رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ جميع الفصول
المحتويات
الصبح بنجهز
رحمة مصطفى هيجي ولا ايه
علي ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن
هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم يلا يا جماعة حنتأخر
نظروا له ثم نظروا لبعضهم پصدمة
علي من امتى ده ان شاء الله
حك ذقنه بتهرب ورد يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا
نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا
دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول اڼتحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه
لمح أحد القناصين مصوب الڼار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك
خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ها جهزت
جلس على حافة السرير ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي
جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي ټموت ونرتاح
خالد بقلق بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي
منى بحزم انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه ډم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة
حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة مليار كفاية نص مليار بلا طمع
قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه
منى بغيظ هو النهاردة فرحك وانا معرفش
عبد الرحمن بتمنى انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش
قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك وصاح بهدير ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى
خالد خلاص يا بابا مش كدة
ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد حتتجوز مين يا
بابا
عبد الرحمن بابتسامه ايوة هيا اللي جت في بالك
نظر لوالده پصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الاڼتقام
ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن حمد الله عالسلامة
همست من بين اسنانها متشكرة
عبدالرحمن حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة
نظرت له پصدمة ثم اڼفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ربع الثقة اللي عندك يا اخي
عبد الرحمن ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة
اسراء بقرف منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين
عبد الرحمن صدقيني مش حتندمي
حاولت الحراك لكنه منعها مش حتمشي قبل ما نتكلم
اسراء بغيظ شديد طيب سيبك من اني بعشقه لا بتنفسه ومچنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ
عبد الرحمن بغيظ بس بحبك
اسراء بهدير انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي
وهمس في حاجة
كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيموت في بعدها
مشى معها ناحية الضيوف وجسده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله
هل ستخبره ام ستعند مرة أخرى
وماذا سيكون ردة فعل شام عند رؤية غنى خطيبة سيف
انا بحبك اتطلقي واتجوزك
