حماتي كانت بتعامل

لمحة نيوز

دي
ما كنتش شايفاه زوجي الغاضب.
كنت شايفة شخصًا يخفي شيئًا عني من أول يوم دخل حياتي.
رجعت للرسالة.
وكان السطر التالي
لا تواجهيه بالحقيقة كاملة إلا بعد ما تعرفي مين اللي كان بيضغط عليه علشان يتجوزك.
إيدي وقفت.
مين؟
المحامي ما ردش.
بصيت لأمي.
كانت بتبكي.
قلت
ماما مين كان بيضغط على محمود؟
أمي رفعت عينيها لي، وقالت بصوت مكسور
شخص من عيلتنا.
سكت المكان كله.
وفي نفس اللحظة
وصلني إشعار جديد على موبايلي.
تم فتح مستند قديم من حسابك القانوني.
فتحت التفاصيل.
اسم المستخدم اللي دخل على المستند ظهر قدامي.
ولما شوفته
حسيت إن الدم هرب من وشي.
لأن الاسم كان
محمود نفسه فضلت باصة على الشاشة ثواني، مش قادرة أتكلم.
المحامي مد إيده بسرعة.
وريني.
ناولته الموبايل.
قرأ الاسم، وملامحه اتغيرت.
مستحيل.
إيه اللي مستحيل؟
رفع عينه لي.
المستند ده كان مقفول من أكتر من عشر سنين. الدخول ليه محتاج مفتاح إلكتروني خاص.
بصيتله.
ومين عنده المفتاح؟
سكت.
قول!
قال بهدوء
والدك كان محتفظ بنسخة والنسخة التانية كانت مع شخص واحد فقط.
مين؟
قبل ما يجاوب، أمي قالت
عمك.
بصيت لها بسرعة.
عمي؟
هزت راسها.
أيوه.
بدأت أفكر بصوت عالي.
بس عمي مسافر من سنين، ومقطوع عننا.
المحامي قال
مش تمامًا.
يعني إيه؟
فتح الملف مرة تانية.
والدك كان على خلاف مع أخوه قبل وفاته بفترة قصيرة.
بسبب إيه؟
بسبب محمود.
سكتُّ.
بابا وعمي اختلفوا بسبب محمود؟
لأن عمك هو اللي قدم محمود لوالدك في البداية.
اتسعت عيني.
فجأة بدأت تفاصيل قديمة ترجع.
أول مرة محمود دخل بيتنا
كان عمي هو اللي جابه.
وقتها قال لبابا
الولد ده شاطر، وعايز يبدأ حياته، وأنا شايفه مناسب لسما.
بابا ما ردش.
وبعدها بأيام وافق.
لكن لو كلام المحامي صحيح
يبقى عمي ما كانش مجرد قريب رشح عريس.
كان جزءًا من الحكاية من البداية.
سمعت خبطًا أقوى على الباب.
محمود صرخ
سما! أنا عايز أشوفك!
بصيت من الشباك.
كان واقف ومعاه شخص تاني.
المرة دي عرفت الراجل فورًا.
ده عمي!
أمي شهقت.
هو جه بنفسه؟
المحامي وقف بسرعة.
اقفلي كل الأبواب الداخلية.
ليه؟
لأننا لازم نعرف هو جاي يقول إيه قبل ما يطلع له محمود.
سمعت صوت عمي من الخارج
سما! أنا جاي أشرح لك كل حاجة!
وقفت قدام الباب، لكن ما فتحتهوش.
اشرح من مكانك.
سكت لحظة.
وبعدين قال
أبوكي كان عارف إن محمود عليه ديون كبيرة.
وإنت كنت عارف؟
أيوه.
وإنت اللي عرفته بيا؟
أيوه.
ليه؟
ما ردش.
صرخت
ليه يا عمي؟!
صوته انخفض.
لأن والدك كان رافض يساعده.
فخليته يتجوزني؟
لا.
أمال إيه؟
سكت فترة طويلة.
ثم قال
محمود كان عنده معلومة تخص والدك وأنا كنت محتاجه يوصل لها.
بصيت للمحامي.
المحامي قال
ما تفتحيش الباب.
سألت عمي
معلومة إيه؟
قال
مكان مستندات والدك الأصلية.
اتجمدت.
مستندات إيه؟
رد
المستندات اللي تثبت ملكية أبوكي لحصة كبيرة من أرض كانت قيمتها وقتها قليلة جدًا
وسكت.
