رواية منعطف خطر كاملة جميع فصول الرواية بقلم ملك ابراهيم
الحلقة_الأولى
راجعة من الشغل متبهدلة وتعبانة وشايفة حياتها كلها بتتلخص في سؤال واحد هاكل ايه دلوقتي
قررت تقف عند كشك جنب بيتها تشتري حاجة خفيفة بس واضح إن حتى طلب الزبادي مش هيعدي على خير
لو سمحت
رد صاحب الكشك بحماس أكتر من اللازم عايزة إيه يا عروسة
البنت اتجمدت مكانها عروسة إنت عرفت منين!
ضحك وقال وهو بيقلب في الحاجات المعروضه قدامه يا بنتي دي تحية رسمية بقولها لأي بنت تيجي تشتري مني!
ماشي يا عم الحاج اديني علبة زبادي وكيكة كبيرة عشان ماما ناوية تخليني انام من غير عشا النهاردة
صاحب الكشك ليه كده شكلك زعلتي ماما صح
البنت دي شوية مشاكل خاصه بيني وبين ماما وانا عارفه ان حضرتك عندك حاجات اهم من مشاكلي بكتير ومش عايزة اشغل وقتك على الفاضي
صاحب الكشك أنا مين قال كده! دا انا فاضي جدا يا بنتي وكنت قاعد زهقان لوحدي تعرفي لو كان طلعلي صرصار دلوقتي كنت هاعتبره زبون واقعد اتكلم معاه
البنت احم كتر خيرك والله حرجتني بكلامك الحلو يا عم الحاج اوعدك اطلع من شغلي بكره بدري واجيلك بقى نقعد ونحكي برحتنا بس من فضلك دلوقتي انا عايزة الزبادي والكيكه
صاحب الكشك حاضر يا بنتي اتفضلي حاجتك وهستناكي بكره تيجي تحكيلي انتي وعدتيني
اخدت من ايديه الكيس ومشيت
وهي ماشية موبايلها رن اتكلمت مع نفسها ينهار ابيض دي ماما
فتحت المكالمة وسمعت صوت زعيق مامتها
إنتي فين يا اخرة صبري العريس واهله على وصول!
البنت خلاص يا ماما انا جايه في الطريق اهوو
الام بضيق وايه اللي اخرك ياست هانم
البنت الطريق كان زحمه يا ماما
الام دا على اساس انك جايه بالمرسيدس ياروح أمك بس لما تجيلي يا ياسمين وانا هعرف اربيكي من اول وجديد اخلصي يا بت الناس على وصول ومش هينفع يدخلوا البيت قبلك
ردت ياسمين بلا مبالاة عادي يا ماما لو جم قبلي خليهم يلفوا حوالين العمارة شوية
الام بعصبيه قدامك خمس دقايق يا ياسمين وتكوني قدامي هنا انتي فاهمه
وقفت ياسمين في نص الطريق رفعت إيديها للسما ياااارب يارب العريس ده وهو جاي في الطريق يقع في مصيبه ميعرفش يخرج منها
وفجأة كأن الدعاء جاب نتيجة زيادة عن اللزوم!
عربيات بتطير الكشك بيتفجر وياسمين داخلة فيلم أكشن فجأة
مطاردة مجنونة بين 3 عربيات الرصاص بيطير في كل اتجاه واتنين من العربيات اصطدموا بعنف واتحولوا لكتل نار مشتعلة وفجأة واحدة من العربيات فقدت السيطرة واندفعت مباشرة ناحية الكشك على ناصية الشارع
ياسمين شهقت وهي بتجري ناحية الكشك يالهوي عمو بتاع الكشك!
جريت بأقصى سرعة وهي بتنادي يا عمو يا عمو رد عليا انت كويس!
صاحب الكشك واقع على الأرض والعربية اللي دخلت في الكشك مبهدلة المكان وياسمين مش قادرة توصله عشان تطمن عليه
وفجأة باب العربية اتفتح بعنف وخرج منها شاب طويل ملامحه مش واضحة بسبب الضلمة وبيقول بصوت متقطع وهو بيترنح أنا أنا كويس
ياسمين بصت له بذهول وقالت أنا مش بطمن عليك انت! أنا بتكلم مع عمو صاحب الكشك اللي خبطته ده وشكله مات!
رد صاحب الكشك وهو بيكح لسه مموتش يا بنتي والله فيكي الخير ورجعتي تطمني عليا
اتكلمت ياسمين بقلق المهم انك بخير يا عمو ومتخفش انا هشهد معاك
الشاب رمقها بنظرة سريعة خلع جاكيت أسود كان لابسه ورماه جوه العربية وقال بنبرة مستعجلة أنا آسف ماكانش قصدي ومش وقت توضيح للي حصل المهم ان صاحب الكشك كويس وانا لازم امشي من هنا بسرعه
ولف بسرعة عشان يمشي لكن ياسمين زعقت تمشي فين دلوقتي انا مش هسيبك انت كنت هتموت صاحب الكشك بعربيتك
الشاب بص لها بنفاذ صبر وقال والحمد لله الراجل لسه عايش سيبيني امشي بقى!