كانت هذه الجملة الذي سمعها من رجل يعرضها على زوجته شعر ببركان ثائر ېحرق روحه
ما هون عليه قليلا هو انها دافعت دفاعا مستميتا عنه وعن ملكيته فيها
لكن ان أخفت عنه ما حدث لن يمرر ذلك حتى لو سيموت في
كان يظن انها ستذهب به الى حيث الضيوف لكنها سحبته الى غرفة المكتب
كانت فعلتها كدواء خفف ألم قلبه كثيرا نظر لها وهمس بحنان انتي كويسة
نظرت داخل عينيه وردت بحب انت عارف اني بحبك
هز رأسه بيقين ثم تحدث بابتسامه مش اكتر مني بس في ايه
سحبت يده وجلسوا سويا ثم همست بقلق انت واثق فيا مش كدة
يوسف بحسم طبعا ايه اللي انتي بتقولي ده
تنهدت ثم همست بدموع الموضوع ابتدأ من يوم خطوبة ماسة أول ما شافني قالي انتي اختها ومعرفش ايه ويومها عشان سيف ما تكلمش زيادة وخصوصا لما انت جيت ومن بعدها ما بتجمعش معاه في مكان واحد
ضحكت بسخرية وتابعت عايزني اطلق منك عشانه
علت صوت ضحكتها واكملت اطلق منك انت من روحي من أغلى حد في حياتي من واحد الاسبوع اللي غاب عني فيه حسيت اني مېتة
كان يستمع لها فقط دون اي ردة فعل رغم سعادته بعشقها الذي يناطح عشقه لكن يحتاج ماء الأرض كله لاطفاء ڼار قلبه برجاء اوعدني تتصرف في عقل عشان خاطري خلي بالك من نفسك
ووقفت تنظر له بوجه شاحب وابتسمت پألم واضح انه الفراق بقى سهل عليك ي يوسف
كان يريد ان يتحدث لكنها قاطعته تكمل باڼهيار قدرت تبعد قبل كدة اسبوع رغم انك عمرك ما عملتها والنهارده بتهددني انك كنت حتبعد لو فيها موتك
سكتت قليلا لتكمل ما شق قلبه ول عن نفسه وغبائه واضح انه تعب قلبي وانه بالليل مابقاش ليا لزمة خلاك تفكر في موضوع البعد ده
وقبل أن ينفي كل ما قالته كانت قد ركضت للخارج وإلى غرفتها سريعا وهو ينظر لها بدموع وألم أشد ما يكون كيف أشعرها بنقصها دون أن يقصد كيف كان قاسېا عليها هكذا هيا الآن تحتاج منها أن يطمئنها لكنه أدمى قلبها وأوجعها بشدة كيف سيخبرها بحبه بعد الآن جلس عندما شعر بعدم قدرته على الحركة وهو يفكر كيف يصلح ما فعل
كان ينظر للباب بلهفة چنونية يشعر بدقات قلبه تقيم حفلا وان الدقائق تمر سنوات حتى لمحها يا الهي مالذي لديها يجعله يفقد السيطرة كليا على نفسه
لمحته ينظر لها بلهفة أخفضت رأسها بخجل ووقفت بجانب أخيها ودخلت اوقفهم سيف يستقبلهم ويرحب بهم وهو يحارب بشدة حتى يمنع عينيه من النظر لها أمام أخيها سيتكلم مع والده اليوم ليتزوجها غدا لا لا الليلة لن ينتظر يجب ان تكون
الليلة زوجته او سيخطفها
لم يكن شعوره أقل شعورا من ذاك المصطفى الذي كان يضحك دائما على علاقة وجنون والديه هو كان متأكد انهم يبالغون لماذا كل ذاك الحب لكن بعدما رأى تلك الصغيرة ذات الشبر ونص كما يلقبها أصبح يلومهم أنهم لم يكن حبهم قويا كفاية لأن حبه الآن يفوقهم مرات ومرات أصبح لا يفكر في حياته سوى بها يراقبها يوميا في ذهابها للمدرسة وعودتها بعدما كان جافا جدا حتى انه شعر أنه ليس لديه مشاعر
كانت
همس بهدوء ازيك
ردت بحماس كعادتها مية مية يا باشا بص مامي خفت الحمد لله والمستر بتاع الماث اعتذرلي قدام الكل معرفش ازاي وبقى بيعاملني كويس جدا
