رواية الشيطان شاهين كاملة جميع الفصول بقلم ياسمين عزيز
هي تبتسم في وجه اختها متمتمة في نفسها لو كنتي تعرفي الحقيقة مكنتيش قلتي كده
بقيت كاميليا حوالي ساعة أخرى في منزل والدها
قبل أن
تعود إلى الفيلا مجبرة بسبب مكالمات شاهين لها كل نصف ساعة تقريبا يلح عليها ان تعود إلى الفيلا
نزلت من البناية لتجد سيارة شاهين متوقفة أمام البناية و ترافقه سيارات الحراسة الخاصة ركبت إلى جانبه لتتفاجئ به يلتقطها
بقوة كبيرة كادت تكسر عظامها
أبعدته عنها بصعوبة بالغة و هي تنظر له بتعجب
ليقابلها بنظرات هائمة عاشقة لم يستطع إخفائها
قائلا بلهفة وحشتيني اوي في الساعات القليلة اللي غبتيها عني دي و مقدرتش أستنى لما ترجعي البيت فقلت اجيلك بنفسي
حركت رأسها و هي ترغم نفسها على الابتسام أمامه قبل أن تجيبه بارتباك اها طيب آسفة لو تأخرت اصل نور كنت عايزانى ابات معاها الليل
سرعان ما تحولت ملامحه الهادئة إلى أخرى متجهمة مقاطعا كلامها بحدة لا ممنوع تباتي برا البيت مش حسمحلك بكده
كاميليا بهدوء حاضر
إنشغلت بتقليب هاتفها متجاهلة إياه لي ليزداد غضبه و يخطف الهاتف من بين يديها صارخا بحدة و البتاع داه مش عاوز أشوفه في إيدك طول ما إنت جنبي
رماه على أرضية السيارة بدون إهتمام و هو يحاول السيطرة على أنفاسه المتسارعةلتلتفت له كاميليا
قائلة بتردد هي دي الصفحة الجديدة اللي عاوز تفتحها معايا
تدارك شاهين غضبه ليتحدث بنبرة خاڤتة مش عارف بس أكيد محتاج وقت مش عارف إيه اللي بيحصل معايا بس إنت حاولي لما أتكلم معاكي
متتجاهلينيش و إهتمي بيا شوية
كاميليا بدهشة مش فاهمة
شاهين بحدة يعني إيه مش فاهمة مش ملاحظة إني من يوم ما إعتذرتلك و طلبت منك نبتدي صفحة جديدة بقيتي باردة معايا وقتك كله يا إما مع صاحبتك يا إما مع فادي و مش بتيجي الأوضة إلا لما تتأكدي إني أنا نمت و كل ما آجي أقربلك بتبعدي عني و عن أي مكان بكون انا فيه انا بحاول اعوضك على الايام الصعبة اللي قضيتيها معايا بحاول اتغير و اكون إنسان جديد معاكي غير اللي تعرفيه بس إنت مش بتساعديني مش بتديني فرصة
إبتسمت كاميليا بحزن قبل أن تتكلم بتردد مش فاهمة حضرتك تاعب نفسك ليه مع واحدة زيي
إشتر تها بفلوسك زي ما بتقول حيفيدك بإيه رفضي او موافقتي ما إنت متعود تعمل كل حاجة على مزاجك
شاهين بلهفةعاوزك تكوني مبسوطة معايا إنت ليه مش بتفهمي
كاميليا بحنق غير مقصود هو إنت بتتكلم بجد عشان أنا بصراحة لسه مش مستوعبة شاكة إنك بتهزر ايوا طبعا ماهو مافيش تفسير غير كده
حضرتك ضر بتني قلم على وشي عشان تطلب مني
أنسى و اسامحك
شاهين بنبرة متعالية مهما كان اللي عملته فيكي داه كان زمان ماضي و إنتهى و مفيش قدامك حل غير إنك تنسي
كاميليا باستهزاء أيوا طبعا ماهو كل الحكاية
زر و حكبس عليه و كل الذكريات حتتمسح من ذاكرتي
و حرجع عادي انا بقول مفيش داعي حضرتك
تتكلم معايا في الموضوع داه ثاني عشان انا مستحيل انسى او أسامح عشان اللي شفته مش قليل قول اللي عاوز تقوله و إعمل اللي عاوز تعمله إن شاء الله حتى تق تلني مش فارق معايا اصلا تعودت منك على كل حاجة
توقفت قليلا عن التحدث قبل أن تكمل مشفتش منك حاجة حلوة عشان تشفعلك عندي خلينا نفضل زي ما أحنا لحد ما حضرتك تزهق مني وترميني زي ما رميت مراتك الاولانية
عم الصمت السيارة بقية الطريق فكاميليا لم تعد قادرة عن التكلم أكثر و شاهين لم يجد ما يدافع به عن نفسه فكل ما قالته صحيح لكنه لن يستسلم هي معه و ستبقى معه حتى و إن كان رغما عنها سيظل يحاول دون كلل او ملل ان يكسب قلبها المېت بعد أن يحييه من جديد
في احد النوادي الرياضية الفخمة و تحديدا في قاعة كبيرة مخصصة
لرياضة الملاكمة
يقف محمد بجانب المدرب و هما يراقبان شابان يتقاتلان بشراسة كل منهما حريص على الإطاحة بخصمه
مرت دقائق طويلة قبل أن يشير لهما المدرب بالتوقف قائلا و هو يصفق برافو يا علي برافو يا أميركفاية تدريب النهاردة و متنسوش المسابقة بعد بكرة
أومأ
له الشابان بطاعة قبل أن يتجها إلى أحد الأبواب
إلتفت طارق المدرب إلى محمد ليجده ينظر إلى الأرض بشرود صفق بقوة بجانب أذنه ليبعد الاخر رأسه بانزعاج و هو يصيح ياعم اوعي بلاش رزالة فصلتني
قهقه طارق بخشونة و هو يلكم محمد علي ذراعه المعضل قائلا بمرح لسه بتفكر في المزة إياها صح
