رواية لعبة خيوط كاملة بقلم اميرة نور

لمحة نيوز

جلس مازن أمام ورشته كالعادة ملامحه تعبر عن الڠضب الشديد نظر نحو صبيه بعدما قام و أمسك به من ملابسه ومن ثم تحدث بعلو صوته قائلا..
_حتة عربية مش عارف تتعامل معاها علمتك كذا مرة وإنت غبي صح
دمعت عين ذاك الصبي الذي لم يصل عمره للعاشرة تحدث بتلعثم 
_والله يامعلمي مش ذنبي العربية دي غير أي عربية تيجي عندنا بالله عليك براحة عليا ووبلاش ضړب
_ممكن كفاية
توقف عن أفعاله والټفت لذاك الصوت الذي يدل على أن الملائكة نزلت من السماء لتسكن على الكرة الأرضية تلاشت عصبيته وتحدث بهدوء..
_أزيك ياحنين
أجابته بخجل ووجهها أحمر كحبات الطماطم الطاذجة
_بخير بس ممكن مش تضربه حرام صغير
تحدث كالضائع لايعلم ماذا يقول يضعف عند رايتها 
_عيني أنا عندي كام حنين يلا بقى على البيت بسرعة
رسمت علي شفتيها إبتسامة صغيرة تجامله ومن ثم ذهبت إلى منزلها
ترك كل شيء وعاد يجلس على مقعده وبدأ يفكر في محبوبته التي يعشقها برغم الفرق الذي بينهم أخذ قرار في خطبتها من أبيها
وبالفعل رحب أهل حنين وخصوصا والدتها فهو سيصرف عليهم وعلى أولادها سيتحمل تكلفة تعليمهم ومن بينهم حنين لكن هي أعترضت و صړخت قائلة
_لاااااا دا أكبر مني 15سنة ومش متعلم ومكانيكي دا حرام
أجابها والدها بضيق وهو يدافع عن مازن 
_مازن خد الأعدادية وأهله ماتوا في حاډثة يعني متعلم وغير كل دا كافح وأتعلم صنعة تنفعه وغير كدا لو قولتله سؤال في التعليم هيجاوب ولو السن إنت دلوقتي 14سنة وهو 29 يعني هو مش عجوز فكري في أخواتك أنا مش معايا أصرف عليهم لآنك لو مش وافقتي كلكم هتقعدوا من التعليم
وأفقت علي هذه الخطبة وتمت بالفعل لكنها أصبها ضيق بسبب قيوده مرة أربع سنوات على خطوبتهم وهو يتتدخل بأصغر تفاصيلها وقعت في حبه لكنها لاتحب أن تكون عصفورة مسجونة بداخل عش الزوجية
الفصل الأول
لعبة_خيوط
بقلم أميرة أنور. 
في أحد المناطق الراقية تحديدا بهذه البناية الضاخمة في شقة نور التي تدل على الفاخمة والذوق الراقي جلست بداخل التراس تستمتع بشروق الشمس ونسمات الربيع والهواء الذي يجعل خصلات شعرها تتطاير ظلت على كرسيها الهزاز والمفضل علی قلبها ترتشف قهوتها السادة كما تتناولها دوما بمرارة وعندما يسالونها لم تحبينها هكذا ترد قائلة
_مرارتها مش هتكون زي مرارة الحياة
تنظر إلی الأورق الموضوعة أمامها فيقطع لحظتها رنين جرس المنزل قامت على الفور تفتح لتجد صديقتها المقربة تقی صاحبة العيون الزرقاء 
كالبحار بأمواجها التي ټخطف الأنظار لروعة جمالها ذات الوجه الذي يشع لونا براقوجسد ممشوق لديها أنوثة بضحكتها وقلبها وجمالها الغربي برغم أنها مصرية
تحدثت نور بترحيب يزين وجهها إبتسامتها التي تجذب من حولها فهي تتميز بالبشرة الخمرية والعيون العسلية كأن۟ النحل وضعوا محصولهم بالكامل في مقلتيها..
_توتو عندي يامرحبا يامرحبا
أحتضنتها تقی ودلفت معها نحو التراس وبدات في الحديث
_راحة الدار النهاردة..
_آه راحة أشوف الأولاد وحشوني إنت عارفة أنا بحب الدار قد إيه لآنه له فضل عليا وعلی أغلی حد عندي
هذا مالفظته نور وبعض الدموع تتساقط منها
تنهدت تقی وأخرجت زفيرها بحزن علی حال صديقتها قائلا لها 
_أنسي بقی يانوري هما نسيوا وعاشوا حياتهم عيشي بقی إنت بقيتي حاجة كبيرة ورافضة تشهري أسمك وتعملي شغل خاص بيك لية أنا مش عارفة 
إجابتها بحزن..
