رواية منعطف خطر كاملة جميع فصول الرواية بقلم ملك ابراهيم

لمحة نيوز

وعياله عن شغلكم عشان حياتهم متبقاش في خطر.
الحاج شرقاوي كان بيبص في الصورة علي أحفاده وعيونه اتعلقت بصورة حفيده اللي يحيي شايله وفيه شبه كبير من يحيي وكأنه نسخة منه..
كان واقف مكانه مصدوم عينه لسه على الصورة ودموعه بتنزل من غير ما يحس قلبه بيتقطع جوه صدره من الوجع والندم.
أم حسين قالت بهدوء والله يا حاج المرحوم كان بيحبك ودايما يقول إنها ظروف اللي منعته يقولك بس هو كان بيحب ولاده جدا وكان خايف تحرمهم من امهم.
الحاج شرقاوي مسح دموعه وقال وهو بيحاول يمسك أعصابه ابني اتظلم... وعياله اتظلموا أكتر. أنا معرفش ان عندي احفاد طول السنين دي وسايبهم يتربوا بعيد عني.
افتكر كلامها عن اختطاف حفيده وبصلها بصدمة وقال انتي قولتي ان حفيدي اتخطف
ردت ام حسين ايوا.. اتخطف من ايد امه إمبارح الصبح وهي رايحه توصله المدرسة.. مقدرتش تستحمل اللي حصل ووقعت من طولها ونقلناها المستشفى واول لما قدرت تتكلم طلبت مني اجي اترجاك ترجعلها ابنها.
الحاج شرقاوي بلهفه وقلق علي حفيده ومين ده اللي هيكون اتجرأ وخطف حفيد الشرقاوي!!
ام حسين بدهشة يعني مش انتوا اللي خطفتوه اومال هيكونوا مين اللي خطفوه! سماح طول عمرها في حالها وملهاش دعوه بحد!
الحاج شرقاوي قام وقف وزعق بأعلى صوته ينادي الحرس بتوعه عشان يجهزوا وطلب من الخدم يصحوا يحيى حفيده بسرعه عشان يروح معاه المستشفى وقال ل ام حسين لو الكلام اللي انتي قولتيه ده طلع صح.. يبقى يا ويله ويا سواد ليله اللي خطف حفيد الشرقاوي.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد وقت 
جوه مديرية الأمن. 
ياسمين كانت قاعدة في أوضة فاضية حاضنة أحمد أخوها اللي كان مرعوب ولسه جسمه بيرتعش من صوت ضرب النار اللي شافه بعنيه. كانت بتطبطب عليه وتحاول تهديه بس عقلها كان تايه. قلبها واجعها على مامتها اللي في المستشفى مستشفى تبع دكتور قدري... والاسم ده لوحده كفاية يخليها تحس بالخوف كانت حاسة إنها محبوسة في كابوس مش عارفة تصحى منه.
نفسها تقوم تاخد أحمد في حضنها وتجري على مامتها تطمن عليها ويطلعوا كلهم من الدوامة دي كأنها ما حصلتش.
بعد كام دقيقة الباب اتفتح ودخل معتصم.
أول ما شافته ياسمين اتكلمت بنبرة مليانة توتر وضيق لو سمحت يا حضرة الظابط أنا عايزة آخد أخويا ونمشي بقى احنا مالناش دعوة بأي حاجة حصلت وبعدين ماما في مستشفى المجرم ده وممكن يأذوها!
معتصم رد بثقة وهو بيحاول يطمنها متقلقيش المستشفى بقت تحت سيطرتنا دلوقتي ومامتك في أمان.
ياسمين صوتها كان مهزوز من القلق طب ممكن حد يطمنهم علينا أنا وأحمد.. حسين جارنا هناك هو ومامته.. ممكن حد يبلغهم إننا هنا وإننا بخير وهنرجع أول ما نخلص.
معتصم هز راسه وقال بهدوء حاضر هاهتم بالموضوع ده.
سكتت ياسمين لحظة وبعدين قالت بنفاذ صبر وهي بتبص للساعة طب احنا مستنيين إيه سجلوا أقوالي وخلاص أنا تعبت.
رد عليها معتصم وهو بيحاول يحافظ على هدوءه الظابط المسؤول عن القضية هو اللي هياخد أقوالك بنفسه.. ثواني وهيدخل.
ياسمين تنهدت وزفرت نفس طويل وهي بتبص على أحمد اللي لسه متعلق بيها بخوف.
بعد لحظات دخل خالد. كان حاطت دراعه في حامل طبي بعد الاصابه اللي اتعرض لها في دراعه وقت ما كان بيحمي ياسمين واخوها من العصابه. 
وأول ما أحمد شافه قام من حضن أخته وجرى عليه وفرحته ماليه وشه انت فين يا أبو علي! أنا كنت خايف عليك!
خالد ضحك وهو بيحضنه وقال بصوت حنون متخافش يا بطل الأبطال ما بيخافوش.
ياسمين اتجمدت مكانها مستغربة من المشهد اللي قدامها.
إزاي أحمد بيجري على واحد هي فاكراه من العصابة!
