رواية منعطف خطر الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم ملك ابراهيم
رواية_منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
الشرقاوي كلمني وعزمنا على الفرح وطلب مني ان كارما تحضر.. والبنت دي هتبقى في بيته بصفتها مرات يحيى.
خالد حس ان قلبه هيقف من الصدمة وقرب منهم بخطوات تقيله وسألهم بدهشة فرح مين
ردت كارما فرح يحيي ابن عمي.. هيتجوز البنت
خالد اتصدم واتجمد مكانه... همس بصوت مسموع ياسمين !
كلهم بصوا ل خالد بدهشة وجده اللوا وحيد كان متابع صدمته بغموض.
خالد وقف لحظات بيحاول يستوعب اللي سمعه ومش قادر يصدق ان ده حقيقي!
اتحرك بخطوات سريعه وخرج من البيت من غير ما يتكلم.
مامته اتوترت من رد فعل ابنها الغريب وخالته سألت بدهشة هو خالد راح فين ليه مشي بسرعه كده من غير ما يقول حاجة!
رد اللوا وحيد وهو بيبص قدامه بشرود يمكن عنده شغل.
وبص ل كارما وقالها المهم دلوقتي يا كارما.. جهزي نفسك
عبير مامت كارما أتكلمت بعصبيه مستحيل يا بابا. انا مش موافقه ان بنتي تدخل بيت الشرقاوي طول ما الست دي وولادها هناك.
رد عليها اللوا وحيد بثقة موضوع الست دي اتقفل خلاص يا عبير.. الشرقاوي قالي انه سفر ابنها عند عمه في امريكا وهيجوز البنت ل يحيي.. والست دي هيخرجها من بيته بس بعد ما يحيى يتجوز بنتها وتبقى تحت سيطرتهم..
يعني كل اللي انتي عايزاه حصل.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في
في وقت متأخر من الليل.
كانت ياسمين لسه قاعدة على طرف السرير ملامحها باهتة ودموعها بتنزل في صمت موجع.
النهاردة عرفت قد إيه هي ضعيفة قدام جدها ويحيى...
انكسرت من أول مواجهة مفيش عندها فرصة تقاوم.
كانت ماسكة صورها مع أخوها عينيها بتغرق في ملامحه اللي وحشتها بتحاول تطمن قلبها انه بخير.
بينها وبينه دلوقتي بلاد وبحور...
صعب توصله وصعب ترجعه.
مفيش طريق غير إنها تنفذ اللي جدها بيطلبه...
حتى لو الثمن كان كسر قلبها.
كل ما تتخيل نفسها عروسة ليحيى بتحس إن قلبها بيقف من كتر الألم...
إزاي ده هيحصل إزاي الدنيا خذلتها بالشكل ده
قطع شرودها صوت دق خفيف على باب الأوضة.
رفعت راسها بتعب وصوتها طالع مبحوح
مين
قامت تمشي بخطوات بطيئة وفتحت الباب...
ولقته قدامها.
يحيى واقف بنفس الابتسامة الباردة اللي بتحسها خالية من أي مشاعر.
قال بسخرية ناعمة خبطت على الباب المرة دي... عشان متزعليش.
مسحت دموعها بإيدها بسرعة وقالت بغضب عايز إيه يا يحيى جاي أطمنك... أخوكي الحمد لله وصل أمريكا بالسلامة.
ومتقلقيش أهلي هناك هيهتموا بيه لحد ما نعمل الفرح.
وممكن كمان نقضي شهر العسل هناك...
تشوفيه بنفسك وتطمني عليه.
بصتله وقالت بحدة هتوافق تتجوز واحدة مش عايزاك
واحدة مجبورة تتجوزك
كأن كلمتها ضربت
وشه اتشد ونظراته اتغيرت. وأنا كمان مش عايزك!
بس مجبر أتجوزك عشان جدي.
دموعها نزلت من غير استئذان وصوتها اتكسر وهي بتصرخ فيه أنا بكرهك يا يحيى... بكرهك.
وعينه رجعت لياسمين وصرخ فيها بجنون فاكرة نفسك مين عشان ترفضي جوازنا!
ماماااااااااا!!
قومي يا ماما... بالله عليكي قومي!
في اللحظة دي كان الحاج شرقاوي طالع من أوضة مكتبه على صوت الهلع اللي مالي البيت.
شاور بإيده للخدم يجيبوا الدكتور فورا ووقف يتفرج على المشهد قدامه من غير ما يرمش
حفيده واقف متعصب وياسمين منهارة على الأرض وسماح ساكنة... مافيش نفس مافيش حركة.
بعد شوية الدكتور وصل.
ياسمين واقفة على جنب عيونها متثبته على أمها ودموعها بتنزل بغزارة وهي مش قادرة تنطق.
الدكتور قعد جنب سماح بدأ يكشف لكن ماكنش فيه حاجة تنقذها.
بعد دقيقة صمت خانقة رفع الغطا وغطى بيه وشها.
سكت كل اللي في الاوضة إلا قلب ياسمين اللي بدأ يضرب بجنون.
هننقلها المستشفى دلوقتي صح هتلحقوها صح يا دكتور
الدكتور رد بصوت هادي وموجوع
أنا آسف يا آنسة... والدتك كانت مريضة قلب... واللي حصل ده سكتة مفاجئة... البقاء لله.
لحظة سكون قاتل...
وبعدها طلعت من ياسمين صرخة شقت سكون البيت قبل ما تقع على الأرض فاقدة الوعي.
رواية منعطف خطر
تاني يوم في المستشفى.
كانت ياسمين نايمة على السرير عينيها مفتوحة ومثبتة في سقف الغرفة والدموع بتنزل منها من غير صوت.
مافيش حركة مافيش رد... كأنها انفصلت عن العالم.
برا الغرفة
الحاج شرقاوي قاعد على الكرسي متكئ على عكازه جنب يحيى اللي عينيه شاردة.
قال الحاج بصوت هادي لكنه حاد
ساكت ليه عاجبك الحالة اللي وصلت ليها بنت عمك!
يحيى اتنهد بضيق
هي اللي استفزتني بكلامها خلتني أفقد أعصابي... أنا كنت هعرف منين إن كل ده هيحصل
وأمها هي اللي ماستحملتش!
أنا مكنتش أعرف إن قلبها تعبان كده!
رد عليه جده بنظرة باردة موت أمها مش فارق معايا كتير...
انا كنت بفكر في طريقة ابعدها عن حياتنا بعد ما تتجوز ياسمين
اهي جت من عند ربنا وماتت... الله يرحمها.. المهم عندي دلوقتي ان حالة ياسمين تتحسن عشان تكتب عليها ونقفل الموضوع ده خالص.
سأله يحيي بدهشة وهي ياسمين هتوافق اتجوزها بعد اللي حصل
رد جده بثقة هتوافق غصب عنها.. متنساش ان أخوها لسه نقطة ضعفها اللي نقدر نضغط عليها بيها.
يحيى بصله وقال بصوت هادي بس وراه قلق
يعني كل حاجة زي ما هي وهتجوز ياسمين
الحاج شرقاوي هز راسه بتصميم
كل حاجة زي ما هي.. كام يوم بس تفوق من صدمتها في موت امها وانا هجوزهالك.
يحيى هز راسه باتفاق
جده قام وقف وقاله بتحذير