رواية منعطف خطر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ملك ابراهيم
المحتويات
ابن عمها وعدم احترامه لخصوصيتها.
أول ما قفلت المكالمة لقت خالد بيتصل تاني. كانت محتارة ترد عليه ولا لأ وكان في جواها صوت قوي بيشجعها ترد عشان كانت محتاجة تطمن وتحس بالأمان وكانت محتاجة حد زي خالد عشان يطمنها.
ردت بصوت مهزوز وسمعت صوت خالد وهو بيسألها بلهفة إيه اللي حصل يا ياسمين
سكتت ومقدرتش ترد تقوله إيه. خالد اتكلم بغضب وعصبية وكانوا واضحين جدا في نبرة صوته هو اقتحم الأوضة بتاعتك صح وليه بيخوفك ويهددك كده
ردت ياسمين ببكاء عشان هو كده من أول ما جينا البيت ده. دايما عصبي وهمجي كده ومش بيعرف يتحكم في أعصابه. أنا اشتكيت لجدي أكتر من مرة وهو مش بيسمع لحد. أنا أصلا زهقت من البيت ده ونفسي أرجع بيتنا القديم أنا وماما وأخويا.
اتكلم خالد بغضب وأيه اللي يمنع إنكم ترجعوا بيتكم القديم
ردت بحزن اللي يمنع ان حالة ماما صعبة ومحتاجة علاج كتير وهنا في خدم بيساعدوها في كل حاجة وانا مهما أشتغلت مش هقدر اوفرلها الادويه بتاعها وحد يخدمها وانا في شغلي وكمان احمد لما صدق انه يروح مدرسه نضيفه ويبقى عنده اوضه لوحده ومليانه بكل الالعاب اللي كان بيحلم بيها.. يمكن انا الوحيدة فيهم اللي مش مرتاحة في البيت هنا ومش عايزة اكون انانيه
خالد كان بيسمعها بكل انتباه كان بيسمعها بقلبه. كل كلمة كانت خارجة منها بتقربه أكتر بتفهمه هي حاسة بإيه وبتكسر أي مسافة كانت بينهم. صوتها كان متلخبط بين الحزن والصدق وهي بتحكيله عن اللي جواها عن الخوف والارتباك والذكريات اللي عمرها ما قالتها لحد. وكل ما كانت بتتكلم كان هو بيحس إنه مش بس بيسمع ده شايل معاها. فجأة حس إنها بقت جزء منه مسؤوليته ومشاعره بقت أعمق من مجرد تعاطف. ولما حكت له إزاي اكتشفت إن جلال الشرقاوي هو جدها بدأ يشوف ياسمين بعين مختلفة... بقى عارف عنها كل حاجة وكل تفصيلة كانت بتربطها بالعالم اللي هو بيحاول يفهمه.
كان ساكت وهو بيسمعها ونفسه يقولها كلمة تطمنها يوعدها إنه جنبها وإنه مش هيسيبها مهما حصل.
بس الحقيقة
ماكانش يقدر يوعدها بحاجة..
لإنه مش مجرد خالد اللي بيسمعها دلوقتي وحاسس بيها.
هو الظابط اللي اسمه مكتوب على رأس مهمة رسمية مهمته يطارد عيلتها يحاصرهم ويقبض عليهم
وجدها اللي هي لسه بتكتشفه دلوقتي هو أول اسم في قائمة المطلوبين.
قلبه كان بيدق بصوت عالي مش من الحب بس كمان من الخوف عليها.
خايف من اللحظة اللي هتعرف فيها كل حاجة
كان لازم يسيطر على قلبه ومشاعره قبل
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
بعد مرور أسبوع.
في قسم الشرطة..
كان خالد قاعد على مكتبه عيونه مركزة على الورق قدامه لكن تفكيره تاه بعيد. شارد تماما في ياسمين. مش قادر يفهم اللي حصل له بعد آخر مكالمة كانت بينهم. أسبوع فات وفيه صوتها لسه في أذنه وفي قلبه... المكالمة اللي فتحت فيها قلبها ليه وحكت له عن كل حاجة. وكل كلمة منها كانت بتشغل باله أكتر بتحيره بتخليه مش قادر يقرب او يبعد.. في اليوم ده اتولدت جواه مشاعر غريبة اتجاه ياسمين مشاعر خلت قلبه يدق بطريقة ماحسهاش قبل كده كأنها لمست حاجة فيه كان ناسي إنها موجودة.. في لحظة معينة دق جواه إنذار بالخطر... الإحساس كان واضح زي صرخة بتشق سكون تفكيره قلبه ماشي في طريق خطر ولازم يوقفه قبل ما يتوه أكتر. هو مش هيقدر ينكر إنه حس بإعجاب حقيقي ناحية ياسمين قبل ما يعرف انها من عيلة الشرقاوي بس دلوقتي... كل حاجة اتغيرت. ياسمين تبقى من عيلة الشرقاوي ا الإحساس اتحول لصراع جواه. بين قلبه اللي كان بيبدأ يدق ليها وواجبه اللي بيصرخ فيه ياخد موقف.. كان خايف يتعلق بيها اكتر ويعلقها بيه وتفكر ان كان هدفه هو القبض على عيلتها! وتفقد الثقة
فاق من شروده على صوت معتصم ومهاب وهما داخلين عليه المكتب وهزارهم العالي مالي المكان
معتصم بضحكة باشا مصر اللي منورنا ومنور الداخلية كلها!
مهاب المكتب نور بينا صح
خالد رفع عينه ليهم وبص بجمود وقال بنبرة مش مرتاحة الداخله اللي بالشكل ده عمرها ما تطمن... جايين عايزين إيه
مهاب رفع إيده وكأنه بيتبرى وقال بضحك المرة دي مش أنا دا معتصم هو اللي عايزك.
خالد لف نظره على معتصم وقال بنبرة فيها فضول خفيف خير يا معتصم
معتصم قرب منه وقال بحماس بص يا سيدي... فرح أخويا الخميس اللي جاي في البلد عندنا ولازم تيجي إنت والواد ده ومش هقبل أي أعذار !
خالد ابتسم ابتسامة خفيفة كأنها خرجت رغما عنه وقال بنبرة ودودة طبعا يا معتصم دا فرح أخويا وهكون أول واحد هناك كمان.
معتصم بص لمهاب بغيظ ساخر وقال سمعت شوف الناس اللي بتفهم! مش زيك أعزمك تقولي مش هاجي لو خالد ماجاش.
مهاب ضحك وقال وهو بيقعد على الكرسي قدامه أنا كنت متوقع إنه هيعتذر عشان القضية اللي شاغلاه اليومين دول.
خالد تنهد بعمق ونظرته وقعت على المكتب كأنه بيهرب من الكلام لمجرد ذكر القضية.
معتصم حس بقلقه قرب منه وسأله بنبرة مستغربة في إيه يا خالد هي
خالد هز راسه ببطء
متابعة القراءة