_مش هينفع عارفة لية 
هتفت تقی باستماع
_لية أنسي وإنت غيرتي حياتك وهتقدري
واصلت نور حديثها قائلة
_عشان هيكون في أعلانات وصوري هتكون موجودة وأنا هطلع علي التلفزيون كتير وأنا مش عايزة حد يعرفني حد لو صدفة تعالي نتدخل أعملي لنفسك القهوة بتاعتك وأنا هغير لبسي
أومأت برأسها توافقها علی حديثها اتجهت تقی نحو المطبخ لتجهيز قهوتها الخاصة والآخری ذهبت إلی غرفتها الكبيرة قد تكون أكبر الغرف تشبه جناح السلاطين يوجد فراش كبير بجانبه من اليمين واليسار كومود أحدمهم يزينه أبجور والأخر فازة ورد وخزانة ملابس في الأمام والمرآه بجانبها علی الجانب

الأيمن وأريكة بالجانب الأيسر أمامها منضدة يزين الغرفة ذاك السجاد الأحمر فتحت خزانتها ليقع شيء ما نظرت إليه وجدتها تلك الصورة جلبتها من الأرضية لتسقط دمعة يتيمة من مقلتيها لم تتحمل أقدامها فجلست بأعلی الفراش تتحدث مع نفسها كعادتها فيسمعها قلبها وتبدا بأحلام اليقظة
أين أنت ..
أشتاق إليك ...
حتي قسوتك أشتاق إليها ..
يؤلمني فراقك ..
وتذكرني كرامتي مافعلته أنت..!
تمنيت أن أعيش معك أتقاسم طعامي
الذي أصبح لاطعم له في بعدك ..!
أصبحت كعرابي والمنفين جميعهم
عن وطنهم نعم أنت وطني..
أحن لك في كل الأوقات
لكن كرامتي تمنعني ترجها القلب 
وشفع لك لكنها تمردت وتحدته
في كلمتين هذه كرامة أنثي
تكثرت عبارتها وأصبحت تتسابق كسباق السيارت والخيول كل منهم تتسارع ليتساقطوا من وجنتيها مسحت ماتبقی منهم وقامت بوضع الصورة وأنتبهت إلی ملابسها واقفت محتارة حتی وقعت عيناها علي ذاك الفستان الأخضر والطرحة البيضاء
_أيوا بقي ياناس اللون الأخضر مع الحجاب الأبيض الفستان دا بمۏت في وهو عليك بحس إن الملايكة عايشة معانا أو أني عايش في الجنة
ابتسمت إبتسامة ساذجة علي آثر ذكريتها العبوث لكل تلك الأشياء أخذت ملبس أخر عبارة عن بنطال جينز وبلوز كاشمير موردة بها اللون الكحلي كان الحجاب كحلي سادة دلفت إلی المرحاض لتبدا في تبديل ملابسها
في الخارج أنتظرتها تقی تفكر في حال صديقتها وماوصلت له من آلم تبتسم أمامها لكنها تشعر بها فالصديق يعلم مابداخل صديقه وهل سعيد أم حزين نبرة صوته مامعني الصداقة لو لم تكن في تلك الأشياء فهي السند والأمان السعادة كون صديقنا في سعادة كأنها فرح لنا في حزنه حزين لحزنه كأنه حزننا تلخيصها أنه أخ لم تلده الأم
أغمضت عيناها بعدما ارتشفت أخر ماتبقی من قهوتها وضعت الفنجان بأعلی المنضدة
بأحدی ليالي الشتاء المظلمة غضت في نوما عميق كعادتها تنام كثيرا في هذا الفصل سمعت صوت هاتفها يرن لكنها لم تفيق لينتهي ذاك الجرس المزعج الذي جعلها تقوم ب عدد كبير من التقلبات ووضعت الغطاء علی رأسها لتمنع سماعه لكن الآن نامت في راحة لكنها لا تتحقق فأصبح يرن مرة ثانية في هذا الوقت فاقت لتعطي سبا لمن يزعج نومها ضغطت علی زر الرد دون أن تری من المتصل لياتيها صوتا مالؤف عليها 
_أنا محتاجة ليك أوي ياتقی !
أنتفضت من نومتها لتقول 
_قلبي مالك فيك إيه
هتفت الأخری من بين دموعها 
_أنا مشيت ياتقى وسبتهم كفاية ظلم وأهانة تعبت
أغمضت تقی عيناها وقالت پخوف 
_إنت فين
_أنا في ........
