رواية ليس لها ذنب كاملة جميع فصول الرواية بقلم ميلي ميس

لمحة نيوز

الصلاة وفرشتها وقامت تصلي... ركعت سجدت و كامت تدعوا ربي متسيبنيش ودموعها بتنزل بدون صوت لحد ما غفت وهي ساجدة وجسمها من التعب نام على السجادة زي ملاك منكسر بيحاول يلاقي أمانه في سجدة
.
في اللحظة دي كان سليم داخل أوضة سارة.
أول ما عيونها وقعت عليه جريت له وحضنته بدلع مستفز
سارة بهمس متغنج
كنت خايفة العروسة الجديدة تسرقك مني... قلبي مش مستحمل الخوف عليك.
سليم وهو بيضمها بنظرة فيها نار طالعة من رماد همس لها وهو ماسك شعرها
ما تنسيش لحظة... هي مجرد ورقة وأنا كتبتها بدم انتقامي. قلبي ليكي ... بس روحي مدفونة جواي وما تطلعش إلا وإنتي جنبي.
ضحكت سارة وسليم سايب نفسه لنفسه... كأنه بينسى مين فعلا بيتوجع دلوقتي.
بعد شوية دخل سليم أوضته كانت الضلمة سايبة نور خفيفة على الأرض.
عيونه وقعت عليها... كانت نايمة على سجادة الصلاة بإسدالها ووشها لسه فيه آثار دموع وإيديها محتضنة جسمها كأنها بتحمي نفسها حتى وهي نايمة.
وقف سليم سكت وساب عينه تاكل ملامحها...
كانت شبه الملاك ساكنة بريئة وضعها يكسر الحجر.
وقف سليم لثواني ساكت... مش قادر يشيل عينه عنها.
لنفسه بصوت منخفض وكأنه بيشد قلبه قبل عقله
إيه اللي جرالك يا سليم من إمتى بتقف قدام واحدة بالشكل ده دي مش ملاك... دي بنت الراجل اللي قتل روحي قبل ما يقتل أبويا. لا تغرك البراءة... جواها نفس الدم نفس الخيانة.
شد الباب بإيده لكن قلبه كان بيتسحب ناحيتها...
كأن في حاجة جواه بدأت تتكسر
بس بسرعة... لملم بقاياه وقال لنفسه
أنا ما بضعفش... أنا اللي بكسر.
دخل سليم إلى الفراش ورمى جسده المتعب فوقه بلا أي اكتراث تاركا المسكينة نور ترتجف من البرد على الأرض الباردة. كانت ليلتها طويلة وقاسية لا غطاء يحميها ولا وسادة تخفف من وجع قلبها وجسدها. عيناها كانت نصف مغلقتين وجسدها ينتفض من شدة البرد لكن التعب كان أقوى من أي شعور آخر فاستسلمت لنوم ثقيل حزين.
مع بزوغ أول خيوط الفجر اخترق صوت طرقات متتالية على الباب سكون الغرفة.
سوزي الخادمة سليم بيه الفطار جاهز والعيلة كلها مستنياك تحت!
سليم وهو يتقلب في الفراش بنعاس حاضر... نازل دلوقتي.
نهض بتكاسل من السرير وفجأة وقعت عيناه على نور النائمة على الأرض كأنها خرقة بالية. وجهها كان شاحب لكن خدودها محمرة من البرد وشفايفها زرقاء. وقف للحظة ينظر إليها بلا رحمة ثم قرر إيقاظها
بطريقته المعتادة.
أمسك كوبا من الماء البارد وسكبه فجأة على وجهها.
نور بفزع وهي تصرخ آآه! حاضر! أنا صاحية!
لكن صرختها قطعت بصوت سليم القاسي الذي علا كالسياط في المكان
سليم بحدة وجمود من النهاردة الساعة ستة تكوني صاحية وتحت مع الخدم! مش عايز أشوفك نايمة تاني! فاهمة
سكت لثوان ثم أكمل بنبرة أكثر قسوة
أهلي رايحين لأختي... وانتي انتي هتنضفي القصر كله لوحدك! ولا واحد من الخدم هيساعدك دورهم النهاردة في المطبخ بس. لو رجعت ولاقيت نقطة تراب هخليكي تتمني الموت كل لحظة!
وقفت نور ودموعها على وشك السقوط لكنها أخفتها وهي تهمس
حاضر.
خطت نحو الحمام بخطوات متعبة وكأن كل نفس يخرج منها يحمل معه قطعة من روحها. غسلت وجهها بمياه باردة كأنها دموع الجبال ثم أسرعت للمطبخ حيث بدأت يومها في عالم لا يعرف الرحمة.
