حماتي كانت بتعامل
المحتويات
المرة دي أفهم.
فتحت الرسالة.
كان خط أبويا واضح قدامي.
يا محمود، لو وصلت للرسالة دي، يبقى شريف أقنعك إنك مجرد أداة عنده، وإنك لو نفذت المطلوب منك هتخرج من كل مشاكلك.
محمود بلع ريقه.
كملت
لكن الحقيقة إنك أول شخص كان شريف ناوي يضحّي بيه.
محمود هز رأسه.
لأ
رفعت عيني.
إنت عارف؟
ما ردش.
كملت القراءة.
شريف لم يكن يريد أموال سما فقط. كان يريد أن يجعل كل المستندات التي تثبت مخالفاته تمر من خلال توقيعها، حتى تصبح هي المسؤولة قانونيًا بدلًا منه.
المحامي شهق
عشان كده كان مصر على التوكيل!
محمود غمض عينيه.
بدأت أفهم كل حاجة.
كل مرة كان يطلب مني أوقع.
كل مرة كان يقول
دي ورقة روتينية.
دي عشان الشركة.
دي عشان أخلص الإجراءات.
وأنا كنت أرفض.
والرفض ده هو اللي كان بيخليه يتعصب.
قلبت الصفحة.
لكن الجملة التالية كانت أغرب
يا محمود، لو ما زلت مصممًا على تنفيذ أوامر شريف، فاعرف أنه لا يريدك زوجًا لسما فقط هو يريدك كبش فداء.
محمود ضرب بإيده على الحائط.
كفاية!
اتراجعت خطوة.
ليه؟ خايف تسمع باقي الكلام؟
قال بعصبية
أبوكي كان بيحاول يوقعني!
المحامي رد
لو كان عايز يوقعك، ما كانش حذرك.
محمود سكت.
رجعت للرسالة.
لكن هناك فرصة أخيرة لك. إذا قررت حماية سما وولديها، ستجد في هذا الصندوق ما يثبت الحقيقة كاملة.
رفعت عيني للصندوق.
فتحتُه بسرعة.
كان فيه فلاش ميموري صغير.
المحامي أخده.
فيه جهاز كمبيوتر في المكتب؟
عم حسن قال
موجود.
طلعنا بسرعة.
شغّلنا الكمبيوتر القديم.
وصل المحامي الفلاش.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
الحقيقة.
فتحناه.
كان فيه تسجيلات صوتية، صور عقود، تحويلات مالية، ورسائل بين شريف وعدة أشخاص.
لكن وسط الملفات
كان فيه تسجيل باسم محمود.
ضغط المحامي عليه.
طلع صوت محمود نفسه.
واضح.
قديم.
كان بيقول
أنا مش عايز أضر سما. أنا بس عايز أخلص الدين اللي عليا.
وصوت شريف رد
مفيش وقت للعواطف. اتجوزها وخليها تثق فيك.
محمود الموجود معانا أغلق عينيه.
أنا بصيتله.
ده صوتك؟
ما ردش.
التسجيل كمل.
ولو رفضت توقع؟
صوت شريف
خلي أمها تضغط عليها.
تجمدت.
بصيت لأمي.
ثم رجعت لمحمود.
عشان كده كنت بتخلي أمي تخدمكم؟
هز رأسه بسرعة.
لا! أنا ما طلبتش منهم يضربوها!
لكنك سكت!
صوته انكسر
كنت خايف!
سكتُّ.
لأول مرة، شفت محمود مش كالرجل اللي كنت أعرفه
لكن كشخص تورط في شيء أكبر منه.
وفجأة التسجيل كمل بجملة خلت الجميع يسكت
صوت شريف قال
ولو سما ما وقعتش، نستخدم الخطة التانية.
محمود سأله
إيه الخطة التانية؟
صمت ثواني.
ثم قال شريف
نخليها هي اللي تطلب الطلاق، وبعدها نرفع عليها قضية بسبب المستندات اللي وقعت عليها.
المحامي وقف.
مستندات إيه؟
رجعت التسجيل للخلف.
سمعنا شريف يقول
التوكيل اللي هنخليها توقعه هيكون فيه إقرار إنها استلمت كل أموال والدها، وإنها مسؤولة عن أي نقص في الحسابات.
اتسعت عيني.
كانوا بيجهزوا لي قضية كاملة.
وأنا
ماكنتش أعرف أي حاجة.
فجأة موبايل عمي رن.
بص للشاشة.
ملامحه اتغيرت.
شريف.