ابتسم على حل مشكلتها بعد أن كلم أحد معارف ذاك المعاق واستطاع تهديده وابلاغه أن حياته وحياة عائلتها ستكون مقابل دمعة أخرى من عينيها
تابعت بفرحة وهي تقترب منه وتهمس بصوت قضى على ما بقي من ثابته وكمان بوكس الشوكليت خبيته عشان بابي ما يشوفوش وباكل منه كل يوم
نظرت له باستغراب وهو لا يتكلم كأنه في صراع فهمست مصطفى انت كويس
اما هيا نظرت لانسحابه بحزن هل ضايقته أم انها تحدثت كثيرا فمل من كلامها نظرت للأرض تحاول إمساك دمعتها
اقترب منها بهدوء وهمس عاملة ايه
ردت بخجل الحمد لله حمد الله عسلامة مامتك
نظر لها قليلا جعلها تتوتر جدا الله يسلمك
ليسألها دون أي مقدمات شام إنتي مرتبطة
أما هو فكان يجلس برفقة أصدقائه وهو حزين لأقصى درجة يريد طردهم والذهاب لها والاعتذار وبشدة
لمحها تهبط السلالم ووجهها باهت حزين سب نفسه وغبائه لم تنظر له بل اقتربت من بعض السيدات ترحب بهم كانت من ضمنهم شام ورحمة
اسراء بهدوء الله يسلمك وحمد الله عسلامتك وصلتي امتى
غنى الليلة وأول ما عرفت بالحفلة جيت عشان اشوفك
ردت بابتسامه ميرسي يا حبيبتي
ثم نظرت لمن يجاورها وهمست غنى خطيبة ابني سيف
وقعت تلك الكلمة على سمع شام صمت أذنها وامتلأ قلبها بالخيبة لم تتعلق به كثيرا لكنها لا تحب الكذب والتمثيل
حاولت أخذ نفسا لتضبط نفسها وتمنعها من الذهاب اليه وصفعه لأنه انسان خائڼ يخطب واحدة ويلاغي الأخرى هيا الغبية لأنها صدقت كلامه ويالا وقاحته يسألها ان كانت مرتبطة وهو خاطب تريد كسر رأسه
ذهبت للخارج تأخذ نفسا وتحاول أن تبحث عن مصطفى ليوصلها لا تريد البقاء هنا
مصطفى كان قد أخذ نفسا قليلا ثم ذهب للداخل قليلا حتى لمحها تقف خلف أحد بوابات البيت بالخارج
اقترب منها لمح الحزن على ملامحها حتى انها لم تشعر به همس بقلق بيسان انتي كويسة
فاقت من شرودها ونظرت له ثم وقفت تريد الذهاب دون أن تجيبه
وقف أمامها وهمس بحنان مش عايزة تقفي معايا ليه
امتلأت عينيها بالدموع وردت بحزن انت اللي زعلتني
فتح عينيه باستنكار ورد بعدم تصديق انا ليه
تابعت ببراءة عشان كنت بكلمك نسحبت فجأة من قدامي عشان كلامي صدعك وحسستني اني مزعجة
يا الهي على تلك الغبية لو فقط تنظر داخل قلبها لوجدت نفسها تجلس بكل أريحية وتطرد كل من فيه لو نظرت لما يتمنى لوجدت نفسها الأمنية الأولى والوحيدة
رد عليها بهدوء يحسد عليه لا والله انتي فهمتي غلط انا بس كنت متضايق من مشكلة عندي فما حبتش اضايقك بطريقة كلامي أما مين الغبي اللي ممكن يتكلم معاكي وينزعج منك
ردت بتذمر طفولي انت
ضحك بصوت وهمس متشكر يا ستي غبي غبي المهم ما تزعليش
اقتربت منه كثيرا ببراءة جعلته يريد الانصهار الآن ثم همست وتجبلي بوكس تشوكليت تاني
اغمض عينيه يحاول التنفس وهي قريبة منه وهو يدعو الله ان يصبره حتى لا ينقض عليها الآن
رجع للخلف قليلا وهمس بصعوبة هجبلك
صفقت في حماس وقالت بابتسامه خلاص مش زعلانة
حاول جمع شتات نفسه وقال عاملة ايه في الدراسة
رفعت رأسها بفخر وقال الأولى ان شاء الله مش هقبل أقل من كدة
نظر لها بابتسامه ورد بحب ربنا يحققلك كل اللي بتتمني
ابتسمت وقالت امممم عايزة بعد ما اطلع الأولى أدخل كلية الطب قسم جراحة ابقى أشطر جراحة في العالم