أما سليم فنزل إلى الطابق السفلي حيث كانت عائلته مجتمعة حول مائدة الفطور. فور دخوله اقترب من والدته وقبل يدها باحترام ثم جلس في مكانه المعتاد.
على الطاولة كانت الأم تجلس بكبرياء تراقب ابنها بنظرات فخر. بجانبها جلست مرت عمه التي لم تكن تخفي نظرات الحقد تجاه نور تتظاهر بالابتسامة بينما قلبها يفيض خبثا. وعلى الطرف الآخر من الطاولة كانت يارة تلك الفتاة التي تحب سليم بجنون لكنها تكره نور أكثر من أي شيء في حياتها.
كان الحديث بين النساء يدور حول الزيارة المرتقبة لأخت سليم لكن خلف الكلمات كان السم يتسرب في كل جملة.
مرت عمه بابتسامة مصطنعة سليم شكلك مرتاح بعد الجوازة بس يعني... مراتك ما بتبانش معانا خالص يمكن مش بتعرف تتعامل
يارة بتلميحة خبيثة ولا يمكن مش عايزة تزعجنا بحضورها أصل مش كل الناس تعرف تتعامل مع أهل البيوت الكبيرة...
ضحك سليم ضحكة قصيرة ثم قال ببرود
هي تحت بتتعلم... ومع الوقت هتفهم حدودها كويس.
نظرت الأم إلى سليم نظرة فاحصة لم تقل شيئا لكن في عينيها كان هناك شيء خفي... شيء لم يفصح عنه بعد.
أما في الأعلى كانت نور تمسح الأرضية بيدين مرتجفتين ودموعها تسقط بصمت... تحاول أن تنهي يومها الطويل وهي تتساءل في داخلها
هو أنا ليه هنا وليه ربنا كتبلي الطريق ده

العيلة كلها كانت راحت تزور ليلى بنتهم الكبيرة .
سليم كالعادة استغل الفرصة ومشي على شركته مش عايز يشوف وش نور ولا حتى يفتكر إنه متجوزها.
أما نور فكانت لوحدها في القصر الكبير ماسكة المكنسة
في إيد ودمعتها في التانية.
كانت بتكنس الأرض تمسح الزجاج تنظف الركن اللي ماحدش بيدخله أصلا والدموع نازلة من غير صوت.
وفي وسط الشغل والتعب قالت لنفسها وهي بتتنفس بصعوبة
يا رب يا رب إزاي هنضف القصر ده كله لوحدي ده مش بيت ده ملعب كورة خمس نجوم!
بصت حوالين القصر ومسحت العرق من جبينها وقالت بتذمر وهي بتكلم نفسها
هو الأغنيا مالهم بيحبوا البذخ ليه كده يعني قصر فيه يمكن خمسين أوضة وفي الآخر ساكنين في طابق واحد! والباقي إيه عاملينه مساكن للعفاريت ولا حاضنة للأشباح!
ضحكت ضحكة يائسة وهي بتكنس
أنا متأكدة إن فيه جن بيتفرج عليا دلوقتي من ورا الستارة وبيقول يا عيني عليك يا نور وقعت في عيلة تجنن!
وبين ضحكة مخنوقة ودمعة فضلت تكمل شغل وهي جسمها خلاص بيستسلم.
وبعد كام ساعة دخلت الدادة فاطمة ست كبيرة كده طيبة من وشها قلبها واسع كأنها أم الكل.
كانت شايلة في إيدها ساندويتش سخن ومعاه عصير جايباه مخصوص ل نور اللي ما حطتش لقمة في بقها من الصبح.
وأول ما دخلت سمعت صوت المكنسة وقلة النفس
راحت ماشية على الصوت لحد ما شافت نور واقفة بتنضف أوضة من الأجنحة ووشها كان أحمر كأن النار طالعة منه
نفسها مقطوع وجسمها بيرتجف من التعب.
الدادة فاطمة بقلق
يا بنتي... انتي كويسة وشك عامل زي الطماطم المشوية!
نور بصت لها بعين مكسورة ولسانها مش قادر يلفظ كلمة
كل اللي طلع منها كان همسة
أنا...
وفجأة من غير أي مقدمات
إيدها سيبت المكنسة
جسمها تهاوى و....... يتبع
رواية ليس لها ذنب
بقلمي ميلي ميس
أعزائي القراء
أتمنى الفصل ده يكون عجبكم!
