ابعدي عني ريحتك وحشه

لمحة نيوز

نفسي.
بعد مواجهة حسن، حسّيت إن في تغيير داخلي… مش هو اللي عمله، لكن أنا اللي خدت القرار أعيش حياتي بثقة، مهما كان موقفه. الأيام اللي بعدها كانت صعبة شوية، لأنه حاول يعوّض بطريقة غريبة… يحاول يلمّ شتات العلاقة، لكن أنا بقيت واعية، مش هقبل أي إساءة تانية، مش هخلي أي كلمة تكسرني تاني.

بدأت أرجع لنفسي، أقضي وقتي مع أصحابي، أهتم بهواياتي، حتى قررت أشتغل على نفسي أكتر… أتعلم حاجات جديدة، أرجع أضحك من قلبي،

أعيش اللحظة. وده خلى حسن يشوفني بطريقة مختلفة… مش مجرد زوج، لكنه انسان بيحترم القوة اللي لقيها فيّي.

وفي يوم، وهو حاسس بالمسؤولية، قعد جنبي وقال بصوت هادي:
"هند… أنا غلطت. كلامي جرحك، وأنا كنت أضيع وقتي في حاجات تافهة… ريحتك مش حاجة تأثرني… أنا اللي محتاج أتعلم أحترمك وأحبك من غير شروط."

ابتسمت له… حسّيت بسلام داخلي. مش لإنه قال الكلام ده بس، لكن لإنّي قدرت أعيد بناء نفسي من بعد الكسر. قلتله:
"مش

مهم الكلام… المهم إننا نبدأ صفحة جديدة… صفحة فيها احترام، حب، وتفاهم. لو قادر، يبقى معايا… لو مش قادر… فأنا كمان هعرف أعيش بسعادة."

ومن هنا بدأت الحياة تتغير… حسن بدأ يشارك في البيت، نضحك مع بعض، نتكلم من القلب… وكل مرة كان يحاول يفهمني أكتر، كنت أحس بالثقة ترجع، مش بس للعلاقة… لكن لنفسي كست هند.

وفي النهاية، مش بس رجعت ثقتي بنفسي… لكن كمان حسن اتعلم درس مهم: إن الحب الحقيقي مش بالكلام الجارح، مش بالتحكم،

مش بالاتهامات… الحب الحقيقي احترام، صراحة، وتقدير الآخر كما هو.

أنا هند… ٢٩ سنة، اتعلمت إن الكلمة ممكن تكسر، لكن القوة الحقيقية إنك تقوم بعد الكسر، وتثبت لنفسك قبل أي حد، إنك أهم، أعظم، وأجمل من أي جرح أو كلمة.

النهارده، كل مرة بشم عطري، كل مرة أبص في المرايا، ما بحسش بالخجل أو الحزن… بحس بالسلام، وبإني قوية. وبالحقيقة… حسن دلوقتي بيحبني مش عشان ريحتي، لكن عشان أنا أنا… حقيقية، قوية، ومش محتاجة أي

حد يحدد قيمتي.

تم نسخ الرابط