعض بكل حقد فقد تأكدت ظنونه الآن كان يشعر بوجود شيئا بينهما منذ أن رآهما صدفة بأحد النوادي الشهيرة ولكنه كذب حاله الآن لا يستطيع إنكار هذه الحقيقة التي باتت واضحة وضوح الشمس وكأنه سيفتك بفكيه من فرط الضغط عليهما لو يستطيع ل محى سيرة هذا الرجل الذي يعترض طريقه ويمنعه عن تحقيق مبتغاه ولكنه لن يقو على ذلك ف لن يغامر ليكون هو الخاسر الوحيد بالنهاية
وأخيرا أدرك أن هذه
لو كملتو مع بعض مبقاش أنا قصي زهران
ترك هذه النافذة التي تطل على البحر وولج للداخل بينما بقى أثنتاهم حيث راق لهم السير فوق الأمواج وهي تداعبهم ذهابا وإيابا لم يصرح لها معرفته بشأن قصي وأبقى الأمر طي الكتمان حتى يحظيا بلحظات فريدة أخرى تضاف لعمرهم سويا
توقف ليكونا في مواجهة البحر حيث أستندت كارمن برأسها على صدره وراحت تتحدث بأريحية
متتصورش سعادتي أد إيه النهاردة دي أول مرة نسافر فيها سوا برا القاهرة
ريان وهو يحاوط كتفها بذراعه وانا مقدرش أشوف حاجة هتفرحك ومعملهاش
كارمن للدرجة دي بتحبني
سحب ذراعه وأبعدها عنه لتكون في موازاته ومن ثم تابع
انتي بقيتي زي الدم بالنسبالي
كارمن وقد تفاجئت من تشبيهه لها بالدماء فتجهم وجهها وهي تردد بإستنكار دم أنا دم ياريان
أمسك بكفها بلطف شديد ثم وضع سبابتها على عنقه تحديدا على الوريد النابض الذي يضخ الدماء للمخ مباشرة والذي بدونه تنفصل الحياة عن الجسد
سرت قشعريرة بجسدها وهي تشعر بالنبض في وريده بينما تابع هو بنبرة هائمة وهو يضغط على أصابعها
انتي هنا ماشية جوه وريدي يعني أنتي الدم اللي معيشني ومخليني أتنفس
كم كان رائعا وهو يصفها بأبلغ الأوصاف وأقربها وصولا للقلب خفق قلبها بقوة وهي تستمع لكلماته أرادت أن تحطم القيود بينهما الآن أن تعترف وأمام الجميع بعشقها لهذا الرجل الذي خلق لأجلها
لمعت عينيها بوميضا فرحا وسحبت كفها بهدوء وجذبت معه كفه حيث ثبتت سبابته على شرايين مرفقها والأوردة المتشعبة بهذه المنطقة الحية بالجسم ثم نطقت بصوت تسلل لقلبه
وانت هنا إنت الحياة ياريان الحياة
أبتسم لها إبتسامة زادت من جاذبية ملامحه وبصورة تلقائية أخفض بصره ليقع على عظمتيها فضيق عينيه وهو يهتف
البلوزة دي وحشة
كارمن وهي تتأمل كنزتها بإندهاش بجد
ريان وهو يشير بأصابعه نحو عظمتيها البارزتين عشان مبينة حاجة مينفعش حد يشوفها غيري
كارمن وقد أتسع ثغرها بإبتسامة سعيدة بقى هي كدا
ريان وهو يومئ رأسه بخفة أه يلا أطلعي غيري هدومك وانزلي نفطر سوا أنا محضرلك program لليومين الجايين هيبهرك
كارمن وقد أكلها الفضول طب قولي إيه
ريان لأ بس خلصي وانزلي على طول مستنيكي
أبتعدت عنه بخطوات شبه راكضة بينما سلط هو أنظاره على الشرفات والنوافذ وكأنه يبحث عنه ومنتظرا لظهوره
هو أيضا ليس بهين فقد أستطاع تخمين سبب وجوده بهذا الوقت والزمان رغب في الإختلاء بها وسيتعمد أن يستخدمها لإثارة غيظه وإتلاف أعصابه ولكنه أنتوى ألا يترك له الفرصة لذلك
وضع ريان نظارته الشمسية على عينيه ثم جلس على أحد المقاعد يفكر بهدوء وإتزان
حبذ قصي ألا يظهر أمامهم الليلة حتى يبث في نفوسهم طمأنينة مؤقتة بعدم وجوده حيث قضى ليلته خارج القرية وتنزه بعيدا عنها بينما كان النهار وحتى حلول الليل لهما
أصطحبها ريان لرحلة بحرية قصيرة بأحد اليخوت المستأجرة فقضيا بها طوال النهار بصحبة تاج كريم يسرا نهاد كان الأمر مخفيا عن كريم ولكنه بدأ الأن يدركه فقد لاحظ حالة العشق التي بينهما فقرر الصمت حتى ينفرد بشقيقته فيعلم منها أصل هذه الحكائة التي شغلت عقله
ولكن هذا الأمر لم يجعله ينصرف عن التركيز بها تاج فقد سنحت له فرصة ذهبية للتواجد معها وبأطول وقت ممكن مما جعله مستمتعا بذلك للغاية
أشرف ريان بنفسه على إعداد وجبة بحرية كاملة للغداء حيث ضمت أنواعا مختلفة من الأسماك بجانب الجمبري والإستاكوزا وغيرهم من الأشكال العديدة
أنتشت كارمن كثيرا لهذه اللحظات التي تشاركه فيها فقد وقفت معه لتراقب كيف كان طباخا ماهرا في عمل هذه الوجبات اللذيذة كان يطلب مساعدتها فقط من أجل ألا يلاحظ شقيقها وجود أمرا غير طبيعيا بينهما ولكن كانت أعينهم فاضحة بشكل كبير
أنتقلت تاج نحوهم وقد عبس وجهها الطفولي وهي تردد
ريو أنا هموت من الجوع أكلني بقا
ريان وهو يحدجها بغرابة خلاص دقايق واكون خلصت أصبري على رزقك
تاج وهي تشتم هذه الرائحة المثيرة للشهية مش قادرة أصبر
مدت يدها لتسرق أيا من هذه السمكات ولكنه طرق بأنامله على يدها وهو يهتف
قولنا أصبري
كارمن حرام عليك ياروني سيبها تاخد واحدة بس
ألتقطت كارمن واحدة منهن وبسطت ذراعها نحوها وهي تردد
خدي ياتوتي الجمبرياية دي
تاج وقد أنفرج ثغرها بسعادة حببتي ياكوكي بس دي مش هتكفي
ريان وقد أرتفع حاجبيه بإستنكار شوفتي ده اللي عامل حسابه بتعامل مع طفلة
كارمن بتلقائية شديدة طب ماهي طفلة فعلا
تاج وهي تتوسط خصرها وقد بدا عليها الضجر نعم نعم انتوا الأتنين هتتلمو عليا لأ أنا خلاص تميت سن الرشد والقانون المصري بيديني قيمتي
ريان وهو يلوح بيده مستخفا بها أتلهي
لاحظت يسرا تعلق عيني كريم بهذه الفتاة فلكزته برفق وهي تداعبه قائلة
هي غمزت ولا إيه
كريم وقد
يسرا وهي تغمز له الصنارة ياكوكو عينك متشعلقة بالبت مسيبتهاش من ساعة ما سيبنا البر
كريم متنحنحا بحرج آ بصراحة شغلت دماغي ودي مش عادتي يعني أنتي عرفاني
متابعة القراءة