ركضت لرؤية زوجي
وجهه منهارا كأنه الشخص اللي هرب منه طوال حياته.
قال بصوت مكسور
إيميلي اسمعيني.
صرخت فيه
ما تكلمنيش! انت كنت هتموتني!
هز رأسه بقوة
لأ لأ يا إيميلي! كنت بحاول أحميكي!
ضحكت ضحكة قصيرة مريرة
تحميني! تمسح وجودي عشان تحميني!
اقترب خطوة.
أنا تراجعت خطوة.
قال
الملف اللي معاك مش كامل. أنا كنت جزء من العملية اللي محت ذاكرتك بس مش علشان أذيكي. انتي كنت مقتولة لو ما عملناش كده.
صرخت
وإيه تجوزتني ليه!
أغمض عينيه وصوته انكسر
كان المفروض أراقبك وأرفع تقارير عنك
بس أنا
وقعت في حبك
رجفت شفتاي.
كرهت صدقي لهذا الجزء.
همست
ولو بتحبني كنت هتسلمني لهم
فتح عينيه
وهما ممتلئتان بيأس رجل انتهى.
كانوا هيقتلوكي لو رفضت.
كانوا هيقتلوني لو خبيتك.
خفت وضعفت.
والنهاردة
اخترت تهربي.
فخلوني العدو.
اقترب أكثر ونبرته كسرت شيئا في قلبي
بس بجد أنا عمري ما رفعت إيدي عليكي.
عمري ما كنت هقتلك.
كنت هسيبك تهربي
وبعدين أقول لهم إنك مات.
لم أصدق.
ولم أملك رفاهية التصديق.
دخول القسم التاسع
فجأة انفتح باب المبنى.
وانتشرت أنوار قوية.
رجال بملابس داكنة دخلوا أسلحتهم
وصوت قائدهم يصرخ
إيميلي ريڤرز! سلمي نفسك!
أمسك إيثان يدي بقوة وقال
اسمعيني أنا هساعدك تهربي.
نظرت إليه بدون نفس.
قال
هتصدقيني آخر مرة ولا هتفضلي هنا لحد ما يمسحوكي من الوجود
لم أجب.
لكني سمعت خطوات الجنود تقترب.
وكلمة واحدة ترددت في صدري
اهربي اهربي اهربي.
نهاية الهروب النهاية الدرامية
ركض إيثان بي نحو باب خلفي للمبنى.
صرخ القائد
اضربوه! ما تخلوش حد يهرب!
سمعت صوت رصاصة.
إيثان شهق.
وتباطأ.
توقف.
نظرت إليه.
الدم بدأ يتسرب من كتفه.
قال بصوت واه
كملي ما تبصيش وراك.
صرخت
إيثان! لا!
دفعني بيده الأخيرة القادرة
آخر مرة بقولك اهربي!
وأنا هربت.
ليس لأنني شجاعة.
لكن لأن الحقيقة كانت أكبر من قلبي.
خرجت من الباب الخلفي ركضت عبر شارع ثم آخر حتى وصلت إلى محطة قطار مهجورة.
اجتزت السور وجلست على السكة أتنفس كأنني ولدت من جديد.
أخرجت بطاقة الهوية.
مزقتها.
وبدأت أكتب على هاتفي بيانا أرسله إلى كل صحيفة كل قناة كل بريد إلكتروني حكومي.
اسمي إيميلي ريڤرز.
والقصة التي حاولوا طمسها تبدأ من هنا.
ضغطت Send.
ومع أول ضوء للفجر
سمعت صافرات شرطة تقترب من
لكنني لم أعد خائفة.
لأن الحقيقة خرجت للعالم.
ولم يعد بإمكانهم قتلها.
النهاية