رواية منعطف خطر كاملة جميع فصول الرواية بقلم ملك ابراهيم
وراها شوية اتنفس بعمق عشان يهدي نفسه وقال بصوت أهدى عارف إني اتعصبت عليكي... متزعليش.
ياسمين أول لما سمعت صوته لفتله بدهشة وعنيها بتلمع من الزعل وقالت أنا مش فاهمة... إنت ليه اتعصبت عليا كده! خالد يبقى...
ما لحقتش تكمل كلامها يحيى قرب منها بسرعة وحط إيده على شفايفها بهدوء قاسي كأنه بيأمرها تسكت. وقال بعصبية مكتومة أولا... اسم خالد ده مش عايز أسمعه منك تاني!.. بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
شيل ايدك يا يحيي ل توحشك طب والله لاقول ل خالد وانت حر بقى تفاعل جامد علي البارت عايزين نوصله النهاردة لاعلي تفاعل لو موصلش النهاردة ل 3000 تعليق هجوز ياسمين ل يحيي وذنبها يبقى في رقبتكم انتم
وادي توقيعي اهو ملك إبراهيم
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
هتيجي تعيشي معانا انتي وعيالك وممنوع تفتحي بوقك بحرف واحد عني ولا عن أبوهم ولا عن شغل العيلة ولا عن سبب موت أبوهم ولا وصيته ليكي انك تبعدي احفادي عني... ولو فكرتي تقولي كلمة واحدة ل بنتك او ابنك او شجعتيهم انهم يبعدوا عني او يخرجوا من بيتي.. انا هحرمك منهم العمر كله ومش هتشوفيهم لحد ما تموتي.
في فيلا الدريني.
خالد كان قاعد قدام والدته ملامحه مشدودة وعينيه فيها نار من الصدمة مستني منها تفسير لكل اللي اكتشفه النهاردة.. كان عنده امل انها تعرف أي معلومة تفيده بيها.. مش قادر يستوعب ان ياسمين من عيلة الشرقاوي تجار السلا ح.
بهيرة كانت قاعدة قصاده وشها اتسحب منه اللون عنيها متسعة بالذهول وإيدها متمسكة بطرف الكرسي كأنها بتحاول تستوعب الصدمة.
بصتله بارتباك وقالت بصوت مخنوق إنت متأكد من كلامك ده يا خالد!
خالد اتنهد تنهيدة تقيلة كأنها طالعة من قلبه و رد بغيظ كان بيحاول يكتمه يا أمي... أنا اللي جاي أسألك وافهم منك... كل التحريات اللي قدامي بتأكد كده! يحيى جلال الشرقاوي عنده بنت وولد... والاتنين عايشين في بيت جلال الشرقاوي دلوقتي...يعني أحفاده! وجوز خالتي... كان متجوز عليها في السر ومخلف كمان!
بهيرة رفعت إيديها لرأسها وكأنها بتحاول توقف دوشة التفكير اللي جواها وقالت بمرارة بقى مش مكفيهم إنه يطلع تاجر سلاح ويموت وهو فضحنا قدام الدنيا كلها... وجاب العار لينا ولأختي الغلبانة وبنتها اللي مالهاش ذنب... ده شوه سمعة بابا إللي كانت أنضف من الدهب في الداخليه كلها... وإنت دلوقتي جاي تقولي إنه كان متجوز علي أختي ومخلف في السر كمان!
بهيرة كانت بتتكلم ودموع القهر محبوسة في عينيها وصوتها بيترعش من الغضب قامت تمشي في الأوضة بخطوات عصبية زي اللي بيحاول يهرب من قهره.
كملت بعصبية لا يا خالد... لا! الموضوع ده مينفعش يتسكت عليه! خالتك وجدك لازم يعرفوا... العيلة كلها لازم تعرف الفضايح دي!
خالد قام بسرعة قرب منها ومسك إيديها اللي كانت بترتعش وقال برجاء يا أمي ... بالله عليكي.. متخلنيش اندم اني جيت سألتك.. انا كنت فاكر إن عندك معلومة ممكن تفيديني بيها في الموضوع ده وإحنا لحد دلوقتي لسه مش متأكدين بنسبة مية في المية... أنا لازم أكلم البنت الأول وأفهم منها كل حاجة.
