رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ جميع الفصول
يقاوم دموعه ولهفته ٥ شهور لم يراها وهيا تحرم عليه زوجة غيره يحق له والتنعم بصوتها والنظر لوجهها
نظر للأرض وهمس بصوت حاول أن يكون ثابت الحمد لله
ثم وجه نظره لأسيل أسيل شوفي هتختاري ايه وأنا بستناكي في العربية
واستدار راكضا كأنه يركض من المۏت ودموعه التي صمدت أمامها انهمرت كمطر شديد
ماسة باستغراب أسيل هو في ايه أخوكي ماله
أسيل پألم مشاكل مع ماما عايز يسافر وهيا رافضة
هزت رأسها بتفاهم واردفت بابتسامه طيب يلا نشتري سوا شوفي عايزة ايه
أسيل باستعجال معلش هاروح لآسر عشان ما يستناش
ماسة بزعل طفولي هو مش قالك هيستناكي ما صدقت الاقي حد يسليني بيسان مسافرة ومامي لازم بابي يكون معها
همست أسيل پقهر وجوزك ما جاش معاكي ليه
أخفضت نظرها بضيق وألم أنا اتطلقت بعد شهر جواز
حدقت أسيل بها بعدم استيعاب وهمست بعدم تصديق ات انتي قولتي ايه بتتكلمي جد
نظرت للهفتها وسعادتها باستغراب شديد وهمست بحزن انتي فرحانة
انتبهت لنفسها لتهمس بحزن مصطنع لا ابدا بس تفاجأت اصلي ماحدش قالي عشان آسر كان متصاب ودخل العناية بس استغربت
هزت راسها بتفهم لتكمل يالله نتسوق وانسي ما يستاهلش ضفرك حتى
ذهبت برفقتها وهيا سعيدة لدرجة كبيرة لأخيها كم تنتظر أن ترى ردة فعله اذا كانت سعادتها هيا هكذا كيف بذاك الذي لم يذق طعم الراحة يوما
كانت تتسوق برفقتها كفراشة فهي أحبت ماسة كثيرا قبل ذلك ومتأكدة ان طلاقها لا يعيبها المهم ان يرتاح أخيها
انتهت من التسوق لتهمس بحماس يلا عشان نوصلك في طريقنا
رفعت رأسها لها پصدمة وهمست بذهول مش ايه
لتدخل في نوبة ضحك هستيرية لا تستطيع ايقافها وماسة تنظر لها بضيق انتي بتضحكي على ايه هو انا قولت نكتة
أكتر ردت بها وهيا ما زالت تضحك وتسحب بها الى سيارة آسر لايصالها
دقت على زجاج السيارة وهمست بابتسامه آسر هنوصل ماسة بطريقنا
هز رأسه دون كلام وهو يتوعد وقبل أن تصعد بالخلف كانت أسيل فتحت لها الباب بجانبه
صعدت ماسة بجواره بخجل وهي تفرك يديها ورائحتها وصلت أنفه رغم أنها لا تتعطر
ارتبك ونسي كيفية القيادة تنهد بتعب وهو يتمنى لو يأخذها ويختفي
غمزت له أسيل بحماس وهي تصفق يلا يا أسورة روحنا
همس بضيق هو انتي فرحانة كدة ليه
أسيل باستفزاز عشان شوفت ماسة مش كانت وحشاني
كز على اسنانه يتوعد لها وقاد السيارة حتى اوصلها همست بابتسامه ميرسي يا آسر
كان يكفيه اسمه أيضا هز رأسه
دون كلام هبطت أسيل تصعد بجواره وبمجرد اختفاء ماسة وهمس بعصبية كدة يا أسيل انتي متخلفة
همست ببراءة أنا عملت ايه يا أبيه
آسر بغيظ اول واخر مرة أخرجك وتقنعي امك دلوقتي انها تسيبني أسافر لاموت نفسي فاهمة
همست وهي ترقص حاجبها
لم يفهم كلامها ساق پألم الى بيته حتى ينهار في غرفته
وصلت أسيل الى غرفتها والدتها تنادي عليها بسعادة شديدة لتهمس باستغراب انتي تجننتي في ايه
أسيل بسعادة حزري شوفنا مين هناك
هند شوفتي مين يا لمضة
أسيل بحماس ماسة
بهت وجه هند وانقلب حالها وهمست بدموع يا حبيبي يا ابني انا هاروح اطمن عليه
امسكت يدها تمنعها وقالت بفرحة استني بس ماسة اتطلقت يا ماما
كأن روحها عادت عليها لم تسمع في حياتها أجمل من هكذا خبر هزت راسها بعدم تصديق وهمست بسعادة اتطلقت احلفي هيا قالتلك
احتضنتها أسيل بدموع وأجابت ايوة يا ماما قالتلي اتطلقت بعد شهر من جوازها يعني عدتها خلصت كمان
كادت تزغرط من ساعتها وسألت بلهفة هو عرف
