رواية عطر سارة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم شيما سعيد

لمحة نيوز

فتح محمود باب شقة راقية وأخيرا قرر انزال ساره من فوق كتفه حركت ظهرها وعنقها بتعب ودارت عينيها بالمكان شقة واسعة بأثاث عصري عكس القصر وأثاثه الكلاسيكي عادت لتنظر لمحمود وقالت بشك 
_ الشقة دي كان استخدامها إيه !..
للحظة لم يفهمها قبل أن ينفجر بالضحك مردفا 
_ ماليش في الحرام يا سارة عمري ما لمست في حياتي غير اتنين ستات والاتنين بالحلال..
هل غارت عليه الآن !. نعم وبكل أسف غارت وبشدة مع تخيل عقلها الأحمق لامرأة أخري بين يديه هربت بعينيها منه وذهبت لتكمل رحلتها بالتعرف على الشقة شعر بها فسحبها ثم قال بحنان وهو يرفع وجهها بأحد أصابعه 
_ العيون الحلوة دي مليانة دموع ليه !..
طفلة صغيرة بريئة رغم كل مصائبها نظرت إليه بقهر وقالت 
_ جوايا إحساس وحش أوي يا محمود احساس مخليني عايزة اولع الدنيا كلها بس مش قادرة أعمل حاجه غير إني اعيط..
 قائلا 
_ قولي الإحساس وأنا أشيله عندك..
بأنفاس متقطعة أشارت لقلبها بعجز وقالت 
_ اتوجعت لما اتخيلت انك كنت مع غيري زي ما بتبقى معايا الخيال لوحده بيوجع مع اني متاكدة ان الحقيقه أبشع بكتير عارفه اني ما ليش حق أزعل انا اساسا دخلت حياتكم غصب عنكم واخدت حتة فيها ما كانتش من حقي بس مقهوره والله العظيم أنت كنت بتحبها يا محمود لمستها بحب
انفجرت باكية وكأنها الآن فقط علمت بزواجه من عايدة  وهو مصدوم فقط مصدوم أخيرا رأي نظرة الغيرة بعينيها عليه رأي نيران قلبها المشتعلة من أجله  ليقول 
_ أهدى يا مجنونة دموعك أغلى