قامت بسرعة ومدت إيدها تمسك أخوها وتبعده عنه وهي بتقول بانفعال تعالى هنا يا أحمد مالكش دعوة بالمجرم ده!
خالد كان بيبصلها بتركيز وعينيه فيها لمعة غريبة كأنه شايف فيها حاجة مش قادرة تشوفها هي.
معتصم كسر الصمت وقال هاخد أنا أحمد على مكتبي أسجل أقواله وانت تاخد أقوال الآنسة.
ياسمين رفعت حواجبها بدهشة وهي بتبص لمعتصم وبعدين لخالد مين ده اللي ياخد أقوالي!
معتصم رد وهو بيكتم ضحكة خفيفة الرائد خالد.
ياسمين بصت لخالد بصدمة صوتها علي غصب عنها رائد إيه! يعني انت ظابط مش مجرم!
خالد رفع حاجبه بابتسامة جانبية وقال آه والله ظابط وبشهادة الدولة كمان.
معتصم اتجه لأحمد وقاله بهدوء يلا يا بطل نروح مكتبي نكتب اللي حصل.
أحمد وهو ماشي معاه بص لخالد وقال بمنتهى الجدية خلي بالك من أختي يا أبو علي دي أمانة ولو
حصلها حاجة.. هزعل!
خالد ضحك وهز راسه دي في عيوني يا أحمد باشا.
أحمد خرج مع معتصم وساب ياسمين واقفة ملامحها مابين الذهول والتوهان كأن عقلها لسه مش مستوعب.
خالد بص لها وقال بهدوء وهو بيشاور على الكرسي اتفضلي اقعدي يا انسه مشاكل.. بقى بتقفي قدام عربية زعيم عصابة وفاكره انه ميقدرش يدوسك ويهرب!
ياسمين قعدت وهي بتبصله بنظرات متوترة وقالت بنبرة مش مصدقة هو إنت ظابط بجد يعني اللي احنا فيه دلوقتي ده حقيقي
خالد ابتسم وقال بنغمة شبه مرحة تحبي أوريكي بطاقتي
ياسمين كانت بتفكر بصوت مسموع قالت بصوت فيه ارتباك وتشتت مش عارفة...
مدت إيديها بتردد على سطح المكتب كأنها بتدور على حاجة تثبتها وبنبرة فيها حيرة وصدمة قالت بس إنت كنت معاهم! واقف وسط العصابة! إزاي إزاي تكون ظابط وتبقى واحد منهم
ده مش منطقي مش داخل عقلي!
خالد بص لها بابتسامة صغيرة رد بهدوء وصوته واثق ثابت كأنه لسه عايش في المهمة وتفاصيلها. 
خالد اللي حصل إني كنت في مهمة سرية.
كنت متخفي بشخصية حسن عايش وسطهم بتعامل معاهم باكل معاهم وبخاطر بكل حاجة
علشان نوصل لرئيس العصابة واصحاب المستشفيات المتورطين معاهم.
ياسمين سابت مكانها ووقفت جسمها بيترعش من الغضب والحزن والخوف اللي كانوا بيتصارعوا جواها.
صوتها علي مش غاضب بس مجروح طب وانا!
انا مالي!
ليه تدخلني في لعبتكم الخطيرة دي!
أنا وأخويا كنا هنموت بسببك!
وماما بين الحياة والموت!
للدرجة دي حياة الناس رخيصة عندكم!
خالد سكت ثواني. عينيه فضلت ثابتة عليها لا فيها تبرير ولا غضب بس فيها وجع حقيقي.
رد بهدوء غريب وسط العاصفة أنا مدخلتكيش في المهمة
انتي اللي دخلتي فيها لما ظهرتي قدامي فجأة يوم الحادثة.
قرب منها خطوة وبص في عينيها مباشرة صوته بقى أهدى بس فيه عمق غريب
وحياة الناس مش لعبة عندنا
أنا كنت مستعد أضحي بحياتي أنا واللي معايا
عشان ننقذك إنتي وإخوكي.
ياسمين حست قلبها بيتخبط في صدرها. كانت متلخبطة مش عارفة تزعل منه ولا تعتذر
المشاعر كانت أكتر من إنها تتوصف
خوف على أخوها قهر من اللي حصل وجع على أمها وتوهان قدام إنسان مش قادرة تفهمه.
عينيها دمعت لكن كبرياءها منعها تبكي قدامه. قالت بصوت مبحوح وكل كلمة بتطلع من بين غصة طب لو سمحت
أنا عايزة أمشي
لازم أطمن على ماما في المستشفى.
خالد بص لها وسكت. كأنه بيفكر يوقفها يشرح أكتر
بس كل حاجة جواه كانت ساكتة.
رد وهو بيحاول يخبي ارتباكه تمام
هاخد أقوالك وأخلص الإجراءات وبعدها تقدري تمشي.
ياسمين هزت راسها بالموافقة وهي بتخفض نظرها للأرض.
عقلها كان مشغول بالتفكير في كل اللي حصل 
وقلبها
كان بيجلدها على كل كلمة جارحة قالتهاله رغم إنها كانت محتاجة تجرحه علشان ما يبانش إنه جرحها هو الأول لما حست لحظة انه استخدمها هي واخوها عشان يكمل خطته. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
 
في المساء. 