رد.
صوت شريف جاء هادئًا
خلصتوا؟
عمي قال
أنت انتهيت يا شريف.
ضحك.
لسه.
ثم قال جملة واحدة
لأن عندي نسخة من المستند اللي سما فاكرة إنها لقيته.
المحامي بص لي.
نسخة من إيه؟
صوت شريف وصلنا من الهاتف
أصل ملكية الأرض.
ثم أغلق المكالمة.
وبعد ثواني
وصل إشعار جديد على موبايل سما.
تم نقل ملكية جزء من الأرض إلى طرف ثالث.
رفعت عيني للمحامي.
إزاي؟
قال
لازم نشوف المستند فورًا.
لكن قبل ما نتحرك
جالي إشعار تاني.
هذه المرة كان معه ملف مرفق.
فتحته.
وكان عبارة عن صورة لعقد قديم.
وفي أسفل العقد
كان توقيع أبي.
لكن بجواره مباشرة
كان توقيع محمود.
وتاريخ التوقيع كان بعد وفاة أبي بشهر كامل فضلت باصة على التوقيع وأنا مش قادرة أتكلم.
ده توقيع بابا؟
المحامي قرب الموبايل من عينه.
أيوه شكله توقيع والدك.
بصيت للتاريخ.
بس التاريخ ده بعد وفاة بابا بشهر!
عمي قال بسرعة
يبقى العقد مزور.
محمود كان واقف بعيد.
بصيت له.
وإنت إمضتك موجودة.
قال
أنا ما وقعتش العقد ده.
أمال إمضتك جات إزاي؟
ما ردش.
المحامي أخد الموبايل مني.
لازم نعرف مين اللي أرسل الصورة.
بصيت للإشعار.
ما كانش فيه رقم.
كان مكتوب فقط
من نظام الملفات القانونية.
المحامي اتوتر.
ده معناه إن الشخص اللي أرسلها عنده صلاحية دخول للنظام.
مين؟
شخص من داخل المؤسسة اللي كانت بتدير حسابات والدك.
عمي قال
شريف.
المحامي هز رأسه.
ممكن.
لكن فجأة محمود قال
مش شريف.
كلنا بصينا له.
قال
الشخص ده موجود جوه المؤسسة من قبل وفاة والدك.
سألته
وإنت عرفت منين؟
سكت.
محمود!
تنهد.
لأن شريف كان بيستخدمه.
مين؟
قبل ما يجاوب، انطفأت أنوار الفيلا كلها.
أمي صرخت.
آدم وليان بدأوا يعيطوا.
عم حسن جرى ناحية لوحة الكهرباء.
الكهرباء اتقطعت من بره.
المحامي شغل كشاف موبايله.
وفي الظلام
سمعنا صوت باب القبو بيتفتح.
ثم صوت خطوات.
حد كان نازل.
محمود وقف قدامنا.
خدي الولاد وادخلي المكتب.
قلت
مش هسيبك.
بصلي.
المرة دي اسمعيني.
كانت أول مرة أسمع في صوته خوف حقيقي عليّ.
دخلنا المكتب.
قفلنا الباب.
والخطوات قربت.
خطوة
خطوة
ثم توقف الصوت.
ثواني من الصمت.
بعدها سمعنا صوت شخص بيقول
محمود اطلع.
محمود قرب من الباب.
همس
أنا عارف الصوت ده.
بصيت له.
مين؟
رد
شريف.
فتح الباب قبل ما نقدر نمنعه.
لكن اللي دخل ما كانش شريف.
كان رجلًا آخر.
لابس بدلة سوداء، وماسك ملف.
رفع عينه لمحمود وقال
شريف مش جاي.
محمود سأله
إنت بتشتغل معاه؟
ابتسم.
أنا اللي كنت بشتغل معاه ومع والدك في نفس الوقت.
المحامي اتقدم.
مين أنت؟
الرجل حط الملف على المكتب.
اسمي فؤاد.
بصيت له.
وإيه علاقتك بأبويا؟
قال
كنت المستشار القانوني للشركة.
ثم أضاف
وأنا اللي كتبت العقد اللي فيه توقيع والدك بعد وفاته.
الكل سكت.
قلت
يعني إنت اللي زورته؟
رد بهدوء
لا.
أمال مين؟
فتح الملف.
وأخرج أصل العقد.
ثم قال
التوقيع الموجود عليه مش توقيع والدك.
المحامي قرب منه.
واضح إنه مزور.
فؤاد هز رأسه.
مش بس مزور.
