رواية عطر سارة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم شيما سعيد
المحتويات
تقفلي الباب بالمفتاح وتضمني اني مدخلش خلي المفتاح في الباب زي ما هو..
حركت رأسها بضجر وقالت
_ اللي أنت بتعمله ده غلط خد بالك وحرام وهيخليني أزعل منك يا محمود أنت ترضى ازعلك منك!..
قالتها بدلال شديد جعله مثل المغيب نفي بحركة سريعة من رأسه وقال
_ أنا معملتش حاجة فتحت الباب ونمت على الكنبة بكل أدب..
رفعت حاجبها بسخرية من برائته الكارثة التي يحاول رسمها من أمس وقالت
_ يا سلام والشقة دي كلها مفيش فيها أوضة تنام فيها إلا دي..
_ لأ طبعا يا حياتي فيها كتير بس أقولك على سر محدش يعرفه غيرك..
قادها الفضول فأومات إليه فقال
_ أحلفي الأول السر يفضل بنا..
_ والله هيفضل بنا قول بقى يا محمود..
_ من وأنا صغير بخاف انام لوحدي..
أتسعت عينيها بذهول هل محمود علام الذي يخشى منه الجميع يخاف النوم بمفرده!.. شعرت بالشفقة الشديدة عليه وكانت على وشك البكاء ولكن لحظة واحدة كيف ذلك وهو نام بمفرده مئات المرات!.. رفعت وجهها إليه تدقق بتعبيرات وجهه لتجده يتقن الكذب فقالت بشك
_ محمود أنت كداب صح!..
_ طبعا صح يا عبيطة اتنيلي قومي عايزين نبدأ اليوم من أوله..
_ ليه هنعمل إيه!..
قرص انفها بحنان وقال
_ سيبي نفسك ليا وهتعيشي في الجنة..
ذهب من أمامها فأبتلعت ريقها بتوتر مردفة
_ هو أنا روحت في داهية الا لما سبت نفسي ليك ربنا يستر..
_ سامعك يا حرباية أخلصي ألبسي من الكيس اللي جانب السرير...
______ شيما سعيد _______
بشركة علي..
دلف للشركة والحماس ظاهر على معالم وجهه وحركته السريعة يود لو يطير حتى يصل اليها سريعا أخيرا راها
_ وحشتني في الكام ساعة اللي بعدتي عني عنهم دولي انا كمان وحشتك صح!..
دفعته بقوة ليعود للخلف ورفعت أصبعها بتحذير قائلة
_ علشان نبقى حلوين مع بعض من هنا لحد ما نتجوز ممنوع اللمس وممنوع الكلام الخارج اتفقنا يا علي بيه!..
خائف منها!.. نعم خائف فهي يدها تسبق عقلها بكل شيء جز على أسنانه من الغيظ وقال
_ بقى بذمتك مش عيب لما يبقى واحد في طولي وعضلاتي واقف قدامك خايف!..
حركت كتفها وقالت بابتسامة جميلة على شفتيها
_ هو عيب بس الخوف حلو بيخلي الواحد يفكر قبل ما يغلط ألف مرة ها أقولك جدولك النهاردة إيه!..
ظالمة تلك الفتاة ظالمة وهو قلبه العاشق يرفض رد الظلم بالظلم زفر بضيق وقال
_ طيب مفيش أي حاجة حلوة تحت الحساب لحد ما نتجوز أنا مش هقدر أتحمل الشهور دي كلها صدقيني..
أخذت نفس عميق قبل أن تجلس على أحد المقاعد مردفة بهدوء
_ أنا عارفة كويس أوي أنك مش هتقدر تعيش من غير ست خصوصا إنك كنت على طول كدة بس ده حرام يا علي الدنيا دي قصيرة ومتعتها مهما طالت هتخلص يبقى الأحسن لينا نفكر في الحياة اللي دايما لينا بخيرها أو شرها..
طفل صغير يتعلم أول قواعد حياته ودينه على يده والدته جلس على المقعد المقابل لها وقال بأهتمام
_ وايه هي الحياة الدايما لينا!..
