زوجى دايما يحتقرني
سؤال
وكأنه شايف وجعي من زمان بس مش قادر يتدخل.
أول كلمة سمعتها كانت صوته
الحمد لله فقتي. كنتي هتموتي فاهمة
غمضت عيني ودمعة نزلت رغما عني
فين بنتي
رد بسرعة وكأنه متابع كل حاجة
معايا. ومش هتروح بيت أخويا تاني ولا إنت كمان.
قلبي وقع
من إمتى حد يهتم بيا بالشكل ده
من إمتى حد يحسسني إني آدمية مش خادمة
اتنهد الدكتور وقال جملة كسرتني
الحالة كانت خطيرة النزيف كان ممكن يروح بالطفل كمان.
اتجمدت
لمست بطني بقلق.
الدكتور كمل
الحمد لله الجنين بخير بس لازم راحة تامة.
في اللحظة دي دخل هو.
جوزي.
فتح الباب برفسة بملامح غاضبة كإنه هو اللي وقع واتعور.
صرخ بانفعال
إنتي بتلعبي دور الضحية هنا أنا تعبت! البيت اتبهدل
عادل ما اداهوش فرصة يكمل.
مسكه من إيده بعنف وقال بهدوء مرعب
اطلع بره.
جوزي اتصدم
انت اتجننت
اطلع برااا.
لأول مرة شفته يخاف
خرج وهو يتوعد ويشتم.
بعد يومين عرفت الحقيقة
عادل كان شايف المعاملة من زمان وشايف التوبيخ والضرب والإهانة بس كان مستني اللحظة اللي يقدر يتدخل فيها قانونيا.
ولما وقعت في يوم الولادة كان ده الدليل.
بعد أسبوع وقفت في مكتب محامي كبير جابه عادل وسمعت الحكم اللي خلاني أرتعش
طلاق للضرر وحضانة كاملة ونفقة شهرية ثابتة.
جوزي اتجن جنونه.
رفض هدد حاول يمنعني حاول ياخد بنتي
بس القانون كان معايا لأول مرة.
وأخوه كان واقف جنبي زي جبل.
بعد الطلاق
رجعت لبيت أمي القديم.
كان بسيط جدرانه
بس كنت حاسة فيه بأمان ما حسيتوش طول عمري.
وبنتي كانت تضحك.
ولما الدكتور كشف عليا واتأكد إن الحمل ثابت بكيت من الراحة.
كل يوم كنت بفتكر الإهانات الصفع الذل
بس فجأة بقيت شايفة نفسي أقوى.
أنا نجيت.
أما هو
وقع.
ما حدش عايز يعرفه.
وبالنسبة لعادل
فضل يزور بنتي ويجيب لها لعب ويطمن على حملي
ويشرب قهوته في الشباك القديم كإنه جزء من البيت.
ومع الوقت بقيت بشوف في عينيه حاجة ما شفتهاش في عين أي رجل قبل كده
احترام.
خوف علي مش مني.
اهتمام مش ملكية.
وفي يوم هادي لما كنت قاعدة على السرير أحرك رجلي بصعوبة بسبب الحمل دخل وهو ماسك شنطة هدايا صغيرة.
ابتسم وقال
كنت تستاهلي حد يحبك مش حد يكسر
سألته بصوت مكسور
ليه بتعمل كده
رد بهدوء
لأني كنت شايفك قبل ما تشوفي نفسك.
وبعدها
طلب إيدي.
مش بخشونة مش بفرض
بس بخوف كأنه خايف أرفض.
ووافقت.
لأني لأول مرة حسيت إني ست تستحق تحب.
وفي ليلة ولادتي
مسك إيدي وأنا بصرخ وقال بصوت ثابت
ولا هسيبك ولا هسيب ولادك.
ولما بكيت مسح دموعي بإيده
وقال
خلص وجعك خلص. والباقي كله بداية.
ولدت بنت تانية
سميناها حياة.
لإن ده اللي ربنا كتبهولي
حياة جديدة.
بعيال وبداية وبرجل احترمني قبل حتى ما يحبني.
النهاية
الوجع علمني
بس ما كسرنيش.
وأنا النهارده
ست واقفة على رجلها مبسوطة محمية ومعايا حب ما حلمتش بيه في يوم.
ومش ندمانة على اللي فات.
لأني منه اتعلمت إني أستحق
ولازم
وانت لو مريت بشبهه اعرفي إن ربنا شايف.
ولو اتأخر بيتدخل بأقوى شكل.