قلب محمد عينيه بملل و هو يجيبه مش حخلص منك أنا عارف بس أستاهل يا ريتني ماحكيتلك
اجابه طارق بضحك و الله داه حبقى
خبر الموسم محمد البحيري اللي عمره ما عبر بنت وقعته حتة بنت لسه في المدرسة
رمقه محمد بحنق مجيبا أديك قلتها لسه في المدرسة يعني مستحيل أبصلها او أفكر فيها هي بس فيها حاجة مختلفة شدتني ليها مش عارف اشرحلك عشان إنت حمار و أكيد مش حتفهمني
قطب طارق جبينه مدعيا الحزن قبل أن يتحدث بصوت حاول أن يجعله رقيقا إخصي عليك يا ميمو انا حمار
نظر له محمد باشمئزاز و هو يجيبه بحنق إسترجل يالا ربنا يقرفك هي الدنيا ناقصة إنت لو شفتها كنت فهمت أنا أقصد إيه
طارق بصوت عادي يا إبني من الصبح و إنت بتقلي مختلفة مختلفة صدعتني و انا بصراحة جعت
حل عني بقى و زي ما إنت قلت جو الرومنسية و الحنية داه مياكلش معايا انا عجبتني بنت اروح اتكلم معاها دغري و بعدين أقلب على مهلي
محمد هي بطاطس عشان تقلبها بقلك بنت صغيرة بنوتة زي القمرناعمة زي حتة البسكوتة كانت بتتخانق مع أخوها الصغير يعني دماغها لسه طفلة صغيرة عاوزني اروح أتكلم معاها
حدق به طارق قليلا ببلاهة قبل أن يجيبه عندك حق تصدق إن إنت صح و إن انا مش فاهم منك حاجة غير إن البنت عاجباك عشان إنت اول مرة تكلمني عن بنت و دلوقتي حل عني انا خلصت شغلي و مروح
سار طارق مبتعدا عن محمد ليشتمه الاخر بصوت خاڤت قبل أن يتبعه مناديا طارق إستنى هنا بقلكإنت مش تغديت بقالك ساعتين طب إستنى
بقلك انا عازمك على فرح صاحبي
توقف طارق عن السير و هو يضع إصبعه على ذقنه يدعي
التفكير اوبن بوفيه
محمد بقهقة طبعا يا بو كرش مش همك غير بطنك دي
ليضحك طارق قبل أن يتجها نحو بقية القاعات الرياضية في النادي
أدمعت عيني كاميليا و هي ترى صديقتها المقربة بفستان الزفاف الأبيض الذي جعلها تبدو كاميرة القصص الخيالية
هبة
تحاول بشدة ان تضغط على نفسها حتى لا تجهش من البكاء
كاميليا بسعادة أنا مبسوطة جدا عشانك يا حبيبتي
ربنا
يسعدك مع البشمهندس عمر و يتمملكوا على خير
هبة بابتسامة جذابة ميرسي يا كوكي على كل حاجة عملتيها علشانيإنت تعبتي جدا معايا الفترة اللي فاتت و خصوصا في غياب عمر زنك فعلا أثبتيلي إنك أختي مش بس صاحبتي
مطت كاميليا فمها بدلال لم تتصنعه قائلة بعتاب مصلحجية من يومك انا عارفاكي حسيبك انا دلوقتي عشان أروح اكمل اجهز نفسي
انا بقالي ساعتين و انا بلبس فادي و اجهزه غلبني معاه عاوز يلبس بدلة كحلي عشان يبقى شبه باباه
هبة بضحك طيب لبسيه ماهو عنده بدل كثير في الدولاب
كاميليا بلوم داه لسه ولد صغير عوزاني البسه دواكن و غوامق مش كفاية أبوه بقلك زمانها
نور وصلت
لم تكمل كاميليا كلامها بسبب صوت الباب الذي فتح بقوة و أطلت من ورائه نور بطلتها الجذابة و هي ترتدي فستانا باللون الأزرق اللامع
ضحكت كاميليا و هي تهمس لهبة يا ريتني ذكرت مليون جنيه
بادلتها هبة الضحك و هي تستقبل نور التي إندفعت
نحوها و هي تصرخ بلوم كده يا جز مة
ماتعزمنيش على فرحكأنا كنت مقررة إني مش حاجي ولا حعبرك بس عشان خاطر كوكي هي اللي شدت فيا و اقنعتني
هزت كاميليا حاحبيها بذهول قائلة أنا و مين اللي ساحب مني عشرة آلاف جنيه عشان
نور بصړاخ و هي تباعد عن هبة ما خلاص يا كوكي
بلاش فضايح انا بس كنت بعبرها عن خالص أسفي و زعلي عشان معزمتنيش للفرحبنتقم لكرامتي يعني
ااااا إنت لسه ملبستيش حتحضري بالهدوم دي
صړخت نور و هي تتفرس ملابس أختها لتقف كاميليا و هي ټضرب جبينها بيدها قائلة بعجل أيوا فعلا انا لازم أروحيلا أسيبكم انا بقى نص ساعة و حاجي
للميكاب ارتيست عشان تعملي ماكياجي
خرجت كاميليا مسرعة متجهة إلى غرفتها حتى ترتدي فستانها لتلتفت نور إلى هبة متسائلة إيه داه إنت جبتي ميكاب ارتيست هنا
هبة بإيجاب أيوا أمال مين اللي عملي الميكاب بتاعي
نور و هي تحدق فيها طالعة حلوة اوي
يا بت يا هبة زي بتوع المجلات بس الميكاب آب بتاعك خفيف شويةو هادي
هبة داه عمر مكانش عاوزني اعمل ميكاب خالصبس وافق لما قلتله إني حعمل بس حاجات خفيفة داه لو شاف الفستان حينفخني
نور بضحك لا كله إلا الفستان بصراحة تحفة أحلى من الفستان المقفل اللي لبسته كاميليا يوم فرحها
هبة بضحك أسكتي لو سمعك جوزها حيعلقك على باب الفيلا
