رواية عطر سارة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم شيما سعيد
صورة مميزة ثم نشرها بنفس اللحظه على صفحته الخاصة بالانستقرام كاتبا أسفلها نصفي الآخر والأجمل على الإطلاق أبتعد عنها مردفا
_ ممكن بقى نتنيل نستمتع باليوم ولا لسه حضرتك شايفه إني عايز اخبيكي وانك عار عليا لازم اهرب منه!..
بدلال تمارسه عليه عندما لا تجد لنفسها مفر آخر ضمت كفها بين يده وقالت بحماس
_ عايزه أركب كل المراجيح دي وتصورني فيديوهات وأنا بتمرجح عايزه نعمل ذكريات حلوه أوي مع بعض يا محمود.
_ وماله يا باشا نعمل كل إللي نفسك فيه..
بدأت أجمل لحظات حياتها معه عادت طفلة صغيرة في السابعة من عمرها تركض هنا وهناك وهو يصورها مثلما طلبت ساعة جرت الأخرى حتى قال بهدوء
_ كده ستوب وقت اللعب خلص نتغدى ونرتاح وترجعي تعملي اللي انت عايزاه..
رمشت بعينيها عدة مرات لعلها تسيطر عليه وقالت
_ لأ الله يبارك لك انا مش جعانه سيبني العب شويه كمان...
سحبها من خلف رأسها وقال بلهجة لا تقبل النقاش
_ سارة الكلام اللي بقوله يتنفذ عشان ابقى اجيبك بعد كده يلا قدامي..
زمت شفتيها بضيق وسارت معه رغما عنها وصل بها لطاولة عليها ما لذ وطاب ثم سحب لها مقعدها وقال
_ اتفضلي يا بسبوسة..
ظلت حزينة كما هي فقرص مقدمة أنفها وقال بحنان
_ لأ الا التكشيرة دي إنت عارفه اني ضعيف قدامها تاكلي وكملي لعب غير كده مش هرجع في كلامي يا ساره إتفقنا...
مطت شفتيها بحزن مردفة
_ يا محمود حرام عليك من وانا صغيرة نفسي اروح الملاهي بعدين أنا أكلت في حياتي
أمامه الآن طفلة صغيرة لا تتعدى الخمس سنوات لم يتوقع أن يراها بهذا الشكل ابدأ طفلة يتيمة بدل من أن يعوض حرمانها أستغلها هو الآخر حرك رأسه بتعب مردفا
_ دي مش آخر مرة نيجي فيها هنا يا سارة منين ما تحبي تيجي قوليلي وانا هجيب ممكن بقى حبيبتي الحلوه تفتح بقها عشان اكلها بنفسي...
أقتنعت بحديثه وفتحت فمها بسعادة تستقبل دلاله لها بكل صدر رحب لقمة وراءة الأخرى حتى مسحت على شفتيها مردفة
_ الحمد لله شبعت يلا بقى نكمل لعب..
أخذها من كفها وعاد بها مكان اللعب ليجد بيت الرعب أمامه فقال بخبث
_ إيه رأيك ندخل بيت الرعب مع بعض..
_ لأ أنا أخاف..
_ أخص عليكي يا سارة تخافي وأنت معايا..
نفت بحركة بطيئة من رأسها فقال
_ طيب يلا..
دلفت وهي تقدم ساق وتأخر الأخرى لحظات وبدأت صراخاتها ترن بالمكان هذا ما كان يريده فتح ذراعيه لتلقي بنفسها داخل أحضانه بكامل رغبتها أغلق ذراعيه عليها وقال
_ أهدى يا حياتي أنا معاكي..
ما هذه الروعة ما هذا العناق الأكثر من رائع نسيت كل ما يحدث حولها وتذكره هو فقط رفعت عينيها عليه مردفة
_ هو أنا قولتلك أنك حلو قبل كدة يا محمود!..
نفي بحركة من راسه وهمس
_ تؤ..
_ أنت حلو أوي يا محمود أحلى راجل في الدنيا..
تعالت أنفاسه الساخنة فقال
_ سارة أنا عايز أردك..
_ ردني..
_ وعدت نفسي ما اعملهاش الا وانا واثق من حبك ليا..