جوه المستشفى...
الهدوء هناك كان مريب زي السكون اللي بييجي قبل العاصفة.
أم حسين دخلت بسرعة ومعاها الحاج شرقاوي ويحيى حفيده ورجالة الحاج ماشيين وراهم بخطى واثقة لكن عيونهم بترصد كل حاجة حواليهم.
أول ما شافت ابنها حسين قربت منه وعيونها بتدور على ياسمين وسط الوجوه هي فين ياسمين يا حسين اللي معايا دول يبقوا أهلها.
قالها حسين وهو بيحاول يطمنها رغم قلقه ياسمين قالتلي إنها رايحة مشوار ومرجعتش من الصبح.
أم حسين رجعت تبص للحاج شرقاوي ملامحها فيها قلق متغلف بهدوء ياسمين مش موجودة دلوقتي .
الحاج شرقاوي كان واقف ثابت ملامحه جامدة بس عينيه مليانة نار نار شوق وغضب وضياع سنين. 
قال بنبرة قوية المهم نعرف حفيدي فين ومين اللي خطفه... أنا عايز أقابل أم أحفادي.
ردت أم حسين بتوتر واضح في نبرة صوتها وهي بتحاول تسيطر على الموقف خلونا نسأل الدكتور الأول نشوفه هيقولنا إيه.
يحيى قرب من جده وهمس بصوت منخفض كأنه بيكلم الخوف إللي جواه مش بس جده إنت متأكد يا جدي إن دول فعلا ولاد عمي
رد الحاج شرقاوي بثقة نابعة من إحساس الأب اللي ضيع سنين عمره. 
الحاج شرقاوي أيوه متأكد يا يحيى.. قلبي كان حاسس من زمان إن يحيى ابني مخبي حاجة... شفت صوره مع مراته وعياله شفت عقد الجواز وشهادات الميلاد بعيني.. 
عمك كان بيختفي كتير ويغيب بالأيام كنت حاسس ان في سر حياته.. مكنتش أتخيل ان السر ده كان ولاده اللي خايف عليهم مننا!
يحيى سكت ودماغه بتلف بين الصدمة والحقايق اللي لسه وهز راسه بهدوء وكأن الوجع مش سايبه يتكلم.
بعد دقايق وصل الدكتور.
وافق ان الحاج شرقاوي يدخل يشوف سماح لكن بهدوء بدون ما يتعبها أو يضغط عليها بالكلام.
دخل الحاج شرقاوي خطواته تقيلة كأن سنين غيابه شايلها على كتافه.
بص عليها وهي نايمة على السرير ووشها باين عليه التعب بس ملامحها كانت مألوفة بشكل غريب...
قلبه دق جامد حس إنه شاف الوش ده قبل كده أو يمكن شاف ملامحها في ملامح يحيى ابنه.
فجأة سماح فتحت عينيها وكأن روحها حست بوجوده.
نظرتها اتعلقت بيه وجسمها انتفض من الصدمة حاج شرقاوي... إنت رجعتلي أحمد هو فين!
سؤالها كان زي طلقة نابعة من قلب أم اتكسر وبيحاول يتعلق بأي أمل.
الحاج شرقاوي اتفاجئ من لهفتها وقال ببطء وفضول إنتي عرفاني! أنا شوفتك قبل كده
ردت سماح وصوتها مليان حزن دفين ودموع محبوسة من سنين لا مشوفتنيش.. بس أنا عرفاك من صورك مع يحيى الله يرحمه...
كان دايما بيحكيلي عنك... أبوس إيدك رجعلي أحمد ابني...
أنا معنديش غيره هو وياسمين بعد ما يحيى مات... أنت أملي الوحيد.
الحاج شرقاوي كان واقف جنب سريرها عينه مش بتسيب ملامح وشها.
كان بيبص لها كأن الزمن رجع بيه وكأن اللحظة دي بتربط ماضيه بحاضره... بقلمي ملك إبراهيم. 
.... يتبع 
شايفين رد فعل ياسمين مع خالد قاسي ولا معاها حق
المهمة انتهت وياسمين وخالد شكلهم هيتفرقوا وهما زعلانين من بعض وكل واحد فيهم هيروح في طريق 
هيتقابلوا ازاي تاني دي هتكون المفاجأة منتظرة رأيكم وتوقعاتكم في التعليقات وعايزة تفاعل جامد بقى من كل متابعين الرواية عايزة اعرف عدد متابعين الرواية في صفحتي قد ايه ضروري.. متنسوش لايك وتعليق اثبتوا وجودكم معايااااا
ملك إبراهيم
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
كانت حاسة إنها غريبة وسط كل الدهب والمجوهرات.
مش قادرة تنسى البيت القديم وشباك الأوضة اللي كانت بتقف عنده كل ليلة وتدعي لأبوها في السر.
وفي وسط كل ده كان في اسم بييجي في بالها كتير... خالد 
الظابط اللي غير مصيرهم... واللي فجأة اختفى من حياتها بعد ما خلصت مهمته.