ودلوقتي؟
قال
دلوقتي قيمتها بالمليارات.
الصمت نزل على المكان.
بصيت للفيلا.
بصيت للرسالة.
وبعدين للمحامي.
يعني كل ده كان عشان الأرض؟
قال
مش الأرض بس.
فتحت الرسالة مرة تانية.
كان فيه سطر تحت اللي قرأته، مطوي تحت ختم قديم.
كسرت الختم.
وفردت الورقة.
وكان مكتوب
سما، لو وصلتي للمرحلة دي، يبقى لازم تعرفي الحقيقة الأخيرة محمود لم يتزوجك ليأخذ أموالك بعد الزواج كان يريد الوصول إلى توقيعك على مستند واحد فقط.
قلبي بدأ يخبط بعنف.
كملت القراءة.
ولو طلب منك في يوم توقعي على تنازل أو تفويض أو بيع، مهما كان السبب لا توقعي.
رفعت عيني.
في نفس اللحظة، محمود اتصل على موبايلي.
رقمه ظهر على الشاشة.
رفضت المكالمة.
اتصل تاني.
رفضت.
ثم وصلتني رسالة منه.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين كان السبب الحقيقي في موت أبوكي، افتحي الباب.
إيدي تجمدت فوق الشاشة.
أمي قربت مني.
سما ما تفتحيش.
لكن عمي من الخارج صرخ فجأة
ما تسمعيش كلام محمود!
بصيت للباب.
لأول مرة
الاتنين بقوا واقفين في الناحيتين.
واحد بيقول افتحي.
والتاني بيقول ما تفتحيش.
وفي إيدي رسالة من أبويا
بتقول إن الحقيقة كلها موجودة في البيت اللي اشتراهولي قبل الجواز.
وفجأة
سمعت صوت معدني من الدور العلوي.
كأن باب خزانة قديمة اتفتح لوحده.
المحامي رفع رأسه.
الصوت ده جاي منين؟
بصيت للسلم.
أمي مسكت إيدي بقوة.
وقالت
أبوكي كان مخبي حاجة فوق.
طلعت أول درجة.
ثم الثانية.
لكن قبل ما أوصل لنهاية السلم
سمعت صوت باب غرفة بيتقفل.
حد كان فوق.
وإحنا كنا متأكدين إن مفيش حد دخل الفيلا وقفت على السلم، وإيدي ماسكة الدرابزين بقوة.
المحامي همس
ما تطلعيش لوحدك.
أمي شدتني من إيدي.
سما، استني.
لكن صوت حركة جاي من فوق رجع تاني.
خطوة
وبعدها خطوة.
حد كان بيتحرك في الممر.
بصيت للمحامي.
الفيلا مقفولة من سنين صح؟
أيوه.
ومفيش حد معانا غيرنا؟
مفيش.
طلعت درجة كمان.
وفجأة
نور الدور العلوي اشتغل.
أمي شهقت.
النور ده كان مقطوع!
المحامي طلع موبايله واتصل بالأمن.
وأنا كملت طلوع.
وصلت قدام الممر.
كل الأبواب كانت مقفولة، ما عدا باب واحد في آخر الممر.
باب غرفة مكتب أبويا.
الغرفة اللي عمري ما دخلتها بعد وفاته.
وقفت قدامها.
المقبض كان بيتحرك ببطء.
حد من جوه حاول يفتح.
رجعت خطوة.
وفجأة الباب اتفتح.
ظهر راجل كبير في السن، لابس بدلة بسيطة، وماسك صندوق خشب قديم.
اتجمدت مكاني.
إنت مين؟
الراجل بصلي وقال
أنا الشخص اللي أبوكي عيّنني أحرس المكان ده.
المحامي قرب منه.
عم حسن؟
الراجل هز راسه.
اتأخرت يا أستاذ.
بصيت له.
إنت كنت هنا طول الوقت؟
مش طول الوقت.
أمال دخلت إزاي؟
بص للصندوق.
أبوكي كان سايبلي مفتاحًا للطوارئ.
سألته
وإيه اللي في الصندوق؟
قال
الحقيقة اللي كان أبوكي خايف توصلك قبل وقتها.
مد الصندوق للمحامي.
المحامي فتحه.
جواه ملفات قديمة، وفلاش ميموري، ومفتاح صغير.
لكن كان فيه ظرف أبيض فوق كل حاجة.
مكتوب عليه بخط أبويا
لسما فقط.
مده لي.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت صورة قديمة.