_جاية حالا
قفلت الهاتف لتسرع في تبديل ملابسها لتنزل من البناية التي تسكن بها وتذهب إلی ذلك المكان
فافت من ذكريتها علي صوت نور المتحدث لها 
_أنا جاهزة يلا ..
خرجوا من المنزل بعدما أغلقت نور باب شقتها عدة دكات بالمفتاح نزلوا معا ليلقوا السلام علي حارس البناية الذي قام عند روايتهن وقال
_اصباح الخير على أجمل بنتة في الكون
ردوا معا ويزين ثغرهن إبتسامة تجعل الكون كله في حالة صدمة من جمالهن..
_صباحك ورد ياراجل ياطيب !
ابتسم لهم فصبحهم يختلف عن جميع السكان صعدا سيارتهم وانطلقا بها
في تلك المنطقة التي تسمى ببين السريات يتجه إليها الطلاب نظرا لكثرة المكتبات هناك لكنها تدل على
شعبية مايسكنون بها خصوصا بهذا الشارع الذي يوجد به مطعم في أوله وبجانبه من يضع الخضروات والفاكهة الطازجة لبيعهم وعلى البعد قد يكون بالأخر تلك الورشة الكبير التي يمكن فتحها من أكثر من محل يسمع عنها الكثير ويتجوا إليها أصحاب النفوس والسلطة بسيارتهم لسمعة ومهارة صاحبها في مجال الميكانيكا يطلق عليها ورشة حنينهذا الأسم لطالما أحبه من يتملكها بشدة ..
كانوا الأطفال يلعبون بالكرة وصوت ضحكتهم يعلو المكان وهناك علي الأقرب من تلك الأشياء تتواجد تلك البناية القديمة التي يدل عليها الهلاك والسقوط اذا حل بهذه المنطقة إهتزاز يدل على وجود زلزال ستصاب هي بالهدم أولا
تحديدا بالدور الثاني في منزل عائلة الحاج محمد الجالس مع إبناءه على الأرضية التي يزينها
تلك الحصيرالأخضر أمامهم طعام الأفطار تحدث محمد لزوجته قائلا لها بضيق 
_وأنا بجيب الفطار قبلت مازن بالصدفة
هتفت زوجته پصدمة 
_هو نزل دا من ساعة اللي حصل ومش بنشوفه ولا بينزل الورشة وسيبها لصحبه ياارب يقابل حد غيرها ويقدر يعيش حياته بقى منها لله ..
تنهد ومن ثم شرع في أفطاره بصمت بدون ذكر حواره مع مازن ..
علي النحو الآخر في منزل مازن الذي يتميز بكبر حجمه فهو عبارة عن خمس حجرات وصالون به مكتبة مليئة بالروايات جلس في غرفته بأعلى الفراش بعدما أخرج من الكومود هذا الخاتم سقطت دمعة يتيمة منه ليس لديها أصدقاء أو من الممكن أن تكون باقي العبرات تعلقت في مقلتيه وتركتها وحيدة..
بدأ يخاطب نفسه كالمجانين ...
حبيبتي وبعد ..
عودي إليا...
فأنا عاشق متيم بحبك
أموت من فراقك ...
أشتاق إليك حد المۏت ..
أعيش بدون روح
أشعر بالعڈاب من الچروح
توقفي عن قسوتك ..
تنهد ليضع كل شيء بمكانه ويلقى بجسده الضخم على ذاك الفراش أغمض عيناه ليذهب في النوم ..
جلس بتلك القهوة يحدد مع حماه معاد عرسه على من أمتلكت قلبه ..
_ها ياعمي حنين خلصت الثانوية وأنا مابقاش عندي صبر يوم الخميس الډخلة وكتب الكتاب
نظر له حماه قائلا بإبتسامة 
_على باركة الله ...
_أنا بس عاوز حنين في كلمتين لو ينفع
أجابه على الفور ..
_ماشي يابني حنادي عليها تنزلك
أتجه الرجل إلى منزله ينادي علي إبنته لتنزل نزلت حنين بعد أختيارها لفستان أحمر يزينها طرحتها السوداء لتجده واقف بالقرب من البناية أتجهت إليه قائلة
_أنا جاهزة
رفع بصره ليجد حبيبته الملاك يزينها لباسها تخيل أنه في قصر الملوك يعيش مع سلطانة عرش قلبهنظرت له فطالت نظرته لها
تخشي أن تجعل عيناها تتمتع بكل تفاصيله لكي لا يكشفها هتف بحب قائلا
_إية الجمال دا ماشاء الله!
