حماتي كانت بتعامل

لمحة نيوز

كان ماسك في إيده دفتر حسابات أبي.
وقال بهدوء
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي مات وهو خايف اسألي محمود عن اللي حصل في آخر ليلة قبل وفاته بصيت لمحمود.
آخر ليلة قبل وفاة بابا؟
محمود فضل ساكت.
مدير أعمال أبويا حط الدفتر على الترابيزة.
محمود مش هيقدر يقولك كل حاجة.
ليه؟
لأنه وعد والدك.
محمود رفع عينه.
كفاية يا أستاذ عادل.
عادل ابتسم.
أنت لسه بتنفذ وصيته؟
محمود قال
أيوه.
أنا اتدخلت
وصية إيه؟
محمود أخد نفس طويل.
أبوكي في آخر ليلة اداني ظرف.
ظرف إيه؟
وقاللي ما أفتحهش غير لو حصل له حاجة.
وفتحته؟
أيوه.
وكان فيه إيه؟
بص لعادل.
صور وتحويلات مالية.
عادل رد
واسم الشخص اللي كان بيسرق منه.
قلت بسرعة
مين؟
محمود سكت.
صرخت
مين يا محمود؟
بص لي.
عادل.
سكت الجميع.
عادل ضحك.
أبوكي كان شاكك فيا لكنه ما كانش عنده الدليل الكامل.
المحامي قال
والدليل؟
عادل أشار للدفتر.
هنا.
فتح الدفتر.
صفحات من الحسابات، تحويلات، تواريخ.
ثم قلب لصفحة محددة.
وكان فيها مبلغ كبير جدًا خرج من حساب الشركة.
وبجواره توقيع عادل.
بصيت له.
إنت سرقت بابا؟
قال
أنا كنت باخد حقي.
عمي انفعل
حقك إيه؟
عادل قال
أبوكي وعدني بنسبة من الشركة، وبعدها رجع في كلامه.
المحامي هز رأسه.
مفيش أي عقد يثبت كلامك.
عادل ابتسم.
لأن العقد الأصلي اختفى.
نوال قالت
لأ ما اختفاش.
كلنا بصينا لها.
إنتي تعرفي مكانه؟
هزت رأسها.
أيوه.
عادل لأول مرة اتوتر.
نوال
قالت
العقد موجود في بيت أبو سما القديم.
عادل اتجه نحوها.
إنتي بتلعبي بالنار.
محمود وقف قدامه.
ما تقربش منها.
عادل ضحك.
أنت بالذات مالكش حق تتكلم.
ثم بص لي.
سما، عايزة تعرفي الحقيقة؟
قلت
قول.
أبوكي ما كانش بيثق في حد.
عارفه.
حتى أمك.
أمي اتجمدت.
عادل كمل
لأنه اكتشف إنها كانت بتعرف جزءًا من اللي بيحصل وسكتت.
بصيت لأمي.
ماما؟
أمي بدأت تبكي.
أنا ما خنتش أبوكي.
عادل قال
لكنها أخفت عنه حاجة.
محمود قال
إنت بتحاول تشتتنا.
عادل ابتسم.
لا.
ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
وحطها قدامي.
كانت صورة لأمي وهي بتتكلم مع شريف.
والتاريخ كان قبل وفاة بابا بأسبوع.
قلبي وقع.
ماما إنتي قابلتي شريف؟
أمي غمضت عينيها.
أيوه.
ليه؟
أبوكي هو اللي طلب مني.
اتسعت عيني.
بابا؟
هزت رأسها.
قاللي أقابله وأسمع منه هو ناوي يعمل إيه.
عادل قاطعها
لكنك ما قلتيش لزوجك إن شريف طلب منك توقعي على ورقة.
أمي صرخت
أنا ما وقعتش!
المحامي أخذ الصورة.
وبص للتاريخ.
ثم قال
استنوا.
سكت.
الصورة دي مزورة.
عادل اتوتر.
إزاي؟
المحامي أشار إلى زاوية الصورة.
التاريخ الموجود هنا اتضاف بعدين.
بصيت لعادل.
يعني إنت بتزور الأدلة؟
عادل رجع خطوة.
محمود قال
خلاص.
لكن عادل ابتسم فجأة.
فاكرين إن ده كل شيء؟
وأخرج هاتفه.
عندي تسجيل لوالد سما قبل وفاته بساعات.