صورة محمود مع عمي.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة قبل ما أعرف محمود أصلًا بسنين.
بصيت للمحامي.
كانوا يعرفوا بعض من زمان؟
قال
أكتر مما تتخيلي.
قلبت الصورة.
وكان مكتوب خلفها تاريخ، وتحته جملة
اليوم الذي بدأ فيه الاتفاق.
حسيت بصدمة.
أي اتفاق؟
عم حسن قال
اتفاق إن محمود يدخل حياتك في الوقت المناسب.
رفعت عيني له.
يعني جوازي كان مرتب؟
سكت.
المحامي قال
والدك اكتشف الخطة بعد بدايتها.
وليه ما منعنيش؟
لأنه كان محتاج يعرف مين وراءها.
قلبت الورقة التالية.
كانت نسخة من عقد.
قرأت أول سطر.
ثم الثاني.
ثم توقفت.
العقد كان بين محمود وشخص آخر.
والتاريخ كان قبل خطوبتي بموسمين.
لكن اسمي كان موجودًا في آخر صفحة.
بعد إتمام الزواج من سما، يلتزم محمود بالحصول على توقيعها على نقل ملكية الحصة المذكورة...
شهقت.
كانوا عايزين مني أبيع أملاك أبويا!
المحامي هز رأسه.
بالضبط.
بصيت للورقة.
ثم افتكرت كل مرة محمود حاول يقنعني أعمل توكيل عام.
وكل مرة كان يقول
دي إجراءات بسيطة، عشان أريحك من الورق.
أنا كنت برفض.
وهو كان بيزعل.
دلوقتي فهمت ليه.
لكن قبل ما أقدر أستوعب، لقيت ورقة صغيرة وقعت من العقد.
انحنيت وأخذتها.
وكان عليها اسم واحد فقط.
اسم الشخص اللي كان ممول الخطة كلها.
بصيت للاسم
وما صدقتش عيني.
أمي قربت مني.
مين؟
رفعت الورقة ببطء.
ماما
وبصيت لها.
الشخص ده كان أقرب واحد لبابا بعد وفاته.
المحامي أخد الورقة.
قرأ الاسم.
وسكت تمامًا.
وفي اللحظة دي، وصلنا صوت محمود من أسفل الفيلا
سما! أنا عارف إنك لقيتي الملفات!
رفعت عيني للسلم.
ثم بصيت للصندوق.
وبعدين للباب.
لأن محمود لم يكن يعرف فقط إن الملفات موجودة
كان يعرف بالضبط أي غرفة دخلناها نزل صوت محمود من الدور الأرضي مرة تانية
سما! بقولك أنا عارف إنك لقيتي الصندوق!
اتبادلنا النظرات.
المحامي قال بهدوء
ما ترديش عليه.
بصيت للورقة اللي في إيدي.
اسم الشخص اللي كان ممول الخطة مكتوب بوضوح.
شريف شريك أبويا القديم.
اتنفست ببطء.
شريف؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
بس شريف كان أقرب شخص لأبويا.
وده بالضبط اللي كان مخلي والدك ما يشكش فيه في البداية.
عم حسن تدخل
أبوكي اكتشف الحقيقة قبل وفاته بفترة قصيرة.
بصيت له.
واكتشف إيه؟
قال
إن شريف كان بيحوّل جزء من أرباح الشركة لحسابات خارجية.
فتحت عيني.
سرقة؟
المحامي قال
والدك كان عنده أدلة، لكنه ما لحقش يواجهه رسميًا.
ومحمود؟
عم حسن رد
محمود كان واحد من الأشخاص اللي استخدمهم شريف في البداية.
بدأت أركب الأحداث.
يعني عمي عرف محمود ومحمود عرف شريف وشريف كان عايز يوصل لأملاك بابا عن طريقي؟
المحامي قال
دي الصورة اللي بتظهر من المستندات.
سألت
لكن ليه أمي كانت بتتضرب؟
ساد الصمت.
السؤال ده كان أهم حاجة عندي.
المحامي بص لي وقال
لأن أمك كانت بتعرف أكثر مما كانوا متوقعين.
أمي هزت رأسها بسرعة.
أنا ما كنتش أعرف غير إن أبوكي كان خايف على سما.
ماما، مين ضربك؟
سكتت.
وبعدين قالت
أول مرة اتخبطت فيها، كنت لوحدي.
وأول مرة؟
بصيت لها.
يعني حصل أكتر من مرة؟
دموعها نزلت.