ابتسمت له فواصل حديثه 
_يلا عاوزك في حاجة مهمة أوي ..
أتجهان إلى ذاك المحل المشهور بعصائره جلب لها مشروب الفراولة المفضل لديهاومن ثم جلس علي المقعد المجور لها وبدا في الحديث..
_بصي يابنت الناس أني أكبر من..
قطعت حديثه قائلة.
_ليه بتقول كدا أنا الأول مكنتش قابلة لكذا سبب لكن بعد مادق قلبي ليك مافكرتش في حاجة يامازن لا في سن ولا في تعليم ولا في شغلك
أردف بسعادة 
_سعيد جدا بكلامك بس سبيني أكمل كلامي إنت بقی عندك 18وأنا 32يعني الفرقسنة في ناس بتقول الفرق بيعمل مشاكل بس صدقيني معتقدش معانا أنا ربيتك وأنا اللي سميتك ومابقی ليا ورشة سمتها علی أسمك أسمك غالي يوم ماشلتك يوم ميلادك حسيت بحنية فقدها مع مۏت أبويا و أمي اللي ماتوا وأنا عندي 14سنة نزلت أشتغلت عشان منزلش كرامتي الأرض فضلتي تحت عيني تلعبي لحد مافجأة لقيتك كبرتي قلبي مادقش لحد غيرك فرحان أنك أتعلمتي وأخذتي الثانوية بمجموع عالي أنا حدد مع

أبوكي معاد الفرح بس حبيت أقولك وللمرة المليون أنا بحببببك أوي ياحنين
ردت بفرح كادت أن تصرخ لكن تذكرت وجودها في الطريق العام
_وأنا بحبك أوي بس زعلان منك ليه مأسلتنيش امتى حابة الفرح زي أي عروسة
هتف مازن بحب
_أنا وأبوكي حددنا أهم حاجة نكون مع بعض
نظرت له سارحة فيما تفكر
_أبي كم أنت أناني
تعشق النقود ولكن لا تعشفني ..
لكنك ولأول مرة تفعل الصواب 
وتبعني لأجمل وأحن شخص 
سيكون أبي بدلا منك ..
فاقت علي صوته ينبها بأحد أصابعه لتركز في حديثه ..
_إنت معايا 
_آه ياحبيبي بس الدارسة والكلية مش كنا أستنينا شوية
نظر لها پصدمة وبدات ملامحه تنقلب للأنزاعج وتحدث بتهكم
_مجنونة صح إحنا بقلنا خمس سنين خطوبة بخصوص الدارسة مش هكدب عليك مش بحب جو دا زميلي ودي زميلتي فلا كفاية
_نعم لا طبعا مش موافقة أنا هكمل أنا جايبة مجموع عالي ودا مستقبلي
نظر لها ومن ثم تحدث پغضب 
_صوتك ي هانم
صمتت وبدات تتجمع العبرات في مقلتيها ومن ثم قالت ..
_كمل..
واصل حديثه بضيق..
أنا بغير عليكي ودموعك بتوجعني بلاش عياط أنا بعد الجواز هجيب لك طلبات البيت النزول هيكون معايا وأهلك هما اللي هيزونا
أصبها صدمة لمدة لاتقل
عن ربع ساعة أصبح آلم رأسها يتعبها بدأت تحك بجمجمتها من كثر التفكير ..
كيف لك أن تقيدني 
نعم أحبك بل أعشقك 
لكني أعشق حريتي 
ستجعلني كالعصفور 
سجينة
أصبحت في تشتد هل هذا حب أم تملك
فاقت من صډمتها تقول..
_بس دا حب تملك ...
أجابها بعدما أمسك يديها وحدثها بحب قائلا
_إنتي متعرفيش إنتي بالنسبة لي إيه فمتتكلميش..
فاق مازن من نومته وأحلامه تبين أنه يتذكر الماضي أصيب بالصداع تحسس مكان الآلم متحدثا بدموعه ...
_أرجعي بقي أنا ظلمتك وعارف إني السبب في أنك تروحي مني أنا عملت فيكي كتير..