بهيرة سحبت إيديها منه بعصبية وقالت وهي بتبصله بغضب موجوع البنت دي مين يا خالد!
خالد بلع ريقه وقال بصوت متوتر مليان صراع ياسمين... اسمها ياسمين.. وتبقى بنت يحيى جلال الشرقاوي.
بهيرة شهقت شهقة صغيرة وهي مش مصدقة اللي بتسمعه وشها احمر من الغيظ والقهر اسكت يا خالد متقولش كده!!.. انا مش مصدقه ان يحيي ده قدر يضحك على اختي وعلينا كل السنين دي.
خالد حاول يهديها بكلامه وهو بيكلمها بحنية خبي فيها صدمته من كل إللي عرفه النهاردة يا امي.. حاولي تهدي ارجوكي... أنا بكرة الصبح هاروحلها شغلها...وأعرف منها كل حاجة بنفسي ومش هعتمد علي التحريات واللي انا اكتشفت النهاردة بالصدفة.. انا لازم اتكلم مع ياسمين وافهم منها كل حاجة.
بهيرة سكتت بس كانت عينيها نار وقلبها بيغلي من الغضب حاسة إن الأرض بتتهز تحتها.
خالد سابها بتغلي بمكانها وقعد عالكنبة وهو حاسس بقلبه بيتعصر...مش مصدق إن البنت اللي شغلت تفكيره من أول نظرة... تطلع سبب محتمل لمأساة العيلة كلها.
اتنهد تنهيدة تقيلة مليانة تعب وقهر مكتوم وقال بصوت مبحوح خلاص يا أمي... خلينا نقفل الموضوع دلوقتي لحد ما أنا أتأكد بنفسي...
ولحد ما ده يحصل... مش عايز حد يعرف ولا كلمة اتفقنا يا أمي
بهيرة كانت بتبصله بسكون عنيها بتلمع بالدموع المكبوتة وهزت راسها بإيجاب ضعيف كأنها مش قادرة تنطق.
خالد حس بتعبه بيتضاعف قام بخطوات تقيلة وطلع السلم لغرفته فوق سايب وراه أمه قاعدة في الصالة وسط دوشة أفكارها اللي كانت بتخبط في بعضها بعنف.
بهيرة فضلت قاعدة مكانها تحرك صباعها ببطء فوق طرف الكنبة وهي سرحانة عنيها تايهة ومليانة نيران غضب وحيرة وكل شوية تحس قلبها بيتنفض من الصدمة.
حست إنها هتنفجر لو فضلت ساكتة أكتر من كده.
مدت إيدها المرتعشة للموبايل دورت بعصبية على اسم أختها ودون ما تفكر ضغطت على زر الاتصال.
رن التليفون كام رنة وبعدين عبير ردت بصوت نعسان ألو... بهيرة خير!
بهيرة مكدبتش خبر بصوت عالي ومليان قهر قالت أيوه يا عبير... شفتي المصيبة اللي وقعت على دماغنا! مش بس يحيى طلع تاجر سلاح ومات بفضيحته...لا وكمان كان متجوز عليكي ومخلف بنت وولد!
بهيرة قالت جملتها كأنها بتطلق رصاص كل كلمة كانت طالعة من قلبها
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
اليوم التالي.
قدام المدرسة الخاصة اللي ياسمين بتشتغل فيها كان خالد قاعد جوه عربيته وبيتابع من بعيد إيده ماسكة الدريكسيون بقوة كأنها بتفرغ التوتر اللي ماليه.
عينه كانت متسمرة على بوابة المدرسة وقلبه بيتخبط جوه صدره بسرعة ومستني اللحظة المناسبه إللي يشوف فيها ياسمين وهي خارجة من المدرسة ويتكلم معاها ويفهم منها كل حاجة.
