رواية منعطف خطر الفصل الرابع والعشرون 24 بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

منعطف_خطر 
بقلمي_ملك_إبراهيم 
انتفضت ياسمين من فوق سريرها بصدمة جسمها كله اتجمد من الرعب.
كانت لابسة بيچامة منزلية وشعرها البني الطويل سايب على كتفها من غير الحجاب... عينيها اتسعت وهي مش مصدقة إن يحيى دخل عليها بالشكل ده!
يحيى اتجمد مكانه عينه ماتحركتش عنها.
لأول مرة يشوفها كده. بجمالها الطبيعي الساحر شعرها الحريري اللي وقع على كتفها ملامحها البريئة اللي خطفت قلبه قبل عقله.
نسي هو أصلا كان جاي ليه... نسي كل حاجة.
ياسمين اتحركت بسرعة إيديها بترتعش خطفت الطرحة من فوق الكرسي وحطتها على شعرها بارتباك شديد.
بصتله بعيون مولعة غضب وزعقت فيه بصوت عالي مليان توتر وخوف إنت إزاي تقتحم عليا الأوضة بتاعتي من غير استئذان! انت فاكر نفسك مين!
على الجانب التاني خالد كان لسه ماسك تليفونه والمكالمة شغالة.
سمع شهقة ياسمين صوت التليفون لما وقع وصوت صريخ رجالي خشن... وبعدين سمع ياسمين وهي بتزعق بقوة.
جسم خالد اتشد كله عينيه اتسعت ووشه كله اتغير من القلق والخوف عليها.
كان سامع كل كلمة وكل نفس بتاخده.
يحيى وقف مبهوت قدامها نظراته مش قادرة تتحول عنها.
حاول يجمع نفسه بالعافية وبلع ريقه وهو بيحاول يتكلم بنبرة أقل حدة أنا خوفت عليكي لما السواق قالي

إنك سبتيه في المدرسة ومشيتي بدري ومكنش عارف أنتي روحتي فين... ليه مشيتي كده فجأة وليه رجعتي بتاكسي
نظراته كانت بتحاول تبين اهتمام لكن كانت مفضوحة بالإعجاب اللي مالي عنيه.
ياسمين كانت بتغلي من الغضب عينيها بتبرق بالدموع وقالتله بحنق وهي بتشد الطرحة أكتر على شعرها ده شئ ميخصكش! ولو سمحت اخرج برا أوضتي... وأنا هنزل أكلم جدي وأحكي له على اللي عملته وكل اللي بتعمله معايا ده مش هيعدي علي خير!
كلامها كان زي صفعة على وش يحيى لكنه ابتسم بسخرية وهو بيقرب منها بخطوات هادية تقيلة وعينه ثابته على عينها.
قال بنبرة متعجرفة مش هيعدي على خير... هتعملي إيه يعني
ياسمين رجعت خطوتين لورا بخوف قلبها بيرجف وصوتها خرج متوتر ومترجي لو سمحت يا يحيى... اخرج من أوضتي حالا.
خالد كان واقف مكانه مش قادر يستوعب اللي سمعه قلبه كان بينفجر من الغضب وكل كلمة سمعها كانت بتزيد نار الغضب جواه. كان عارف إن يحيى مش سهل لكن الطريقة دي في التعامل مع ياسمين كانت بتخلي دمه يغلي.
سمع ضحكة يحيى اللي كانت مليانة تهديد وتسلط وابتسامة السخرية اللي طلعت منه كانت بتقهره مش قادر يتحمل فكرة إن يحيى بيهدد ياسمين بالطريقة دي.
يحيى اسمعيني كويس يا بنت عمي.. سبق وقولتلك إنك لازم تنسي حياتك
القديمة دي خالص ولازم كل حركة وكل خطوة تاخديها أكون على علم بيها.
قرب منها أكتر وهو بيبصلها بإعجاب وقال وكل نفس بتتنفسيه لازم أكون عارف بيه.
ياسمين كانت مرتجفة من الخوف قلبها بيدق بسرعة مش قادرة تتحمل أكتر ردت بصوت مهزوز مكسور لو سمحت ابعد.
يحيى رفع إيديه لفوق وهو بيبعد عنها بخطواته الواثقة وهو بيكمل أنا هبعد المرة دي وهنسى كل الكلام السخيف اللي قولتيه بس لو عرفت إنك سيبتي السواق تاني وروحتي على أي مكان لوحدك... وقتها يبقى أنا مش مسؤول عن اللي هعمله.
ياسمين كانت واقفة جسدها كله مرعوب وعينيها مليانة خوف مش قادرة تنطق بكلمة أكتر.
يحيى ابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيبص عليها عينيه كانت مليانة تحدي وسخرية. 
يحيي على فكرة... لون شعرك حلو أنا بحب اللون ده.. اوعي في يوم تغيريه.
كلامه كان بيزيد من توتر ياسمين وخلى قلبها يوجعها أكتر.
ياسمين حاولت تبقى هادية على قد ما تقدر وربطت الحجاب على شعرها بإحكام أكتر وكأنها بتحاول تحمي نفسها من نظراته. بصت له بسرعة وقالت بصوت مهزوز اخرج برا لو سمحت.
ابتسم ابتسامة مش معبرة وكأن الكلمة دي ما جتش في باله أصلا وخرج من الغرفة وهو ماسك نفسه بالكاد عشان ما يبانش قدامها إنه مستمتع بالموقف.
ياسمين جرت بسرعة على
باب الغرفة قفلته بالمفتاح وحاولت تهدأ نفسها.
قعدت على سريرها وهي بتبكي بمرارة قلبها بيقطعها من جوه.
بعد لحظات اكتشفت إن الموبايل كان لسه شغال. بصت عليه بتركيز وشافت إن المكالمة مع خالد لسه مستمرة وهو سمع كل حاجة.
خالد فعلا سمع كل كلام يحيي معاها وكل كلمة خرجت من يحيى كانت زي السكين بتدمي قلبه. كان نفسه يكون جنب ياسمين في اللحظة دي ويكسر دماغ يحيى ويعاقبه على كل كلمة قالها على كل تهديد على كل حاجة خلت ياسمين في الموقف ده. كان حاسس في قلبه بنار مشتعلة وهو سامع كلام يحيى التهديدات اللي موجهة ليها وكلامه عن إعجابه بيها بلون شعرها كل ده كان بيشعل الغيرة في قلبه. حس إنه مش قادر يتنفس مش قادر يتحمل يشوف ياسمين في الحالة دي. كان نفسه يحميها من كل اللي حواليها يبعد عنها الأذى ده.
ياسمين رفعت التليفون وقربته من وشها بتحاول تتأكد إذا كانت المكالمة لسه مفتوحة فعلا ولا تقفلت.
وخالد على الطرف التاني سمع بوضوح صوت أنفاسها المرتعشة وهي بتقرب الجهاز منها
أنفاس خافتة مرتبكة بس كانت كفاية توصل له قد إيه هي خايفة.
خالد ياسمين... أنتي كويسة
صوته كان مليان قلق وفيه نبرة مش قادر يخفيها من الغضب.
قفلت المكالمة بسرعة اول لما سمعت صوته وهي محروجة منه بعد ما
سمع اللي هي بتتعرض ليه في بيت جدها من معاملة
تم نسخ الرابط