حماتي كانت بتعامل

لمحة نيوز

حماتي كانت بتعامل أمي المريضة كأنها خدامة، وجوزي واقف بيتفرج عليها وهي بتخدمه وتخدم عيلته، مع إنها كانت شايلة ولادنا التوأم اللي عندهم سنتين طول اليوم.
كنت ناوية آخد أمي والولاد وأمشي من غير خناقة
لحد ما شفت الكدمات على جسمها.
ساعتها بس، قررت إني مش هخرج من البيت لوحدي
خرجت أمي وولادي معايا، وروحت للبيت اللي محدش فيهم كان يعرف إنه ملكي.
رحلتي من أسوان للقاهرة وصلت قبل معادها بحوالي 3 ساعات.
ما قلتش لحد إني راجعة.
كنت عايزة أفاجئ ولادي التوأم، آدم وليان، اللي عندهم سنتين، وأدخل على أمي سعاد ومعايا شوية ورد، خصوصًا إنها كانت قاعدة عندي في البيت أثناء سفري بسبب شغل.
لكن أول ما فتحت باب الشقة، سمعت صوت حماتي جاي من الصالة.
يا سعاد! اللحمة لسه ما استوتش؟ وبعد ما تخلصي، اطلعي اكوي بدل جوزك القمصان بتاعته.
وقفت مكاني.
بصيت ناحية الصالة
لقيت حماتي نوال قاعدة على الكنبة، حاطة رجل على رجل، وفي إيدها كباية عصير، وجوزي محمود قاعد جنبها بيتفرج على الماتش.
ولا حتى قام يستقبلني.
ولا بص ناحيتي.
وبكل برود قال
آه، وخليها تغير ملايات أوضة الضيوف كمان ماما هتبات هنا النهارده.
في اللحظة دي سمعت صوت بنتي ليان بتعيط.
جريت ناحية المطبخ.
وهناك
اتجمدت مكاني.
أمي كانت واقفة قدام حلة كبيرة على النار.
شايلة ليان بإيد، وبتقلب الأكل بالإيد التانية.
وآدم كان ماسك في رجلها.
وش أمي كان أبيض بشكل يخوف.
شعرها لازق في جبينها من العرق، وإيديها اللي أصلًا تعبانة من سنين بسبب الروماتيزم كانت بتترعش لدرجة إنها بالعافية قادرة تمسك المعلقة.
ماما!
أمي اتفزعت وبصتلي.
سما إنتي جيتي؟! أنا كنت فاكرة إنك هتوصلي بليل.
جريت عليها وخدت ليان من إيديها.
إنتي بتعملي إيه واقفة هنا؟
حاولت تبتسم.
ولا حاجة يا بنتي بجهز العشا بس.
من إمتى وإنتي اللي بتجهزي العشا في بيتي؟
سكتت شوية، وبعدها قالت بصوت واطي
نوال قالت نفسها في لحمة في الفرن.
وفجأة جه صوت حماتي من الصالة
وخلي بالك ما تتحرقش زي اللي عملتها امبارح!
سمعت محمود بيضحك.
حسيت دمي غلي.
بصيت لأمي.
امبارح؟!
أمي حاولت تلف بعيد عني.
وأنا بمسك إيدها، لقيتها بتتوجع.
ماما، إيدك مالها؟
مفيش حاجة.
رفعت كم البلوزة
وساعتها شوفتها.
كدمات بنفسجية حوالين دراعها.
واضحة بشكل يخض.
وبصمات صوابع.
مسكت إيدها برفق.
مين عمل فيكي كده؟
اتوترت وقالت بسرعة
وقعت.
ماما
والله وقعت يا سما.
بصيلي.
رفعت عينيها في عيني.
كانت بتعيط.
ماما، مين ضربك؟
قبل ما ترد، باب المطبخ اتفتح.
حماتي دخلت وهي متضايقة.
إيه يا سما؟! إنتي رجعتي فجأة كده ليه؟ وبعدين قولي لأمك تخلص اللي وراها بدل ما العشا يبوظ.
بصيتلها.
إنتي قلتي إيه؟
بقولك أمك مش جاية تتفرج علينا. إحنا أكلناها وشربناها وفتحنا لها بيتنا، أقل حاجة تساعد شوية.
محمود دخل وراها.