كان بيحاول يقنع نفسه إن كل حاجة عرفها ممكن تكون غلط يمكن تكون مجرد صدفة او تشابه أسماء !
بس كل دليل وكل معلومة كانت بتصرخ قدامه إنها مش صدفة
جوه المدرسة.
كانت ياسمين قاعدة على كرسي مكتبها حاسة بملل خانق وضيق مش طبيعي.
مفيش ورق تمسكه ولا شغل تلهي نفسها فيه.
حاسة أن كل حاجة حواليها متظبطة عشان تبقى مرتاحة زيادة عن اللزوم... زيادة لدرجة الخنقة.
نظرات زمايلها كانت مشبعة بالحذر وكأنهم بيتعاملوا معاها بكفوف مغمسة برهبة ففهمت بدون ما حد يحكي انهم أكيد عارفين هي بنت مين.
بنت عيلة الشرقاوي اصحاب المدرسة وممنوع الاقتراب منها..
غمضت عينيها بغضب من كل اللي بيحصل حواليها..
مش دي الحياة اللي كانت بتتمناها ابدا!..
حاسه بضيق تقيل علي صدرها..
دا غير الألم اللي حاسه بيه مكان ضغطة ايد يحيى اللي لسه معلمه على دراعها..
أسلوبه العنيف وتحكماته الغريبه وجدها اللي شايف ان يحيى معاه حق في كل حاجة..
ومامتها اللي استسلمت للحياة دي وراضيه بيها ورافضه انهم يخرجوا من بيت جدها.
كانت حاسة نفسها محبوسة جوه قفص دهب مش قادرة تتنفس.
قامت من مكانها..
كل اللي كان نفسها فيه دلوقتي تهرب تهرب لمكان تقدر ترجع فيه لحقيقتها بعيد عن ألقاب وقواعد وحسابات.
خرجت من مكتبها بخطوات سريعة وقلبها بيصرخ من جوه.
أول ما خرجت من باب المدرسة شافت السواق بيجري عليها نفسه مقطوع وهو بيقول بانكسار
تحت أمرك يا هانم... أجيب العربية لحضرتك دلوقتي
رفعت عينيها له بهدوء مصطنع بيخفي الغليان جواها وقالت شكرا... أنا هرجع البيت لوحدي. استنى انت أحمد وابقى رجعه البيت.
السواق اتلخبط واتحرك بتوتر وكأنه عارف المصيبة لو حصل لها حاجة ورد بسرعة آسف يا هانم... بس الأوامر اللي عندي إني مسبش حضرتك أبدا.
شهقت ياسمين في ضيق وكتمت غيظها بالعافية وقالت بحدة مكبوتة ليه! هو أنا طفلة صغيرة وهتوه لوحدي! من فضلك اعمل اللي قولتلك عليه.
ومشيت ياسمين بخطوات غاضبة دموع الغضب محبوسة في عينيها وهي بتحس إنها فقدت أبسط حقوقها... الحرية.
السواق وقف مكانه متجمد مش قادر ياخد نفس من الخوف وبسرعة طلع موبايله واتصل بيحيى صوته بيرتعش وهو بيبلغه باللي حصل.
خالد كان قاعد في عربيته عنيه مش سايبة ياسمين لحظة.
شاف بعينه حوارها مع السواق وشاف ملامح الضيق والغضب وهي بتتكلم...
كل حركة منها كانت بتنطق بالقهر اللي جواها.
مشيت ياسمين بخطوات سريعة وعنيفة وكأنها بتحاول تهرب مش بس من السواق... لأ من كل القيود اللي بتحاصرها.
خالد شغل عربيته بهدوء وفضل يراقبها من بعيد فضوله بيكبر مع كل خطوة بتبعدها... كان عايز يعرف رايحة فين وليه بتتصرف بعيد عن أنظار عيلتها.
ياسمين كانت غرقانة في أفكارها كل حاجة حواليها بقت ضباب مش سامعة غير صوت عقلها اللي بيصرخ بالتمرد... مش قادرة تتأقلم مع حياة مقيدة مش شبهها.