قلب الصفحة.
العقد نفسه اتعمل عشان يثبت إن والدك باع الأرض قبل وفاته.
قلت
بس التاريخ بعد وفاته!
قال
وده كان الخطأ اللي وقعوا فيه.
بصيت لمحمود.
مين هم؟
فؤاد قال
شريف وعمك.
رفعت عيني لعمي.
عمي؟
عمي اتصدم.
أنا؟!
فؤاد أخرج ورقة ثانية.
عندي ما يثبت إن عمك قابل شريف قبل وفاة والدك بثلاثة أيام.
عمي صرخ
كنت رايح أحذره منه!
فؤاد قال
وده صحيح.
ثم نظر إليّ.
لكن المشكلة إنك يا سما عندك جزء من الحقيقة ناقص.
إيه؟
مد لي ظرفًا صغيرًا.
أبوكي ما اشترى الفيلا دي عشان يحميك من محمود فقط.
فتحته.
وجدت بداخله صورة قديمة لأبي وأنا طفلة، واقف قدام نفس الفيلا.
وخلف الصورة جملة بخط يده
المكان ده هو آخر مكان أخفيت فيه الشيء اللي بدأ كل الحكاية.
بصيت للمحامي.
الشيء ده فين؟
فؤاد رد
تحت الفيلا.
اتجمدت.
تحتها؟
هز رأسه.
أبوكي بنى القبو ده مخصوص عشان يخفي مستند واحد.
سألته
مستند إيه؟
فؤاد قرب مني وقال
الدليل الوحيد اللي يثبت إن شريف هو اللي تسبب في إفلاس شريك والدك الأول
ثم سكت.
ومين كان شريك بابا الأول؟
فؤاد بص لمحمود.
وقال
والد محمود.
ساد الصمت.
محمود نفسه رجع خطوة.
أبويا؟!
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
ثم أخرج ورقة أخيرة.
ووالدك يا محمود كان عارف الحقيقة دي قبل ما يتجوز سما.
بصيت لمحمود.
يعني أنت كنت عارف إن أبويا وشريف لهم علاقة بوالدك؟
قال بصوت ضعيف
كنت أعرف إن فيه خلاف قديم لكن ما كنتش أعرف التفاصيل.
فؤاد قال
دلوقتي لازم تعرفها.
ووضع الورقة أمامه.
لأن والدك ما ماتش وهو مديون.
محمود رفع عينه.
أمال؟
قال فؤاد
كان صاحب حق.
ثم أضاف
وشريف هو اللي سرق حقه وحق والد سما معاه.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
رقم مجهول.
ردت وهي ترتعش.
جاء صوت رجل مسن
سعاد لو سما وصلت للحقيقة، لازم تعرف إن أبوها ما ماتش بسبب مرضه.
أمي شهقت.
الرجل أكمل
قبل ما أموت أنا كمان، لازم أقولها مين كان آخر شخص دخل على أبوها قبل وفاته.
ثم انقطع الاتصال.
بصيت لأمي.
ماما
كانت بتبصلي والدموع في عينيها.
قلت
مين كان آخر شخص شاف بابا؟
أمي سكتت طويلًا.
ثم قالت
محمود اتجمدت وأنا ببص لمحمود.
إنت؟
محمود ما ردش.
عمي قرب منه.
قول الحقيقة.
محمود بلع ريقه.
أيوه أنا كنت آخر واحد شاف والد سما.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
وكنت مخبي ده عني طول السنين دي؟
أيوه.
ليه؟
محمود بص للأرض.
لأن أبوكي طلب مني ما أقولكيش.
صرخت
بابا طلب منك؟!
هز رأسه.
قبل وفاته بيومين، قابلني لوحدي.
المحامي سأله
وقالك إيه؟
محمود رفع عينه.
قاللي لو حصل لي حاجة، ما تقولش لسما أي حاجة عن شريف دلوقتي.
سألته
وليه؟
لأنه كان خايف إنك لو عرفتي، شريف هيحاول يأذيك.
ضحكت بمرارة.
وإنت نفذت وصيته بطريقة غريبة جدًا اتجوزتني وسكت!
محمود غمض عينيه.
كنت غلطان.
بس إنت ما قلتليش إنك كنت آخر شخص شافه!
عارف.
ولا قلتلي إنك كنت جزء من خطة شريف!
عارف.
سكتُّ لحظات.
ثم سألت
طيب بابا قالك إيه في آخر لقاء؟
محمود رفع عينه.
قاللي حاجة واحدة ما فهمتهاش وقتها.