سيبي الموضوع يا سما. ماما مش قصدها حاجة، وأمك أصلًا كانت بتساعدنا من نفسها.
بصيت لأمي.
أمي هزت راسها بسرعة كأنها بتقول لأ ما تتكلميش.
محمود لاحظ.
نبرة صوته اتغير فجأة.
سعاد
مجرد ما قال اسمها، أمي رجعت خطوة لورا.
وساعتها
فهمت كل حاجة.
سيبت ليان في كرسيها، وطلعت موبايلي.
فتحت تطبيق البنك.
وأول حاجة عملتها إني لغيت كل الكروت الإضافية اللي كانت مربوطة بحسابي.
بعدها كلمت مدير حسابات الشركة.
من اللحظة دي، أي مصروف أو تحويل أو قرار مالي باسم محمود لازم يكون بموافقتي أنا شخصيًا.
وبعدها كلمت مسؤول العربيات.
العربية اللي مع محمود تتوقف فورًا.
ثواني
وموبايل محمود بدأ يرن.
إشعار.
المعاملة مرفوضة.
إشعار تاني.
البطاقة متوقفة.
وبعدها رسالة
تم إيقاف صلاحية السيارة.
محمود بصلي وهو مش فاهم.
إنتي بتعملي إيه؟!
حطيت موبايلي في شنطتي.
برجعلك بس الحياة اللي إنت فعلًا تقدر تعيشها من فلوسك.
حماتي ضحكت بسخرية.
يا حبيبتي، البيت ده كمان جوزك هو اللي دافع فيه.
بصيتلها بهدوء.
لأ.
سكتت.
البيت ده مش بتاع محمود.
محمود قرب مني.
سما، إنتي اتجننتي؟
ما رديتش.
لأن الحقيقة إن محمود طول السنين اللي فاتت كان فاكر إنه هو اللي بيدفع كل حاجة.
كان مدير مبيعات في شركة كبيرة ومرتبه كويس.
لكن المرتب ده ما كانش يجيب لا البيت، ولا العربيات، ولا السفر، ولا المصاريف اللي أمه متعودة عليها.
كل ده كان باسمي.
من فلوس ورثتها عن أبويا.
أبويا قبل ما يموت كان سايبلي أملاك وأسهم وحسابات، وكمان عامل لي صندوق ائتماني كبير.
ومحمود عمره ما عرف حجمه الحقيقي.
أنا ما كذبتش عليه
أنا بس بطلت أصلح له الوهم اللي هو عايش فيه.
دخلت الأوضة وطلعت شنطتين.
حطيت فيهم هدوم آدم وليان.
وبعدين ساعدت أمي تلبس عبايتها.
يلا يا ماما.
محمود وقف قدام الباب.
إنتي مش هتاخدي ولادي وتمشي.
بصيتله.
وسّع.
الأول تعتذري لماما.
ضحكت من الصدمة.
تعتذر هي لمين؟
لماما.
بصيت لحماتي، وبعدين رجعت بصيتله.
أمي عندها كدمات في دراعها مين عملها؟
سكت.
محدش رد.
حماتي قالت بسرعة
يا بنتي دي ست كبيرة ومريضة، أكيد خبطت نفسها.
بصيتلها.
أنا ما سألتكيش.
محمود قال بعصبية
الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة.
أمال إيه؟
أمك بتبالغ.
أمي أول ما سمعت الجملة دي بدأت تعيط.
وساعتها عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد شغل بيت.
خدت ولادي.
ومسكت إيد أمي.
وخرجنا.
محمود جري ورانا لحد باب البيت.
إنتي رايحة فين؟!
ما رديتش.
سما!
فضلت ماشية.
هتروحي فندق يعني؟! عشان تعملي فيها مظلومة؟
ولا بصيت ورايا.
عديت الشارع.
قدام بيتنا مباشرة كان فيه فيلا ضخمة فاضية بقالها حوالي 3 سنين.
سور عالي.
بوابة حديد سودة.
وواجهة حجرية كبيرة.
حماتي بصت عليها وضحكت.
رايحة فين؟ هتستخبي هناك ولا إيه؟
طلعت من شنطتي كارت إلكتروني صغير.
حطيته قدام جهاز البوابة.
بيب.
البوابة بدأت تتفتح.