من كتر شرودها لقت نفسها ماشية على طريق عربيات سريع من غير ما تحس.
وهنا...
سمعت صوت رخيم ومزعج طالع من شاب قاعد جوه عربيته مهدي السرعة وماشي جنبها خطوة بخطوة
القمر ماشي لوحده ليه تعالي أوصلك... أو انتي توصليني مش هنختلف!
ياسمين زفرت بضيق كاتمة غليانها وهي مكملة مشيها متجاهلاه تماما.
بس الشاب مكمل وراها مش ناوي يزهق.
عنيها وقعت على حجر كبير مرمي جنب الطريق... مدت إيدها وخدته وهي ماشية من غير ما تبطأ.
خالد كان بيراقب المشهد كله من بعيد وهو جوه عربيته حاسس إن في حاجة غلط بتحصل وبدأ قلبه يدق بسرعة.
الشاب قرب أكتر بعربيته ووقف قصادها منزل إزاز العربية وباصصلها بنظرة وقحة وهو بيقول بسعادة مريضة أيوه بقى... شكلنا هنتبسط النهاردة.
ياسمين كانت البركان اللي وصل للغليان.
بصلت له بعيون مولعة نار وقالتله وهي ماسكة الحجر انت واحد قليل الأدب!
وفي لحظة واحدة...
رمت الحجر بكل قوتها عليه.
الحجر كان كبير وخبط في دماغه واتسبب في جرح كبير وعميق وصوت الصرخة بتاعته ملأ الشارع.
ياسمين ما استنتش تشوف اللي حصل قلبها كان بيدق بعنف وهي بتجري بكل قوتها بعيد عنه.
كل وجعها وخوفها اتحول لطاقة هروب.
الشاب نزل من عربيته وهو حاطط إيديه على دماغه الدم بينزف منها بغزارة وعنيه مولعة غيظ وجنون.
بدأ يجري بسرعة ناحية ياسمين ملامحه مش مجرد غضب... كانت نظراته فيها رغبة انتقام مرعب.
خالد اللي كان بيراقبها من بعيد ضغط على دواسة البنزين بكل قوته قرب بعربيته ناحية ياسمين وهو قلبه بيتخبط في صدره من القلق عليها.
بمجرد ما قرب منها وهي بتجري نزل من العربية بسرعه وجري عليها عشان يحميها.
ياسمين اللي كانت بتجري بكل قوتها وقفت مكانها أول لما شافت خالد قدامها حست كأنها لقت حائط أمان يحميها من الخطر اللي بيجري وراها.
خالد سألها بنبرة كلها لهفة وقلق انتي كويسه
هزت راسه ب ااه وبصت وراها بسرعه ولقت الشاب اللي بيجري وراها خلاص هيقرب منها.
خالد حاول يطمنها انه موجود معاها وقف قدامها بحماية وشاف الشاب اللي كان بيجري ورا ياسمين وهو بيقرب منهم والدم بينزف من دماغه.
خالد وقف قصاد الشاب وجسده بيتحرك بحماية غريزية... صدره بيعلو وينخفض وهو بيواجه الغضب المتوحش اللي كان بيقرب منهم.
الشاب كان بيصرخ بجنون الدم مغرق وشه صوته عالي ومخيف وهو بيهدد هقتلها! محدش هيقدر يحوشني عنها!
ياسمين كانت واقفة ورا خالد بتخفي وشها ورا ضهره وقلبها بيرتعش من الرعب مسكت طرف جاكيت خالد كأنها بتحتمي بيه وصوتها خرج من حنجرتها بصراخ مرتبك مين دي اللي هتقتلها دا انت حتة عيل متسواش!
فكر بس تقرب مني... وشوف أنا هعمل فيك إيه!
الشاب وكأنه انفجر فقد السيطرة على أعصابه تماما ورفع إيده بعصبية وهو ناوي يضربها لكن خالد كان أسرع.
مسك إيده قبل ما توصل لياسمين وضغط عليها بقوة خلت ملامح الشاب تتلوى من الألم وقال بصوت هادي بس فيه نبرة تهديد طب إيدك بس لتوحشك.