المكان كله سكت.
ضغط تشغيل.
ظهر صوت أبويا.
متعب لكنه واضح
لو حد سمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أكمل.
ثم سكت لحظات.
وبعدها قال
سما لو إنتي اللي بتسمعيه، اسمعيني للآخر.
دموعي نزلت.
محمود مش هو عدوك.
محمود رفع عينه.
لكن
صوت أبي توقف لحظة.
ثم قال
محمود ارتكب خطأ كبير، وأنا عارفه.
بصيت لمحمود.
إيه الخطأ؟
التسجيل كمل
قبل وفاتي بيوم، محمود سلّمني دليلًا ضد الشخص اللي كان بيسرق مني.
سكت.
ثم جاءت الجملة التي قلبت كل شيء
لكن الدليل اختفى من مكتبي في نفس الليلة.
التسجيل انتهى.
بصيت لمحمود.
إنت سلمت بابا الدليل؟
هز رأسه.
أيوه.
وإزاي اختفى؟
قال
ما أعرفش.
عادل ضحك.
وأنا أعرف.
ثم فتح الدفتر.
وفي الصفحة الأخيرة كان فيه اسم واحد.
نوال.
أمي شهقت.
ومحمود بص لأمه.
ماما؟
نوال ما ردتش.
عادل قال
اسألوا نوال هي كانت آخر شخص دخل مكتب والد سما قبل اختفاء الدليل.
نوال بدأت تبكي.
ثم قالت
أنا دخلت فعلًا.
سكتت لحظة.
لكني ما سرقتش الدليل.
بصيت لها.
أمال عملتي إيه؟
رفعت عيني وقالت
خبّيته.
فين؟
نوال أشارت ناحية الصندوق.
في مكان أبوكي كان عارف إن محدش هيدور فيه.
المحامي فتح عينيه.
الصندوق؟
نوال هزت رأسها.
لأ.
ثم نظرت لي.
جواه مش الدليل جواه المفتاح اللي هيوصلنا للدليل.
وقبل ما نعرف تكمل
سمعنا صوت زجاج بيتكسر فوقنا.
ثم صوت رجل آخر من داخل الفيلا
محدش يتحرك!
عادل بص للسلم.
وشه اصفر.
لأنه عرف الصوت.
وقال بصوت منخفض
شريف بصيت لمحمود، وأنا حاسة إن الكلام اللي قاله مدير الحسابات القديم مش مجرد سؤال
ده اتهام.
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي
محمود آخر ليلة قبل وفاة أبويا حصل فيها إيه؟
محمود ما ردش.
بص لنوال، وبعدها لفؤاد، وكأنه بيدور على حد ينقذه من السؤال.
لكن محدش اتكلم.
قربت منه خطوة.
أنا بسألك للمرة الأخيرة إيه اللي حصل؟
محمود بلع ريقه وقال
أبوكي اتصل بيا.
إمتى؟
بالليل.
وجيتله؟
هز راسه.
آه.
أول ما قالها، أمي حطت إيدها على صدرها.
يعني كنت آخر واحد شافه فعلًا؟
محمود سكت.
مدير الحسابات ضرب كف بكف وقال
كنت عارف!
بصيت له بسرعة.
عارف إيه؟
فتح دفتر الحسابات القديم، وقلب صفحاته بإيد مرتعشة، لحد ما وقف عند صفحة عليها تاريخ قبل وفاة أبويا بيومين.
وقال
الليلة دي مش أول مرة محمود يقابل أبوكي لوحده.
رفعت عيني لمحمود.
يعني إيه؟
قال مدير الحسابات
كان فيه اجتماع حصل قبلها بأسبوع وأبوكي طلب مني أخرج من المكتب وأسيبه مع محمود.
محمود قاطعه بعصبية
كفاية بقى!
الصوت اللي طلع منه خلاني أتجمد.
عمره ما كان بيتكلم بالطريقة دي قدامي.
قلت
لأ مش كفاية.
وبصيت لفؤاد
افتح كل حاجة.
فؤاد حط الملف على الترابيزة.
سما، قبل ما أفتح الملف ده، لازم تعرفي إن فيه حاجة أبوكي طلب مني ما أقولهاش غير لما يحصل ظرف زي اللي إحنا فيه دلوقتي.
قول.
فتح الملف.
طلع منه صورة قديمة لأبويا ومحمود وراجل تالت.