وبص على العربيتين إللي ولعوا وكان هيمشي فعلا
ياسمين وقفت قدامه وصرخت فيه انت رايح فين انت عايز تهرب بعد كل اللي عملته ده ومحدش يحاسبك!
رد عليها ببرود انتي عايزة إيه دلوقتي عشان تسيبيني امشي واخلص من زنك ده!
ياسمين بصت له بغضب وقالت بزعيق تيجي معايا القسم وتعترف علي نفسك يا امااا
رد الشاب بملل يا امااا ايه
ياسمين بتهديد هبلغ عنك انا شوفتك وانت بتخبط الكشك وهشهد عليك
هز راسه بسخريه ماشي يا قموره روحي اشهدي عليا ومتنسيش تقولي مواصفاتي كلها ل عمو الظابط ماشي
وقفت مصدومة من لا مبالاته
ركب عربيته عشان يتحرك بيها لكنها وقفت قدام العربيه عشان تمنعه
الشاب بص لها باستغراب لانه كان يقدر بسهولة يتحرك بالعربية ويدوسها في طريقه ويمشي
نزل من العربية تاني وبصلها بنفاذ صبر وبعدين!!
ياسمين قالت بإصرار انا مش هسيبك تهرب بالسهوله دي
بص حواليه وقال بنبرة هادية الحادثه إللي حصلت دي غصب عني بس لو فضلت هنا كلنا هنموت انا وانتى وصاحب الكشك
أنا! قالتها ياسمين بصدمة
وفجأة ضرب نار جاي من بعيد والعربيات التانية انفجرت
الشاب قال بصوت واطي عرفوا مكاني لازم أهرب من هنا بسرعه
ياسمين وقفت مكانها مذهولة وبعدين لمحت عربيات سودة جاية بسرعة وناس لابسة لبس غريب نازلين منها
صرخ فيها الشاب اركبي العربيه معايا بسرعه هيقتلوا اي حد موجود في المكان
ياسمين صرخت من الخوف ومن أصوات ضرب النار وركبت معاه من غير ما تفكر
الشاب انطلق بالعربية بأقصى سرعة الكاوتشات صرخت تحتهم وياسمين اتزحلقت جوه الكرسي وهي بتحاول تتشبث بأي حاجة
صرخت بصوت عالي هو انت حقيقي يا عم ولا طالع من لعبة بلاي ستيشن هدي السرعه شوية هتموتنا!
رد من غير ما يبص عليها لازم نهرب منهم هيقتلونا امسكي كويس!
العربية كانت بتلف على نواصي ضيقة ووراهم العربيات السودة بتاعت العصابة كل شوية يقربوا أكتر وياسمين كل ما تبص وراها تشهق
ياسمين انت مين يا عم انت وبتجري من الناس دول ليه وايه الطريق ده انت هتخطفني عشان انا الشاهدة الوحيدة علي جريمتك صح !
رد عليها ببرود انا مخطفتكيش انتي اللي ركبتي معايا العربيه
ياسمين بصت حواليها وقالت بخوف بس ده مش طريق بيتي يبقى انت خطفتني
رد عليها بدهشة وانا هوصلك بيتك ليه هو انتي خطيبتي ولا مراتي انتي واحدة غاوية مشاكل اشربي بقى
تليفونها رن برقم مامتها بصت للتليفون بصدمة يالهوي ماما بتتصل دي قالتلي قدامك خمس دقايق بس وتكوني في البيت هقولها ايه دلوقتي
رد عليها باستغراب وانا مالي قوليلها اللي تقوليه!!
فتحت المكالمه وردت علي مامتها الو يا ماما معلش اتأخرت اصل حصلت حادثه علي الطريق
مامتها صرخت فيها بزعيق لدرجة ان اللي قاعد جنبها سمع صوت صراخها حادثة ايه يا اخرة صبري انتي فاكره ان انا هصدق كدبك ده انتي متأخرة بمزاجك يا ياسمين وانا عارفه ان انتي مش موافقه على العريس بس وحياة امك هتتجوزيه يا ياسمين بالعند فيكي قولتي ايه
الشاب سمع المكالمه كلها وفهم ان هي جايلها عريس وهي مش موافقه
ياسمين اتكلمت مع مامتها بخوف يا ماما صدقيني انا كنت جايه والله بس
قاطعتها مامتها مش عايزة اسمع منك ولا كلمه دقيقه واحدة وتكوني قدامي انا مش هسمحلك تحرجيني مع الناس دول جاين ومعاهم علبة جاتوه من الغاليه يعني شكلهم ناس مرتاحين وهترتاحي معاهم
ردت ياسمين يعني يا ماما معقول
هتجوزيني عشان علبة جاتوه من الغاليه
لمحت ابتسامه ظهرت علي ملامح اللي قاعد جنبها وهو بيسوق العربيه اتغاظت
وقفلت المكالمه وبصتله بغيظ وقالت انت بتضحك على ايه ! اتفضل رجعني للمكان اللي اخدتني منه
رد عليها ارجع فين انتي مش شايفه العربيات اللي ورانا دول لو مسكونا هيقتلونا
شهقت بخوف ويقتلوني انا ليه!! انا معملتش حاجة انا هقولهم ان انت اللي خطفتني
ضحك بسخريه وقالها هما مبيتكلموش بيضربوا نار على طول
ياسمين بصدمة يعني انا وقعت في عصابه ولا ايه!!