في بيت اخر لعيلة كبيرة في الصعيد. 
عائلة الدريني 
خالد كان نازل من اوضته عشان يروح شغله في القسم. 
قرب من عيلته وهما قاعدين يفطروا واتكلم بنبرة مرحة يا صباح الفل.
ردت بهيرة مامته صباح الفل يا حبيبي.. انا مش مصدقه انك اخيرا رجعتلنا وهتبقى معانا هنا علي طول.. قولي صاحي بدري ليه النهاردة 
رد خالد وهو بيقعد على السفره هروح مدرية الأمن الأول قبل ما اروح القسم.. هستلم قضيه جديدة.
اتكلم الحاج سالم الدريني والد خالد ربنا معاك يابني ويوفقك في شغلك..المهم انك رجعت وسطنا هنا تاني.
اتكلمت بهيرة بتباهي بابا كلمني وقالي انه فخور بيك.. كل الداخليه بيتكلموا عن حفيد اللوا وحيد الاسيوطي والتشكيل العصابي الكبير اللي قبض عليه.
رد خالد هو جدي ناوي يرجع من السفر امتي
اتكلمت بهيرة هيرجع قريب ان شاء الله.. انت عارف هو مش عايز يسيب خالتك عبير لوحدها هي وكارما وهما رافضين يرجعوا مصر من بعد موت بابا كارما.
خالد قال ربنا يصبرهم بس بجد أنا مش فاهم هما ليه لسه هناك لحد دلوقتي جوز خالتي مات من آكتر من 7 سنين وكارما مبقتش صغيرة. .. وبعدين انت مش واخد بالك كارما مكسورة بعد موت باباها وانت كنت أقرب حد ليها في العيلة.
خالد بيرفع حاجبه باستغراب أنا من إمتى!
بهيرة بابتسامة متصنعة من زمان يا خالد... دي حتى وهي صغيرة كانت ما بتتكلمش غير عنك. دلوقتي بقت شابة حلوة ومتعلمة... وتستاهل حد زيك.
الحاج سالم وهو بيشرب شايه يا بهيرة خلي ابنك في حاله سيبيه يركز في شغله ومستقبله ... ومالوش لازمة الكلام في الجواز بالعافية.
خالد وهو بيقف شكرا يا حاج هو فعلا مش وقته الكلام ده دلوقتي.
يبص لوالدته وهو بياخد مفاتيحه
أنا خارج. مش عايز أتأخر.
بهيرة وهي بتحاول تخفف التوتر ربنا يوفقك يا حبيبي... بس متنساش تفكر في كلامي عن كارما.
خالد بنبرة حاسمة وهو بيطلع من الباب . ياريت حضرتك اللي متنسيش كلامي ده.
وخرج خالد من البيت سايب وراه نظرة أمه المليانة إصرار إنها مش هتتنازل عن الجوازة دي... حتى لو اضطرت تغصب ابنها.
بهيرة بصت لجوزها بضيقة وعنيها فيها غصة وقالت بصوت متحشرج شايف ابنك بيعمل إيه مش بيرد على كارما والبنت قلبها بيتقطع عليه عملت المستحيل عشان تلفت نظره وهو... ولا كإنها موجودة.
سالم الدريني قام من على السفرة بهدوء وقال بصوت ثابت سيبيه يختار البنت اللي قلبه يرتاح لها. قولتلك ميت مرة الجواز مش بالإجبار... ولو فضلت تضغطي عليه كده هيهرب ويطلب نقله لأي محافظة تانيه عشان يرتاح من الزن ده!
بهيرة بصت له بحدة وقالت بعصبية خافتة وهيلاقي زي كارما فين! دي بنت خالته متربية على إيدي وقلبها معاه من وهما صغيرين .. 
الحاج سالم طلع صوته بالعافية وهو بيتمالك نفسه أنا رايح المصنع ... اتصرفي معاه بمعرفتك. انت وهو أحرار.
سابها ومشي وبهيرة فضلت قاعدة لوحدها على السفرة. سكتت لحظة وبعدين بصت قدامها بنظرة كلها إصرار وقالت بصوت خافت لكن حاد خالد لازم يتجوز كارما... وانا هعمل المستحيل عشان الجوازة دي تتم.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في بيت عيلة الشرقاوي.
ياسمين خرجت من أوضتها وهي متألقة وباين عليها الحماس لابسة لبس رقيق وشيك يناسب أول يوم شغل. كانت متوترة شوية بس في نفس الوقت فرحانة وده باين في لمعة عنيها.
في اللحظة دي 
يحيى ابن عمها كان خارج من أوضته هو كمان لابس بدلته ورايح شركته ولما لمحها وقف مكانه لحظة وهو بيبتسم بإعجاب وقال
صباح الخير.
ردت ياسمين بابتسامة هادية صباح النور.
وبدأت تتحرك ناحية السلم فمشي جنبها وسألها بنبرة خفيفة فيها فضول رايحة فين بدري كده
قالت وهي بتعدل
شنطتها على كتفها رايحة المدرسة أستلم شغلي الجديد... جدي قالي إن المقابلة الساعة عشرة.