أول ما شفت الراجل التالت، اتخضيت.
ده شريف؟
فؤاد هز راسه.
أيوه.
بصيت للصورة تاني.
كان أبويا واقف بينهم، لكن الغريب إن الصورة كانت متاخدة قبل ما أعرف محمود أصلًا بسنين.
قلت
محمود كان يعرف شريف قبل جوازي؟
محمود قال بسرعة
معرفتش إنه هو نفس الشخص!
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
يعني إيه؟!
أبوكي كان بيقابلني وقتها بخصوص شغل وشريف كان موجود في الاجتماع. أنا مكنتش أعرف إنه الشخص اللي أبوكي كان بيحذرني منه بعد كده.
فؤاد قال بهدوء
لأ يا محمود أنت كنت عارف.
محمود بص له.
أنت بتتهمني؟
فؤاد رد
أنا بقول اللي موجود في المستندات.
فتح صفحة تانية.
وكان فيها توقيع محمود.
اتسعت عيني.
ده توقيعك؟
محمود قرب من الورقة، ووشه اتغير.
أيوه بس الورقة دي أنا مضيت عليها من غير ما أعرف محتواها كامل.
صرخت
مضيت على إيه؟!
فؤاد حط الورقة قدامي.
وكان عنوانها
إقرار باستلام مستندات ملكية.
حسيت إن إيدي بردت.
مستندات إيه؟
فؤاد قال
أصول ملكية الأرض.
بصيت لمحمود.
أنت استلمت أصول الأرض من أبويا؟
سكت.
وبعد ثواني قال
أيوه.
أمي شهقت.
نوال قربت من الترابيزة وقالت
بس هو رجعها.
لفيت لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
نوال سكتت.
إنتِ كنتِ عارفة يا نوال؟
قالت
كنت عارفة إنه كان فيه مستندات لكن معرفتش إنها أصول الأرض.
مدير الحسابات فتح الدفتر مرة تانية وقال
الأصول ما رجعتش للشركة.
سكت الجميع.
قلت
أمال راحت فين؟
الرجل رفع عينه ناحيتي.
دي بالضبط الحاجة اللي أبوكي كان بيدور عليها قبل ما يموت.
محمود قرب منه
أنت بتقول كلام خطير.
رد عليه
وأنا ساكت عليه من يوم وفاة أبوها.
ثم حط قدامي ورقة صغيرة.
دي اتوجدت في درج مكتب أبوكي بعد وفاته.
فتحتها.
كان مكتوب بخط أبويا
لو اختفت الأصول، دوروا على الشخص اللي أقنع محمود ياخدها من عندي.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
رفعت عيني ببطء.
مين أقنعه؟
محمود ما ردش.
لكن نوال قالت فجأة
أنا.
كلنا بصينا لها.
قلت
إنتِ؟!
قالت وهي بتبص في الأرض
أنا اللي قلت لمحمود ياخد المستندات من أبوكي.
محمود انتفض
أمي!
صرخت
ليه؟!
نوال رفعت عيني لي.
وكان في عينيها خوف حقيقي.
لأن أبوكي وقتها كان شاكك في الشخص الغلط.
ومين الشخص الصح؟
سكتت.
ثم قالت
أبوكي كان فاكر إن شريف هو اللي بيسرقه
وبعد لحظة أضافت
لكنه قبل موته بيوم واحد اكتشف إن شريف نفسه كان بيحاول يحميه من شخص تاني.
قلبي دق بعنف.
شخص تاني مين؟
نوال بصت لمدير الحسابات.
مدير الحسابات شحب.
وفؤاد وقف فجأة.
أما محمود
فبصلي وقال جملة واحدة
سما الشخص ده كان موجود في جنازة أبوكي.
سكت.
وكان أول واحد حضنك بعد الدفن.
اتجمدت مكاني.
لأني بدأت أفتكر.
وأفتكر فعلًا
مين كان واقف جنبي يومها.
وفجأة عيني وقعت على دفتر الحسابات المفتوح.
كان فيه اسم مكتوب بخط أبويا
سعاد صوت خطوات تقيلة نزلت من الدور اللي فوق.
محمود قرب مني فورًا، ومد إيده ناحية آدم وليان.
سما، خدي الولاد وادخلي الأوضة اللي وراكي.
هزيت راسي.
مش هسيبك.
