رواية عطر سارة الفصل الواحد والثلاثون 31 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

يا علي هو عشان خاطر محمود مش هنا هتقل أدبك!..
رد عليها بسخرية 
_ يا سلام دلوقتي بقي محمود كل حاجة عندك!.. تصدقي أنا إبن كلب عشان قربتك منه ما كنتي بتاعتي وبين ايدي فيها إيه يعني لو كنت اتجوزتك وبعدين عرفته..
ابتسمت بسعادة أصبح أخيرا لها أشخاص تحبها بصدق وفوق هذا وكذا أصبح إليها شقيق يسندها ويقف أمامها يحجب عنها عواصف الرياح حركت كتفها بهدوء مردفة 
_ مهو كله بسبب سمعتك اللي زي الزفت عايز محمود يأمن لك ازاي وتاريخك الأسود كله معاه!..
أقترب منها اكثر مردفا ببراءة 
_ ده كان زمان يا أروي ما أنت عارفة بعد حادثة شرم يا دوب أنفعك أنت وبالعافية كمان.
ضحكت من أعماق قلبها ثم قالت 
_ أنت كمان وحشتني بصراحة..
أتسعت عينيه بذهول من حلاوة ما سمعه 
_ بجد يا أروي وحشتك!..
أخذت يدها منه وقالت 
_ أممم وحشتني ومستنية أشوفك هتعمل إيه عشان تتجوزني..
فهمها من نظرة عين أبتسم إليها بحنان ثم قال 
_ هعمل أي حاجة محمود عايزها عشان يقبل أتجوزك هعملك فرح العالم كله يتكلم عنه لسنين قدام أروي في حاجة عايز أسألك عنها بس لو مش حابة تجاوبي عادي..
توترت ولا تعلم لما الا إنها بالفعل توترت أومات إليه
قائلة 
_ قول..
_ فضلتي كام سنة متجوزة الكلب ده ليه مفيش بينكم أولاد كنتوا مأجلين والا في مشكلة!..
كان يرغب بسماع إجابة تريح قلبه عاش حياته وحيد ومنذ ان رأها أصبحت امنيته الوحيدة إنجاب طفلا منها يحمل صفاتها واسمه تفاجأ من ردها البارد 
_لو قولتك لأني مش بخلف هيبقى عندك مشكلة!..
قالتها وانتظرت رده حدق بها لثواني وهو مذهول يحاول يطمن قلبها يحاول إثبات عشقه لها يحاول تخفف شعوره بالوجع بعد حديثها همس بحنان 
_ مش مشكلة يا حبيبتي انسى كل الكلام اللي أنا قولته..
أبتعدت عنه ثم قالت بهدوء 
_ يبقى كويس يا علي لو فعلا بتحبني أعتبر اني مش بخلف وعيش معايا على الأساس ده..
يعتبر!.. يعيش على هذا الأساس!.. هي تكذب عليه سألها بذهول 
_ يعني إيه الكلام ده أنت بتخلفي والا عندك مشكلة!...
مشكلتها كبيرة هي فقدت بحياتها مشاعر كثيرة حتى شعورها بالأمان كان صعب ولم يأتي إليها أخذت نفس عميق ثم قالت بجدية 
_ علي أنا مش عايزة أبقى أم ولا شايفة نفسي ينفع يبقى عندي أولاد لو حابب تكمل معايا كدة تمام لو مش حابب مش هقدر أزعل منك لأن ده حقك..
المكان لا يسمح له بالحديث والزمان يقيده من أخذ أي ردت فعل أبتعد
عنها قليلا ثم قال 
_ بعد أربعين عايدة هتقدم لك مش هقدر أعيش من غيرك أكتر من كدة..
_ يعني موافق!...
_ يعني بحبك وده أهم حاجة بالنسبة ليا دلوقتي ها تحبي تأكلي إيه!...
_حواوشي بيقول بتاع إسكندرية حلو..
شيما سعيد
بصباح اليوم التالي..
فتحت سارة عينيها بثقل بدأت تنظر حولها لتجد أروي تجلس على المقعد المقابل للفراش بحثت عنه وهي تسأل حالها أين هو!.. خرج صوتها المتعب 
_ بنتي..
أنتبهت إليها أروي فقالت بابتسامة سعيدة 
_ حمد الله على السلامة يا سارة فاطمة في الحضانة دقايق 
كحت بتعب لتحاول الاعتدال مع زيادة شعورها بالعطش قامت أروي بلهفة مردفة 
_ بلاش تتعبي نفسك قوليلي عايزة تعملي إيه وأنا أعمله لك..
_ عايزة أقعد مرتاحة أكتر وكمان ريقي ناشف عايزة أشرب..
ساعدتها بالجلوس ثم صبت لها كوب به القليل من العصير مردفة 
_ خدي أشربي ده الأول عشان المية مش مسموح بيها دلوقتي..
أخذته منها وشربته على عدة مراحل ثم نظرت للباب مردفة 
_ هو محمود مع فاطمة!..
ماذا تقول!.. تخشي أن تنطق بحرف تشعل به النيران بين شقيقها وزوجته ابتسمت إليها بتوتر وقالت 
_ مهو أصل يعني زمانه جاي..
_ زمانه جاي ليه هو
راح فين!..
جاء صوته مثل طوق النجاة قامت أروي من فوق المقعد مردفة بتوتر 
_ هروح أفطر أنا بقى سلام..
خرجت فنظرت إليه سارة بهدوء ثم مدت يديها إليه قائلة 
_ هات بنتي عايزة أشيلها..
ابتسم إليها بتعب ثم أعطى لها الصغيرة مردفا 
_ أنت كويسة مش كدة!..
بعينيه نظرة غريبة جعلتها تجيب عليه بهدوء 
_ الحمد لله أنت اللي شكلك مش مبسوط خير في حاجة!..
جلس على الفراش بالمقابل لها
ابتسم بالقليل من الراحة ربما وصلت ابنته بهذا الوقت لتخفف عنه رفعت سارة عينيها إليه مردفة بسعادة 
_ دي أكلت بجد ونامت..
أعطت إليه الصغيرة فوضعها بحذر على الفراش الصغير المجاور لسارة ثم عاد لسارة مردفا بقلق 
_ أنت كويسة صح!..
_ كويسة أنت شكلك مش كويس اللي يشوفك يقول إنك مش مبسوط بالبيبي..
تنهد بتعب سيتحدث معها بصدق يكفي لهنا أسرار سند ظهره بتعب على ظهر الفراش ثم أخذ نفس مرهق مردفا 
_ عايدة ماتت إمبارح يا سارة..
أهتزت من سماع الخبر ربما لأنها لم تتوقعه رأته يتألم ولأول مرة تقرأ مشاعره بشكل صحيح بعيدا كل العبد عن غيرتها وجدت نفسها تضع يدها على يده مردفة 
_ البقاء لله أنت هنا بتعمل إيه لأزم تبقى في القاهرة
معاها ومع معتز..
نظر إليها بمعنى حقا!.. فأومات إليه مردفة 
_ تعرف يا
تم نسخ الرابط