مرة وقعتني نوال.
اتجمدت.
حماتي؟
هزت رأسها.
كانت بتزعقلي عشان ما كنتش خلصت شغل بسرعة، ولما حاولت أقول لها إني تعبانة زقتني.
قبضت إيدي.
لكن أمي مسكتني.
ما تروحيش لها يا سما.
ليه؟
لأن نوال مش هي اللي مخوفاني.
أمال مين؟
بصت ناحية الباب.
محمود.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت تكسير تحت.
المحامي اتجه ناحية السلم.
هو دخل الفيلا.
قلت بسرعة
إزاي؟ البوابة كانت مقفولة!
عم حسن بص للصندوق.
كان معاه مفتاح.
بصيت له.
مفتاح إيه؟
أشار للمفتاح الصغير اللي كان داخل الصندوق.
المفتاح ده مش للفيلا.
أخدته منه.
كان عليه رقم صغير محفور.
17.
المحامي بص له، ووشه اتغير.
ده مفتاح الخزنة.
خزنة إيه؟
خزنة والدك.
سمعنا خطوات محمود على السلم.
خطوة
خطوة
وخطوة.
المحامي أخد الملفات وحطها داخل الصندوق.
لازم نخرج من باب تاني.
عم حسن قال
مفيش غير باب الخدمة.
بصيت لأمي.
كانت شايلة آدم وليان.
خدي الولاد وانزلي معاه.
وإنتي؟
أنا هاجي وراكم.
أمي رفضت.
مش هسيبك.
وقبل ما أكمل كلامي
ظهر محمود عند أول الممر.
كان واقف لوحده.
وشه هادي بشكل مخيف.
بص للصندوق.
وبعدين بصلي.
وقال
أخيرًا عرفتي.
ما رديتش.
قرب خطوة.
أبوكي كان مخبي عنك كل حاجة.
قلت
وإنت كنت عارف؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أكتر مما تتخيلي.
وإنت اتجوزتني عشان أملاك أبويا؟
سكت.
ثم قال
في البداية أيوه.
الكلمة وقعت عليّ كأنها صفعة.
أمي شهقت.
المحامي بص له بغضب.
لكن محمود كمل
بس أبوكي لعبها صح.
إزاي؟
قبل ما يموت، غيّر كل حاجة.
يعني إيه؟
نظر للصندوق.
خلاكي مالكة كل حاجة لكنه ما سابش لك مفتاح الحقيقة.
رفعت المفتاح في إيدي.
وده؟
لأول مرة، الخوف ظهر في عينيه.
وقال
ده المفتاح اللي أبوكي كان مستعد يموت عشانه.
سكتُّ.
ليه؟
محمود بص للمفتاح.
ثم قال
لأن اللي موجود في الخزنة يثبت إن شريف مش هو الشخص الوحيد اللي كان بيخطط ضد أبوكي.
وقبل ما أسأله مين الشخص التاني
سمعنا صوت سيارة توقفت أمام الفيلا.
محمود بص ناحية الشباك.
وفجأة تغير لون وجهه.
بصيت أنا كمان.
ونزلت مني شهقة.
لأن الشخص اللي نزل من العربية
كان عمي.
لكن عمي كان واقف أصلًا قدام الفيلا من دقائق.
بصيت لمحمود.
ثم للشخص اللي دخل من البوابة.
واكتشفت إن الرجل اللي كنت فاكرة إنه عمي
ما كانش عمي أصلًا فضلت واقفة مكاني وأنا ببص للرجل اللي تحت.
نفس الطول تقريبًا.
نفس الجاكيت.
لكن لما شفت عمي الحقيقي داخل من البوابة
اتأكدت إن اللي قدامي كان شخص تاني تمامًا.
صرخت
عمي!
رفع عينه وبصلي.
سما! ما تفتحيش الباب!
بصيت للرجل اللي كان واقف مع محمود.
كان وشه شاحب.
حاول يرجع خطوة.
لكن محمود مسكه من كتفه.
استنى.
عمي الحقيقي طلع السلم بسرعة، ولما وصل عندنا، وقف قدامي.
إنتي بخير؟
هزيت راسي.
مين ده؟
عمي بص للرجل.
ده واحد من رجال شريف.
المحامي سأله
دخل إزاي؟
عمي رد
لأنه كان بيراقب البيت من وقت ما سما وصلت.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت عارف؟
محمود سكت.
قلت
كنت عارف إنه بيراقبني؟
ما ردش.