عشان
نور و هي تدعي الخۏف يا لهوي لا انا لسه صغيرة و عاوزة اعيش
وقفت فجأة من مكانها و هي تمسح بيديها على فستانها قائلة إيه رأيك بقى في الفستان تحفة صح حاجة محصلتش
هبة و هي تلوي فمها بسخرية أيوا فعلا
نور بزعل و هي تحرك شعرها القصير الأشقر بدلال لا بقى يا هبة داه حلو اوي و عادي حتى انا لسه صغيرة يعني البس اللي انا عاوزاه على الاقل و معنديش حد
يتحكم فيا و يقلي إلبسي داه و متلبسيش داه
حركت هبة رأسها بموافقة قبل أن تنتبه للميكاب ارتيست التي كانت تتأكد من طلتها للمرة الأخيرة
في جناح شاهين
خرجت كاميليا من غرفة الملابس بعد أن إرتدت فستانها لتجد شاهين يقف أمام المرآة يضبط ربطة عنقه
مرت من جانبه بسرعة و
هي تتحاشى النظر إليه متجهة إلى خارج الغرفة ليستوقفها صوته الخشن قائلا
تعالي
توقفت مكانها و و هي تقبض بكفيها على فستانها الأزرق ذو القماش الحريري
أخذت نفسا عميقا قبل أن تلتفت متجهة نحوه توقفت أمامه و هي تدعو في داخلها ان تمر هذه اللحظات على خير
قبل أن يقول ضبطيلي دي
اشار الي ربطة العنق ثم مدها نحوها
لتأخذها كاميليا منه قائلة بتوتر ممكن توطي شوية عشان مش قادرة اوصلك
شبه إبتسامة زينت فمه قبل أن يرفعها قليلا إلى الأعلى لتشهق كاميليا
بخفوت و تعض فمها بخجل و إرتباك بسبب
نظراته التي تتفحصها
إنتهت من تعديل ربطة العنق رغم إرتعاش أصابعها
لتنظر شاهين حتى ينزلها
انز لها برفق حتى أصبحت تقف على مقدمة أصابعها لتردف كاميليا بأنفاس متوترة ممكن تسيبني امشي عشان
لسه مضبطتش شكلي و
صمتت
عندما شعرت به يتحدث في نفس الوقت مش ملاحظة إن فستانك مكشوف شوية من فوق مبين ظهركو رقبتك
حاولت التخلص منه برفق و هي تجيبه ححط عليه إيشارب و كمان شعري حخليه مفرود
اجابها كالمخدر و هو يشتم راحتها بعمق قائلا و عينيه مغمضتين ريحتك حلوة اوي دي بارفان فادي صح
أومأت له بالايجاب و هي مازالت مكانها تنتظر
حتى ينتهي و يتركها
إبتعد عنها اخيرا بعينين حادتين متحطيش ميكاب كثير و قبل ما تنزلي عاوز اشوفك و لو لقيت حاجة مكشوفة حتغيري الفستان مفهوم
أومأت له براسها بإيجاب دون أن تتكلم ليبقى لثوان أخرى ينظر لها قبل أن يحررها لتتنفس كاميليا براحة قبل أن تمسك بأطراف ثوبها
الطويل و تسرع مغادرة الغرفة و هي تتنفس بارتباك
في فيلا عمر الجديدة
صعدت فريدة هانم والدة عمر الدرج بخطوات راقية ثم طرقت باب الغرفة طرقات خفيفة ليأتيها صوت إبنها ليأذن لها بالدخول
إلتفتت عمر ناحية الباب ليجد والدته إبتسم
في وجهها قبل أن يعود لينظر أمامه في المرآة
مرة أخرى لينتهي من ترتيب ملابسه قائلا اهلا
يا ماما
جلست فريدة على حافة السرير و هي تقلب عينيها
بعدم رضا في ارجاء الغرفة قائلة بنبرة غير راضية
يعني داه اخر قرار قررت تسكن بعيد عننا عشانها
تأفف عمر و قد إنمحت إبتسامته ليجيبها ببرود يا ماما ارجوكي إحنا تكلمنا في الموضوع داه مائة مرة
وإتفقنا و بعدين الفيلا مش بعدين في نص ساعة
اكون عندك
فريدة و هي تخفي حنقها طيب على العموم انا حنزل عشان المعازيم زمانهم وصلوا و إنت حاول متتأخرش
عمر بطاعة حاضر يا ماما انا خلصت و نازل وراكي على طول
نظر عمر لساعته ليطلق صفيرا خاڤتا من فمه قبل أن يتمتم أنا إتأخرت اوي و لازم انزل فين تلفوني
دار حول نفسه و هو يبحث عن هاتفه قبل أن يجده
فوق الاريكة ليختطفه بسرعة و يغادر الغرفة على عجل
بعد ساعة
على أنغام الزفة المصرية دلفت العروس قاعة الاحتفال الضخمة و هي تتأبط ذراع عريسها تحت هتافات الأصدقاء و الأقارب و بقية المدعوين الذين
تهافتوا لرؤية سعيدة الحظ التي فازت بقلب عمر
الشناوى
توجه العروسان نحو وسط القاعة ليرقصا قليلا بعد أن تحولت الموسيقى إلى أخرى هادئة رومنسية
ليتشاركا العرسان رقصتهما الأولى
همس أذنها قائلا يعني عملتي اللي في دماغك و أخترتي الفستان داه
هبة بهمس مماثل عمر مش وقت الكلام داه من فضلك
تنهد عمر قليلا قبل أن يستأنف حديثه مجددا حستحمل بس عشان دي كانت غلطتي انا اللي سمحتلك إنك تاخذي راحتك في إختيار فستان فرحك و محبتش أتدخل بس هانت يا بيبة من هنا
و رايح حختار لبسك بنفسي حتى ال
شهقت هبة بخجل وهي تخفي وجهها
ليبدأ عمر
بالضحك عليها مستمتعا بمشاكستها لينسيها حزنها على غياب عائلتها و تركهم لها في أهم يوم في حياتها