ضحك يحيى بثقة وقال وهو بيبص قدامه تعرفي إننا شركاء في المدرسة دي
وقفت ياسمين فجأة على السلم وبصت له بصدمة وقالت بدهشة باينة على وشها شركاء يعني إيه!
رد عليها وهو بيزود في نبرة ثقته يعني إحنا أصحاب المدرسة... لينا نسبة كبيرة فيها.
اتسعت عينيها وهي بتبص له كأنها بتحاول تستوعب اللي سمعته وبعدين ضحكت تلقائيا وقالت انت بتهزر صح!
ابتسم أكتر وعنيه ما كانتش سايبة وشها وقال بإعجاب وهو بيتفرج على ضحكتها لأ بتكلم بجد... ولو مش مصدقة ممكن أجي معاكي بنفسي وتشوفي.
ياسمين بصت ليحيى بدهشة باينة على ملامحها وقالت بصوت واضح فيه نبرة رفض لا طبعا... وبعد اللي قولته ده أنا مش عايزة حد في المدرسة يعرف إن أنا من عيلة الشرقاوي أصحاب المدرسة.
يحيى رفع حاجبه باستغراب وبص لها بنظرة مستنكرة وهو بيقول إزاي يعني! أنا كنت فاكر إنك هتفرحي وتفتخري بحاجة زي دي!
ردت عليه وهي بتحاول تحافظ على هدوئها لكن نبرتها كانت حاسمة أفتخر بإيه أنا رايحه أشتغل مدرسة زي باقي المدرسين وعايزة أكون موظفة عادية من غير أي معاملة خاصة... عايزة زمايلي يتعاملوا معايا على طبيعتهم مش ك بنت اصحاب المدرسة.
فضل يحيى ساكت لحظة كأنه بيحاول يستوعب كلامها وبعدين هز راسه بخفة وقال بنبرة فيها احترام تمام... زي ما تحبي.
نزلوا سوا من الفيلا ويحيى سبقها بخطوتين وشاور على عربية فخمة واقفة قدامهم وقال العربية دي بتاعتك من النهاردة والسواق هيكون معاكي لحد ما تتعلمي السواقة.
بصت له ياسمين وهي بتحاول تخبي دهشتها وهزت راسها وقالت بهدوء شكرا.
مد يحيى إيده في جيبه وبص لها بنظرة فيها اهتمام وقال رقمي الخاص متسجل عندك لو احتجتي أي حاجة في أي وقت كلميني من غير تردد.
هزت راسها بالإيجاب من غير ما تقول كلمة واتحركت ناحيه العربية والسواق نزل بسرعة عشان يفتح لها الباب لكن هي رفعت إيدها وقالت له بابتسامة بسيطة شكرا... أنا هفتح الباب.
ركبت العربية وهي محافظة على هدوئها والسواق اتحرك بيها وخرج من الفيلا وسابت وراها يحيى واقف مكانه.
يحيى بص عليها وهي بتبعد وابتسم لنفسه وهمس بنبرة إعجاب مختلفة... وحلوة... وواثقة من نفسها... تمام يا ياسمين هانم.. الصبر جميل.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في مديرية الأمن 
جوه مكتب معتصم.. 
كان خالد قاعد على الكرسي والملف مفتوح قدامه لكن عينه مش بتقراه...
عقله مشغول بحاجة تانية...
بصمت كان بيواجه صدمة مش سهلة عليه.
على غلاف الملف كان الاسم واضح بخط عريض جلال الشرقاوي
اسم تقيل في تاريخه وتاريخ عيلته.
لكن الأثقل... إن الراجل ده هو جد كارما بنت خالته.
وخالد... هو الظابط المسؤول عن القضية.
المطلوب منه يحقق في نشاط شركات الشرقاوي
ويكشف الحقيقة...
دخل مهاب نظرته فيها قلق واستغراب وقال بنبرة ما بين العتاب والتحذير ليه ما قلتش لسيادة اللوا إنك مينفعش تمسك القضية دي
خالد ما رفعش عينه من الملف وقال بنبرة تفكير وتفتكر هو مش عارف
نوع القرابة بين عيلتي وعيلة الشرقاوي مش سر...
هو عارف كويس... ورغم كده أصر إني أنا اللي أمسكها.
معتصم اتكلم لأول مرة صوته فيه حذر واضح بس جدك هو كمان...
سيادة اللواء وحيد الأسيوطي...
وافق إنك تمسك قضية بالشكل ده
قضية ممكن توصلك إنك تتهم جد وابن عم حفيدته 
مش كفاية إن أبوها مات برصاصة قبل ما يتقبض عليه وجدك مقدرش واخد خالتك وسافر!
خالد رفع إيده وحطها على دماغه كأنه بيكتم دوشة الأفكار اللي بتخبط جواه.
اتنفس ببطء وقال بإصرار هادي انا طبعا فكرت في كل ده...
بس ده شغلي ومينفعش اعتذر عنه...
ومش هخلي النسب اللي كان بين العيلتين يغمي عيني.
أنا همسك القضية... وهشتغل عليها من اللحظة دي.
مهاب هز كتفه وبص ل خالد وقال اللي تشوفه يا خالد.. 