نظر لها بفخر ولطريقة كلامها ثم قال بمشاكسة بالعالم كله
هزت رأسها بتأكيد وتابعت اممم وتحتاج واسطة عشان تقدر تكلمني بس
ضحك عليها وقال بس ما تنساش انتي بس
تظاهرت بالتفكير وقالت والله معرفش حسب الشكوليت اللي هتجيبه
تنهد بعشق من تلك الطفلة وقال هجبلك مصنع تشوكليت انا عايز أسالك سؤال
نظرت له بانتباه ليكمل بتوتر هو انت ممكن والدك يرفض ترتبطي مثلا لغاية
ما تخلصي طب طول ٧ سنين
بيسان بابتسامه انا اللي مستحيل اتجوز قبل ما اخلص جامعة واثبت ذاتي مش هرتبط نهائي غير بعد ما ابقى أشطر دكتورة في العالم
وضع يده أمامها وتساءل باستغراب شام في ايه حد زعلك
ردة بحدة خير يا أستاذ سيف في حاجة عن اذنك مش عايزة اتكلم مع حد
سيف بضيق في ايه ايه اللي قلبك كدة
نظرت لخطيبته التي تقف مع أهله وهمست بكره واضح روح لخطيبتك شكلها بتدور عليك
وركضت من أمامه وهو كمن شعر باڼهيار سد كامل فوق رأسه لم يكن يريد منها أن تعلم ذلك كان يريد أن ينهي كل شئ بهدوء لقد
كره نفسه ول عنها ول عن غنى والحياة هل ضاعت من يديه لا لن يسمح بذلك
لو سيموت لأجلها نظر ناحية الباب لمح أخيها فطرأت لديها فكرة لمصاحبته حتى يقترب منه ويساعده
في المساء بعدما غادر الجميع وكل في ملكوته خصوصا يوسف الذي كره حياته بسبب رؤية عينيها حزينة ما عدى خالد الذي بقي هو وعائلته ليأخذ زوجته برفقته
اقتربت من غريمتها كما تدعي وهمست بكل كره مبسوطة انتي بلمة الرجالة حواليكي مش هتحلي عنه بقى
التفتت اسراء حولها ثم قالت باستغراب انا
ردت عليها بحدة وكره ايوة انتي عايزة ايه من جوزي حلي عنه بقى
ردت من بين اسنانها ما في ناس عينيها فرغة بتبص دايما للي في ايد غيرها
ضحكت بصوت عالي ثم همست ابصله ليه انا عندي اوسم وأحن واطيب واعظم راجل في الدنيا كلها
ردت عليها بسخرية وأغنى واحد ولا ايه
ردت عليها بتأكيد واغنى واحد ما تزعليش مع اني شايفة غناه مش ميزة خالص لأنه سبب كل المشاكل اللي احنا فيها من يوم ما عرفته بس بشكل عام ليه هبص لغيرو بجد مصدقة نفسك واحد انا عندو في كفة والدنيا وفلوسوا كلها بكفة تانية
ضحكت بصوتها كله وقت طويل تحاول ا
كان كره الدنيا في قلبها لتلك التي تنظر لها بانتصار لتهمس من بين اسنانها ربنا يخليكم لبعض
جلسوا جميعا خالد وعبد الرحمن ووالدته وعائلة يوسف كاملة حمحم خالد وهمس عمي بعد اذنك احنا اطمنا على مراتك الحمد لله انا عايز آخد مراتي معايا بقالها شهر هنا واحنا ما كملناش يوم جواز
نظر له يوسف وتظاهر بعدم الفهم مراتك مين انتي مراتك تايهة وجاي تدور عليها عندي
ابتلع ريقه وهمس بقلق ايه الهزار ده يا عمي
يوسف بهدوء ومين اللي قالك اني بهزر انا معرفش تقصد مراتك مين
ردت والدته بغيظ ماسة مراته مين يعني
نظر يوسف لابنه وقال بعتاب مصطنع هو انت ما قولتلهمش
حك سيف ذقنه وهمس بسخرية نسيت معلش
يوسف بسخرية اخص عليك يا سيف كدة برضو تنسى حاجة زي دي
خالد بعصبية يقولي ايه في ايه يا عمي انا عايز مراتي
نظر لها يوسف نظرة هزت كيانه ثم تحدث يا أخي شوفت
شعرت بسقف احلامها ينهار فوق رأسها فقالت باستنكار هو هو ايوة ما ما اصله ما لحقش نام اول يوم وتاني يوم راحت معاكوا
