رواية منعطف خطر الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

انا هرجع البيت ارتاح شوية.. متدخلش عليها الاوضه دلوقتي خالص يا يحيي.. هي محتاجة وقت تستوعب اللي حصل.. وبكره او بعده بالكتير هنرجعها البيت.
يحيى هز راسه بتفهم وسكت. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في شقة مهاب. 
فتح الباب بسرعة لمعتصم اللي دخل بخطوات سريعة وعلى وشه علامات القلق
في إيه يا مهاب
رد مهاب وهو بيقفل الباب
خالد عايز يروح المستشفى عند ياسمين بعد ما عرف إن أمها ماتت وإنها اتنقلت المستشفى...
وابن عمها ورجالة جدها مالين المستشفى هناك... لو راح واتشابك معاهم هتحصل كارثة .
معتصم دخل وبص لخالد اللي كان قاعد على الكرسي بيهز رجله بعصبية وعينه فيها نار مكبوتة.
قرب منه وسأله بهدوء
في إيه يا خالد من إمتى وإحنا بنجري ورا مشاعرنا
دي مستشفى والمكان هناك حساس جدا مش هينفع تروح وتسبب مشكلة.
خالد قام واقف وصوته علي
هو إنتوا ليه مش حاسين بيا!
ياسمين تليفونها اتقفل فجأة وبعدين عرفت إنها هتتجوز ابن عمها اللي الكل عارف إنه مجرم!
وتاني يوم... أمها تموت وهي تدخل المستشفى!!
إزاي بعد ده كله ومش عايزني أروح أشوفها!
مهاب قال بثبات
وهتشوفها بصفتك إيه
ده ابن عمها مجنون ومسلح برجالة جدها تفتكر هيعديها كده
ولا هتدخل تتخانق معاه جوه المستشفى وتتحول لقضية
خالد قال بعصبية
أنا هدخل واشوفها بأي طريقة... ومفيش حد هيمنعني.
معتصم سكت لحظة وبص قدامه وكأنه بيرتب أفكاره مهاب معاه حق يا خالد.. احنا لازم نلاقي طريقة تانيه تطمنك عليها من غير ما تروح وتعمل
مشكله مع ابن عمها.
رد خالد بغضب وجنون طريقة ايه يا معتصم.. مفيش طريقه غير ان انا اروح اشوفها واللي يحصل يحصل.
معتصم اتكلم بهدوء اهدى يا خالد.. على الاقل عشانها هي.. اي مشكله هتعملها هناك ممكن تعرض حياتها وحياة الناس اللي في المستشفى للخطر.. 
انا فكرت في طريقة ممكن تطمنك عليها وتعرفنا ايه اللي بيحصل معاها بالظبط.
خالد ركز معاه باهتمام فقال معتصم
انا هاخد زينه ونروح المستشفى.. واخليها تدخل تقول انها صحبتها وجايه تزورها.. وتتكلم معاها وتفهم منها ايه اللي حصل.
مهاب سأل بتعجب زينة مين
معتصم رد تلقائي زينة مراتي.
مهاب ضحك وقال ما انا عارف... بس كنت حابب أسمعها منك.
معتصم بص له بضيق تصدق إنك تافه ومعندكش دم
مهاب ضحك أكتر بهزر معاك يا عم...
الخطة تمام وأنا موافق.
إنت رأيك إيه يا خالد
خالد كان واقف قلبه مش مطمن بس العقل بيقوله يستنى عشان ميعرضش حياتها لأي خطر.
قال بصوت غاضب موافق.
معتصم قام من مكانه
خلاص انا هتحرك دلوقتي ... هاخد زينة وأوصلها المستشفى وهفهمها كل حاجة في الطريق.
مهاب قال وهو بيضحك ما تقول مراتي على طول ولا انت مكسوف مننا
معتصم بصله بحدة طب ابعد عن وشي بدل ما ادخلك المستشفى ونيجي نزورك هناك.
خرج معتصم وهو متغاظ من مهاب. 
مهاب بص ل خالد وقاله معتصم بقى عصبي اوي بعد ما اتجوز.. شوفت الجواز بيعمل فينا ايه
خالد بص له بغضب وقال عارف انا هعمل فيك ايه لو مسكتش دلوقتي
مهاب قلق وقال انا بقول ادخل احضر حاجة ناكلها أحسن.
واتحرك مهاب من
قدام خالد بسرعه. 