إيه؟
قال
لو سما اتجوزتك، حافظ عليها لأنك مش هتبقى زوجها بس، هتبقى الحاجز الأخير بينها وبينهم.
سكتُّ.
الكلمة دخلت جوايا بشكل غريب.
لكن قبل ما أتكلم، المحامي قال
فيه سؤال أهم.
بصينا له.
ليه والد سما كان واثق إن محمود هيقدر يحميها؟
محمود ما ردش.
فؤاد قال
لأنه كان عنده سبب.
ثم فتح ملفًا آخر.
جواه صورة قديمة.
صورة محمود وهو صغير، واقف بجوار والده.
لكن خلف الصورة كان مكتوبًا
الابن الذي لا يعرف الحقيقة.
قلت
يعني إيه؟
فؤاد قال
والد محمود لم يكن شريك شريف فقط.
أمال كان إيه؟
كان الشخص اللي اكتشف أول عملية تزوير.
محمود قرب من الصورة.
أبويا مات وهو بيحاول يفضح شريف.
عمي هز رأسه.
وأبوكِ كمل اللي بدأه.
بصيت للمحامي.
طب ليه شريف لسه حر؟
قال
لأن الدليل الوحيد القاطع اختفى.
فين؟
فؤاد أشار إلى الأرض.
تحت الفيلا.
نزلنا كلنا للقبو مرة تانية.
عم حسن شغل مولدًا صغيرًا.
بدأنا نفتش الجدران.
بعد دقائق، محمود لاحظ شيئًا.
استنوا.
قرب من أحد الحوائط.
كان فيه خط رفيع جدًا في الحجر.
ضغط عليه.
صدر صوت طقطقة.
جزء من الحائط تحرك.
وظهر تجويف صغير.
جواه صندوق معدني.
بصيت لمحمود.
افتحه.
هز رأسه.
مش معايا المفتاح.
رفعت المفتاح رقم 17.
حطيته في القفل.
لفيته.
الصندوق اتفتح.
وكان جواه ظرف واحد.
لكن قبل ما آخده
محمود قال
سما، استني.
بصيت له.
إيه؟
أشار إلى الظرف.
كان مكتوب عليه
لا تفتحيه إلا إذا وثقتِ أن محمود لم يعد يعمل مع شريف.
سكت الجميع.
بصيت لمحمود.
هو نفسه ما قدرش يبص في عيني.
قلت
أنا مش هفتحه.
المحامي قال
ليه؟
لأن لو أبويا كتب الشرط ده، يبقى كان عايزني أتأكد من حاجة الأول.
بصيت لمحمود.
ودي المرة الأولى اللي هطلب منك تثبتلي إنك في صفي.
رفع عينه لي.
أعمل إيه؟
قلت
اتصل بشريف.
اتوتر.
دلوقتي؟
أيوه.
طلع موبايله.
اتصل.
رد شريف بعد رنة واحدة.
كنت مستني اتصالك.
محمود قال
أنا عرفت كل حاجة.
سكت شريف.
ثم ضحك.
متأخر.
محمود قال
مش هكمل معاك.
ضحكة شريف اختفت.
فكر كويس.
فكرت.
أنت عارف أنا أقدر أعمل فيك إيه.
محمود رد
وأنت عارف أنا أقدر أعمل فيك إيه.
ساد الصمت.
ثم قال شريف
أنت لسه ما فتحتش الصندوق، صح؟
محمود بصلي.
أنا تجمدت.
لأن شريف كان يعرف بالصندوق.
قال
افتحوه.
ثم أغلق الهاتف.
بصيت للمحامي.
إزاي عرف؟
المحامي رد
لأن فيه شخص هنا كان بيراقبنا من البداية.
وفجأة
كلنا بصينا لبعض.
ثم جاء صوت من أعلى السلم
مش محتاج أراقبكم
وتوقف الصوت لحظة.
أنا كنت مستنيكم توصلوا للصندوق.
رفعنا رؤوسنا.
وكان الشخص الواقف فوق السلم
نوال، حماتي فضلنا كلنا باصين لنوال كأننا مش مصدقين إنها وصلت للمكان ده.
أمي قربت مني بسرعة.
سما ما تقربيش منها.
نوال نزلت أول درجة ببطء.
الغريب إن ملامحها ما كانش فيها أي خوف.
بالعكس
كانت هادية جدًا.
بصيت لمحمود.
إنت جبتها هنا؟
هز رأسه بسرعة.
والله ما أعرف إنها جاية.