ودفعه خالد بقوة في صدره رجعه لورا كأنه بيبعد الخطر عن ياسمين بأي تمن.
الشاب صرخ عنيه بتبرق بجنون البنت دي فتحتلي دماغي!
ردت عليه ياسمين ورعبها اتحول لغضب والغضب لقوة دفعتها تتكلم من غير تردد عشان
. بقلمي ملك إبراهيم.
.... أسكتي
خالد وياسمين بيتخانقوا علي طريق سريع
تفاعل جااامد ياريت تشجعوني النهاردة بتفاعل أعلى من المتوقع لان النفسيه في ذمة الله وبتمنى انتم تفرحوني
نعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
مسك إيده قبل ما توصل لياسمين وضغط عليها بقوة خلت ملامح الشاب تتلوى من الألم وقال بصوت هادي بس فيه نبرة تهديد طب إيدك بس لتوحشك
ودفعه خالد بقوة في صدره رجعه لورا كأنه بيبعد الخطر عن ياسمين بأي تمن
الشاب صرخ عنيه بتبرق بجنون البنت دي فتحتلي دماغي
ردت عليه ياسمين ورعبها اتحول لغضب والغضب لقوة دفعتها تتكلم من غير تردد عشان انت واحد قليل الأدب
خالد رجع بنظره ليها حس بنبض قلبه بيزيد لما شاف الخوف في عينيها لكنها بتحاول تخفيه ورا صوتها العالي
هو شاف اللي حصل من بعيد وياسمين بترمي حجارة علي الشاب وهو في عربيته بس مكنش يعرف الشاب ده عملها إيه
سألها باهتمام هو عمل إيه
ياسمين وهي بتحاول تحبس رعشة صوتها
الشاب انفجر فيهم بزعيق هستيري كأنه بيحاول يقلب الطاولة كمان عايزة تلبسيني تهمة يا بت
الكلمات وقعت زي السهام علي ياسمين دموع القهر لمعت في عينيها
لكن قبل ما ترد
خالد اتحرك بسرعة الصاعقة قبض إيده ولكم الشاب في وشه بقوة
الشاب ملحقش يستوعب اللكمة القوية دي جت منين
لكمة تقيلة طلعت كل الغضب اللي جوا خالد وخدت الشاب وطيرته على الأرض
ياسمين شهقت بصدمة حطت إيديها على بقها وهي شايفة المنظر قدامها
مبهورة وقلبها بيخبط من المفاجأة
ماكانتش متخيلة إن حد ممكن يدافع عنها بالطريقة دي
الشاب وقع على الأرض بيأن من الوجع مش قادر حتى يرفع نفسه
عربيات كتير وقفت حوالين مكان الخناقة الناس اتلموا والكل بيحاول يبعد خالد عن الشاب بالعافية
خالد كان في قمة غضبه ومصمم إنه يعاقب الوغد ده اللي خوف ياسمين وغلط فيها قدامه
ياسمين كانت واقفه خايفه لما شافت ناس كتير اتجمعوا حواليهم وكانت عايزة الموضوع ينتهي بسرعه وبدون ما يوصل ل جدها او يحيى
في وسط الزحمة والناس بيبعدو خالد عن الشاب بصعوبة الشاب استغل الفرصة وجرى ناحية عربيته وهو بيترنح من الوجع وركب عربيته بسرعة واختفى عن الأنظار
خالد كان عايز يمسكه تاني عشان ياسمين تعمل فيه محضر لكن ياسمين رفضت وقالت انها عايزة تروح وبس
ياسمين كانت واقفة ملامحها مشوشة من الخوف إيديها متشابكة قدامها كأنها بتحمي نفسها من العالم
خالد قرب منها بخطوات واسعة مسك إيديها بحزم فتح باب عربيته بإيده التانية وقال بصوت آمر من غير ما ينطق بكلمة زيادة اركبي
هي دخلت العربية وهي مش فاهمة بتعمل إيه بس كان واضح عليها الرهبة