الفصل الثاني
لعبة_خيوط
مسح ما تبقى من عبراته ومن ثم قام من فراشه ليخرج من الغرفة وأتجه نحو تلك المكتبة المتواجدة في صالون منزله الذي يتميز بأربع مقاعد وأريكة أخرج الكاميرا وقام بفتحها وبدا بالتصوير ومن ثم تحدث 
_بصي ياحنون بقيت عامل ازاي بصي دقني عاوز أحلقها عشان ماتشوكيش عارفك مش بتحببيها بصي جبت لك روايات كتير عارف أنك طالعة ليا بتحبي الروايات حطيتهم جنب الروايات القديمة جبت بقي يابت يا حنون لإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ومصطفي صادق ونجيب محفوظ وأحمد توفيق يعني لو رجعتي مش هسمع وديني المعرض يامازن نفسي أروح إنت أماترجعي هنقعد مع بعض نتكلم ونأكل وحشني كلامنا وقعدتنا وهزرنا أرجعي بقى أنا عارف إني في أمتحان بس هيخلص أمتي حنين أنا كتبت ليك شعر وخواطر عارف إني مكملتش تعليم زيك بس قرأت كتير عارف أنه مش هيعجبك زي الكتاب الكبار بس طالع من قلبي والكلام أما بيطلع من القلب بيوصل للقلب
جلب دفتره الخاص وبدأ في قراءة ماكتبه قلمة
عصفورتي..!
إلى أين ذهبتي
عودي !
فمنزلك أصبح باردا كالثلج 
يميت في فصل الشتاء
لاحب به ولاحنين 
وكيف يتواجد الحنين وأنت غائبة..
أموت في اليوم بل في الساعة 
لا أظلم نفسي أموت في الدقيقة بل في الثانية
أنا مت من الأصل 
أعيش بلا روح 
فكيف يعتبروني من الأحياء...
أصبحت العبرات تتساقط برغم من رجولته لكن الحب يهدم كل شيء نقول بأن الحب لا يعيش الا بالكرامة لكن الحب دائما دون كرامة أنه مذل كاسر جارح مسح ما تبقی في مقلتيه ووضع الكاميرا كما كانت ودلف إلى الحمام يبدل ملابسه ...
وصلت نور ومعها صديقتها إلي
الدار أسرعت لتسلم علي جميع الأطفال فهم عاشقين لها يعتبرونها أمهم بدلا من التي فقدوها بعد استقبالهم لها قامت وصعدت إلى السلم المؤدي لتلك الغرفة المتواجد بها هؤلاء الرضع فتحت بابها ونظرت لجميعهم ومن ثم التفتت لذلك الشقي الصغيري الذي لم يتم عامين من عمره عينه خضراء كهرة صغيرة وجه صافيا له ابتسامة تجذب الجميع بشرته خمرية وناعمة تبتسم له ليهتف بصوته الصغير ..
_ما ما
_ياعيون ماما الشقي بتاعي عامل إيه أتاخرت عليك عارفة كان عندي شغل كتير
رفع يده هو يقفز نحوها لتقوم بحمله وبالفعل فعلت مايريد وخرجت من الغرفة لتنزل إلى الحديقة عندما رأتهم تقى ابتسمت وذهبت 
نحوهم وبدأت في ملعبة الصغير
_ياصغنن أنا مش عارفة بتحب البت دي على إيه طب حبيني أنا كدا
تحدثت نور قائلة
_البت دي غيرانة مننا يا أسورة قلبي كل دا عشان بتحبني أكتر منها
نظر آسر لهم لايفهم ما تقول ولكنه يضحك عاليا في هذه اللحظة أتاهم صوتا مالؤف على سمعهن..
_والله زعلان مهتمين بسي آسر وسيبني كدا أنا كنت واثق إني هلاقيكم هنا
إلتفتا للخلف ليجدان صديقهم ذاك النحيل ذو لحية سوداء ووجه أسمر يغطي عينه تلك النظارة يرتدي بذلة سوداء ابتسمت نور مجاملة لحديثه وقالت
_آسر بيه لازم ياخد وقتي هو وتقى بس ..
هتف حمدي پصدمة وبدأ بالتمثيل بطريقته المضحكة..
_قلبي مش قادر جرحتيني يابنتي بكلامك...
لم يقومان فضحكت كل منهن ومن ثم تحدثت تقى ..
_سيبك انت عارف آسر بيعني ليها إية
أجابها بحزن مصتنع ..
_أموت وأعرف لييه بقى مع إن في عيال غيره بتحبه أكتر ليه بقى
_سيبك ياحمدي أنا بحبهم كلهم بس آسر بيقدر يسعدني
هذا ماقالته نور بعصبية ومن ثم أتجهت للداخل تنهدت صديقتها بحزن قائلة له
_حمدي نور مش بتعمل فرق بس
في حاجات بتكون في القلب مش بنحب نطلعها لأي حد
نظر لطيف نور ثم الټفت لتقى محدثها
_ماإنت عارفة أنا بحبها قد إية وبغير من أهتمامها بأي حد...
واصلت حديثها ..
_بس آسر عندها مش أي حد حطها في
 

تم نسخ الرابط