بس قلبي حاسس إن القضية دي...
مش هتكون سهلة أبدا عليك.
خالد ما ردش.
فضل ساكت...
بس نظراته كانت غارقة في الملف
مش بيقرأ الكلام...
هو بيحارب نفسه جواه.
كان عارف إن اللحظة دي... هي بداية امتحان صعب.
مش بس في شغله...
في انتماؤه في ماضيه في مستقبله. 
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
بعد مرور 3 أيام.. 
كانت ياسمين راجعة من المدرسة بعد يوم طويل جنبها أحمد أخوها وعربيتهم بتتحرك بصعوبة وسط الزحمة اللي ماليه الطريق. الجو كان مكتوم وكل العربيات ماشية ببطء كأن الشارع نفسه بيتنفس بصعوبة.
ياسمين بصت من الشباك ولفت نظرها إن مفيش أي حركة قدامهم فسألت السواق بنبرة استغراب في إيه الطريق واقف ليه
السواق رد وهو بيبص من المراية الأمامية في كمين قدام بيفتشوا العربيات الظاهر إنهم بيدوروا على حاجة.
ياسمين سكتت وبصت في موبايلها تحاول تلهي نفسها عن الزحمة. في نفس اللحظة أحمد كان فاتح الشباك اللي جنبه وبيبص حواليه بحركة فضولية زي عادته.
في الكمين كان خالد واقف جنب الظباط والعساكر ملامحه فيها ملل من الروتين اليومي إيده في جيبه ونظراته بتتحرك بين العربيات اللي بتمر.
عربية ياسمين قربت من الكمين والظابط أشار لهم بالوقوف وأخد الرخص من السواق. كل حاجة كانت ماشية طبيعي... لحد ما أحمد شاف خالد واقف على جنب اتسعت عنيه فجأة وصرخ بأعلى صوته حسن أبو علي!
وقبل ما حد يلحق يفهم حاجة كان أحمد نازل من العربية يجري.
ياسمين اتفزعت من صرخة أحمد وقلبها بدأ يدق بسرعة... الاسم اللي سمعته نغزها جواها. حسن أبو علي! الاسم ده بيرن في دماغها من أول يوم شافت فيه خالد. بسرعة فتحت باب العربية ونزلت تجري ورا أحمد.
أحمد كان بيجري بكل حماس ناحية خالد وصوته لسه بيرن في المكان حسن أبو علي!
خالد لف ببطء ناحية الصوت ووشه اتشد من الصدمة أول ما شاف أحمد جاي له وعنيه تلاقت بعينين ياسمين وهي بتجري ورا أخوها... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
يحيى حط ياسمين في دماغه خلاص والواضح انه مش هيتنازل عنها بسهولة
وخالد مسك قضية الشرقاوي وهتكون صدمته الكبيرة لما يعرف ان ياسمين من عيلة الشرقاوي واخت كارما بنت خالته
الأحداث اللي جايه هتولع اكتر وفي ومفاجأت كتيييييير الحلقات الجاية 
فين الحماس والتفاعل الجامد عشان ارجع انشر فصول هدية تاني عايزين البارت ده يوصل 
الحلقة_19
منعطف_خطر
بقلمي_ملك_إبراهيم
حسن أبو علي! الاسم ده بيرن في دماغها من أول يوم شافت فيه خالد. بسرعة فتحت باب العربية ونزلت تجري ورا أحمد.
أحمد كان بيجري بكل حماس ناحية خالد وصوته لسه بيرن في المكان حسن أبو علي!
خالد لف ببطء ناحية الصوت ووشه اتشد من الصدمة أول ما شاف أحمد جاي له ابتسم بسعادة حقيقية وفتح دراعاته وأحمد كان أصغر من إنه يفكر ارتمى في حضنه كأنه أخيرا رجع بيته.
خالد حضنه بقوة كأنه بيعوض سنين وصوته اتملى بالحنين وهو بيقول انت جيت منين يا بطل
أحمد رد وهو بيضحك من الفرحة ووشه منور كنت راجع من المدرسة أنا وأختي ياسمين وأول لما شفتك نطيت من العربية!
خالد أول ما سمع اسمها صوته اتغير وخرج منه تلقائيا ياسمين!
أحمد مد إيده وشاور ناحيتها وخالد لف بعينيه ناحية الاتجاه اللي شاور عليه ولسه على وشه نفس الابتسامة اللي فيها حنين وشوق.
ياسمين كانت واقفة مش بعيد متجمدة مكانها ضربات قلبها بتزيد ونفسها متلاحق من الجري والمفاجأة. ولما شافت حضنه لأخوها جواها حاجة اتهزت. ملامحها
اتغيرت بين الدهشة والفرحة والتوتر.
خدت نفس عميق وقربت منهم بخطوات مترددة وعينيها مش قادرة تثبت في عينيه. قالت بصوت هادي فيه احترام واعتذار ازيك يا حضرة الظابط.. إحنا آسفين على اللي أحمد عمله هو دايما متسرع ولما صدق إنه شافك
سكتت لحظة وبصت له وبعدين كملت وهي ماسكة إيد أحمد أصله دايما كان بيسأل عليك.