عمي قرب مني.
سما، لازم تسمعيني كويس. أبوكي ما كانش عايزك تعرفي الحقيقة كلها مرة واحدة.
ليه؟
لأنه كان خايف عليك.
ضحكت بمرارة.
وأنا اتجوزت واحد كان داخل حياتي عشان أملاكي، وإنتوا كلكم ساكتين!
عمي نزل عينه.
أنا غلطت.
غلطت؟
صوتي ارتفع.
كنت بتجيبلي الشخص اللي أبويا كان شاكك فيه!
قال بسرعة
أبوكي ما كانش يعرف في البداية إن محمود جزء من خطة شريف.
بصيت لمحمود.
وإنت؟
محمود فضل ساكت.
سألته
إمتى عرفت إن أبويا اكتشفكم؟
قال
بعد الجواز.
وليه فضلت معايا؟
نظر للأرض.
لأن شريف هددني.
سكتنا.
هددك بإيه؟
رفع عينه.
كان عنده مستندات تثبت إن أنا شاركت في تحويلات مش قانونية باسمه.
المحامي قال
يعني كان بيبتزك.
هز رأسه.
أيوه.
بصيت له.
طب ليه أذيت أمي؟
تغيرت ملامحه.
أنا ما ضربتش أمك.
لكنك كنت عارف إنها بتتعامل كأنها خدامة.
كنت عارف.
وسكت؟
ما ردش.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
وكنت سايب ولادي يشوفوا جدتهم وهي بتتعب قدامكم؟
قال بصوت منخفض
أنا غلطت.
غلطت؟
صرخت
دي أمي!
ساد الصمت.
فجأة عمي قال
سما، لازم ننزل الخزنة.
بصيت له.
دلوقتي؟
أيوه.
ليه؟
قال
لأن شريف عرف إنك وصلت للفيلا.
وفي اللحظة نفسها
رن موبايل المحامي.
بص للشاشة.
شريف.
فتح المكالمة على السماعة.
صوت شريف جاء هاديًا جدًا
مساء الخير يا سما.
ما رديتش.
قال
والدك كان رجلًا ذكيًا.
بصيت لعمي.
إنت عايز إيه؟
ضحك بهدوء.
نفس الحاجة اللي كنت عايزها من سنين.
أملاكي؟
لا.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا عايز المستند الأصلي.
المحامي سأله
مستند إيه؟
رد شريف
المستند اللي يثبت إن والد سما ورّثها الأرض كاملة.
قلبي دق بسرعة.
قال
لأن لو المستند ده ظهر، كل حاجة عملتها خلال السنين اللي فاتت هتنهار.
ثم أغلق المكالمة.
بصيت لعمي.
هو يقصد إيه؟
عمي رد
يقصد إن والدك كان مالك الأرض فعلًا وإن شريف بنى جزءًا كبيرًا من ثروته على عقود مزورة.
المحامي أضاف
والخزنة فيها أصل المستند.
بصيت للمفتاح في إيدي.
رقم 17.
وفجأة فهمت ليه محمود كان مرعوبًا منه.
قلت
ننزل.
نزلنا كلنا للقبو.
كان فيه باب حديد قديم في آخر الممر.
حطيت المفتاح.
لفيته.
تك.
الباب اتفتح.
لكن الخزنة كانت فاضية.
اتجمدنا.
قلت
مستحيل.
المحامي فتش المكان.
الورقة مش هنا.
عمي بص للحائط.
ثم قرب من لوحة قديمة معلقة فوق الخزنة.
شالها.
كان وراها تجويف صغير.
وفي داخله ظرف أبيض.
أخدته.
وعليه اسم واحد فقط
محمود.
بصيت لجوزي.
هو نفسه رجع للخلف.
قلت
ليه أبويا سايبلك رسالة؟
محمود ما ردش.
فتحت الظرف.
وكانت أول جملة فيه
يا محمود لو أنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى سما أخيرًا عرفت الحقيقة، وحان الوقت تعرف أنت كمان الحقيقة اللي شريف مخبيها عنك.
محمود رفع عينه.
ولأول مرة
بان عليه الرعب الحقيقي فضل محمود واقف مكانه، وعينه مثبتة على الظرف.
قال بصوت متوتر
سيبي الرسالة.
بصيتله.
ليه؟
لأنك مش فاهمة اللي بتعمليه.
ضحكت بمرارة.
طول عمري وأنا مش فاهمة، يا محمود. يمكن
تم نسخ الرابط