ابتسمت وشعرت بالراحة يبدو أن علي بداخله جزء صغير من النور ستذهب خلفه حتى تصل به لبر الأمان أكملت حديثها ببساطة
_ الآخرة يا علي
اجابها بنبرة منفعلة
_ لأ طبعا..
_ يبقى المفروض تعمل كل حاجة كويسة قدامه يا علي عشان ربنا الأهم مش احنا..
محقة كل ما يفعله في الخفاء يراه الله محمود قاله له هذا أكثر من مرة ولكن هذه مرته الأولى التي يشعر بما فعله طوال حياته حدق بها بعجز مردفا
_ بس انا مش بقدر أبعد عن الستات يا أروى وكمان مش بقدر اقعد مع ست كتير بزهق بسرعه وبحس بالملل خدي بالك انا بتجوز إنت الوحيدة اللي حتي مبادئ البسيطة عشان أوصل لها رميتها في الارض كان كل تفكير ازاي بس اقرب منك سامحيني يا أروي..
_ مهو إللي أنت بتقوله ده مصيبة..
_ ليه بس!..
مسحت على وجهها بعصبية وقامت من فوق المقعد مردفة
_ يا علي أنا ست مطلقه وما ليش حد في الدنيا غير اخويا اللي مش عارفه اصالحه ازاي انت بالنسبه ليا هتبقى زي طوق النجاة اللي همسك فيه عشان اطلع لبر الامان تقوم تقولي بزهق بسرعة معنى كده يا اما هتطلقني يا اما هتخوني وفي الحالتين انا مش هقبل أكمل يبقى الاحسن لنا من دلوقتي ان احنا نبعد عن بعض...
قام هو الآخر وضم كفها إليه بلهفة مردفا
_ لأ يا أروى مش هيحصل مش هزهق منك ولا هفكر ابعد عنك أنا بحكي لك عن حياتي القديمه عشان تساعديني مش عشان تبعدي عني.
أخذت يدها من بين يديه وقالت
_ صوم يا علي..
_ نعم !..
_ نعم الله عليك يا اخويا حالتك دي مش هينفع معاها الا الصيام صوم وقرب من ربنا يا علي
أومأ إليها بحماس مردفا
_ اتفقنا واوعدك انك مش هتندمي ابدا..
فتحت أحد الأوراق من جوارها وقالت
_ طيب يلا يا شاطر اقعد بقى عشان اقول لك جدولك إيه النهاردة ونشوف شغلنا..
_____ شيما سعيد _____
_ هو اللي انا شايفاه ده بجد انت جايبني الملاهي!..
سعادتها عنده بالدنيا وما فيها يشعر بالفخر كونها سعيدة مبتسمة بين احضانه نظرة الانبهار بعينيها جعلته يعلم كم هي صغيرة وبريئة أومأ اليها بابتسامه حنونة وقال
_ طلبات حبيبتي كلها أوامر شوفي نفسك تعملي ايه النهارده وانا تحت امرك..
ألقت نظرة سريعة على المكان حولها ثم قالت بغضب
_ هو أنت ليه مصمم تخليني أزعل في كل لحظه بينا ليه مصمم تثبت ليا في كل لحظه بتمر إني لأزم افضل في السر مهما كانت درجه حبك ليا!..
تعجب من غضبها وقال
_ في ايه بس ما إنت كنتي مبسوطة ايه اللي حصل لك فجاه!..
اختنقت الدموع بعينيها وقالت
_ الملاهي اللي الناس مش بتعرف تمشي فيها من الزحمه فاضيه !! وده طبعا عشان حضرتك ما حدش يشوفك معايا وووو..
وضع يده على كفها يمنعها من الحديث وقال بغضب
_ ايه الجنان اللي أنت بتقوليه ده!.. اسكتي يا ساره تعرفي تسكتي شايفاني مركب قرنين عشان أجيب مراتي تتنطط وتتمرجح قدام اللي يسوى هو اللي ما يسواش!..
كان الشك واضح بعينيها مثل الشمس عندما قالت
_ أنت بتتكلم بجد ولا بتضحك عليا!..
زفر بضيق يبدو ان الطريق بينه وبين ساره مازال طويل
متابعة القراءة