بجانبهما كان شاهين يراقص كاميليا تحت نظرات
المدعويين الذين كانوا ينظرون لهذا المشهد النادر بدهشة فمنذ وقت طويل لم يشاهدوا شاهين الألفي و هو يرقص او يضحك
بعد دقائق قبيلة إنتهت الرقصة ليصطحب
عمر عروسه إلى الكرسي المخصص لهما ليرتاحا
قليلا بينما توجه شاهين و زوجته نحو إحدى
الطاولات حيث يجلس أيهم و ليليان معهما شقيقه محمد
سلم عليهم ثم قدم لهم كاميليا التي جلست بجانب ليليان و هي تبتسم لها لتبادلها الأخرى الابتسامة
تفرست كاميليا ملامح
ليليان الجميلة التي زينها الحجاب قبل أن تهتف باعجاب رغم خجلها
حضرتك حلوة اوي و فستانك حلو و لايق عليكي
جدا
ليليان
ضحكت ليليان بخفة مما جعل
كاميليا تحدق بها دون شعور ميرسي اوي داه
من ذوقك بس أكيد مش احلى منك إنت مصرية صح
سألتها ليليان بعد أن لاحظت ملامحها الشبيهة
بالأجانب بدءا من عينيها الزرقاء و بشرتها الشديدة
البياض كانت ستجيبها لكنها تفاجأت بشاهين يتحدث طبعا مصرية
بس أحلى من الأجانب صح
أومأت له ليليان بالإيجاب ليقاطعهما صوت أيهم الذي تدخل قائلا طبعا كفاية إنها مرات
شاهين الألفي طول عمره ذوقك حلو يا صاحبي
رمقه شاهين بنظرة غاضبة تخللها الټهديد ليرفع أيهم يديه باستسلام قائلا بس ذوقي أحلى أكيد
أكمل جملته قبل أن يستأذن منهم ليغادر
أعاد شاهين تنظيم الوشاح فوق كتفي كاميليا
باهتمام و هو يتمتم بانزعاج البتاع داه مش راضي يثبت ليه إستني إفردي شعرك كده تمام خلصنا
سمع ضحكات محمد الجالس بجانبه لكنه لم يهتم
به و اكمل عمله بتركيز إلى أن إنتهى ليهتف بانتصار و كأنه أنجز عملا مهما وريني كده عشان أتأكد
أدارها نحوه قليلا ليلقي نظرة أخيرة على مظهرها
ليبتسم برضا قطعه صوت محمد الضاحك و الله الليلة دي ليلة عجايب عشت و شفت شاهين الألفي
و هو بيرقص و بيضحك انا لازم أوثق الأحداث التاريخية الهامة دي
أنهى كلامه بحركة درامية و هو يوجه هاتفه نحوه و كأنه يصوره ليشير له شاهين بعدم إهتمام و هو ينظر لكاميليا بهيام قائلا
محمد حل عن دماغي مش ناقصك كفاية الاغبياء اللي هناك عمالين في وشي من كثر الصور
اللي بيأخذوها انا مش عارف إزاي عمر سمحلهم
يدخلوا رغم إني نبهت عليه
قالها بتذمر لم تمر دقيقة أخرى حتى قدمت
فتحية حاملة فادي الذي إندفع إلى والده
ليجلسه و ينشغل بملاعبته
مرر محمد نظره في أرجاء الحفلة ليستوقفه
مشهد اخوه أيهم و هو يقف بجانب فتاة جميلة
ترتدي فستانا فخما باللونين الأزرق الفاتح و الفضي يلتف حول جسدها بأناقة
هند
ضيق عينيه بضيق عندما إنحنى أيهم و هو يبتسم لها
نظر إلى زوجة أخيه ليجدها منشغلة بالحديث مع
كاميليا ليتنفس الصعداء و ينسحب بخفة متجها نحو أيهم و هند
نظر محمد بعدم إرتياح نحو هند التي قدمها له اخوه
بأنها طبيبة تعمل لديه في المشفى ليتجاهل نظراتها
الغير بريئة نحوه و يجذب أيهم قليلا بعيدا عنها ليهمس في أذنه بلوم مش حتبطل حركاتك دي سايب مراتك و واقف مع الست دي ليه ها
ايهم بضيق و هو يحاول التخلص من قبضة
أخيه دي دكتورة عندي في المشفى و جات
الفرح عشاني يعني هي متعرفش حد هنا و بعدين
ليليان ماهي قاعدة متلقحة هناك بتتسلى
مع مرات شاهين و مش فارق معاها وجودي او غيابي
محمد باصرار أيهم انا فاهمك و عارفك كويس اوي و لاخر مرة بحذرك بلاش اللي في دماغك انا مش مرتاح للست دي نظراتها و حركاتها مش مريحاني و متنساش إنك بين
الناس و الصحافة مليانة المكان
قاطعه
أيهم بنفاذ صبر و هو عيناه مسلطتان على هند التي كانت تقف قريبا منهما و تنتظره محمد
سيب إيدي و ريح دماغك دي دكتورة و حتى ليليان
تعرفها و لو عاوز تتأكد روح إسألها
تركه على مضض مقررا مراقبته من بعيد
على طاولة أخرى تجلس نور مع والدتها و أخيها الصغير كريم بعد أن إعتذر سعيد عن القدوم بسبب
تعبههتفت نور
بعد أن احست بالملل الشديد و هي جالسة منذ ساعة يا ماما ارجوكي رقصة واحدة بس طب شوفي اللي هناك دي اللي لابسة فستان احمر قصير دي صاحبتي منى حروح جنبها شوية و حرجع
الام برفض إترزعي مكانك و خلي ليلتك تعدي على خير احسنلكقال ترقصي قال ما تتهدي يا بت و إلا عاجبك فستانك اللي
نور بحنق الله يا ماما دي موضة و بعدين
داه ارخس فستان لقيته يعني الفساتين اللي قدامك دي أقل واحد فيهم ب مية الفو ثمن الفستان انا أخذته من كوكي يعني ما أخذتش منك حاجة عشان