خالد بص لها ونظرة عينيه كانت بتقول كلام كتير كلام اتحبس جواه من آخر مرة شافها فيها. ابتسامته كانت دافية وصوته طالع بنبرة فيها شوق فيه الخير والله إنه لسه فاكرني.. أنا كنت فاكر إنكم نسيتوني خلاص.
ياسمين اتلخبطت من نظرته قلبها اتشد وكأن كلامه لمسها لكن حاولت تخبي ارتباكها وقالت هو دايما بيسأل عنك وكان نفسه يشوفك تاني بس أنا معرفش مكان شغلك فين وقولت أكيد بدأت قضية جديدة ونسيتنا خلاص.
خالد رد بنظرة مفيهاش غير اشتياق واضح وقال بهدوء بس أنا عمري ما بطلت أفكر فيكم. أنا رجعت هنا بعد القضيه ما خلصت وسألت عليكم في المنطقة اللي كنتوا ساكنين فيها وقالوا إنكم نقلتوا منها.
ياسمين بصت له بتركيز شديد ملامحها متلخبطه بين الفضول والدهشة وسألته بصوت هادي كنت بتسأل علينا ليه في حاجة تانية حصلت
خالد رد بصوت جاد وهو بيبص في عينيها وكأن الكلام دا موجه ليها لوحدها كنت عايز أطمن عليكي وبعدين نظر لأحمد بسرعة وقال بابتسامة مراوغة قصدي عليكم كنت عايز أطمن على صاحبي.
ضحك مع أحمد وقال له ولا إيه يا صاحبي
أحمد رد بابتسامة واسعة وشوية من الحماس واضحين في عينيه أنا كنت بسأل عنك كل يوم يا حسن وكنت بقول ل اختي ياسمين أنا عايز أشوف حسن أبو علي. وكانت دايما تقولي هو أكيد نسينا.
خالد اتكلم وهو بيبص لياسمين وقال بابتسامة لا طبعا عمري ما أنساكم... كده اختك ياسمين ظلمتني. يرضيك كده يا أحمد باشا
أحمد رد بسعادة ملامحه بتعكس ضحكة وسعادة جواه لا ميرضنيش.
خالد ضحك في اللحظة دي ياسمين قالت لهم بنبرة مختلطه بين الجد والهزار ياريت بس نوضح إن حضرة الظابط اسمه خالد مش حسن أبو علي عشان هو وجع لي دماغي باسم حسن ومش عايز يقتنع باسم خالد.
خالد بص لها وهي بتنطق اسمه ابتسم وقال هو اسم خالد طلع حلو قوي كده.
ياسمين اتكسفت من كلامه وبصت لأخوها وقالت بسرعة يلا خلينا نمشي.
أحمد اتكلم مع خالد وهو بيبص عليه وقال هشوفك تاني إزاي يا حسن أبو علي أنت بتقف كل يوم هنا أنا كل يوم بمر من هنا وأنا راجع من المدرسة.
خالد بص له بدهشة وسأل ياسمين إنتوا سكنتوا هنا جديد
ياسمين ردت بحماس أه بيت جدي قريب من هنا.
خالد بفضول في نفس الشارع ده
ياسمين قالت وهي بتتكلم بسرعة اه في آخر الشارع.
خالد بص ليها بتركيز وقال يعني هشوفكم هنا على طول
ياسمين ردت بخجل ملامحها بتعكس توتر خفيف أه... عن إذنك إحنا لازم نمشي. يلا يا أحمد.
أحمد شاور له وهو بيتحرك مع ياسمين وقال بضحكة مع السلامة يا أبو علي.
خالد شاور له وبص عليهم لحد ما ركبوا العربية والسواق اتحرك بيهم عينيه ما زالت على الطريق لكن عقله مشغول بيهم.
قرب من الظابط اللي معاه واتكلم معاه باهتمام بقولك إيه... إنت شوفت رخصة العربية اللي اتحركت دلوقتي عايز أعرف متسجلة بإسم مين
الظابط قلب شوية في الورق اللي قدامه وبعد كام ثانية رد عليه بهدوء متسجلة باسم جلال الشرقاوي يا فندم.
خالد اتجمد مكانه للحظة والنظرة اللي في عينيه اتغيرت بالكامل. 
بص للظابط بتركيز وقال بصوت منخفض لكن فيه توتر جلال الشرقاوي... اتأكد من الاسم تاني كده
الظابط شاف توتره لكنه اتأكد وقال أيوة يا فندم جلال الشرقاوي. ده الاسم اللي طلع في الرخص ومكتوب هنا عندنا.
نظراته راحت بعيد وهو بيعيد التفكير في كل التفاصيل بسرعة عينيه ضيقت وهو بيحاول يضبط نفسه حس بقلبه بيدق بسرعة ووشه شحب وكإنه اتسحب منه الهوا فجأة.
خالد همس لنفسه وهو مصدوم إيه علاقة ياسمين بجلال الشرقاوي...
كان بيحاول يستوعب افتكر الاسم اللي شافه في الملف بتاع ياسمين اللي كان مع مهاب... ياسمين يحيى الشرقاوي.