ركب خالد جنبها قفل الباب بعصبية ودور العربية بسرعة وتحرك بيها وهو نفسه بيتهز مع كل نفس بياخده من كتر الغضب اللي بيغلي جواه
اتكلم وهو عينيه مسلطة على الطريق وصوته مليان غضب مكبوت ممكن أفهم ليه رفضتي تعمليله محضر
ياسمين بلعت ريقها صوتها كان خافت ومهزوز من التوتر مش عايزة مشاكل
خالد ضرب إيده على الدركسيون بخفة وهو بيتمالك نفسه بالعافية وقال بصوت مشحون مشاكل ده كان ممكن يأذيكي لو انا مكنتش موجود وبعدين انتي ليه تمشي على طريق زي ده لوحدك
ياسمين كانت حاسه انها سامعه صوت نبضها بيخبط في كل جسمها من التوتر ردت بسرعة كأنها بتحاول تشرح وتبرر خوفها أنا كنت مخنوقة ونفسي أمشي لوحدي شوية معرفتش إن كل ده هيحصل
خالد بص لها بطرف عينه نظرة طويلة فيها خليط بين اللوم والخوف عليها وقال مفيش بنت بتمشي لوحدها هنا وعلى طريق زي ده
ياسمين ردت وهي بتضم جسمها بخوف انا مفكرتش في اي حاجة غير اني عايزة اتنفس لوحدي ب حرية
خالد بص لها وبعدين سكت
حاول يهدى نفسه اخد نفس عميق وركز في السواقة بدل ما ينفجر غضبه أكتر من كده
ياسمين كانت قاعدة مكانها ضامة نفسها بتفرك صوابعها بتوتر
كل تفكيرها كان رايح على فكرة واحدة بتخوفها لو جدي عرف لو يحيى عرف مش هيسمحوا اني اخرج من البيت او المدرسه لوحدي تاني
كانت حاسه إنها فقدت سيطرتها على حياتها من ساعة ما دخلت بيت جدها والنهارده الإحساس ده بقى كأنه قيد حديدي مش هتعرف تهرب منه أبدا
خالد كان سايق وعينيه مركزة قدامه وصوته طالع هادي بس فيه لمحة استفهام حادة كنتي رايحة فين
ياسمين اتلخبطت اتحركت في مكانها بقلق وردت بصوت واطي مش عارفة
لف وشه ناحيتها لحظة حاجبه مرفوع بدهشة مش مصدق يعني إيه مش عارفة
ياسمين بصت له بحذر عينيها مليانه توتر وقالت انا معرفش أي حاجة هنا انا لسه جايه البلد هنا من فترة قليله ومعرفش اي حاجة فيها
خالد انتبه على كلامها وسألها بفضول آنتي قولتيلي انك عايشه في بيت جدك هنا هو جدك مين
ردت بعفوية جدي اسمه جلال الشرقاوي
خالد بلع ريقه وهو على بعد لحظات من معرفة الحقيقة منها وسأل انا اعرف الحاج جلال الشرقاوي واعرف إن عنده ولدين بس راشد الشرقاوي ابنه الكبير ويحيي الشرقاوي ابنه الصغير انتي بنت مين فيهم
ردت ياسمين انا بنت يحيى جلال الشرقاوي
خالد قلبه دق بعنف وكأنه في صراع وسألها بتوتر وليه مكنتيش عايشة معاهم هنا
ياسمين اتحرجت تقوله ان مامتها الزوجة التانيه ل يحيي الشرقاوي وكان باباها باعدهم عن عيلته وقالت بتوتر بابا وماما اتجوزوا في القاهرة وكنا عايشين هناك ولما حصلت الحادثة واختطاف احمد جدي اصر اننا نيجي نعيش معاه هنا
وسألته فجأة هو انت شفتني ازاي هنا
رجع يبص للطريق وقال بنبرة عادية وكأنه بيحكي حاجة عابرة كنت ماشي على الطريق
بالصدفة وشوفتك بتجري والولد ده بيجري وراكي