الام مقاطعة
و هي اختك لاقية الفلوس دي في الشارع مش كفاية اللي هي عملته معانا عاوزة تفضحيها قدام جوزها يقول علينا إيه طماعين و عمالين ننهب في فلوسه
نور ياماما ما خلاص بقى مش وقته الناس حتسمعك و حنتفضح بجد انا رايحة للحمام حضبط الميكاب بتاعي و أرجع
غادرت نور الطاولة متجاهلة نداءات والدتها باسمها وصلت إلى أحد الاروقة الفارغة لتصطدم بشاب
نور باعتذار سوري ما أخذتش بالي
الشاب بسماجة و هو يحدق بها باعجاب و لا يهمك حصل خير يا قمر
تجاهله نور لتكمل طريقها لكنه إعترض طريقها مرة أخرى ليمد لها يده قائلا أنا خالد يسري إبن رجل الأعمال فاروق يسري صاحب مجموعة اليسر للمقاولات اكيد عارفاه
بادلته
نور إبتسامة صفراء قبل أن تجيبه بتجاهل ممكن تعديني لو سمحت
خالد باصرار مش نتعرف الأول
نور بضيق بقلك إيه حل عن دماغي عشان مش فاضيالك و روح دور على واحدة ثانية تعرف عليها
خالد بابتسامة مستفزةبس إنت عاجباني و شايف إنك أحلى واحدة في الحفلة ديو عاوز اتعرف عليكي
نور باستهزاء لا خفةوسع كده عشان جبت آخرى متخلينيش أتغابى عليك و ميغركش الفستان الكيوت اللي انا لابساه عشان أنا في لحظة ممكن اتقلب عليك و اخليك تشوف محمد رمضان
إقترب و هو يقول
بردو مش حسيبك غير لما تديني رقم تلفونك انا خالد يسري و متعودتش أستسلم مهما قلتي او عملتي فقصري من الاخر و متعمليش فيها دور البنت الصعبة
حدقت به هبة ببلاهة لثوان غير مستوعبة لما يقوله فقد ظنت في بادئ الأمر انه صدفة لكنها لاحظت انه
كان ينظر بين الحين و الاخر إلى شابين يبدو أنهما أصدقائه يستندان على أحد الاعمدة الرخامية تداركت نفسها قبل أن ترتسم على وجهها
إبتسامة مزيفة قائلة قول كده بقى إنت عاوز رقمي عشان متراهن مع أصحابك صح
سألته و هي تعيد النظر إليهما من جديد
إرتبك خالد قليلا قبل أن يجيبها لا انا اول ماشفتك عجبتيني و قررت إني أتكلم معاكي لوحدي
هبة و هي تدعي التفكير طيب و مش ملاحظ إن الحركات دي بقت موضة قديمة اقصد حكاية الرهانات دي انا بصراحة كنت بشوفها في الآفلام
بس متوقعتش إنها حقيقية على العموم مبروك خسړت الرهان و يلا من قدامي عشان حضرتك معطلني
خالد و قد بدأت على ملامحه بوادر الڠضب بقلك إيه هاتي من الآخر عاوزة كام و تجيبي رقمكحديكي اللي إنت عاوزاه آآآه
صاح
پألم عندما ركلته نور على ساقه بقوة ثم تراجعت خطوات إلى الوراء و هي پغضب قبل أن تصدم بجدار صلب لتتأوه بخفوت و هي تستدير
إلى الخلفو هي تتمتم هما غيروا مكان الحيطة و إلا إنت
قاطعها صړاخ خالد الغاضب و الله ما أنا سايبك بقى انا خالد يسري واحدة زيك
محمد بتسائل في إيه يا خالدمالك متعصب كده ليه
خالد پغضب البنت دي غلطت فيا و انا لازم أربيها لو سمحت يا محمد متتدخلش
محمد بهدوء البنت دي خطيبتي عشان كده الموضوع يهمني
توسعت عيني نور پصدمة من كلامه في حين ظهر الارتباك جليا على خالد الذي بدا كعصفور صغير أمام صقر
شرس ليتحدث بارتباك أنا انا مكنتش اعرف
إنها تخصك يا كابتن
تكلم محمد و هو مازال يرمقه بنظرات حادة ممممم ماشي يلا روح دلوقتي زياد و هاني مستنيك هناك و إبقى تعالى السنتر عشان نكمل كلامنا
إبتلع خالد ريقه بصعوبة و هو يومئ له بالايجاب قبل أن ينسحب هارباتحت نظرات نور التي مازالت مندهشة إلتفت إليها محمد و هو يرسم إبتسامة هادئة على ثغره قائلا إنت كويسة
نور باندفاع و إنت مالك و بعدين إيه الكلام الفارغ اللي إنت كنت بتقوله داه إوعي تفكر إنك حتستغل الموقف عشان انقذتني من العيل داه
محمد و هو يرفع إصبعه ليضعه علي فمه هاتفا
ششش اسكتي بقى و بعدين لو مكنتش جيت في الوقت المناسب العيل اللي بتتكلمي عليه مكانش سابك في حالك
نور باستهزاء رغم خۏفها منه ما بخافشو بعدين انا بعرف الأشكال دي كويس و بعرف إزاي اتعامل معاهم
محمد بسخرية داه خالد يسري من اغني العائلات اللي في البلد يعني ولد متدلع و لما يعوز حاجة اكيد حيوصلها باي طريقة عشان كده قلت إنك خطيبتي
فميش غير الحل داه اللي حيخليه يسيبك في حالك
طأطأت نور رأسها بخجل و هي تعيد خصلات شعرها القصيرة وراء أذنها قائلة بهمس متشكرة أوي انا حقول لأختي و هي حتتصرف
محمد بتسائل مفيش داعي انا متأكد إنه مش حيتعرضلك ثاني بس هي اختك تعرف خالد