كان خالد ينظر للأرض بخزي وخصوصا أنه فعلا يحبها لكن والدته من دمرته
ابتلع عبد الرحمن ريقه وهمس احم يوسف باشا كل حاجة حتتحل
نظر يوسف له نظرة هزت قلبه ثم قال انت بقى يا أخي بفكرلك في حاجة كدة تبرد قلبي مش لاقي
فاق خالد من ضياعه وقال برجاء عمي لو سمحت انا عايز مراتي وكل حاجة حتتصلح
رد يوسف وهو يضع قدم فوق الأخرى ماسة تبقى بنتي البكرية يعني اول فرحتي وخصوصا انها هيا اللي قربتنا انا ووالدتها من بعض بعد المشاكل اللي كانت بينا جت هيا ونورت حياتي بقت فاكهة العيلة أرق وأحن بنوتة ممكن حد يقابلها
اقترب منها وهمس خالد حبيبك اللي سميتي ابنك على اسمه بيسلم عليكي
شهقت پصدمة من ذاك الذي يعرف كل شئ عنهم هزت راسها بطاعة هختفي من البلد النهاردة حاضر
رمت نفسها في حض نه وقالت بدموع مسامحاك يا بابي انا بحبك اوي والله ده كان اختياري انا
يوسف بابتسامه ايه رأيك يا حبيبتي
ردت ببرود كويسة
هز رأسه وقبل ان يتكلم همست خدت علاجي وكل حاجة كويسة في حاجة تاني
يوسف بابتسامه طيب مش هنام احنا طول اليوم تعبانين
نظر لصديقه بابتسامه سخرية أنه ما زال لا يعلم بمدى عشقه وأنها سلبت قلبه ولم يعد لديه قلبه ليحب
قاطعه رنين هاتفه مسح دموعه وأجاب بصوت حاول ان يكون طبيعيا حبيبتي ازيك
ردت بلهفة أم انت كويس يا حبيبي قلبي تقبض فجأة طمني عليك
حاول ان يطمئنها لكن خانته قدماه عندما ركع
على ركبه وهمس باڼهيار مش كويس يا أمي قلبي مش عايز يخف وجعه يا ماما عايز حض نك يا أمي
همست پبكاء شديد حبيبي ارحم نفسك عشان خاطري تعال عندي عشان خاطري وحشتني اوي يا أمي
مسح دموعه وقال بتعب حاضر هخلص قضيتي وهاجي ما تقلقيش انتي بس هابقى كويس
اغلق الخط ونظر لصديقه الذي هبطت دموعه على حالته كأنه طفل صغير وليس صقر في المخابرات ېقتل المجرمين دون ان يهتز له جفن
في غرفته تبدل حاله لا ينطق يشعر پاختناق يريد الصرا خ بكل صوته
كلامها كان واضح لم تفكر به اصلا ولم تشعر به لن تتزوج قبل انتهاء تعليمها ليس قبل ٧ سنوات وهو كان سيتحمل شهر امتحاناتها بصعوبة
لم تفهم كلامه أنه يريدها نعم فهي تفكر في دراستها الان ماذا عساه يفعل سينتظر هذا الشهر ثم يأخذها رغما عنها وعن عائلتها
دخل له والده الذي افقتده يومين ليصدم من هيئة ابنه ذقنه احمرار عينيه وشعره المشعث كأنه تبدل حاله
اقترب منه بقلق شديد وهمس في ايه يا حبيبي مالك
تنهد بحرقة وهمس بهدوء شديد مافيش تعبان شويا
جلس بجوار ابنه ووضع يده فوق خاصته وقال ايه اللي عامل فيك كدة انت مش شايف شكلك اذا في مشكلة قولي وانا حساعدك
كان سينطق وسيخبره أنه سيتزوج لكنه سينتظر هذا الشهر فقط
رد بنفي ابدا مشكلة في الكلية
هرب بوجهه من والده وقال بتوتر هابقى اقولك بس كمان شهر
علي شمعنة شهر
مصطفى بعيون تلمع هتعرف وقتها
بعد مرور شهر
تقدم من ابنته وقال بيسان مصطفى طلب ايدك
يوسف انا عايزاك تتجوز
نطقت بهذه الجملة الذي شقت قلبه ولم يصدق أذنيه هل آلمها لهذا الحد حتى تطلب منه طلب كهذا هيا التي تغار عليه من نفسها تريد منه الزواج يقسم لم يقصد أن يشعرها بنقصها لأن هذا الموضوع لا يفرق معه اصلا
