جوزي خطف حكايات محمد نور

لمحة نيوز

اتضايقت
إنت بتقول لي أخبي مفتاح عن جوزي؟!
عمها قرب منها وقال
أنا بقول لك ما تديش أي حاجة لحد قبل ما تعرفي الحقيقة.
وفجأة
سمعوا خطوات أحمد بتقرب.
مريم حطت إيدها في جيبها، وقبضت على المفتاح الأول.
الباب اتفتح.
أحمد دخل.
بص لمريم، وبعدين للراجل الغريب، وبعدين ثبت عينيه على عمها.
اتسمر مكانه.
إنت؟!
عم مريم رد بهدوء
أيوه.
أحمد قرب منه خطوة
أنا كنت فاكر إنك مت!
مريم بصت لأحمد بسرعة.
إنت كنت تعرف إنه عايش؟
أحمد سكت.
السكون ده كان أقوى من أي إجابة.
مريم قربت منه
أحمد كنت تعرف؟
أحمد نزل عينيه.
كنت أعرف إنه عايش.
مريم شهقت
من إمتى؟
أحمد رفع عينه وقال
من أول يوم اتجوزنا.
حست مريم إن الكلام نزل عليها كأنه حجر.
وإنت ساكت سبع سنين؟
لأن أبوكي طلب مني.
أبويا طلب منك تخبي عني إن عمي عايش؟!
أيوه.
ليه؟!
أحمد بص لعمها.
عمها قال
لأن لو مريم عرفت الحقيقة وقتها، كان ممكن كل اللي أبوها خبّاه يضيع.
مريم صرخت
أنا مش فاهمة حاجة!
أحمد قرب منها وقال
أبوكي كان عارف إن في حد بيحاول يوصل للملف 17.
ومين الشخص ده؟
أحمد ما ردش.
مريم بصت له بعصبية
كل مرة أسألك سؤال تسكت!
أحمد قال
لأن الإجابة ممكن تغيّر نظرتك لأقرب ناس ليكي.
وفجأة
اتسمع صوت خبطة قوية من بره.
الجميع سكت.
الرجل الغريب راح ناحية الشباك وبص من فتحة صغيرة.
وشه اتغير.
سامح دخل المبنى.
مريم قالت
عمي سامح؟
أيوه.
أحمد مد إيده وقال
مريم، لازم تمشي معايا دلوقتي.
مريم ما اتحركتش.
لأ.
أحمد استغرب.
مريم
مش همشي قبل ما أفهم.
وفجأة، عمها مد إيده للجيب الداخلي في الجاكيت، وطلع صورة صغيرة جدًا.
حطها قدام مريم.
بصي كويس.
مريم مسكت الصورة.
كانت صورة قديمة جدًا.
أبوها واقف جنب سامح.
وفي الخلفية عربية قديمة.
لكن الشخص اللي واقف جوه العربية
كان أحمد.
مريم بصت للصورة، وبعدين لأحمد.
دي كانت إمتى؟
أحمد قال
قبل وفاة أبوكي بأيام.
مريم قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
لو حصل لي حاجة الشخص اللي في العربية هو اللي عنده النسخة الأصلية من الملف.
مريم رفعت عينيها ببطء.
يعني أحمد كان مع أبويا وقتها؟
عمها قال
مش بس كان معاه.
وسكت.
مريم قربت الصورة من وشها.
لاحظت حاجة ما كانتش واخدة بالها منها.
على باب العربية كان فيه رقم مكتوب بالقلم
17.
وفجأة
اتفتح باب المبنى بعنف.
ودخل سامح.
لكن بدل ما يبص لمريم
بص مباشرة لأحمد.
وقال
كنت عارف إنك هتوصل للملف في الآخر.
أحمد رد
وأنا كنت عارف إنك هتحاول تمنعني.
سامح ابتسم ابتسامة غريبة.
وبعدين حط ملف أسود على الترابيزة.
خلاص يا أحمد.
اللعبة انتهت.
مريم بصت للملف.
سامح قال
افتحيه يا مريم.
هتلاقي جواه السبب الحقيقي اللي أبوكي مات وهو خايف منه.
مريم مدت إيدها ناحية الملف
لكن قبل ما تلمسه، أحمد مسك إيدها وقال
استني.