وبعدين لف وشه ليها تاني وعينيه بتلمع بإصرار هنروح القسم دلوقتي تعمليله
ياسمين شهقت بخوف وشها شحب واتكلمت بسرعة وهي بتترجاه لأ لأ محضر لأ لو جدي عرف باللي حصل مش هيخرجني من البيت تاني ويحيى ابن عمي مش هيسكت
خالد ضيق عينيه بفضول سألها وهو مش قادر يخفي اهتمامه يحيى ابن عمك مش هيسكت هيعمل إيه يعني
ياسمين خفضت وشها بسرعة كأنها خايفة حتى تعبر عن اللي جواها وسكتت
خالد لاحظ ارتباكها حس إن في حاجة أكبر من مجرد خوف من ابن عمها بس مرضيش يضغط عليها أكتر
الدنيا حواليهم بدأت تبقى أهدى وهما داخلين طريق عمومي وسط زحمة ناس ماشية وعربيات وقربوا من الشارع اللي فيه بيت جد ياسمين
ياسمين رفعت راسها وبصت من الشباك جسمها بيترعش خفيف من التوتر وقالت بصوت أقرب للرجاء ممكن أنزل هنا لو سمحت
خالد بصلها باستغراب وسأل بدهشة حقيقية ليه هنا
ردت بسرعة وكأنها عايزة تهرب من الموقف ومنه كمان البيت قريب من هنا هاخد تاكسي يوصلني البيت كده هكون مرتاحة أكتر
خالد اتنهد وهو بيركز تاني قدامه وقال بنبرة خفيفة فيها شيء من خيبة الأمل انا ممكن اوصلك بيت جدك انتي متعرفيش حاجة هنا وممكن تتوهي
ياسمين ابتسمت ابتسامة متوترة وقالت بهمس شكرا انا عارفه عنوان البيت وهكون مرتاحة آكتر لما ارجع لوحدي
خالد سكت وحس انها محتاجة فعلا تكون لوحدها
محبش يضغط عليها وركن على جنب بهدوء وعقله مليان علامات استفهام حواليها وحوالين الخوف اللي في عينيها
ركن العربية على جنب بهدوء ياسمين ابتسمت برقه وقالت بنبرة فيها خجل وامتنان شكرا يا حضرة الظابط وآسفة على اللي حصل
ابتسم خالد ابتسامة خفيفة مالهاش تفسير غير إنه مستغرب المسافة اللي فجأة رسمتها بينه وبينها ورد عليها بنفس الرسمية بس بابتسامة دافية تحت أمرك يا آنسة ياسمين وزي ما بيقولوا الشرطة في خدمة الشعب
ياسمين بصتله بدهشة خفيفة وهو كمل كلامه بضحكة خفيفة كسرت الرسميات اللي بينهما يعني أنتي هتقوليلي حضرة الظابط وأنا أرد عليك آنسة ياسمين إيه الرسميات المملة دي خلينا ياسمين وخالد عادي من غير تكليف وكلام يزعل
ضحكت ياسمين من قلبها ولأول مرة من ساعة ما ركبت معاه تحس إنها مرتاحة وقالت وهي بتبتسم ماشي شكرا يا خالد
ابتسم لها أكتر وفي عينيه بريق خفيف من الإعجاب وقال بمزاح واضح العفو يا آنسة ياسمين
ضحكت بصوت أعلى وهو اتأملها للحظة كأنه بيشوف نور خفيف ظهر وسط يومه الكئيب
بص لها بخبث ظريف وقال هو أنا لو طلبت رقمك دلوقتي أبقى رخم شوية صح
وشها احمر فجأة وحست بالخجل لدرجة إنها مقدرتش تبصله وهي بتهمس مش عارفة
خالد رفع إيده وحك شعره وهو بيضحك وقال إيه الإحراج ده
ضحكت ياسمين تاني وهو حاول يخفف الموقف وقال بهزار بصراحة أنا كنت عايز رقمك عشان أكلم صاحبي أحمد واطمن عليه
ياسمين حست إنه بيحاول يهرب من إحساسه الحقيقي فابتسمت وقالت بمودة وأحمد كمان مش بيبطل زن طول الوقت بيسأل عليك وعايز يكلمك