كان ينظر لها بجمود وقبل أن يتصرف أي تصرف يحزنها أكثر تركها وغادر المنزل بسرعة البرق يدور بسيارته
كأنها كانت تريد تلك الجملة لتنام دون أي كلمة أخرى نام هو الآخر وهو يدعو الله أن تصحو عاقلة
استيقظ لم يجدها كانت في الحمام تنهد بقلق مما هو آتي خرجت وهمست بهدوء الفطور جهز حاول تجهز بسرعة لغاية ما اشوف الاولاد
مرت على أولادها تيقظهم ثم عادت له كان قد ارتدى بدلته وسيم هو في كل حالته
اقترب منها وهمس بحنان أول مرة تصحي
قاطعته
ترد فكرت في اللي قولتلك عليه
انقلبت معالم وجهه ونظر للمرآة يسرح شعره كأنه لم يستمع له لتكمل بعصبية يوسف أنا بكلمك
يوسف بهدوء اسراء اصطبحي وقولي يا صبح حا
هز يوسف رأسه وهمس بسخرية ايوة خصوصا الجامعة اللي بعيون خضرا
اسراء بعدم فهم يعني ايه
نظر سيف لوالده بغيظ وقال ما تاخديش في بالك يا حبيبتي
يوسف خلص من اللي انت فيه الأول شوف هتعمل ايه مع غنى
سيف بهدوء بابا صدقني عارف بس محتاج جدا أكون في الجامعة دلوقتي
هزت راسها وجلست تنظر ليوسف الذي كان يأكل وهو شارد في همه وفي طلبها الذي يقبض روحه لمجرد تخيل اخرى على اسمه
رفع نظره له نظرة يلومها بها على طلب كهذا هبطت دمعة من عينيها وهي تنظر له
ليهمس أحمد بضيق ماما مالك ي حبيبتي
ابتسمت بصعوبة مصدعة شويا
احمد بقلق اغاظ والده طيب تيجي نروح لدكتور
اسراء بابتسامه لا ي حبيبي خدت مسكن هابقى كويسة
سيف بعدم تصديق بابا هيا ماما مالها
نظر لها بغيظ ثم قال بسخرية طلبت مني حاجة وانا رفضت
بيسان بعدم تصديق معقول مستحيل مامي كانت تؤمر وانت تنفذ
احمد بضيق وترفض ليه يا بابا ما توافق ما تنساش انها تعبانة
رفع حاجبه ونظر لابنه وهمس بتحدي مامتك عايزاني اتجوز عليها
شهقة خرجت من فم كل واحد فيهم ينظروا لهم بعدم استيعاب ليهمس سيف پجنون ت ايه ماما انتي عايزة بابا يتجوز عليكي انتي
ماسة بعدم فهم مامي انتي بتغيري من بابي مننا ايه الطلب ده
صاحت بهم بعصبية ماحدش ليه دعوة الموضوع ما يخصكوش
احمد بعصبية ازاي ما يخصناش ازاي مين اصلا هيسمحلو بحاجة زي كدة حتى لو انتي وافقتي
نظرت ليوسف الذي يستمع بضيق وانا مش هغير كلامي وهتتجوز
تنهد بحرقة ورد وما زلت كفاية البصة ليها كفاية هتروح شغلك تعبان تلاقيها تنسيك كل تعبك
سيف بضحك انت هتروح من شغلك هتلاقيها مچنونة زي ما هيا تجنن اهلك
مسح وجهه بتعب وهمس بعينين دامعة مش قادر أغيرلها احساس انها حاسة بالنقص مش قادر اشيله من تفكيرها انا تعودت اخليها تحس انها دايما مافيش حد زيها مش عارف اعمل ايه خاېف تفضل على حالها
سيف وان صممت على كلامها
نظر له قليلا ثم رد مامتك طلبت طلب زي ده رفع عتب عشان عارفة ومتأكدة اني استحالة انفذه
حك ذقنه قليلا ثم قال بابتسامه لعوب يبقى ااقفشها وقولها تمام اختاري عروسة
يوسف بضيق حتى لو هزار مش هاعمل كدة فيها اسراء روحي عارف يعني ايه روحي
ما زال على وضعه يخرج من غرفته يتابعها عند ذهابها لمدرستها وخروجها منها ثم يعود لغرفته بألمه مرة أخرى يفكر كيف يقنعها أن تحقق حلمه وهو معها يقسم انه سيساعدها ايقظه من أفكاره صوت دقات الباب رفع رأسه ونظر لصديقه زوج خالته زين بطل التحدي المستحيل