قالتها وهي متشبثة بالباب
الشاب داس بنزين آكتر وياسمين صرخت من الخوف وطرحتها اتفكت وشعرها بدأ يطير في كل الاتجاهات وصرخت فيه
ياسمين نزلني يا مجنون انت هتموتنا
رد عليها وهو مركز في الطريق لو نزلتك من العربية هيقتلوكي
ياسمين زعقت يقتلوني ليه انا معملتش حاجة و إيه اللي دخلني في مطاردة مع دول دا معاهم مدافع بس الطلق ده مش حقيقي صح
العربية اللي وراهم قربت منهم اكتر وطلعت منها طلقة عدت جنب الشباك فتحت فتحة في الإزاز
ياسمين صرخت وهي بتغطي وشها يانهار دا الطلق طلع حقيقي انتوا مين يا عم انت
الشاب ضغط بنزين أكتر وعدى من فتحة ضيقة بين عربية نقل وعمود إنارة والعربية اللي وراهم اتخبطت واتقلبت
واحدة طارت قالها الشاب وهو بيبتسم لأول مرة
ياسمين قلبها كان هيقف من الخوف وقالت بغضب انت بتضحك على الموقف الهباب إللي أحنا فيه ده!
رد الشاب وهو بيدوس بنزين اكتر بلاش تبصي وراكي
ياسمين قالت وهي بتبص وراها مش ببص أنا براجع كل قرارات حياتي اللي وصلتني للموقف ده!
الشوارع فضيت قدامهم بس وراهم لسه فيه عربية واحدة بتقرب بسرعة
الشاب بص في المراية وقال بهدوء غريب آخر لفة لو عدينا دي ممكن نكسب شوية وقت
ياسمين وإيه اللي يحصل لو معدنهاش
الشاب ساعتها هننزل نتمشى واقولهم انك خطيبتي وكنت بوصلك الدرس بتاعك يمكن يصدقونا
ياسمين بغيظ واضح إنك بتتريق على ذكائي بس ماشي ياعم الخطير اعمل اي حاجة المهم ارجع ل ماما وانا لسه فيا الروح عشان ماما واخويا ملهمش غيري ولو جرالي حاجة هيبقى ذنبهم في رقبتك انت
الشاب بص لها وسكت
العربية دخلت نفق النور قل والدنيا بقت شبه ساحة جريمة وياسمين لأول مرة سكتت مش من الرعب لكن من التوتر اللي بدأ يسيطر على كل تفاصيل اللحظة
العربية فجأة بدأت تكركب وتعمل صوت غريب والدخان طلع من الكبوت
الشاب ضرب الدريكسيون بإيده وقال لااا مش دلوقتي خالص استحملي شوية كمان!
لكن العربية قالت كلمتها الأخيرة ووقفت في نص الطريق الزراعي وهي بتطلع آخر شهقة ليها
ياسمين بصت حواليها بخوف والعربية اللي وراهم كانت لسه جايه بسرعة
قالت بصوت بيرتعش إحنا كده هنموت صح!
الشاب نط برا العربية وقال بسرعة لازم ننزل! لو لقونا هنا هيقتلونا الطريق ده بيوصل لأرض واسعة ممكن نهرب من خلاله
ياسمين فتحت الباب بصعوبة وجرت وراه وهي بتتعثر في الطين والعشب
ياسمين أنا مش متعودة أجري في ارض فيها طين ! إنت جايبني فين!
الشاب وطي صوتك هيسمعونا
الاتنين كانوا بيجروا وسط الأرض الزراعية رجليهم بتغرس في الطين والنور وراهم بيزيد وهم بيسمعوا صوت العربية اللي بتقرب
حاسه إنهم هيشوفونا قالتها ياسمين وهي بتتنفس بصعوبة
الشاب ما ردش كان مركز في الطريق وعينيه بتدور على أي مخرج
وصوت العربية اللي وراهم فجأة وقف والهدوء نزل على المكان
ياسمين همست هما سكتوا ليه
الشاب قال بصوت واطي غالبا نزلوا وبيدوروا علينا لازم نكمل جري وفيه طريق صغير لو لقيناه هنخرج على الطريق العمومي
ياسمين أنا
مش مصدقة نفسي أنا كنت رايحه أشتري علبة زبادي لقيت نفسي بطير وبجري وبهرب من عصابه معاهم مدافع ! انا اتفه من كده بكتير ومليش في الفرهده دي والله!
