رواية عطر سارة الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم شيما سعيد
بالمساء..
دلف محمود بعد يوم طويل لغرفته مع سارة وجد معها ألفت وحنان التي نظرت إليه بعتاب صامت تنهد بضيق وقال
_ في إيه !..
صرخت به ألفت بغضب
_ بقى مش عارف في ايه ما
انت صحيح بجح حبست البنت الغلبانة خمس شهور لوحدها في عز حملها وهي يا عيني مش عارفه تعمل إيه وجاي تقولي في ايه!.. ايه الجبروت اللي انت فيه ده..
رحمته سارة بمحنته وأغلقت على الموضوع دون عتاب فأتت الفت لتفتحه من جديد مسح على شعره بتعب وقال
_ ما أنا كنت سايبها معاكي فضلتي تلعبي في دماغها لحد ما كانت هتموت روح كنتي عايزاني أعمل ايه وانا مقسوم نصين ما بين ابني اللي في المستشفى مع امه وبينها اللي كل ما ابعد عيني عنها خمس دقايق الاقيها بتعمل مصيبة جدتي أقفلي على الموضوع ده أنا وسارة بقينا كويسين مش محتاجين حد يتدخل في حياتنا..
نظرت إليها جدتها فقالت
_ متخافيش عليا يا تيتا محمود علمني الدرس كويس أوي وبقيت بعرف إزاي اتعامل مع الامور لوحدي..
قالتها
_ ربنا يباركلي فيكي يا أم فاطمة..
حركت ألفت رأسها بمعني لا فائدة وخرجت ومعها حنان أبتعدت سارة عن محمود مردفة
_ أنت أكيد تعبان ومحتاج ترتاح ادخل خد لك شاور سريع وتعالي نام..
نفذ حديثها فهو بالفعل مرهق بعد دقائق خرج من المرحاض ليقف محدقا بها بتعجب وهي تنام وبجوارها فاطمة أقترب منها هامسا
_ سارة حبيبتي..
_ امممم..
_ حطي فاطمة في سريرها
فتحت إليه نصف عين وقالت
_ فاطمة لسه بيبي صغيرة وما تعرفش تنام بعيد عني روح نام أنت على الكنبة..
ماذا !.. كيف هذا !.. همس برجاء
_ يا حبيبتي مهو السرير بتاعها جنبنا
زفرت بضيق ثم أشارت إليه بالصمت مردفة
_ وطي صوتك البنت تصحى وبعدين ما انت بقى لك خمس شهور بتنام لوحدك روح نام على الكنبه يا محمود ولو مش حابب روح نام في اوضتك القديمة..
أعلنت عليه حرب باردة وللأسف ليس بيده إلا تقبل حربها نظر إليها مثل الطفل الحزين
_ ده أخر كلام عندك.
_ أيوة
_ هنام على الكنبة هعمل إيه يعني تصبحي على خير يا بسبوسة..
عادت لتغلق عينيها براحة مردفة
_ وأنت من أهله..
شيما سعيد
بعد مرور أسبوع..
بشركة محمود..
بداخل مكتبه..
دلف إليه علي فرفع محمود رأسه إليه بضيق مردفا
_ سايب شركتك وجاي تعمل ايه هنا يا علي!..
أخرج على هاتفه وقال
_ شوف المصيبة دي بنفسك..
أخذ منه الهاتف فظهر أمامه صورة تجمعه بسارة مكتوب أسفلها سبب موت الزوجة الأولي لرجل الأعمال محمود علام خبر أخر بصورة لسارة بمفردها ظهور نادر للزوجة السرية لرجل الأعمال محمود علام فتاة صغيرة أخذت أحد أكبر رجل الأعمال من زوجته حتي تسببت بوفاتها ..
أنتفض محمود من فوق مقعده مردفا بغضب
_ مين إللي نزل الأخبار دي !..
_ لسة مش عارفين لحد دلوقتي لكن توقيت النزول ده خطر على المناقصة الجديدة يا محمود..
ألقي بالهاتف على المكتب مردفا
_ مناقصة إيه وزفت إيه يا علي أنت عارف سارة لو شافت خبر زي ده ممكن يحصل لها إيه!
_ أهدى يا محمود كل حاجه هتتحل نعرف بس مين الكلب اللي عامل كده وانا بنفسي هنزل لك تكذيب في الجرايد.
نفي محمود بحركة سريعة من رأسه وقال
_ عايز مؤتمر صحفي يتحضر خلال ساعتين بالكتير أرجع كرامة مراتي الأول وبعد كده هحاسب الكلب اللي عملها بنفسي..
أما على باب الشركة..
دلف معتز بخطوات واثقة جعلته يشبه محمود لدرجة كبيرة يشعر إن المكان هذا مكانه ولابد من أن يحافظ عليه خلع نظارته الشمسية وحدق بفتاة ترتدي فستان من اللون الوردي عينيها على هاتفها وبيدها كوب من القهوة حاول الإبتعاد عن طريقها أو أعطاء أي إشارة لها لكنها كانت بالفعل سلمت عليه سلامها الأول وجعلت من بذلته فنجان قهوة..
شهقت بفزع ثم رفعت عينيها إليه بتوتر مردفة
_ سوري بجد مخدش بالي..
جميلة وتستحق العفو عنها رفع يده إليها مردفا
_ معتز محمود علام..
إبتسمت إليه
_ وأنا سمية عمران...
شيما سعيد