محمود وقف مكانه.
وشه اتغير.
إيه ده؟
ما رديتش.
دخلت خطوة.
هو قرب مني.
سما إنتي بتعملي إيه؟
بصيتله.
داخلة بيتي.
اتسمر مكانه.
بيتك؟!
هزيت راسي.
أيوه.
إنتي اشتريتي البيت ده؟!
من 3 سنين.
إزاي؟!
بصيتله بهدوء.
أبويا اشتراه باسمي قبل ما أتجوزك.
حماتي قربت وهي مش مصدقة.
يعني إيه باسْمك؟! ما هو جوزك جوزك!
بصيتلها.
الفيلا دي ملكي أنا.
ومحمود ليه حق فيها!
لأ.
اتنفضت من الرد.
لأ إزاي؟!
لأن تمنها كله مدفوع من فلوسي، ومحمود عمره ما دفع جنيه واحد فيها.
محمود كان واقف قدامي وكأنه لأول مرة بيشوفني.
سما افتحي البوابة.
ما رديتش.
سما، بقولك افتحي.
بصيتله من ورا البوابة.
لما أعرف مين حط إيده على أمي ساعتها ممكن نتكلم.
بدأت البوابة تتقفل.
محمود حط إيده عليها.
استني!
البوابة فضلت بتتقفل ببطء.
وفجأة أمي مسكت دراعي.
إيديها كانت بتترعش.
بصيتلها.
مالك يا ماما؟
بصت للفيلا.
وبعدين بصتلي.
الخوف اللي ظهر في عينيها كان أغرب من كل اللي حصل النهارده.
قالت بصوت واطي
سما
نعم؟
أبوكي عمره ما قالك ليه اشترى البيت ده، صح؟
اتجمدت مكاني.
بصيت للفيلا مرة تانية.
لأول مرة
حسيت إن البيت ده مش مجرد مكان أبويا سابهولي.
كان فيه سر.
وسر كبير جدًا
وأمي كانت عارفاه من زمان.
دخلنا الفيلا، وأنا لسه مش قادرة أبعد عيني عن أمي.
كان واضح إن جملة أبويا اللي قالتها مش عادية.
قفلت الباب ورايا، وحطيت آدم وليان على الكنبة، وبعدها لفيت ناحية أمي.
ماما إنتي تعرفي إيه عن البيت ده؟
أمي فضلت ساكتة.
بابا قالك إيه قبل ما يشتريه؟
هزت راسها.
أبوكي ما قالليش كل حاجة.
أمال قالك إيه؟
بصت حوالين المكان، كأنها خايفة يكون حد بيسمعنا رغم إننا لوحدنا.
قاللي لو في يوم حصل لك أي حاجة أجيبك هنا.
قلبي دق بسرعة.
أي حاجة يعني إيه؟
أمي قربت مني ومسكت إيدي.
وقاللي ما أقولكيش السر ده إلا لما تبقي مضطرة تحمي نفسك وولادك.
سكت شوية.
ومين اللي المفروض أحمي نفسي منه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا خبط عنيف على الباب الخارجي.
آدم وليان فزعوا.
قربت من الشباك وبصيت من الستارة.
محمود كان واقف قدام البوابة.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كان معاه رجل غريب، في إيده ملف أسود.
محمود رفع عينه ناحية الفيلا وصاح
سما! افتحي الباب! إحنا لازم نتكلم!
أمي أول ما شافت الرجل، وشها اتغير.
رجعت خطوتين لورا.
ماما إنتي تعرفيه؟
ما ردتش.
ماما؟
قالت بصوت مرتعش
ده كان بييجي لأبوكي زمان.
بصيت للرجل تاني.
مين ده؟
أمي قربت مني وقالت
المحامي اللي أبوكي كان واثق فيه.
اتصدمت.
محامي بابا؟!
هزت راسها.
أيوه.
بصيت للملف اللي في إيده.
وفجأة تذكرت حاجة.
أبويا قبل وفاته بشهر، كان قاعد معايا لوحدنا وقال جملة وقتها ما فهمتهاش
لو حصل يوم وحسيتي إن كل الناس واقفة ضدك ما تثقيش في اللي بيقولك إن ملكك مش ملكك.
وقتها افتكرت إنه بيتكلم عن شغل أو ميراث.