ضحك الشاب وهما بيكملوا جري وسط الزرع كان سابقها بخطوات والليل حواليهم بيزداد سواد والأرض تحت رجليهم كانت بتزداد طراوة بسبب الماية وفجأة وقف الشاب مكانه بصدمة لما سمع صوت صرخة ياسمين وراه بقلمي ملك إبراهيم
يتبع
تفتكروا إيه اللي حصل ل ياسمين لما صرخت
ومين الشاب المجهول ده وايه حكايته مع العصابة اللي بيطاردوه
وايه نهاية الطريق اللي مشيت فيه مع الشاب المجهول وايه إللي هيتغير في حياتها بعد الحادثة دي
أنا كنت رايحه أشتري علبة زبادي لقيت نفسي بطير وبجري وبهرب من ناس معاهم مد افع ! انا اتفه من كده بكتير ومليش في الفرهده دي والله!
ضحك الشاب وهما بيكملوا جري وسط الزرع كان سابقها بخطوات والليل حواليهم بيزداد سواد والأرض تحت رجليهم كانت بتزداد طراوة بسبب الماية وفجأة وقف الشاب مكانه بصدمة لما سمع صوت صرخة ياسمين وراه
بص عليها لقاها وقعت في بركة مية طين غويطة حاولت تقوم بس رجليها غرست أكتر وصرخت وهي بتتألم رجلي! رجلي اتكسرت مش قادرة أتحرك!
الشاب جري عليها بسرعة وراحلها حاول يمد إيده يساعدها تقوم لكن هي زعقت فيه انت كمان عايز تمسك أيدي ااه فاكر انك هتستغل الموقف وانا هستسلم وكده لاااا تفكيرك ميرحش بعيد
الشاب بذهول انتي مجنونه يا بنتي! موقف ايه اللي استغله في الموقف اللي احنا فيه ده احنا هنموت
ياسمين بغضب انت السبب رجلي اتكسرت بسببك انت تقدر تقولي انا بعمل ايه هنا وايه ذنبي في كل ده!
الشاب بص وراه سمع صوت العصابة قرب جدا كان في صوت كشافات وأصوات غليظه وقال لها بحدة اسمعي دلوقتي مش وقت العناد لو مسكوك مش هيراعوا لا رجلك ولا غيره وهيقتلوكي بجد
رفضت انه يساعدها بعناد والشاب قرب منها وقال مقدميش حل تاني أنا آسف
ومد إيده بالعافية رغم اعتراضها
ياسمين سيبني! أنا هصرخ
الشاب اصرخي براحتك عشان يقتلونا واخلص من زنك
جري بيها وسط الضلمة والمية بتترطش حواليهم وكان واضح إنهم دخلوا طريق مش معروف كله حفر وطين وشجر محاوطهم من الجانبين
ياسمين رغم خوفها بدأت تهدى شوية وهي بتتنفس بصعوبة وسألته إحنا رايحين فين الطريق ده غريب
قال وهو بيحاول يثبت خطواته لو حظنا حلو الطريق ده بيوصل لمخزن قديم لو عرفنا نوصله ممكن نستخبى شوية لحد ما نعرف نتصرف
ياسمين بصتله اوي وهو شايلها وبيجري بيها وسط كل ده سألت نفسها هو ليه مفكرش يسيبها ويهرب لوحده
قالت بصوت خافت وهي بتحاول تتحمل الوجع أنا مش فاهمة حاجة من كل إللي بيحصل بس انت شكلك مش مجرم زيهم على قد ما كنت فاكرة
يعني
ضحك بصوت
هادي وقال دي أكتر حاجة لطيفة اتقالتلي النهارده
ياسمين اتكسفت من نظرته وقالت بصوت خجول
ردت بعناد رغم الألم لأ هقدر!
نزلها على الأرض بهدوء لكن أول ما رجليها لمست الأرض خرجت منها صرخة مكتومة دموعها نزلت وهي بتقول بصوت مكسور انت السبب في كل اللي حصلي ده!
الشاب اتنهد بتعب وصوته كان فيه مرارة وقال على فكرة انتي السبب انتي اللي طلعتي في طريقي ولو كنت سبتك هناك كانوا هيقتلوكي
ياسمين انفجرت بغضب عيونها مليانة تحدي وأنت! لو مكنتش ظهرت فجأة في وشي كنت رجعت بيتي وقابلت العريس اللي وشه فقر عليا ده وخلصت
من زن ماما! بس انا اللي غلطانه مكنش لازم ادعي على العريس اهي الدعوة جت فيا انا
الشاب اتسعت عينه بصدمة وقال مستنكر يعني انتي كنتي بتدعي على إنسان بريء! عشان كل ذنبه إن هو عريس ومتقدملك!