قال خالد بنبرة مليانة خفة دم خلاص يبقى أخد رقمك عشان أكلمه واطمن عليه براحتي
هزت راسها بالموافقة واخدت الموبايل منه وسجلت رقمها وبابتسامة هادية قالت كده الرقم بقى عندك
على طول خالد اتصل بيها وهو بيبتسم وقال عشان يبقى عندك رقمي وأول لما توصلي البيت تخليني أكلم صاحبي أحمد وأطمن إنك وصلتي بالسلامة
ابتسمت ياسمين ابتسامة خجل بريئة ونزلت من العربية بسرعة وكأنها بتحاول تهرب من مشاعر بدأت تخوفها
خالد قعد يراقبها بعينيه وهي واقفة تدور على تاكسي ولما لقت تاكسي وركبته مشي وراها بعربيته بهدوء محافظ على مسافة آمنة لحد ما شاف التاكسي بيقرب من بيت الشرقاوي
شافها وهي بتنزل من التاكسي وتدخل بوابة البيت الكبيرة ولما اتأكد إنها دخلت بأمان لف بعربيته وتحرك ناحية القسم بس عقله لسه مشغول بيها
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم
في اخر اليوم
ياسمين كانت قاعده في اوضتها بتفكر في اللي حصل النهاردة وفي الصدف الغريبه اللي دايما تجمعها ب خالد
قررت تكتب يومياتها وبدأت باليوم اللي قابلت فيه خالد اول مرة يوم الحادثه لان اليوم ده كان غريب ومميز بالنسبه لها
وهي بتكتب رن تليفونها برقم خالد اول لما شافت رقم خالد على الشاشة قلبها دق بعنف كأنه هيطير من مكانه وبلعت ريقها بالعافية قبل ما تضغط على زر الرد بإيد مرتعشة
ألو
نطقت الكلمة بصوت خافت ومهزوز وكأنها خايفة حتى من نفسها
ألو إزيك
جالها صوت خالد دافيء عبر السماعة فيه نبرة مريحة غريبة خلت قلبها يزيد دقاته أكتر
الحمدلله
ردت عليه بخجل وهي بتحاول تهدي رجفة صوتها
خالد كان واقف في بلكونة أوضته والهوا البارد بيلمس وجهه بخفة وهو بيبص على جنينة الفيلا بتاعهم اللي عمره ما حس بجمالها زي النهاردة
قال بنبرة خفيفة فيها عتاب لطيف أحمد صاحبي مكلمنيش ليه أنا مستني مكالمته من الصبح
ابتسمت ياسمين بتوتر وقالت وهي بتحاول تخفي خجلها أحمد جاله شوية ألعاب جديدة النهاردة ومش عايز يخرج من أوضته خالص
خالد ابتسم لنفسه وهو بيسمع صوتها وحس إن كلامه بيخرج لوحده من غير تفكير يعني أحمد مشغول عني وانا اللي كنت بفكر فيه وقولت أكيد هو كمان بيفكر فيا
جملته دي خبطت قلب ياسمين خبطه جامدة حست
إنه مش بيكلم عن أحمد أصلا وكأنها هي اللي في باله مش غيرها
فجأة
باب الأوضة اتفتح بقوة عنيفة خلتها تنتفض من مكانها والتليفون وقع من إيدها على السرير بصدمه
دخل يحيى ابن عمها بيقتحم الأوضة بانفعال وعصبية صوته بيعلى وهو بيزعق بكل قسوة هو انتي مش عايزة تسمعي الكلام ليه فاكرة إن ملكيش كبير يحكمك
ياسمين اتجمدت مكانها عينيها بتلمع من الخوف ودقات قلبها مش سيبالها نفس تفكر
انتفضت ياسمين من فوق سريرها بصدمة جسمها كله اتجمد من الرعب
كانت
يحيى اتجمد مكانه عينه ماتحركتش عنها
بقلمي ملك إبراهيم
يتبع