نور لا أختي متجوزة شاهين الألفي
محمد بتعجب بجدداه صاحب أخويا أيهم و عمر العريس
أومأت له و هي تغادر مسرعة لتعود أدراجها متجهة نحو والدتها
نظرت هند إلى ليليان بتكبر و قد إرتسمت إبتسامة مستهزئة على فمها قبل
أن تميل لايهم و توشوش في أذنه قائلة مدام ليليان ذوقها غريب جدا في اللبس و مش طالع عليها الحجاب على فكرة لو تشيله حتبقى أحلى
رمقها أيهم بعدم رضا قبل أن يجيبها بالعكس
طالعة حلوة أوي بالأبيض و على فكرة الفستان داه ذوقي انا
إرتبكت هند قليلا قبل أن تتحدث محاولة إصلاح
خطئها هو الفستان حلو بس مش لايق عليها عشان كده مش مبين جماله بس أكيد إنت ذوقك حلو في كل حاجة يا بيبي
إبتسم لها أيهم بتكلف قبل أن يعود للحديث مع شاهين الذي لم ينزل عينيه من على كاميليا طوال الحفل و هو يراقبها طريقة كلامها و ضحكاتها مع ليليان التي إندمجت معها في الحديث و كأنها تعرفها منذ سنواتمداعبتها لفادي
بعد ساعات قليلة إنتهى الحفل و ودع الجميع العروسين متمنين لهم حياة سعيدة
الحلقة التاسعة والعشرون
قهقهت هبة بصخب
بعد أن رماها عمر
على السرير بقوة و هو يمسك ظهره
بتمثيل قائلا اه ياني يا ظهري تكسر
إضحكي ياختي إضحكي ماهو كله
حيطلع عليكي في الاخر
هبة من بين ضحكاتها و انا مالي
مش إنت اللي أصريت إنك تشيلني
و تطلع بيا الدرج إشرب بقى
عمر بخبث و هو يقترب منها ببطئ
كفهد يتربص بفريستهطبعا دا انا
حشرب و حاكل و احلي كمان
تراجعت هبة بجسدها إلى الوراء و
هي ترفع سبابتها أمامه بټهديد مزيف عمر
نزع عمر جاكيت البدلة ببطئ مستفز
ثم رماه جانبا و هو لا يبعد عيناه من
عليها مجيبا بتسلية يا
عيون عمر
جالت هبة بعينيها يمينا و يسارا تبحث
عن مخرج ما قبل أن تلين نظراتها بعد
أن يئست من الهروب فعمر كان يقف
أمامها حائلا بينها و بين الباب لتنظر
له بوداعة و هي تقول له برجاء عمر حبيبي ارجوك
إهدى
عمر بتسلية مش كنتي بتضحكي
عليا من شوية
هبة بخبث طب نتفاهم إهدى
بس و انا حقوم اجيبلك اكل عشان
تتعشى زمانك زيي مكلتش حاجة من امبارح
تحولت ملامح عمر الهادئة إلى
أخرى مهتمة و قلقة ليقترب
منها بسرعة قائلا باهتمام يعني
إنت مكلتيش حاجة النهاردة للدرجة
دي مهملة في نفسك طيب ليه مقلتيليش
هبة بكذب لا عادي انا اصلا مليش نفس و محسيتش بالجوع غير دلوقتي
هز عمر حاجبه بعدم تصديق ليقول
لها و هو يقف من مكانه دلوقتي بس جعتي ماشي إدلعي براحتك
يا قلبي ادخلي غيري هدومك
و خدي شاور خفيف و انا حنزل
أجيبلك أكل
تنزل بسرعة من السرير
ممسكة بثوبها الأبيض الذي كان يعيق حركتهاليضحك عمر بخفوت
و هو يغلق الباب ورائه
في فيلا البحيري
أنهت ليليان إستحمامها لتجلس
أمام التسريحة تجفف شعرها بشرود
منتظرة قدوم أيهم
الذي تأخر في المجيئ لاتعلم
أين ذهب بعد أن اوصلها منذ ساعة
إلى الفيلا ثم إختفى بعدها دون
تبرير
نظرت بحزن إلى صورتها التي
إنعكست أمامها على المرآة
تنفست بعمق لتمنع دموعها المتراكمة
في عينيها
من النزولمدت يدها لتمسك بعلبة
المرطب لتفتحها
ببطئ و تأخذ منها قليلا لتمرره
لتتجعد ملامح وجهها بقرف
وضعت ليليان يدها على أنفها و
هي تشعر بتقلب
معدتها و رغبتها الشديدة في
التقيئ
اخذت أقرب زجاجة عطر إليها لترش
بعضا منها في الهواء
و تبدأ في تنفس رذاذه بقوة إلتفتت ورائها لترى أيهم على وشك
أن يدخل إلى غرفة الملابس تنهدت
بارتياح لانه لم ينظر زليها عندما دخل
و إلا لكان لاحظ حالتها المتقلبة
دقيقة ثلاثة خمس دقائق مرت
ليخرج أيهم من غرفة الملابس بعد أن غير ثيابه تمدد بجانبها
قبل أن يهمس بصوت خاڤت لولو إنت نمتي
تأففت ليليان قبل أن تجيبه لا لسه عاوز حاجة
ايهم بضيق على فكرة انا جوزك
مش واحد معدي من الشارع عشان
كل اما آجي أكلمك تتأففي في وشي
مش عاوز حاجة نامي
أنهى كلامه و هو يطفئ النور بجانبه
لتلتفت له ليليان
هامسة بغرابة بتحبها
قصدك مين إنت بتتكلمي عن إيه
تمتم أيهم بفزع و هو يضغط على
الزر مرة أخرى ليعيد إشعال النور
نظر إليها ليجدها تحدق في سقف
الغرفة بهدوء و كأنها لم تقل ذلك منذ قليل
عاد أيهم ليسالها بحيرة و دقات قلبه بدأت بالتسارع ليليان انا بكلمك
ليليان پقهر الدكتورة هند انا عارفة
كل حاجة على فكرةمش انا بس كل اللي المستشفى عارفينالممرضات الدكاترة حتى اللي