ياسمين رفعت حاجبها وقالت بسخرية بريء إيه ده انا شوفت صورته على الواتساب
الشاب ضحك غصب عنه ووقف يفكر كده وقال بجد! أخضر فسفوري لا كده الموضوع اختلف ومحتاج تفكير فعلا معاكي حق
بس كويس إن الدعوة جت فيكي متهيألي اللي انتي فيه دلوقتي احسن من الأخضر الفسفوري بكتير
ياسمين حاولت تكتم ضحكتها بس ما قدرتش وقالت آه والله بس خلصت من العريس ووقعت في غابة فيها مطاردة وعربيات بتولع! وبعدين هو الطريق ده ملوش نهاية ولا
ايه انا تعبت
الشاب بص حواليه بتركيز ولف نظره على مكان بعيد وقال اللي شاغل تفكيري دلوقتي حاجة أهم هو عرف يجيب منين بدلة لونها أخضر فسفوري
ياسمين بصت له بصدمة وضحكت
عيونها كانت بتلمع تحت ضوء القمر اللي منور السما فوقهم
الشاب بص لها بعمق وقال على فكرة ضحكتك حلوة اوي
ياسمين اتكسفت وكحت جامد وقالت بتوتر واضح ما تشوف يا عم نهاية الطريق ده ايه انا تعبت ومش قادرة اقف علي رجلي اكتر من كده!
بص لها وضحك وقال حاضر يا عم هشوف نهاية الطريق ده ايه
مشي كام خطوة قدامها وهو بيلف بنظره علي كل المكان وقال أنا شايف كوخ هناك يمكن نلاقي فيه حد يساعدنا أو حتى حاجة تفيدنا
بص لياسمين وقال بنبرة حاسمة استني هنا أنا هروح أشوفه
ياسمين ردت بصوت مرهق لو لقيت ميه هناك هاتلي معاك هموت من العطش بس تكون ميه نضيفه ومعدنيه
ابتسم الشاب ابتسامة خفيفة وهز راسه ميه معدنيه طب محتاجة حاجة تاني اجيبها معايا وأنا جاي من السوبر ماركت!
ضحكت ياسمين بهدوء وقالت كنت جايبه علبة زبادي وكيكه والله عشان اتعشا بيهم بس راحوا في الحادثه
وافتكرت شنطتها وشهقت بصدمة وتليفوني وشنطتي شكلهم وقعوا في العربية يادي المصيبه دي ماما أكيد هتموت عليا من القلق دلوقتي روح بسرعه شوف حد يساعدنا انا لازم ارجع البيت عند ماما بسرعه
الشاب مشي وبدأ يتحرك ناحية الكوخ وياسمين قعدت على الأرض بتعب صدرها بيطلع وينزل من الإرهاق وهي بتهمس لنفسها ياترى عملتي ايه يا ماما مع العريس الفقر ده
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم
في بيت سماح والدة ياسمين
كانت سماح رايحة جاية في الصالة ملامحها متوترة وإيدها مش سايبة الموبايل بتضغط على زر الاتصال للمرة العشرين لكن الرد دايما واحد
هذا الرقم مغلق أو غير متاح
شهقت بضيق هتجنن! راحت فين البت دي!
في الصالون
العريس قاعد على الكنبة لابس بدلة لونها برتقالي بيبص في ساعة إيده بملل واضح وإيده التانية بتخبط بخفة على ركبته مامته قاعدة جنبه ملامحها مش عاجباها القعدة ولا الناس وبصت لجارة سماح الست أم حسين وقالت بنبرة فيها استنكار مموه بلطافة مصطنعة العروسة فين يا حبيبتي بقالنا أكتر من ساعة قاعدين والست امها قالت هتطلع تناديها ومارجعتش من ساعتها!
أم حسين حاولت تلطف الجو وقالت بابتسامة مش ثابتة معلش يا أختي أصل العروسة كانت في شغلها وهي بترجع متأخر شوية
العريس لف راسه ناحية مامته وقال بهدوء بس صوته فيه نبرة تساؤل حقيقي هي العروسة بتشتغل إيه بالظبط
أم حسين ردت بسرعة بتحاول تحافظ على الموقف دي مدرسة بس لسه التعيين مجاش فبتدي دروس خصوصية في سنتر كبير ومحترم هنا
مامت العريس ردت بسخرية خفيفة وهي بتقلب شفايفها وبتبص للمكان كأنها بتحكم عليه آه وهو في سنتر كبير ومحترم بيفضل فاتح لحد دلوقتي
أم حسين ردت بثقة وابتسامة فيها فخر أيوه يا أختي السنتر ده شغال فترتين صباحي ومسائي وياسمين ربنا يحرسها بتشتغل في الفترتين وبتدي دروس خصوصية عشان تقدر تواجه صعوبة المعيشة ربنا يعينها ويوفقها
مامت العريس رفعت حاجبها وقالت بنبرة مش عاجبها الكلام هو إيه اللي يجبرها تشتغل فترتين!