عندي من روحي..
مرت دقيقة ورأها الأخرى حتى قدرت على السيطرة على دموعها أبعدها عنه قليلا وضم وجهها بين كفيه مردفا 
_ سبتك تخرجي كل اللي في قلبك وخلصت أرتاحتي لو سمعتك بتقولي الجنان ده تاني هزعل منك يا سارة حطي في دماغك حاجة مهمة انك حتة مني بنتي الصغيرة ولعبتي الناعمة اللي مهووس بيها وبعدين إزاي تشوفيني وحش أوي كدة زعلت منك بجد..
ببراءة رمشت بعينيها عدة مرات ثم رفعت يديها لتزيل باقي دموعها المتعلقة على وجهها وقالت بحزن 
_ زعلان مني ليه!..
_ لما أبقى راجل لفت عليا كل أنواع الستات وفضلت أرفض 15 سنة لحد ما جات جنية صغنونة قربت مني بكل شقاوة وفتحت ليا باب أشوف بيه حلاوة الدنيا لقيت نفسي زي العيل الصغير بعمل اي حاجة وكل حاجة عشان لعبتي الحلوة تبقى في حضني تفتكري بقى يا ست هانم ده ممكن يبقى شهوة..
مثل المغيبة حركت رأسها بنفي ليبتسم إليها مردفا 
_ أمال يبقى إيه يا بسبوسة...
للمرة الثانية تحرك رأسها بقلة حيلة لا تعلم إجابة لا تعلم الإجابة ولكنها تريد أن تسمعها بنبرته الرجولية وهو كان أكثر من مرحب عندما قال 
_ يبقي عشق وهوس يا بسبوسة..
ابتسمت إليه برضا تام على حديث الذي اعطي إليها شعور رائع بالكمال قربت وجهها بدعوة صريحة منها حتى يقترب وابن علام كان على أحر من الجمر حتى يلبى تلك الدعوة المحببة لقلبه مال عليها وجسده متحمس جدا لهذا القرب..
لحظة لحظة انها طليقته أبتعدت عنه بغضب صارخة 
_ أياك تقرب يا قليل الأدب يا سافل..
أتسعت عينيه بصدمة وأشار على نفسه قائلا 
_
أنا قليل الأدب وسافل!.. ما تلمي نفسك يا بت والا هي الحالة حضرت والا ايه!.
_ حالة إيه ما تلم نفسك أنت هو أنا مجنونة...
مسح على خصلاته بعصبية قبل أن يقول 
_ أنت مش كنتي دايبة فيا من دقيقتين فجأة بقيت قليل الادب وسافل عايزة مني إيه يا سارة عايزانى أمشي في الشارع مجنون بسببك عشان ترتاحي!.
حركت رأسها ببراءة ونظرت للأرض بحزن قائلة 
_ مهو أنا مش مراتك يا أبيه عيب..
هنا عاد لأرض الواقع بجملة بسيطة أنا مش مراتك عض على شفتيه من الغيظ بحياته لم يكن أحمق ومتسرع الا معها فرصتهما الأخير معا متعلقة بين شفتيه ومع ذلك قال 
_ عايزانى اردك يا سارة!..
بكل جبروت قالت 
_ لأ..
_ نعم !..
_ هو إيه اللي نعم بقولك لأ مش البية كل ما الدنيا تضيق بيه يقولي أنت طالق يا سارة مش هرجع بقى الا بمزاجي تصبح على خير يا أبيه هدخل أنام..
تركته ودلفت لأكبر غرفة بداخل الشقة ثم أغلقت عليها الباب بالمفتاح فاق وذهب خلفها بلهفة طفل صغير ثم دقت يده على الباب بضياع مردفا 
_ أفتحي الباب يا سارة عيب كدة..
لم يجد منها رد ليقول بحنق 
_ منك لله يا شيحة روحي ربنا يعمل فيكي اللي بتعمليه فيا...
خلف باب الغرفة كانت تقف الجميلة وهي تكتم ضحكتها السعيدة ثواني وقالت ببعض الحدة 
_ روح نام بدل ما أدعي عليك ربنا يعمل فيك أنت كل اللي عملته فيا ووقتها هتمشي في الشارع عبيط...
أبتعد عن باب الغرفة وقال بتعجب وبراءة جديدة عليه 
_ أمشي في الشارع عبيط ليه هو أنا كنت عملت فيها إيه الظالمة دي!..
_____ شيما
سعيد _____
بصباح اليوم التالي..
فتح محمود عينيه بكسل على رنين هاتفه المزعج فرك عينه بظهر يده وألقى نظرة سعيدة على سارة النائمة على الفراش المقابل للاريكة النائم عليها زفر بضيق مع رؤيته لرقم الفت على الشاشة أخذ الهاتف وقام بفتح الخط مردفا 
_ هو في إيه نازلة زن زن مش عارف أنام..
_ البنت فين يا محمود هاتي تعالي بدل ما أرفع عليك قضية خطف..
رفع حاجبه بسخرية وقال 
_ خطف مرة واحدة وده ازاي!.. دي مراتي يا ألفت اصحي من النوم كدة وركزي معايا..
جزت على أسنانها من شدة الغضب وقالت 
_ طليقتك مش مراتك شكل أنت اللي محتاج تفوق..
مسح على خصلاته بكسل وقال وهو يقوم من فوق الاريكة متجه للفراش النائم عليه جميلته 
_ أثبتي..
_ أنت بتقول إيه يا إبن طاهر!..
_ بقولك أثبتي إني مطلقها لو معاكي قسيمة قدميها للبوليس في قضية الخطف..
_ أنت بتلعب بالبنت يا محمود عشان مالهاش ضهر ولا حد يقف قدامك!..
وضع على خصلاتها المهلكة لقلبه ابتسم على رمشة عينيها حبيبته مستيقظة فيكفي على الفت إلى هنا قال بقوة 
_ أنا ضهرها وأبوها وأمها كمان لو حبت أطلعي منها أنت وكفاية عليكي كدة بقى عشان طبق البسبوسة بتاعي فتح عينه..
أغلق الهاتف بوجه جدته بوقاحة جديدة عليه يبدو انه عاد معها لسن المراهقة الذي لم يعيش به فتحت عينيها سريعا على أثر لمسة أصابعه على طول ذراعها الأبيض الظاهر أمامه بوضوح رفع حرارته للمليون اعتدلت على الفراش بسرعة ثم قالت بحدة 
_ أنت دخلت هنا إزاي أنا مش قافلة الباب بالمفتاح!..
_ مهو
ده مفتاح أوضة نومي أكيد معايا نسخة تانية بصي يا قلبي لما تحبي
تم نسخ الرابط