اتنفض بسرعة طلع موبايله بإيدين بتترعش واتصل على مهاب وهو بيحاول يتحكم في توتره مهاب... أنا محتاج ملف ياسمين يحيى الشرقاوي حالا... ضروري وماتتأخرش!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
ياسمين رجعت الفيلا عند جدها وقلبها طاير من الفرح عشان شافت خالد النهاردة وطلع شغله الجديد في نفس البلد اللي هي عايشه فيها.
أول ما دخلت طلعت جري على أوضة مامتها عشان تطمن عليها.
الفرح والسعادة كانوا واضحين في عينيها لدرجة ان مامتها لاحظت ان ياسمين فيها حاجة متغيره النهاردة وكأنها رجعت للحياة تاني بعد ما كانت شيفاها بتدبل قدامها كل يوم وهي في بيت الشرقاوي.
بعد كام دقيقة خبطت واحدة من الخدم على الباب ودخلت وقالت بأدب جدك عايزك تحت في المكتب يا آنسة ياسمين.
ياسمين خدت نفس عميق ونزلت. كانت ماشية بخطوات هادية بس قلبها كان بدأ يدق بسرعة من القلق اللي مش فاهمة سببه.
دخلت مكتب جدها ولقت يحيى ابن عمها قاعد معاه. نظرتهم كانوا متوترين والقلق باين قوي على وشوشهم.
ياسمين وقفت قدامهم وقالت بهدوء وحذر نعم يا جدي
جدها أشارلها بإيده تقرب وبص لها بنظرة كلها جدية وقال تعالي يا ياسمين اقعدي قدامي.. السواق بيقول إن كان في تفتيش على الطريق وانتوا راجعين وانتي وأخوكي وقفتوا مع الظابط وكلمتوه كتير... خير الظابط كان عايز منكم إيه
ياسمين ردت بهدوء وهي بتحاول تهدي القلق اللي كان واضح على جدها اطمن يا جدي مفيش حاجة خالص... ده كان الظابط خالد اللي أنقذ أحمد من العصابة اللي كانت خاطفاه وأحمد أول ما شافه نزل يجري من العربية عشان يسلم عليه وأنا نزلت وراه وسلمنا عليه ومشينا على طول.
جدها اتنهد بارتياح وكأن حجر تقيل اتشال من على صدره وبص ليحيى اللي كان قاعد قصاد ياسمين وعينه مركزة عليها باهتمام واضح.
يحيى سألها بفضول واضح وهو طبيعي يعني إنك تقفي مع الظابط ده أكتر من ١٠ دقايق تتكلموا مع بعض 
ياسمين حست بتوتر بيزحف عليها ف ردت بسرعة عشان تبرر الموقف هو كان بيتكلم مع احمد وأنا قولتلكم إن أحمد بيحب الظابط ده ودايما بيقول إنهم أصحاب.
جدها اتكلم بجمود نبرته كانت قاطعة ماشي يا ياسمين... بس ياريت تبعدوا عن الظابط ده.. إحنا ناس بنحب نكون في حالنا ومبنحبش نختلط بحد.
ياسمين استغربت قوي كلام جدها وحست إنه فيه حاجة مش مفهومة فقالت باستنكار خفيف بس ده مش اختلاط يا جدي!! ده واحد أنقذ أخويا أحمد و...
وقبل ما تكمل كلامها يحيى قاطعها بنبرة كلها غضب وعصبيه وصوت عالي نقفل الموضوع ده! والظابط ده ملكيش دعوة بيه تاني لا انتي ولا أخوكي مفهوم
ياسمين بصت ليحيى بدهشة وعنيها مليانة علامات استفهام وبعدين لفت بنظرها على جدها وقالت بقلق هو في إيه يا جدي أنا مش فاهمة حاجة!
جدها اتكلم بهدوء بس كان باين عليه إنه واخد قرار قاطع ابن عمك خايف عليكي يا ياسمين... اسمعي كلامه ومتجادليش.
ياسمين وقفت بسرعة عنيها كانت مليانة غضب وزعل مش متعودة خالص على نبرة الكلام العنيفة دي منهم.
بصتلهم بحدة ومن غير ما تنطق بكلمة خرجت من مكتب جدها وهي حاسة إنها مخنوقة ومضايقة قوي من تحكماتهم الغريبة وكلامهم اللي مش داخل دماغها.
بعد ما الباب اتقفل وراها الحاج شرقاوي بص ليحيى بنظرة فيها عتاب وقال له مش قادر تمسك أعصابك شوية الموضوع مش مستاهل كل ده.
يحيى وقف مكانه بضيق نفخ بغضب وقال أنا
مش هستنى لما ألاقيهم جايبين الظابط ده لحد عندنا يا جدي... عن إذنك أنا عندي شغل ومضطر أمشي.
خرج يحيى من المكتب وهو متعصب وخطواته كانت سريعة ومتشنجة رايح على الجنينه عشان ياخد عربيته.
وهو ماشي لمح ياسمين واقفة لوحدها ملامحها كانت حزينة ومخنوقة باين عليها لسه متأثرة بالكلام اللي اتقال.
وقف
تم نسخ الرابط