بص لي بحدة
المرة دي اسمعيني.
لكن قبل ما أتحرك، ظهر رجل على أول السلم.
مش شريف.
كان واحد من رجاله.
وبعده مباشرة ظهر شريف بنفسه.
كان ماسك ظرف بني في إيده.
بص لعادل وقال
أنت كنت المفروض تخلص الموضوع من غير ما تجيبني هنا.
عادل رد
أنا حاولت.
شريف نزل آخر درجة وبص لي.
سما والدك كان عنيد جدًا.
قلت
وإنت اللي قتلته؟
المكان كله سكت.
شريف ما جاوبش.
محمود اتقدم خطوة.
ما تتكلمش معاها.
شريف ابتسم
أنت آخر واحد يتكلم.
ثم رمى الظرف على الترابيزة.
جبتلك حاجة أبوكي كان مخبيها عنك.
فتحت الظرف.
كان جواه عقد قديم.
نفس العقد اللي نوال قالت إنه اختفى.
قلبت الورقة.
وفي آخرها توقيع والدي.
لكن المحامي خطفها من إيدي.
ده مش توقيع الأستاذ.
شريف ابتسم.
عارف.
ثم بص لي مباشرة.
لأن التوقيع الحقيقي موجود في مكان تاني.
قلت
فين؟
قال
عند الشخص الوحيد اللي والدك وثق فيه بعد ما فقد الثقة في الكل.
لفيت بصري حوالين الموجودين.
مين؟
شريف أشار ناحية أمي.
سعاد.
أمي شهقت.
أنا؟
شريف قال
أبوكي سلّمها الأصل قبل وفاته بيوم.
بصيت لأمي.
ماما عندك الورقة الأصلية؟
أمي بدأت تبكي.
أيوه.
اتصدمت.
من إمتى؟
من يوم وفاة أبوكي.
وليه مخبيها عني؟
أمي بصت لمحمود.
وبعدين نوال.
ثم قالت
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش إلا لما يحصل اللي حصل النهارده.
المحامي قرب منها.
فين الأصل؟
أمي قامت بصعوبة، وراحت ناحية شنطة قديمة كانت جنب الكنبة.
فتحتها.
طلعت منها قطعة قماش ملفوفة بعناية.
وفكتها.
ظهر ظرف أبيض قديم.
مقفول بالشمع.
وعليه بخط أبويا
لسما فقط.
إيدي بدأت ترتعش.
مديت إيدي ناحيته.
لكن شريف قال
افتحيه.
قلت
مش محتاجة إذنك.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب قصير.
قرأته بصوت مرتعش
بنتي سما لو وصلتي للخطاب ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه قدر يوصل ليكي.
رفعت عيني.
كملت
لكن أخطر حاجة مش الأرض، ولا الشركة، ولا الفلوس.
سكتُّ.
محمود قال
كملي.
قريت
أخطر حاجة هي إن الشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيلي.
بصيت لكل الموجودين.
ثم كملت
ولو محمود قالك إنه ما يعرفش مين هو ما تصدقيهوش.
محمود اتجمد.
شريف ابتسم.
عادل بص لمحمود.
وأنا وقفت مش قادرة أتكلم.
محمود إنت عارف؟
قال بسرعة
سما، اسمعيني.
لكن صوت أمي سبقنا
أبوكي كان عارف إن محمود شاف الشخص ده قبل وفاته.
بصيت لمحمود.
شفته فين؟
ما ردش.
محمود!
أخيرًا قال
في مكتب أبوكي.
مين؟
سكت.
شريف بدأ يضحك.
قولها.
محمود بص له بغضب.
إنت اسكت.
شريف قال
لو ما قلتش، أنا هقول.
محمود قبض إيده.
ثم بص لي.
الشخص اللي شوفته عند والدك قبل وفاته
سكت لحظة.
كان أخوكي.
وقعت الكلمات عليّ كأنها صدمة.
أنا ما عنديش أخ.
بصيت له وأنا مش فاهمة.
إيه؟
محمود قرب مني.
سما أبوكي كان مخبي عنك إن ليكي أخ غير شقيق.
وفجأة
نوال حطت إيدها على وشها.
وقالت بصوت مكسور
أنا كنت عارفة.
التفتُّ لها.
إنتي كمان؟
هزت رأسها وهي بتبكي.
وأبوك كان مانعني أقولك.