برجاء شديد قالت
_
_ مستحيل..
_ بحبك يا محمود..
قالتها هل بالفعل قالتها بعد كل تلك المعاناة!.. نعم سمعها وخرجت من بين شفتيها الناعمة اليوم يوم موالده من هنا الى مماته سيكون هذا يوم ميلاده رفع وجهها إليه وقال وهو ينظر داخل عينيها
_ رديتك لعصمتي يا سارة..
_____ شيما سعيد _____
بعد منتصف الليل إنتهت رحلتها الممتعة بالملاهي دلفت معه لغرفة النوم ليغلق الباب بساقه حدقت به بتعجب وقبل أن تفهم ما حدث آت إليها بالمفاجأة الكبرى أتسعت عينيها بذهول فقالت
_ هو في إيه مالك!..
_ خلاص وقت الدلع خلص أنا جبت أخرى من العلاقة المتقطعة دي عايز أخلف بنت منك يا سارة..
حالته كانت صعبة فأبتلعت ريقها وأشارت اليه بالهدوء قائلة
_ طيب أهدى يا حبيبي مفيش حاجة تستحق تفرهد فيها صحتك..
_ أنت تستحقي يا بسبوسة أفرهد كل صحتي عليكي..
ما هذا!.. ما هذا فعلا!.. محمود بدأ يخرج عن السيطرة بشكل مرعب فقالت
_ إيه رأيك نتعشى سوا الأول يا حبيبي..
حبيبي يا الله على حلاوة تلك الكلمة وتأثيرها عليه متعة ما بعدما متعة سارت بجميع أنحاء جسده مع يسمعها منها ويعيدها برأسه وقال
_ بعد الكلمة دي مش هينفع نتعشى تعالي يا حياتي
لا والله لن تأتي وهو هكذا ابدأ شهقت وظهرها يلتصق بالحائط همسا بعتاب
_ في حد يهرب من حبيبه كدة برضو!..
بللت شفتيها بطرف لسانها من شدة توترها فأكمل عليها مردفا
_ بسبوسة بتعرفي ترقصي يا حياتي!..
_ هااا..
_ هااا
أومات إليه ببراءة وقالت
_ أيوة..
_ خلاص يبقى اتفقنا..
_ أتفقنا على إيه!..
_ أعمل معاكي عيل بالنهار وتعملي معايا بالليل..
شهقت بذهول من واقع الكلمة عليها وقالت
_ اه يا قليل الأدب يا سافل أنت إزاي نتكلم معايا كدة أو تقول ليا كلمة زي دي!..
رفع حاجبه بضيق ثم قال
_ في إيه هو انا بكلم واحد من الشارع أنت مراتي يا بت يلا روحي البسي عدة الشغل..
لا يبدو أنه غير طبيعي ارتفعت دقات قلبها بتوتر وقالت
_ محمود هو أنت أكلت أو شربت أي حاجة غير الآيس كريم اللي اكلنا منها سوا!..
_ لأ أنا النهاردة دماغي عليا كدة لوحدي يلا يا حبيبة قلب محمود فرحي قلبي..
أخرجت أخر سلاح لها بتلك المعركة وقالت
_ بس أنا مش بعرف أرقص..
_ مش مشكلة أي حاجة منك حلوة..
_ يلا متخافيش يا بسبوسة هشجعك..
يقول اشياء عجيبة ولكنها لتكون صريحة سعيدة وجدا بما تعيشه معه أتسعت عينيها وهي ترى محمود علام يحمل طبلة ويدق عليها بكل مهارة بالفعل شجعها وبدأت تتمايل مع طبلته الصغيرة محترمة رقص وهو لا يعلم الان اكتشف معها النعيم الحقيقي..
مر عليهما الوقت ولم يشعر أحدا منهما شقشقت طيور الصباح مع رنين هاتف محمود ردفا بحنق
_ نسيت أقفل الزفت ده..
_ يا أخي الله يسترك رد..
قالتها فضحك ضحكة اختفت مع رؤيته لرقم معتز أخذ نفس عميق وفتح الخط قائلا
_ خير..
_ ماما في المستشفى يا بابا ونفسها تشوفك ممكن تيجي تشوفها والا حضرتك
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون
ساعة استجابة