خالد بص قدامه بشرود وهو بيفكر في ياسمين ونفسه يطمن عليها بجد. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد ساعة قدام المستشفى.
معتصم كان قاعد في عربيته عينيه على باب المستشفى وزينة جنبه متوترة وعينيها بتتهرب من عينه.
بص لها معتصم بهدوء وصوته خرج ناعم لكن جواه قلق واضح فهمتي يا زينة هتعملي إيه
هزت راسها بخفة وردت بصوت ناعم فيه شوية رجفة فهمت متقلقش.
فضل ساكت لحظة وبعدين بص لها بعمق كأنه بيحاول يطمنها ويطمن قلبه عليها
لو حسيتي بأي قلق أو أي حد ضايقك جوه اتصلي بيا فورا.. هتلاقيني قدامك.
زينة اكتفت بهزة بسيطة من راسها كان فيها كلام كتير ونزلت من العربية بخطوات مترددة.
معتصم فضل يراقبها وهي بتبعد قلبه بيخبط في صدره بسرعة.. كان حاسس بإحساس غريب مزيج بين القلق والحب.
من ساعة ما طلب منها تساعده في مشكلة خالد و ياسمين وافقت من غير تردد ولما حكى لها اللي حصل مع ياسمين عن موت والدتها المفاجئ اتعاطفت من قلبها..
اللحظة دي عرف قد إيه قلبها طيب وحنون. 
دخلت زينة المستشفى قلبها بيدق سألت عن غرفة ياسمين يحيى الشرقاوي.
الممرضة اخدتها وفضلت ماشية جنبها لحد ما وصلوا للطابق المطلوب.
قدام الغرفة كان يحيى قاعد ملامحه مش واضحة بس عينيه فيها حاجة مش مريحة.
أول ما شافها وقف ووقفته كانت حادة ونظرته فاحصة وهو بيسأل بجمود خير حضرتك عايزة مين
زينة بلعت ريقها وردت بتوتر واضح أنا صاحبة ياسمين.. وعرفت اللي حصل وجيت أطمن عليها.
نظرته فضلت
غامضة وصوته طلع بارد كأنها دخيلة على مكان مش من حقها تدخله بس للأسف.. ياسمين تعبانة والدكتور مانع الزيارة.
زينة حاولت تسيطر على توترها وردت بنبرة هادية فيها إصرار أنا مش هتعبها في الكلام بس عايزة أطمن إنها بخير.
يحيى سكت لحظة باصص لها بتفكير.. في لحظة خطر في باله إنها ممكن تكون الفرصة اللي يستغلها علشان يتأكد إذا كانت ياسمين فعلا فقدت النطق ولا لأ.
هز راسه وفتح لها الطريق
تمام.. اتفضلي شوفيها.
زينة دخلت بخطوات مترددة وكل حواسها متحفزة.. قلبها مش مرتاح لنظراته ولا لهدوءه اللي كان يخوف.
فتحت الباب ببطء ولما دخلت.. وقفت لحظة.
قدامها بنت في نفس سنها تقريبا نايمة على السرير ملامحها 
مرهقة بشرتها شاحبة وعيونها باين عليها إنها بكت كتير.. كتير أوي.
الهدوء في الغرفة كان تقيل كأنه بيحكي حكاية ما بين الوجع والسكوت.
قربت زينة من السرير بخطوات بطيئة مترددة وكل خطوة كانت تقيله كأنها شايلة هم الدنيا.
ياسمين كانت فاتحة عينيها نظرتها متجمدة في السقف وكأنها مش موجودة في المكان.. روحها في عالم تاني بعيد.
وقفت زينة قدامها وقالت بصوت هادي وحنون
إزيك يا ياسمين
مافيش رد.
السكوت كان خانق وزينة حست بتوتر بدأ يزحف لقلبها فعرفت نفسها بسرعة يمكن تكسر بيه الحاجز
أنا زينة.. مرات معتصم.. صاحب خالد.
مجرد ما خرج اسم خالد من بقها عيون ياسمين اتحركت فجأة وبصت لزينة.
في نظرتها كان في حزن غارق.. ودموع ساكنة نزلت في صمت كأن قلبها هو اللي بيبكي مش عينيها.
حست زينة بقلبها
بيتقطع وقالت بصوت فيه رعشة
خالد قلقان عليكي.. وعايز يطمن إنك بخير.
لكن ياسمين فضلت ساكتة.

تم نسخ الرابط