نوال ابتسمت.
محمود ما يعرفش حاجة.
ثم بصت للصندوق.
لكن أنا عارفة.
المحامي وقف قدامي.
إزاي عرفتي عن الصندوق؟
ردت
لأن أبو سما ما كانش بيخفي أسراره عن الكل.
عمي قال بغضب
إنتي مالك ومال الموضوع ده؟
نوال بصت له.
زي ما أنت مالك.
اتسمر.
إنتِ تقصدي إيه؟
نوال كملت نزول.
قبل ما محمود يتجوز سما، كنت أعرف إن فيه أملاك كبيرة باسمها.
بصيت لها.
وإنتي كنتي عارفة؟
أيوه.
من مين؟
سكتت.
محمود قال
ماما إنتي قلتيلي إن سما عندها شوية أملاك بس.
ضحكت.
وأنا قلتلك كل حاجة؟
محمود اتغير وشه.
يعني إنتي كنتي عارفة أكتر مني؟
بكتير.
قربت منها.
طب ليه أذيتِ أمي؟
نوال لأول مرة اتضايقت.
أنا ما كنتش عايزاها تتأذى.
لكنك خليتيها تخدمك طول اليوم!
كنت بحاول أخليها تتكلم.
أمي قالت
تتكلم عن إيه؟
نوال بصت لها مباشرة.
عن المكان اللي أبو سما خبّى فيه المستند.
أمي شهقت.
أنا ما كنتش أعرف!
نوال ردت
كنتِ تعرفي إن فيه حاجة.
أمي سكتت.
بصيت لها.
ماما؟
أمي دموعها نزلت.
أبوكي قالي إن لو حد سألني عن أوراقه، أقول إني ما أعرفش.
نوال قالت
وفضلتِ ساكتة.
قلت بغضب
لأنها كانت بتحمي وصية أبويا!
نوال ما ردتش.
محمود قرب منها.
ماما، إنتي كنتي جزء من كل ده؟
نوال بصت له.
كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
من شريف.
سكت محمود.
نوال قالت
هو كان ماسك عليك كل حاجة.
وإنتي ساعدتيه؟
في البداية.
ثم أضافت
وبعدها اكتشفت إنه ناوي يضحي بيك.
محمود قال
وليه ما قلتيليش؟
نوال بصوت منخفض
لأن لو عرفتي، كنت هتواجهه وهو كان هيقتلك.
ساد الصمت.
بصيت لنوال.
طيب الصندوق؟
قالت
افتحيه.
استغربت.
إنتي مش خايفة؟
هزت رأسها.
لأ.
فتحت الظرف.
جواه فلاشة صغيرة وورقة.
قرأت الورقة
سما، لو وصلتي للصندوق، يبقى نوال اعترفت لك بالحقيقة.
رفعت عيني لنوال.
بابا كان يعرفك؟
قالت
أبوكي كان يعرف إني بحاول أحمي محمود.
كملت القراءة.
لكن لا تثقي في نوال بالكامل.
اتجمدت.
بصيت لنوال.
ملامحها تغيرت.
المحامي قرب مني.
كملي.
قرأت
هي ليست عدوك لكنها أخفت عنك شيئًا أخطر.
سألتها
إيه اللي إنتي مخبياه؟
نوال سكتت.
محمود قال
ماما، ردي.
رفعت عينيها.
أبوكي اكتشف إن الشخص اللي كان بيسرق من شركته
وسكتت.
مين؟
قالت
مش شريف.
المحامي شهق.
مستحيل.
نوال أكملت
شريف كان بيغطي على السارق الحقيقي.
عمي قال
مين؟
نوال بصت لي مباشرة.
الشخص ده كان قريب جدًا من سما.
قلبي انقبض.
مين؟
قبل ما تجاوب
وصلنا صوت باب الفيلا الخارجي وهو بيتفتح.
ثم صوت رجل بيقول
خلاص كفاية لعب.
نوال بصت ناحية السلم.
ووشها اتغير تمامًا.
همست
هو وصل.
قلت
مين؟
ردت بصوت مرتعش
الشخص اللي أبوكي كان خايف منه أكتر من شريف نفسه.
وفي اللحظة دي ظهر الرجل عند باب القبو.
ولما شوفته
عرفته فورًا.
كان مدير أعمال أبويا القديم.
الرجل اللي حضر جنازته.
والرجل اللي ظل يزورنا بعد وفاته سنين.
لكن المفاجأة الأكبر
إنه
متابعة القراءة