أم حسين اتنهدت بحزن أصل ياسمين أبوها مات من سبع سنين ومن يومها وهي شايلة البيت لوحدها بتصرف على أمها وأخوها الصغير أحمد عنده عشر سنين دلوقتي في سنه خامسه ابتدائي
العريس بص لوالدته ونظراته كانت فيها شيء من القلق أو عدم ارتياح
ومامته بصت لأم حسين بنبرة باردة وقالت طب لو سمحتي شوفي أم العروسة اسأليها هي العروسة رجعت ولا لسه
أم حسين قامت من مكانها بخطوات هادية لكنها حاسة بالضغط وخرجت من الصالون
أول ما اختفت قرب العريس من أمه وهمس بصوت منخفض بس نبرته كانت واضحة إيه يا ماما البنت دي مش هتنفع معايا
مامته بصت له فكمل هو كلامه وهو متضايق بتقولك بتشتغل فترتين عشان تصرف على أمها وأخوها! يعني لو اتجوزتها مرتبها كله هيروح لبيتهم وحتى لو قلتلها تسيب الشغل أكيد هترفض يعني إيه تعيش في بيتي تاكل من خيرنا وتروح تصرف على امها واخوها!
مامت العريس بصت لقدام وهي بتتكلم بصوت هادي لكن كل كلمة كانت محسوبة وبتفكر فيها بصوت عالي وكمان موضوع أخوها الصغير ده مش مطمني خالص! يعني لو أمها جرالها حاجة النهاردة قبل بكره هتقولك أخويا لازم أشيله وتشيلك هم فوق همك
العريس نفخ بقلة صبر وقال الموضوع ده مش نافع خالص خلينا نقوم ونمشي
أمه بصت له بنظرة فيها حكمة ومكر وردت بنبرة هادية ومحسوبة اهدى يا حبيبي اقعد بس نستنى شوية كمان لو العروسة اتأخرت أكتر من كده هيبقى معانا حجة قدامهم
ولو جت بسيطة أقولهم إنها معجبتكش ونقوم نمشي واحنا رافعين راسنا
العريس هز راسه بنفس طويل لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار بقلمي ملك إبراهيم
يتبع
ياسمين كانت زعلانه عشان شافت صورة العريس ببدلة اخضر فسفوري اومال لو كانت شافته بالبدلة البرتقالي اللي جاي يتقدم بيها كانت عملت ايه
خليكي في المكان اللي انتي فيه ده يا ياسمين أرحم كتير من اللي في بيتك دلوقتي
الحلقة_الثالثة
بقلمي_ملك_إبراهيم
لو العروسة اتأخرت أكتر من كده هيبقى معانا حجة قدامهم.
ولو جت بسيطة... أقولهم إنها معجبتكش ونقوم نمشي واحنا رافعين راسنا.
العريس هز راسه بنفس طويل لكن واضح إنه مقتنع بخطة مامته وساب نفسه يغرق تاني في ملل الانتظار.
في صالة الشقة..
كانت سماح رايحة جاية في الصالة بخطوات متوترة إيديها متشابكة قدامها ووشها متغير مليان قلق وخوف. عنيها بتدور في المكان كأنها بتدور على طيف بنتها وياسمين مش باينة.
صوت باب الصالون اتفتح على خفيف وطلت أم حسين جارتهم وشها فيه قلق واضح وهي بتقول في إيه يا سماح بنتك فين الناس بدأوا يتكلموا وأنا مش عارفة أقولهم إيه!
سماح وقفت لحظة خدت نفس عميق بس صوتها كان بيرتعش وهي بترد مش عارفة يا أم حسين... البنت كانت مكلماني من شوية وقالتلي إنها جايه... وبعدها التليفون اتقفل فجأة!
رفعت إيديها تدعي وهي بتكمل قلبي مش مطمن حاسة إن في حاجة حصلتلها ياسمين عمرها ما اتأخرت كده ولا تقفل تليفونها من غير ما تطمني.
أم حسين
عضت شفايفها بتوتر وقالت استر يا رب... إن شاء الله خير. متقلقيش.
بصت وراها ناحية باب شقتها وكملت أنا هبعت حسين ابني
يروح السنتر اللي هي بتشتغل فيه ويسأل عنها يمكن حد شافها أو يعرف راحت فين.
سماح كانت خلاص على وشك الانهيار صوتها علي شوية وهي بتقول لا لا أنا مش هقدر أستنى أكتر من كده! لازم أنزل أدور عليها بنفسي قلبي واجعني يا أم حسين!
جري أحمد ابنها عليها باين عليه إنه بيحاول يطمنها بس هو كمان شكله متوتر.
قال وهو بيشد على إيديها متخافيش يا ماما... ياسمين أختي شاطرة وبتعرف تتصرف.
بص ناحية الضيوف اللي جوه وقال بصوت واطي وأنا حاسس إنها اتأخرت كده علشان مش طايقة العريس اللي جاي يشوفها.
سماح
أم حسين حطت إيدها على كتف سماح بحنية وقالت طب بصي انتي ادخلي شوفي الناس اللي جوه عيب نسيبهم كده وأنا هخلي حسين يروح يدور عليها.
سماح كانت واقفه مكانها عنيها مليانة دموع بس بتحاول تمسك نفسها. قلبها بيخبط في صدرها كأنها سامعة صوته وكل لحظة بتعدي كأنها سنة.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
عند ياسمين.