لكن دلوقتي
بدأت أفهم.
رجعت خطوة.
ماما، بابا كان متوقع إني أحتاج البيت ده؟
أمي دموعها نزلت.
أبوكي كان متوقع إن في يوم حد يحاول ياخد منك حاجة مش من حقه.
فجأة موبايل محمود رن.
سمعناه من بره وهو بيرد بعصبية
أيوه أيوه، هي جوه.
سكت لحظات.
وبعدين قال
لأ، لسه ما شافتش الورق.
بصيت لأمي.
قلبي وقع.
ورق إيه؟
أمي غمضت عينيها.
وفي اللحظة دي، جالي إشعار على موبايلي.
تم تسجيل محاولة دخول غير مصرح بها إلى حسابك المالي.
فتحت التطبيق بسرعة.
لقيت محاولة تحويل مبلغ ضخم جدًا من أحد الحسابات المرتبطة باسمي.
المبلغ كان أكبر من كل الفلوس اللي محمود كان متخيل إنها موجودة معايا.
شهقت.
حد حاول يسحب فلوس!
أمي بصتلي وقالت
قلتلك يا بنتي الموضوع مش موضوع أمك ولا حماتك بس.
رفعت عيني لها.
أمال موضوع إيه؟
قالت الجملة اللي خلت جسمي كله يبرد
محمود ما كانش متجوزك عشان الفلوس اللي كنتي بتصرفيها عليه بس.
سكت.
أمال؟
أمي بصت ناحية الباب.
أبوكي كان سايب لك حاجة محدش في عيلتك يعرف قيمتها الحقيقية غير شخص واحد.
مين؟
قبل ما تجاوب، الخبط على الباب رجع تاني.
لكن المرة دي
ما كانش محمود.
كان صوت المحامي من الخارج
مدام سما، لازم تشوفي الملف ده قبل ما تاخدي أي قرار.
قربت من الباب.
إيه اللي فيه؟
رد بصوت هادي
دليل يثبت إن أبوكي كان عارف إن محمود هيحاول يوصل لأموالك بعد وفاته.
اتجمدت.
بصيت لأمي.
بابا كان عارف محمود؟
أمي ما ردتش.
فتح المحامي الملف من الناحية التانية من الباب، ورفع أول ورقة قدام الكاميرا الصغيرة الموجودة عند المدخل.
وكان عليها توقيع أبويا.
وتاريخ قبل زواجي من محمود بشهر واحد.
لكن اللي صدمني مش التوقيع
الصدمة كانت في الجملة المكتوبة أسفل الورقة
في حالة زواج ابنتي من محمود، يتم تفعيل البند السري فورًا.
حسيت رجلي ما عادتش شايلاني.
بصيت لأمي.
يعني بابا كان متوقع إني أتجوزه؟
أمي بكت وقالت
لا يا سما
وسكتت لحظة.
أبوكي كان متوقع إن محمود هيحاول يتجوزك تحديدًا بسبب حاجة أخطر من الفلوس.
بصيت لها وأنا مش فاهمة.
حاجة إيه؟
لكن أمي ما لحقتش تجاوب.
لأن محمود من بره صرخ فجأة
افتحي الباب يا سما! قبل ما تعرفي الحقيقة كلها بالطريقة الصعبة!
ولأول مرة
صوته ما كانش فيه ثقة.
كان فيه خوف وقفت قدام الباب وأنا مش قادرة أستوعب كلام أمي.
محمود اتجوزني عشان إيه يا ماما؟
أمي كانت بتبص للأرض.
أبوكي كان شاكك فيه من قبل الجواز.
حسيت بقلبي اتقبض.
شاكك فيه ليه؟
المحامي رد من بره
لأن محمود لم يكن الشخص الذي ظنه والدك.
فتحت الباب فتحة صغيرة، من غير ما أسمح له يدخل.
اتفضل اتكلم.
دخل المحامي، وقفل الملف قدامه.
محمود كان لسه واقف بره البوابة، بيراقبنا من بعيد.
المحامي حط ورقة على الترابيزة.
والدك طلب مني أحتفظ بالورقة دي لحد ما يحصل موقف محدد.
بصيت للورقة.
موقف إيه؟
إنك تكتشفي بنفسك إن زوجك بدأ يتصرف في ممتلكاتك بدون إذنك.