مريم بصت له.
أحمد قال بصوت منخفض
الملف ده مش هو الخطر.
وأشار للباب.
الخطر الحقيقي لسه ما دخلش مريم سحبت إيدها من إيد أحمد، وبصت ناحية الباب.
مين اللي لسه ما دخلش؟
أحمد ما ردش.
سامح ابتسم ابتسامة قصيرة، وقال
هو بدأ يعرف كل حاجة متأخر أوي.
عم مريم بص له بحدة
إنت عارف إن مريم مش هتصدق كلمة منك.
سامح رد
ومش محتاجها تصدقني. الورق هو اللي هيتكلم.
مريم بصت للملف الأسود.
مدت إيدها وفتحته.
جواه كانت فيه مجموعة مستندات مرتبة حسب التاريخ.
أول ورقة كانت صورة من عقد قديم.
التانية كشف حساب.
التالتة كانت صورة من محضر رسمي.
لكن الورقة الرابعة خلت مريم تتجمد.
كانت شهادة وفاة.
اسم المتوفى
فؤاد عبدالسلام.
مريم رفعت عينيها بسرعة.
فؤاد؟
أحمد قرب منها.
أيوه.
بس فؤاد مات من ست سنين!
سامح قال
دي مش شهادة وفاته الحقيقية.
مريم بصت له.
يعني إيه؟
سامح أشار للشهادة.
دي الشهادة اللي اتقدمت رسميًا علشان يختفي اسمه من الموضوع.
عمها قال بعصبية
كفاية يا سامح.
لكن سامح كمل
الحقيقة إن فؤاد كان عايش بعد التاريخ ده بسنين.
مريم حست بدوخة.
طب هو فين دلوقتي؟
سامح ما جاوبش.
بدل كده، طلع ورقة صغيرة من الملف وحطها قدامها.
كان مكتوب عليها عنوان.
مريم قرأت العنوان بصوت منخفض
مخزن قديم في العبور
أحمد قال فورًا
إحنا مش رايحين هناك.
مريم بصت له
ليه؟
أحمد سكت.
مريم قربت منه
إنت تعرف المكان ده؟
أيوه.
ورحت هناك قبل كده؟
سكت.
أحمد!
قال أخيرًا
مرة واحدة.
مع مين؟
أحمد بص ناحية سامح.
سامح قال
معايا.
مريم رجعت خطوة.
وإنتوا الاتنين كنتوا بتخبوا إيه عني؟
ولا واحد رد.
وفجأة، موبايل عمها رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
سألته مريم.
هو ما ردش.
الموبايل رن تاني.
المرة دي مريم لمحت الاسم.
سعاد.
مريم خطفت الموبايل منه.
ماما؟!
ردت بسرعة.
لكن مفيش صوت.
فقط نفس متقطع
وبعدين همسة ضعيفة
مريم
ماما! إنتِ فين؟
ما تروحيش المخزن
مريم تجمدت.
ليه؟
سعاد قالت بصعوبة
لأن فؤاد
وفجأة انقطع الاتصال.
مريم فضلت ماسكة الموبايل وهي بتبص للجميع.
فؤاد إيه؟
أحمد قال
لازم نرجع لمامتك.
لكن قبل ما يتحركوا
وصلت رسالة جديدة لموبايل مريم.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة حديثة جدًا.
ماما سعاد كانت قاعدة في مكان غير معروف.
وقدامها ترابيزة عليها نفس الملف الأسود.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين كان بيحمي أمك كل السنين دي تعالي لوحدك.
مريم رفعت عينيها.
حد عايزني أروح له.
أحمد قال فورًا
مش هتروحي لوحدك.
سامح قال
ولا هتروحي معايا.
عمها قال
ولا مع أي حد فينا.
مريم بصت لهم واحد واحد.
ثم قالت
يبقى هنروح كلنا.
أحمد هز رأسه
ده بالضبط اللي الشخص اللي بعت الرسالة عايزه.
مريم سألته
وإنت عرفت منين؟
أحمد سكت.
مريم قربت منه.
إنت عرفت منين يا أحمد؟
لأول مرة، أحمد ما حاولش يتهرب.