رجع الشاب وهو بيجري بخطوات سريعة وعينه فيها لمعة ارتياح وقال وهو بيقرب منها الحمد لله لقيت واحد هناك صاحب الكوخ ومعاه تليفون... كلمت صاحبي وهييجي ياخدنا من هنا كمان نص ساعة بالكتير.
ياسمين بصت له باستغراب وسألت بنبرة مستغربة إيه اللي في إيدك ده
الشاب نزل عينه على الشال اللي ماسكه وقال بهدوء وهو بيقلبه في إيده بصراحة... ملقتش عند صاحب الكوخ غير الشال ده. ف فكرت... ممكن تلبسيه مكان الطرحة بتاعتك لحد ما نوصلك بيتك.
ياسمين رفعت حواجبها بعدم فهم وبصت له كأنها مش مستوعبة كلامه وقالت بنبرة مشوشة ألبس الشال ده مكان الطرحة ليه!
وهي بتتكلم رفعت إيديها تلقائيا على راسها... لكن فجأة شهقت شهقة حادة وعينيها وسعت وهي بتلمس شعرها المكشوف وصوتها خرج مفزوع الطرحة!! راحت فين! إزاي... إزاي اتفكت من على شعري وأنا محستش!
الشاب قرب منها خطوة وصوته فيه اندهاش وهدوء في نفس الوقت وقعت لما كنا بنهرب بالعربية. كنتي بتتصرفي بسرعة ومكنتيش مركزة شكلها طارت أو وقعت من علي شعرك من غير ما تحسي!
ياسمين بصت له بنظره كلها غضب وحرج وقالت بانفعال وهي عينيها مليانة دموع خفيفة يعني أنا... يعني أنا قدامك طول الوقت ده... بشعري وانت شايفني كده وساكت!
رد الشاب بنبرة هادية بس فيها نبرة دفاع عن نفسه على فكرة أنا مكنتش بفكر غير إزاي أنقذك. وبعدين محصلش حاجة يعني واعتبريني ما شوفتش شعرك ولا حتى أخدت بالي.
ياسمين خطفت الشال من إيده بعصبية وقالت وهي بتحاول تسيطر على إحراجها اللي اتحول لغضب ولا تعتبرني... ولا أعتبرك! أنا مش فاهمة أصلا أنا وقعت في طريقك ليه!
رد بنظرة هادية وكأنه متصالح مع كل حاجة حصلت القدر... القدر هو اللي وقعنا في طريق بعض.
ياسمين لبست الشال على شعرها بحركة سريعة ولسه الغضب باين علي ملامحها وصوتها تقل وهي بتقول بحدة طب وهنعمل إيه دلوقتي!
بص لها بابتسامة خفيفة وقال صاحب الكوخ قالي ممكن نقعد عنده لحد ما صاحبي يوصل... إيه رأيك
ياسمين رفعت عينيها ليه وتعب الدنيا مرسوم على وشها وقالت أنا تعبت بجد. أنا قلقانه على ماما واخويا أكيد ماما هتتجنن من الخوف عليا دلوقتي. وتليفوني شكلي نسيته في العربية... أو وقع مني واحنا بنجري.
الشاب بص لها بتفكير وقال بنبرة فيها حرص متقلقيش... كلها شوية وصاحبي يوصل ونوصلك بيتك. بس دلوقتي لازم تقومي... مينفعش تفضلي قاعدة على الأرض كده.
ياسمين حاولت تقوم واتنهدت بألم وهي بتقول رجلي بتوجعني أوي.
الشاب اتحرك خطوة لقدام كان هيقرب يساعدها لكنه وقف في مكانه وقال بنص ابتسامة ما أنا بصراحة... خايف أقولك أساعدك.
رفعت راسها وبصت له بنظرة نار وقالت بعصبية تساعدني ليه إن شاء الله! كنت أخويا ولا أبويا! عشان تساعدني.
ضحك وهز راسه وقال بنفس نبرة الدعابة هو ده الرد اللي كنت متوقعه... بالظبط كده!
قامت بصعوبة ورجليها بتتلوى من الوجع ومشت قدامه وهي بتعرج ملامحها مليانة ألم وقهر وهمست أنا مش عارفة أنا عملت إيه في حياتي عشان يحصل فيا كل ده!
رد الشاب هو ماشي جنبها بخطوات بطيئة بتوازي خطواتها المتعبة بص لها وقال بنبرة شبه هادية لكن فيها لمحة سخرية يمكن بتدخلي نفسك في مشاكل ملكيش فيها مثلا!
ياسمين لفت له بسرعة وغيظها واضح في نبرة صوتها وقالت هو اللي يساعد الناس بقى دلوقتي بيدخل نفسه في مشاكل! يعني لما أشوفك داخل بعربيتك على عمو بتاع الكشك وموته المفروض أعمل نفسي مشوفتش حاجة! وأرجع بيتي كأني ماشفتش مصيبة حصلت قدامي!
هز راسه بإيجاب بكل بساطة وقال آه... هو ده اللي كان المفروض تعمليه! وبعدين متنسيش ان انتي بنت مش راجل. يعني مينفعش تدخلي نفسك مع حد متعرفهوش! وتدبسي روحك في مشكلة مش بتاعتك
وقف قدامها فجأة وبص في عنيها كويس بنظرة جد جدا ونبرته اتقلت تخيلي كده...