اتنفضت.
بس أنا كنت فاكرة إن محمود ملوش علاقة بالحسابات دي.
المحامي بصلي بثبات.
هو ملوش علاقة قانونية بيها.
سكت لحظة.
لكن كان بيحاول يعمل لنفسه علاقة.
فتحت الورقة بسرعة.
كان فيها جدول بأسماء شركات وحسابات وأرقام عقود.
وفي آخر الصفحة توقيع محمود.
بصيت للمحامي.
إمتى حصل ده؟
قبل جوازكم بأربعة أشهر.
شهقت.
مستحيل.
قال بهدوء
والدك وقتها اكتشف إن محمود كان بيحاول يعرف تفاصيل عن ممتلكاتك، وسأل عن قيمة الأسهم والعقارات الموجودة باسمك.
رجعت خطوة.
ذكريات قديمة بدأت ترجع.
يوم ما اتقدملي محمود، بابا سألني سؤال غريب
هو سألِك عن حاجة تخص ورثك؟
وأنا وقتها ضحكت وقلت له
يا بابا ده لسه متقدملي!
بابا ما ضحكش.
قال بس
خلي بالك من أي حد يسألك عن حاجة مش من حقه.
وقتها ما فهمتش.
دلوقتي فهمت.
بصيت لأمي.
وإنتي كنتي عارفة؟
دموعها نزلت.
أبوكي وصاني ما أقولكيش.
ليه؟
لأنه كان عايزك تعيشي حياتك من غير ما تدخلي الجواز وإنتي شاكة في كل حاجة.
سكتت.
ثم أضافت
لكنه كان عامل احتياط.
المحامي فتح صفحة تانية.
والدك نقل ملكية الفيلا دي ليكي قبل الزواج بأيام.
بصيت له.
وليه؟
لأن دي كانت أول ملكية أراد أن يضمن إنها تفضل بعيدة تمامًا عن أي تصرف من زوجك.
سألته
يعني كان متوقع اللي بيحصل دلوقتي؟
قال
والدك كان متوقع احتمال كبير.
وفجأة سمعنا صوت محمود من الخارج
سما! كفاية لعب!
المحامي بص ناحيته، وبعدين قال
فيه حاجة أهم لازم تعرفيها قبل ما تواجهيه.
إيه؟
فتح الملف على آخر ورقة.
محمود لم يكن يحاول فقط معرفة ممتلكاتك.
سكت.
كان يحاول معرفة شيء محدد تركه والدك لك.
قلبي دق بسرعة.
إيه هو؟
المحامي قال
أصل ملكية الأرض اللي قامت عليها شركته الحالية.
اتجمدت.
شركته؟
أيوه.
محمود عنده شركة باسمه.
الشركة مسجلة باسمه، لكن جزء من رأس المال جاء من مصدر مرتبط بأصول والدك.
بصيت لأمي.
يعني بابا كان مموله؟
هزت راسها.
مش بالضبط.
المحامي قلب الصفحة.
والدك ساعده في بداية شغله، لكن مقابل عقد محدد.
عقد إيه؟
رفع عينيه لي.
محمود كان ملتزمًا برد مبلغ كبير لوالدك خلال مدة معينة.
سكت لحظة.
وما رجعوش.
شهقت.
وبابا؟
قبل وفاته بأسبوع، قرر يطالبه رسميًا بالمبلغ.
في اللحظة دي فهمت حاجة.
زواجي من محمود حصل بعدها بأيام قليلة.
بصيت لأمي.
يعني محمود كان مديون لبابا وقت ما اتجوزني؟
أمي غمضت عينيها.
أيوه.
صوت محمود ارتفع من الخارج
سما! افتحي الباب!
المحامي قال
وفيه حاجة تانية.
بصيت له.
إيه؟
أخرج ظرفًا بنيًا قديمًا.
والدك كتب رسالة بخط إيده قبل وفاته.
مدها لي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
أول سطر خلاني أوقف قراءة للحظة
يا سما، لو الرسالة دي وصلت لك، فمعناه إن محمود بدأ يطالبك بحقوق مش من حقه.
رفعت عيني.
محمود كان واقف خلف البوابة.
وبيخبط عليها بكل قوته.
لكن المرة

تم نسخ الرابط