هزت راسها بالنفي وهيا تمسك يد والدتها تسرد ما تفكر به بصي يا حبيبتي انتي ما تقوليش ليه حاجة ولا لماما مش عايزين نعشمه ويبقى في رفض من عندهم لازم تتأكدي الأول انه ممكن اونكل يوسف يوافق هيا توافق بعدين تقوليله آسر مش هيتحمل صدمة تانية
هزت راسها بتفهم وهمست بتحدي وهيا تقوم لتغيير ملابسها انا هاروح دلوقتي مش هاستنى سعادة ابني أهم عندي من روحي لازم أأقابله حالا
وافقتها أسيل الرأي وهيا تدعو ربها أن يريح قلب اخيها الحبيب
ذهبت هند إلى بيته وطلبت مقابلته خرج لها بقلق وهمس مدام هند في حاجة ما دخلتيش ليه
أجابت بقلق وهي تفرك يديها معلش خلينا نقعد هنا انا عايزاك بموضوع مهم
هز رأسه وذهب الى أحد الطاولات خارج قصره ثم قال بقلق ماهر كويس الاولاد كويسين
هزت راسها وهمست بدموع كلهم كويسين ما عدا آسر
يوسف لسة برضو عايز يسافر مش فاهم ايه اللي قلب حاله كدة عايزين أقنعه يعني اكيد هيسمع مني
هزت رأسها وقالت بدموع انت عندك الحاجة اللي تمنعه من السفر
نظر لها بعدم فهم ثم قال حاجة حاجة ايه
أجابت بتوتر ماسة
حدق بعينيه ينظر لها لتتابع هيا باڼهيار ابني حب وعشق لدرجة كبيرة وانت عاشق وفاهم يعني واحد يتحرم من حبيبه ويبقى ملك حد تاني
توسعت حدقته وقال بذهول بيحب ماسة آسر اللي هو فيه عشان ماسة ولما هو عاشق كدة سابها تروح منه ليه وتكون ملك حد تاني
هزت راسها وهي تبكي وتابعت بحړقة أم لا والله ما سابها فاتح والده بالموضوع بس ابوه
ضيق عينيه وقال بتحفز ابوه ماله
بكت وتابعت قالوا انك مش هتوافق لاننا مش زيكو وانه هو كبر بسببك فممكن تستكرها عليه وتفتكر اننا طمعانين فيك
نظر لها يستوعب
ما قالت ثم رد بهدوء انتي اكيد بتهزري ماهر ماهر دي فكرتوا عني ده احنا طول عمرنا اخوات وماسة بيعتبرها بنته هو السبب بكل ده وجايين ليه عايزاني اقولوا تعالى اخطب بنتي واوافق على ناس مش عايزينها
انكرت بلهفة مش عايزينها ايه دي
تذكر حالة آسر الذي تخبره الآن انه عاشق حد النخاع لابنته وهو لا يريد اكثر من ذلك حتى يخرجها من تلك التجربة السوداء ليقول بهدوء
عشان بس آسر زي ابني
كادت ان تقبل يده من سعادتها وهي تدعو له ولم تنتظر الرد وركضت للخارج تبكي بسعادة أن ابنها سيفرح أخيرا
أخبرت زوجها بطلاق ماسة ولم تخبره بذهابها ليوسف ترجته أن يذهب لخطبتها اخر الاسبوع وان لم يفعل ستسافر مع ابنها ولن تعود له وافق حتى يكون أمامهم انه فعل ما عليه
دخلت لابنها بعد يومين وهمست بابتسامه عمك يوسف عازمنا عالعشا النهاردة
ضيق عينيه وقال بضيق طيب روحوا ما هو اكيد مش هاروح
همست بحدة لا هاتروح هو اكد علينا جيتك معانا بعدين مش هتشوفها خاېف من ايه ٥ دقايق تكون لابس والا لا انت ابني ولا اعرفك
استغرب حدتها بالكلام وقام يرتدي ملابسه بضيق شديد حتى يرضيها
جلسوا جميعا مع يوسف وسيف وكانت بيسان أتت زيارة عندهم أمس فجلست معهم
أسيل بهمس عايزة منك طلب
بيسان بابتسامه ايه
أخبرتها بالقصة لتضحك بسعادة وهمست بحماس موافقة
جلست بجوار آسر وهي تبتسم لتسمع كلام والدها يهمس بخجل احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لآسر ابني
شهق آسر وحدق بعينيه ايه
همس آسر لوالدته پصدمة بابا بيقول ايه
نظر لبيسان الذي تنظر للأرض بخجل وهمس لها انتي اكيد مش موافقة عشان هتكملي تعليمك صح
اجابت بخجل مصطنع ما تكسفنيش يا آسر
لطم خده من هول الموقف نظر يوسف لهند بعدم فهم لتهمس بضحك لسة ما قولتلهوش هو فاكر بيسان العروسة
كتم ضحكته ينتظر ردة فعله عند علمه أنها ماسة ليهمس آسر بغيظ ايوة طبعا بعد ٧ سنين قصدي عشان تخلص دراستها
وضعت أسيل يدها على فمها وهيا ستموت ضحكا