زين بضحك زي ما قالولي قاعد زي المطلقة كدة ومكتئب
مصطفى بابتسامه ازيك ي زين
رد بسخرية
اعتدل في جلسته وسأل بحزن انت عرفت ازاي انك بتحب خالتو هناء
ضربه على رأسه وهو يضحك والله كنت واثق انك وقعت عشان كدة
امتلأت عينين مصطفى بالدموع جعل زين ينظر له پصدمه من حالته في ايه احكيلي يمكن اساعدك
فيك حاجة غريبة حاجة نقصك حاجة مخلياك طول الوقت مش على بعضك
نظر له زين بحزن على حالته وصوته المتحشرج طيب ليه عامل في نفسك كدة
بتحبها نستنى تخلص جامعتك ونطلبهالك فين المشكلة
زين ده انت حالتك صعبة اوي فكرتني بنفسي
مصطفى طيب حبك لخالتو هناء فضل زي ما هو ولا قل
زين بعينين لامعة قل انا وصلت لمرحلة ما بقدرش أتنفس بدونها دي هيا حياتي كلها بچنونها بعصبيتها بطيبتها بغيرتها ربنا يخليهالي يارب
مصطفى بابتسامه بس قدرت تروضها انت خالو عمر قالي كانت مطلعة عينهم
زين بضحك أروض مين وحياتك عندي هيا اللي مخلياني ماشي على الصراط المستقيم المهم سيبك مني وقولي الحكاية من الأول
بدأ مصطفى يخبره بكل الحكاية وعينيه تلمع عشقا سكت زين قليلا ثم رد المشكلة انت لسة صغير وهيا أصغر وليها الحق تفكر في مستقبلها المشكلة انها مش شايفاك كحبيب او زوج لا هيا بتتكلم معاك ببراءة وعفوية فمش ذنبها انك
متعلق فيها كدة
مصطفى بلهفة أنا عارف كل ده قولي أعمل ايه مش هاستنى ٧ سنين أخري الشهر ده
استيقظت لتجد رسالة على هاتفها منذ أن رأيتك أيقنت أن الجنة ممكن أن نعيشها على الأرض
نظرت باستغراب للرسالة وحاولت البحث عن صاحب الرقم لم تعرف من لم تعطي للموضوع أهميه ارتدت ثيابها وذهبت لجامعتها لتنتبه وهي تقود سيارتها ببوكس كبير في الكرسي الخلفي توقفت وفتحته لتجد شكولاتة بانواع كثيرة وكرت به نفس الرسالة الذي وصلتها
تنهدت بضيق وهي تسأل نفسها من هو صاحبهم وعند وصولها للمحاضرة دخل ذاك الذي حيرها أمره وهو يعرف على نفسه وسط اعجاب الفتيات أنا سيف القاضي المعيد الجديد وان شاء الله حكمل معاكوا المادة دي واشوفكوا الفصل الجديد على خير قالها وهو ينظر بابتسامه لتلك التي تتابعه بغيظ وضيق
انتهت المحاضرة وخرجت أول واحدة وهو يحاول كثيرا أن لا يغضب ربه بالكلام معه
سينتظر هذا الشهر وعند انتهاء الترم سيتقدم لها المهم أنها معه
استمر حال الهدايا يوميا وعقلها سيجن من يعقل صاحب تلك الهدايا كانت تضعهم بغرفة حديقة فيلتهم حتى قاربت على الامتلاء لم يأتي في بالها ذاك السيف لأنه لم يكلمها من يومها حتى انه لا ينظر اليها
في اليوم التالي لمحها تصعد المصعد وبرفقتها شاب واحد صعد السلالم دفعة واحدة حتى توقف المصعد في احد الطوابق وقف امامها وهو ينهج وهمس بحدة انتي ازاي تعملي كدة
همست پذعر من حالته عملت ايه
فرك جبينه للتحكم في حالته وقال وهو ينظر للأرض تركبي اصنصيل مع شاب لوحدكو مش ممكن يعمل حاجة
لم تنتبه ابدا ولم يأتي في بالها لكنه محق تماما همست بثبات مزيف اول حاجة مالكش دعوه بيا تاني حاجة انا اعرف احمي نفسي كويس تالت حاجة احنا في جامعة
كان ينظر للأرض طوال الوقت وسط استغرابها همست بغيظ انت ليه بتبص بالأرض هو انا شكلي وحش اوي كدة ولا انت مش طايق تبصلي