بيشتغلوا في البوفيه عارفين اللي بينكم
تصنم أيهم مكانه و هو يبتلع ريقه بصعوبة لتتجلس
ليليان على السرير أمامه و هي
تتمالك نفسها حتى لا ټنهار و تتحدث بصوت هادئ أنا مش عارفة الصراحة
حقلك إيه عشان مبقاش في كلام
ينفع يتقال
أنا و إنت مكناش لبعض من البداية
بس إنت إللي
أصريت و أخدت الحكاية عند و
خلاص مفكرتش
حيحصل إيه بعد ما نتجوز و آدي النتيجة خڼتني
و إحنا في أول شهر من جوازنا
و يمكن من قبل مين عارف
قاطعها أيهم بصوت ضعيف ليليان انا
أشارت له بيدها أن يتوقف عن
التحدث و هي تبتسم
پألم قبل أن تتحدث بنبرة مهزوزة صدقني مش
زعلانة اصلا انا كنت عارفة إن
داه حيحصل يعني
محضرة نفسي لليوم داه كويس
إنت كنت بتخني و إحنا مخطوبين
صورك كانت بتوصلني كل أسبوع مع واحدة جديدةكنت كل ما بروح مكان بلاقي
الناس بتبصلي و بيشاوروا عليا
و
لحد دلوقتي في المستشفى حتى
عيلتك عارفين بس كلهم ساكتين
مفيش حد فيهم بيتكلم مفيش حد
وقف جنبي و اخذلي حقي
منك
مفيش حد انقذني منك لما كنت
بتدمرني حياتي
صحابي جامعتي شغلي مكانش عندي حق أختار أي
حاجة حتى جوازي منك كنت
مجبورة عليه حياتي كانت عبارة
عن لعبة في إيديك بتتحكم فيها
على مزاجك بس خلاص زي ماإنت
شايف كل حاجة و ليها نهايةو اللعبة خلاص
إتدمرت و مبقاش فيها حاجة سليمة
عشان إنت المرة دي وقعتها من إيدك
و دست عليها جامد
طلقني يا أيهم و انا مش حقول
لحد و لا حتكلم طلقني عشان
بجد تعبت تعبت أوي مسحت ليليان دموعها المنهمرة
بكفيها قبل أن تتابع بصوت
مخڼوق إطمن انا مش
حتكلم و لا حقول الحقيقة لحد
كالعادةو حنلاقي سبب مقنع عشان
نقوله لعيلتك و هما حيقتنعواانا
حلم هدومي كلها و حسيب البيت
حعد في أوتيل يومين لحد ما أشوف شقة أجرها
تنحنح أيهم حتى ينظف حلقه قبل
أن
يتكلم يعني
إنت خلاص رتبتي كل حاجة على
أساس إني خلاص حسيبك تمشي و حطلقك
حدقت به بعيون دامعة قبل أن تتحدث قصدك إيه
إبتسم لها
إبتسامة صفراء قبل أن يجيبها بغطرسة يعني مفيش طلاق يا لولو
و مفيش خروج من البيت داه
إلا لو عايزة نطلع نسكن في شقتنا
شعرت ليليان بالاشمئزاز منه
و من بروده لتهتف پحقد يعني إنت بتعترف
أفهم إنت ليه عاوزنا نروح نسكن
في الشقةعشان تتأخر و تبات
برا براحتك طيب ما إنت بتعمل كده و مفيش حد مانعكأيهم هو إنت پتكرهني ليه
جذب أيهم الغطاء فوقه قائلا
بجمود أنا مش بكرهك بس إنت
مراتي و حتى لو عرفت ستات ثانية فأنا في الاخر برجعلك إنت
إنتفضت ليليان من
مكانها و قد
تملك منها ڠضب أعمى لتصرخ پغضب شديد انا بكرهك و كل يوم بكرهك اكثر ببقى شايفاك كإني شايفة شيطان قدامي
اخذت الفازة البلورية لترميها على
الأرضية لتتحطم إلى أشلاء محدثة صوتا عاللېصرخ أيهم بدوره بتعملي إيه يا مچنونة إعقلي
أمسكت الوسادة لتحاول تمزيقها
و هي تصرخ بأعلى صوتها مچنونة فعلا مچنونة عشان رضيت أتجوز
واحد زيك
رمت الوسادة من يديها بعد أن فشلت
في إفسادها لتأخذ الغطاء و ترميه
على الأرض پجنون قبل أن تسير
نحو بقية المزهريات و تكسرها
واحدة تلو الأخرىو هي تتنفس
بصوت عال سمعت صوت طرقات
عڼيفة على باب الغرفة لكنها لم
تبال
و هي تواصل تحطيمها لكل ما تطأ
عليه عيناها التلفازباب الشرفة البلوري
الذي احدثت به بعض الخدوش مرآة التسريحة
اسرع أيهم نحو الباب ليفتحه بعد أن فشل في تهدئتها و قد أصابه القليل ليجد والده ووالدته و إخوته يقفون خارجا
إندفع الجميع إلى الداخل ليروا ليليان
أمامهم و هي تبدو في اوج ڠضبها
رمقتهم پحقد و كره لتندفع نحوها كاريمان و هي تحاول تفادي الزجاج الذي كان يغطي الأرضية قائلة بقلق ليليان يا حبيتي في إيه مالك
تراجعت ليليان إلى الوراء و هي تحدق
فيهم جميعا قبل أن تصيح قولي لابنك يطلقني قوليله يسبني في حالي بقى
انا زهقت زهقت و کرهت حياتي
معدتش طايقاه و لا طايقة البيت داه بكرهه بكرهكم كلكم
كانت تصرخ ليتدخل والد أيهم قائلا بحدة في إيه إنت عملتها إيه يا أيهم ليليان بصړاخ قله جاوبه إنت
عملتلي إيه و إلا أقلك إنت الاسهل
تقله معملتش إيه عشان للأسف عمايلك كثير ياعمي كان مع ست
ثانية الدكتورة هند اللي كانت في
الفرح من شوية عرفتها يا محمد
تجهم وجه أيهم و إكفهرت ملامحه
ليهتف بصوت مهدد ليليان إخرسي إنت تجننتي
ليليان پانكسار كل الناس عارفة إنك بتاع