لما تركبي عربية لوحدك مع شاب أول مرة تشوفيه... عشان تجيبي حق راجل صاحب كشك متعرفهوش...وفجأة..
تلاقي نفسك في مكان مقطوع والدنيا ضلمة وانتي لوحدك مع الشاب... تفتكري
الشاب ده ممكن يفكر في إيه
ياسمين اتوترت ونظراتها سرحت حوالين المكان بخوف وعدلت في لبسها بسرعة وبصت له وسألته بصوت واطي مرتعش هو... هو انت ممكن تفكر في إيه
الشاب فهم توترها وضحك بخفة من رد فعلها وكمل طريقه وقال وهو بيبص قدامه متخافيش كده! أنا عمري ما أبصلك ولا أفكر في حاجة زي دي... أنا بس كنت بقولك افتراض مش أكتر.
اتغاظت منه ومشيت وراه بغيظ وهي بتحاول تسرع خطواتها رغم الالم اللي هي حاسه بيه في رجليها وسألته بغضب قصدك ايه بكلامك ده!! يعني ايه عمرك ما تبصلي.. هو انت فاكر اصلا ان انا اللي ممكن ابصلك!
حس بغيظها وابتسم وقال انا مقصدش كده اكيد.
ردت بغيظ اه طبعا انت متقصدش اي حاجة من اللي حصلت.. لسه مموت عمو بتاع الكشك بعربيتك وهربان من ناس شكلهم عصابه وانا بغبائي دبست نفسي معاك. وبعد كل
ده ومتقصدش كده صح
وقف وبصلها وقال وهو بيضحك مش صاحب الكشك طمنك وقالك انه لسه عايش..! ليه مصممه تموتي الراجل مش فاهم انا!
بصت له بغيظ وقالت انت كمان لك نفس تضحك وتهزر!! احنا كنا هنموت لو حضرتك مش واخد بالك!
بص لها وقال ببساطه ولسه عايشين الحمد لله.
ياسمين زفرت بضيق ونظرتها كانت مليانة تساؤلات وقالت بنبرة حادة طب ممكن أعرف انت مين والناس دول كانوا عايزين يقتلوك ليه!... بقلمي ملك إبراهيم.
... يتبع
والله مش لوحدك يا ياسمين اللي عايزة تعرفي كلنا عايزين نعرف هو مين وايه حكايته انت مين يا عم انت
رواية منعطف خطر
انت لك نفس تضحك وتهزر!! احنا كنا هنموت لو حضرتك مش واخد بالك!
بص لها وقال ببساطه ولسه عايشين الحمد لله.
ياسمين زفرت بضيق ونظرتها كانت مليانة تساؤلات وقالت بنبرة حادة طب ممكن أعرف انت مين والناس دول كانوا عايزين يقتلوك ليه!
رد عليها بهدوء واضح كأنه متوقع السؤال ومش ناوي يفتح الباب ده دي مشاكل خاصة بيني وبينهم. وبصراحة أنا عارف إن وقتك الثمين ميستحملش تسمعي مشاكلي.
بصت له بغيظ وابتسامتها الساخرة ظهرت للحظة قبل ما ترد ببرود أنا أصلا ميهمنيش أعرف. المهم دلوقتي... توصلني بيتي زي ما جبتني هنا بالظبط.
هز راسه بالإيجاب وما ردش بكلمة وكملوا مشي سوا لحد ما وقفوا قدام الكوخ.
صاحب الكوخ راجل كبير في السن استقبلهم بنظرة طيبة وقال اتفضلوا... الجو برد اقعدوا جوه اعملكم حاجة دافيه تشربوها لحد ما صاحبك يوصل.
دخلوا الكوخ والدفا بدأ يلمسهم بعد ساعات من البرد.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم.
في بيت مامت ياسمين.
الجو كان متوتر لدرجة تخنق.
مامت العريس زفرت بصوت عالي وقامت واقفة وقالت بعصبية لااا دي كده قلة ذوق رسمي!
بصت لمامت ياسمين بنظرة كلها تعالي وقالت اللي انتوا عملتوه في حقنا ده عيب! واحنا مش قليلين في البلد عشان نقعد ساعتين نستنى الهانم بنتك تطل علينا!
بصت لابنها وقالت بحدة وهي ماشية ناحية الباب قوم يا ابني ومن بكرة الصبح هاشوفلك عروسة محترمة ومتربية عشان مفيش بنت محترمة تقعد برا بيتها
العريس وقف جنبها ومامت ياسمين قامت من مكانها والدم في وشها بيغلي وقالت بغضب مكبوت بنتي متربية ومحترمة وعمرها ما اتأخرت برا بيتها بالشكل ده والله أعلم حصل لها إيه! أنا قاعدة بموت من القلق وانتي واقفة تسمعيني كلام مالوش لازمة! اتفضلي خدي
ابنك وامشوا...بنتي