ليكمل والده حتى ينهي هذه المسرحية وهو خائڤ من ردة فعل يوسف آسر ابني من قبل جوازها وهو كان ناوي يتقدم بس كان مسافر شغل بس ما حصلش نصيب بس دلوقتي طبعا مش هنلاقي احسن من ماسة عروسة لابني
آسر
حمم ماهر وبدأ بالكلام احنا جايين النهاردة نطلب ايد بنتك لابني آسر ويحصلنا الشرف لو حصل نصيب
شهق آسر ونظر لوالدته التي همست بحسم اسمع وانت ساكت هتصغر ابوك
اقترب من بيسان وهمس اكيد انتي مش مواففة صح قصدي عشان دراستك وكدة
اخفضت رأسها بخجل مصطنع ما تكسفنيش يا آسر
لطم خده وقال پجنون اه طبعا بعد ٧ سنين قصدي يعني تبقى خلصت دراستها
وممكن نستنى اما تفتح مستشفى
كتمت أسيل ضحكتها تنتظر ردة فعله عند علمه انها ماسة هل سيبقى على رأيه أن ينتظر ٧ سنين
نظر يوسف لهند باستغراب
كتم ضحكته وقال ينتظر ان يرى وجهه عندما يعلم أنها ماسة
تنهد ماهر بضيق وقال لانهاء هذه المسرحية احنا طالبين أميرتنا ماسة لابني آسر وهتكون ليا بنت تانية
ماسة هل قال هذا الاسم هل يوجد ماسة غيرها حدق في عينيه ينظر لأبيه قال بصوت متقطع انت قولت مين
حزن والده على منظره هل كان يتألم بهذا الشكل أجاب بحنان ماسة يا حبيبي
نظر لوالدته حتى يتأكد منها هزت راسها وهيا تبكي كان ينظر لهم كالتائه ضائع انفاسه تزداد من المؤكد أنهم يمزحون اي ماسة يقصدون لم يتكلم فقط وجهه يعبر عن حالته
أسيل بدموع وهي تهمس بأذنه ماسة اتطلقت يا حبيبي ربنا مش عايزك تفضل تتعذب
استمر في سكوته يجول في عينيه على وجوههم يريد منهم ان يخبروه أنها الحقيقة أنه لا يحلم
وقف من مكانه وخرج بسرعة ترك المكان كله يريد الاڼهيار والصر اخ يريد أن يعبر عن ما يشعر به لذلك لم يستطيع أن يبقى معهم لا يستطيع الآن الكلام او خطبتها واقناع والدها اذا كان غير مصدق أنها الآن حرة كيف سيقنعهم به
حمحم ماهر بحرج الصدمة كانت قوية عليه مامته ما رضيش تقولوا عايزة تشوف ردة فعله
وقف يوسف من مكانه وقال بجدية ماهر تعال معايا عالمكتب عايزك
ابتلع ريقه وهز راسه وذهب خلفه وهو متوتر من رفضه او أخذ فكرة خاطئة عنهم
جلسوا امام بعضهم على احد الارائك وماهر ينظر ليوسف بقلق بسبب سكوته ليقطع السكوت عندما قال بتوتر مالك يا باشا في حاجة
فرك وجهه وقال بحزن اعرفك من ٣٠ سنة واكتشفت اني مش عارفك
ماهر بعدم فهم مش فاهم قصدك عشان خطوبة ماسة ممكن يعني تنسى الموضوع و
يوسف بحدة انا مصډوم فيك بجد ازاي افتكرت اني هافكر فيك كدة ازاي توقعت اني ممكن أفتكرك طمعان او اي حاجة طول الوقت ده معرفتنيش معقول
أخفض رأسه بخزي ورد العين ما تعلاش عن الحاجب يا باشا
يوسف بعصبية عين ايه وحاجب ايه اسكت احسن انت عمرك ما كنت مجرد حد بيشتغل عندي آسر وأسيل كانوا زي ولادي انت كنت زي سيف أخ اللي انقذ مراتي وولادي مية مرة من الخطړ وټأذى هو بدالهم يستاهل اعطي بنتي وانا مطمن انت وضعك دلوقتي ممتاز جدا كنت تقدر تأمن ليها أحسن حاجة بس انت صدمتني بفكرتك عني عذبت ابنك وبنتي كان نصيبها سئ جدا بسبب تفكيرك
كان ينظر للأرض بخجل ولم يجيب ليكمل يوسف ارفع راسك يا ماهر أنا هعتبر انه اللي فات ده ما حصلش وماسة بنتك ده اللي انا متأكد منه دي كانت بتشكيلك مني ومن والدتها ااقعد مع ابنك وشوف ناوين على ايه وانا معاكوا بأي قرار تاخدوا وبكى حتى ابتل مكان السجود شكر ربه مرات لا يعلم عددها أنه كان رحيم به ودعا من صميم قلبه أن يكمل سعادته بأن تصبح من نصيبه قضى وقت طويل في المسجد ثم ذهب إلى غرفته سينام نعم لم يعرف طعم النوم الحقيقي منذ زواجها سيرتاح
استيقظ نشيط وسعيد كانت ليلة جميلة كانت في احلى الليالي