وقبل ما أسألها مين هو
رن جرس الباب.
مرة.
مرتين.
ثم سمعنا صوت رجل من الخارج
سما؟
تجمدت في مكاني.
لأن الصوت
كان شبه صوت أبويا بشكل مخيف.
شريف نفسه فقد ابتسامته.
ومحمود همس
مستحيل
ثم اتفتح الباب ببطء.
ودخل رجل في الخمسينات.
وفي إيده صورة قديمة لوالدي.
بص لي وقال
أنا مش أخوكي بس يا سما
أنا آخر شخص شاف أبوكي حي فضلت باصة للمفتاح على الترابيزة، ومش قادرة أستوعب إن المفتاح اللي أبويا مخبيه من سنين ظهر فجأة في إيد الشخص اللي كنت فاكرة إنه أكتر واحد وفيّ له.
قلت
بابا إداك المفتاح؟
هز راسه.
أيوه.
ليه؟
عشان كنت الوحيد اللي يقدر يحافظ عليه.
فؤاد اتقدم خطوة.
لو أنت كنت أمين عليه، ليه ما سلمتوش لينا بعد وفاة والد سما؟
الرجل ابتسم.
لأن أبو سما قاللي ما أسلموش غير لما سما تعرف الحقيقة كاملة.
بصيت له.
والحقيقة إيه؟
رد بهدوء
إن أبوكي ما ماتش وهو خسران.
سكت لحظة.
هو كان عارف إنهم هيحاولوا يسرقوا كل حاجة بعد موته، وعشان كده عمل خطة.
محمود قال
أي خطة؟
الرجل بص له.
خطة تخليك أنت تحديدًا جزء منها.
محمود اتوتر.
أنا؟
أيوه.
أنا قربت من الترابيزة.
طب افتح الصندوق.
الرجل قال
مش هنا.
أمال فين؟
في مكان محدش فيكم فكر يدور فيه.
فؤاد سأله
فين؟
رد
في بيت أبوها القديم.
مدير الحسابات قال
البيت اتباع من سنين.
الرجل ابتسم.
لأ.
وبص لي.
البيت لسه ملك سما.
اتخضيت.
إيه؟
قال
أبوكي ما باعوش.
محمود بص لي باستغراب.
بس الأوراق اللي عندي بتقول إنه اتباع.
فؤاد خطف الورقة من إيده.
قراها بسرعة، وبعدين قال
الورقة دي مش عقد بيع.
أمال إيه؟
دي صورة من عقد مزور.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت فاكر إن البيت اتباع؟
هز راسه.
أيوه.
الرجل قال
ودي كانت أول خدعة.
ثم أشار للمفتاح.
المفتاح ده بيفتح خزنة موجودة في البيت.
قلت
وإيه اللي فيها؟
الدليل اللي أبوكي كان مستنيك توصلي له.
نوال قامت.
لأ.
بصينا لها.
قالت
سما ما تروحش هناك.
قلت
ليه؟
لأن اللي حاول يدخل الفيلا النهارده مش أول مرة يحاول يوصل للمكان ده.
محمود سألها
إنتي عارفة مين؟
نوال سكتت.
فؤاد قال
لازم تقول.
نوال بصت لي وقالت
الشخص اللي كان بيدور على خزنة أبوكي كان بيسأل عنك قبل ما تتجوزي محمود.
قلبي دق بسرعة.
يعني كان بيراقبني؟
أيوه.
مين؟
نوال غمضت عينيها.
عمك.
اتجمدت.
عمي؟
أيوه.
مدير الحسابات هز راسه بعنف.
مستحيل.
نوال قالت
أنا شفت بنفسي عم سما وهو بيفتش مكتب أبوها بعد الوفاة.
فؤاد رد
لكن عمها كان خارج البلد وقتها.
نوال بصت له.
الورق بيقول كده.
ثم أشارت للمفتاح.
لكن أنا شفته بعيني.
محمود قال
طب ليه كل السنين دي ساكتة؟
نوال بصت له بحزن.
لأن اللي كان ماسك الدليل ضدي كان أخويا.
سكتنا.
قلت
أخوكي؟
هزت رأسها.
أيوه.
ثم أخرجت من شنطتها ظرفًا قديمًا.
أبوكي بعتهولي قبل وفاته بيوم.
فتحت الظرف.
كان
تم نسخ الرابط