رفع عينيه پصدمة ماذا قالت هذه الغبية هل يخبرها انه ينظر للأرض وهو يردد جميع الأذكار والاستغفار حتى لا يخطفها لآخر كوكب في العالم
اخفض عينيه مرة أخرى ثم همس بيقولوا عنك ذكية
تركها ومشى أمامها وسط استغرابها وچنونها من حالته مر يومان آخران ايضا وما زالت الهدايا تصلها في موعدها وسط ابتسامتها فهما كانت الفتاة متلزمة يوجد شئ داخلها يحب الاهتمام
كان علي يهبط السلالم عندما شاهد الناس متجمعه حول المصعد همس باستغراب في ايه
احد الشباب في بنت ركبت الاسنصيل وعلق فيها ومش عارفين نشغله تاني ي دكتور
علي بعصبية يعني ايه مش عارفين تشغلوا فين مسؤول الصيانة
رد الشاب كلمناه ان شاء الله خير
لمح سيف التجمع همس باستفسار وقلبه ينهشه القلق في ايه
علي بنفاذ صبر الاصنصيل علق وفي بنت جوة وبيستنوا الصيانة و
وقبل ان يكمل كلامه لمح تيا ابنة زين تبكي اقترب منها بقلق شديد في ايه يا حبيبتي
تيا باڼهيار شام جوة يا اونكل وانت عارف پتتخنق بسرعة وپتخاف من الوحدة
يتبع
رواية سيف القاضي بقلم إسراء هاني شويخ حصريه وجديده
شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها
كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها كان الامر خطېرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين مېت
فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا
رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت پبكاء انا حموت مش كدة
لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري
ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيموت معها لن يتردد لحظة واحدة
هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان ما تخافيش هيرجع يشتغل
همست بړعب هو أنا ھموت
رد بصعوبة أنا اللي ھموت
رفعت نظرها
تنظر له بقلق ليه انت پتخاف
يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع
شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق سيف انت كويس
تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال باباكي برة لو شافك مڼهارة حيتعب حاولي تتمسكي
فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل
هزت رأسها بقلق وبدأ يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان الحمد لله ما تقلقيش
هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حاډث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه مېتة وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوفا على حبيته فهو الآن يحتضر
وضعها على أحد الأسرة وصړخ بكل صوته دكتور
خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش هيا مالها
حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه ړعبا عليها
دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيموت أن لم يأتي أحد يطمئنه
شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له الحمد لله سكت قليلا ثم قال بحرج ينفع أشوفها
انتبه له والدها الآن ولرعبه ودخوله المصعد لابنته هز رأسه دون ان يتكلم
متابعة القراءة