بصراحة تعبت جدا وأنا بكتبه وكل كلمة فيه كانت طالعة من قلبي بس حسيت إني محتاجة أعرف رأيكم بصدق.
هل القصة ماشية في الاتجاه اللي يعجبكم
هل الشخصيات لمستكم
ولا تحسوا إن في حاجة ناقصة
قولولي رأيكم في التعليقات لأن بجد شكلي هوقف الرواية إلا لو حسيت إن فيه ناس مستنية تكملة الحكاية 
كل تعليق منكم بيفرق صدقوني ليس لها ذنب 
الفصل الرابع
الدادة فاطمة وقد اعترى صوتها هلع شديد أمسكت بالهاتف وصرخت فيه
الحقني يا سليم بيه! نور... نور يا بيه! أغمي عليها ومش راضية تفيق! حاولت فيها بكل الطرق لا بترد ولا بتتحرك!
سليم حس بنغزة في قلبه نغزة غريبة ما فهمش سببها كأن حد ضغط عليه من جوه كأن قلبه سمع الكلام قبل ودنه. وقف مكانه ثواني مش قادر يحدد
إذا اللي بيحصل ده خوف... ولا حاجة تانية! لكن في اللحظة دي معرفش يفكر معرفش يتردد... كل اللي قدر يعمله إنه يخرج جاري من المكتب وعيونه ما بقتش شايفة غير صورة واحدة... نور.
سليم دخل القصر وهو بيجري خطواته سريعة كأنه بيجري يسبق الزمن نفسه. قلبه بيدق بسرعة وصوته عالي بينادي
يا دادة فاطمة! فينها!
ردت عليه من فوق بصوت باين فيه الارتباك
هنا يا بيه! في الصالون... تعال بسرعة!
من غير تفكير طلع سلالم القصر اتنين اتنين وهو مش شايف قدامه من القلق. أول ما وصل لقى نور على الكنبة ملامحها متغيرة التعب مرسوم على وشها بشكل ما شافهوش قبل كده. كانت عينيها مغمضة خدودها باهتة وأنفاسها تقيلة... المشهد كله وجعه.
قرب منها بخطوات مترددة وحس بحاجة غريبة بتخبط جوه صدره...
هو مش بيحبها دي الحقيقة اللي بيكررها لنفسه كل يوم. دي مراته غصب عنه جواز انتقام مش أكتر وكل لحظة كانت معاها كان فاكر إنها وسيلة يعذبها بيها
بس دلوقتي... دلوقتي وهو شايفها بالضعف ده وهو شايف جسمها الضعيف مرمي كده قدامه حاجة فيه اتكسرت.
هي تعبانة كده من إمتى! قالها بصوت غليظ لكنه مهزوز وهو بيبص للدادة.
الدادة فاطمة مسحت دموعها وقالت
من وقت ما نزلت تنظف البيت كله يا بيه ثم وقعت فجأة وما ردتش عليا... خفت عليها قوي.
سليم سكت لكن نظرته كانت كأنها حرب جواه. هو اللي أمرها تنزل وتنضف هو اللي كان عايز يذلها بس أبدا ما تخيلش إنها توصل للدرجة دي. مشهدها وهي سايبة نفسها كده أضعف من إنها ترد عليه عمل جواه شرخ صغير... بس واضح.
قرب منها وركع على ركبته قدامها حط إيده على جبينها كانت سخنة جدا حرارتها نار. حس بكتمة في صدره... مش عشان الندم لأ... عشان الخوف. خوف حقيقي.
نور اللي هو المفروض يكرهها... فجأة بقت أهم من كل خططه.
من غير ما يتردد مد سليم إيده بسرعة وطلع موبايله وضغط على الاسم اللي كان في باله من أول لحظة د. ليلى.
ضغط على الاتصال وصوته كان متوتر وهو بيستنى إنها ترد.
ألو ليلى
ردت بصوت ناعم لكن مستغرب
سليم! ياااه من زمان! خير في حاجة
قال بسرعة وصوته مزيج بين قلق وأمر
محتاجة تيجي دلوقتي حالا واحدة تعبانة عندي حرارتها عالية جدا ومش بتفوق.
واحدة! ردت ليلى باستغراب وبنبرة فيها فضول خفي.
مين أختك حد من أهلك
سكت لحظة ثم قالها بسرعة كأنه بيهرب من الكلمة
مراتي.
جملة قصيرة لكن وقعت في ودنها
زي القنبلة.
مراتك! صوتها ارتفع بصدمة.
إنت اتجوزت من إمتى! وإزاي وأنا ما سمعتش!
سليم لف وشه ناحية نور اللي
تم نسخ الرابط