ستات و كل يوم مع بنت ميرهان
و شيري و أمل بتاعة لبنان اللي كنت
معاها من شهرين فاكرها صح و دلوقتي
هند تخبي ليه اصلا ما
كل الناس عارفة حتى مامتك مش كده يا طنط كاريمان
كاريمان بنفي لا و الله العظيم ما
اعرف حاجة أيهم إيه الكلام اللي
مراتك بتقوله داه
ليليان متقوليش مراته عشان هو حيطلقني نظرت إلى عمها بضعف
قبل أن تهتف بصوت مهزوز عمي
أرجوك ابوس زي ما جوزتني ليه
طلقني منه
و الجاية لو مش مصدقيني إسالوا
نعمات الشغالة و عم أيوب الجنايني
هوما كذا مرة شافوه
إنهارت ليليان على الأرض بعد أن تعبت
من الصړاخ و المقاومة لتسرع نحوها
كاريمان تسندها قائلة بشفقة إهدي
يا بنتي إهدي يا حبيبيي
و كل حاجة حتتصلح
ليليان پبكاء لو كانت ماما موجودة
مكانش حيحصل فيا كل داه أنا مشفتش
يوم حلو من بعد ما ماما توفت الله يرحمها يا ريتني كنت مت
معاها على الاقل
كنت إرتحت أنا مش عاوزة حاجة
غير إني اروح من هنا
أرجوكي يا طنط و حياة أغلي حاجة
عندك ساعديني انا بجد حموت و لو فضلت هناخليه يطلقني و انا مش عايزة
حاجة لو كانت أميرة بنتك مكاني
اكيد مكنتيش حترضي يحصل فيها كده
رمق محمد أيهم باحتقار و إشمئزاز حتى
لا ينقض عليه و يكسر عظامه
قاطع تفكيره صوت والده الصارم و هو يقول كاريمان خرجي ليليان من
الأوضة
دي و إنت تعالي ورايا على المكتب
بعد دقائق داخل المكتب
رمق أيهم والده بحنق بعد أن إستقبله قائلا
باشمئزاز مش مكسوف من نفسك
و إنت عامل فيها دكتور و محترم
كل القرف و البلاوي السودة دي
تطلع منك إنت انا إزاي كنت
أعمى للدرجة دي إزاي ملاحظتش
اي حاجة و إنتم كنتم ساكنين معانا
في نفس البيتانا إزاي عملت كده
انا ضيعت الأمانة اللي إستأمنتني عليها سمية الله يرحمها قبل ما ټموت عشان إدتها لواحد حقېر زيك كنت فاكرك بني آدم بس للاسف طلعت
زفر أيهم بقلة حيلة قبل أن يتحدث يا بابا
أشار له الاخر بيده ليتوقف عن
الكلام صارخا في وجهه إخرس مش عاوز أسمع نفسك حتى
إنت حتطلقها و دلوقتي حالا
و مين غير نقاش انا زي ما
غلطت حصلح غلطتي مش حظلم
بنت أخويا ثاني أيهم بحدة إنت إيه اللي
بتقوله داه يا بابا انا مستحيل
اطلق ليليان دي مراتي و انا لسه بحبها
الاب باستهزاء و هو يضرب سطح مكتبه منفسا عن غضبه يا بجاحتك بتحبها امال
لو كنت پتكرها حتعمل إيهمش
مكسوف من نفسك بتكذب الكذبة و تصدقها لما إنت
إنت مقرف كده و بتاع بنات
إتجوزتها ليه كنت بتكذب
عليا كنت بستغفلني و إنت
بتحكيلي كل
مرة عن حبك و
عشقك ليها ها مش عاوز
كلمة زيادة حتطلقها يعني حتطلقها إنت متستهلش واحدة زي ليليان
جمال و ادب و أخلاق
عند ليليان
أخذتها كاريمان إلى غرفة الضيوف
هي و أميرة بعد أن ساعداها
في تغيير ملابسها و ترتيب مظهرها
تمددت كاريمان بجانبها وهي تتمتم بهمس
سامحيني يا بنتي و الله مكنتش عارفة حاجة كنت باجي عليكي
و بلومك إنت بالرغم من إبني
هو اللي غلطان بس إنت كنتي
دايما ساكتة و
مش بتدافعي على
نفسك ليه سكتي ليه رضيتي يحصل فيكي كده
مسحت ليليان دموعها قبل أن
تجيبها بصوت ضعيف
كنت
مكسوفة منكمو مش
عاوزة أثقل عليكم كفاية إنكوا
إستقبلتوني في بيتكوا و ربيتوني
و مارميتونيش في أي ملجأ
او في الشارع انا
شهقت كاريمان بدهشة قبل
إن تهتف بلوم إخصى عليكي يا بنتي
إنت إزاي تقولي كدهفي حد يرمي
ضناه في الشارع إنت بنتي زيك زي أميرة
و قاعدة في بيت عمك مش عند حد غريب
أنا مش عارفة إنت ليه بتفكري كده انا
قصرت معاكي في حاجة او حد من الأولاد
ضايقك في حاجة
ليليان پبكاء أيهم كان بيقولي كده عشان ابويا بنفسه رماني و كان
بيقلي إني لازم اتجوزه عشان ارد جميلكم ليا
و عشان إنتوا تعبتوا مني و عاوزين تتخلصوا
من مسؤوليتي
تهتف بهدوء شششش إهدي
يا
متفكريش
و انا أوعدك مش حسيبك لوحدك أبدا إنت
بنتي حبيبتي و مش حخلي حاجة تأذيكي
طول ما انا عايشة
تعالت أصوات أيهم ووالده داخل المكتب
و لكن من حسن الحظ انه يقع في الدور
الأرضي و إلا لكانت سمعتهما ليليان
ايهم بصړاخ عاوزني أطلق مراتي ڠصب
عني يا بابا
تدخل محمد الذي كان يجلس منذ وقت طويل
معهما دون أن يتكلم و لسه ليك عين تتكلم
و تقول مراتيما تروح ترجع اللي كنت معاها
خليها تنفعك دلوقتي
إندفع نحوه أيهم ليلكمه پغضب صارخا في وجهه
ملكش دعوة إنت فاهم ملكش دعوة
ابعده والده و