مد إيده لجيب قميصه، وطلع ورقة مطوية.
فتحها قدامها.
كان عليها نفس الخط الموجود في الرسالة.
وقال
لأن الرسالة دي اتبعت لي قبل كده
ثم قلب الورقة.
وكان في ظهرها تاريخ.
قبل وفاة أبوكي بثلاثة أيام مريم فضلت ساكتة وهي بتبص للتاريخ.
قبل وفاة أبوها بثلاثة أيام.
يعني أحمد كان شايل الرسالة دي من سبع سنين ومخبيها عنها.
رفعت عينيها له وقالت
إنت كنت عارف إن اللي بيحصل دلوقتي ممكن يحصل من زمان؟
أحمد هز راسه ببطء.
كنت عارف إن الملف ممكن يظهر تاني.
بس مش عارف مين اللي وراه؟
لأ.
سامح قاطعه
هو كان عارف أكتر من كده.
أحمد بص له بغضب
مش وقت الكلام ده.
سامح رد
بالعكس، ده أكتر وقت مناسب.
مريم وقفت بينهم.
محدش هيتكلم فوق صوت التاني. أنا هسأل، وكل واحد يجاوب.
وبصت لأحمد
أول سؤال ليه أبويا وثق فيك؟
أحمد سكت لحظات.
ثم قال
لأنه عرف إن في حاجة هتحصل له، وطلب مني أحميكي وأحمي أمك.
من مين؟
من الشخص اللي كان بيحاول يوصل للملف 17.
مريم سألت
وفين الملف دلوقتي؟
سامح قال
معاكي.
مريم اتصدمت.
معايا أنا؟!
أشار للمفتاح اللي في جيبها.
المفتاح مش بيفتح مكان المفتاح بيفتح الحقيقة.
عمها قرب من مريم وقال
أبوكي قسم الملف لأجزاء. كل جزء عند شخص مختلف. علشان لو حد وصل لجزء، ما يعرفش الصورة كاملة.
مريم افتكرت فجأة الظرف، والمفتاح، والصورة، والفلاش ميموري.
يعني كل الحاجات اللي لقيتها
أحمد قال
كانت أجزاء من الملف.
في اللحظة دي، رن موبايل مريم.
رقم ماما.
ردت بسرعة
ماما؟
الصوت كان واضح المرة دي.
لكن سعاد كانت بتتكلم بهدوء غريب
مريم، اسمعيني كويس وما تقاطعيشني.
أنا سامعاكي.
أحمد ما كانش بيخدعك.
مريم بصت لأحمد.
عارفة.
سعاد سكتت لحظة.
ثم قالت
لكن في حاجة أحمد ما قالهاش لك.
مريم حسّت بقلبها يدق أسرع.
إيه؟
سعاد قالت
أبوكي ما طلبش من أحمد يحميكي بس.
طلب منه إيه كمان؟
صوت سعاد بدأ يرتعش
طلب منه يحمي الشخص اللي كان هيكشف الحقيقة بعد موته.
مريم عقدت حاجبيها.
مين؟
سعاد قالت
أنا.
ثم انقطع الخط.
مريم بصت للموبايل وهي مش مستوعبة.
أحمد قرب منها
مريم
لكنها رفعت إيدها تمنعه.
لأ.
وبصت للكل.
دلوقتي أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس.
ماما ليه قالت إن أحمد كان بيحميها؟
ولا حد رد.
وفجأة سمعوا صوت خطوات في الممر.
خطوة
وبعدين خطوة تانية
وبعدين صوت مفتاح بيتحط في قفل الباب.
الجميع اتجه ناحية الباب.
مريم همست
مين؟
الباب اتفتح ببطء.
ودخلت امرأة مسنة، ماسكة حقيبة صغيرة.
مريم أول ما شافتها
اتجمدت.
لأنها كانت تعرفها.
كانت جارتهم القديمة.
الست اللي حضرت جنازة أبوها من سبع سنين.
لكن المفاجأة إنها كانت ماسكة في إيدها نفس المفتاح رقم 17.
وقالت لمريم
أبوكي ساب عندي آخر جزء من الحقيقة
ثم بصت لأحمد وقالت
وكان مستني اليوم اللي إنتِ تكتشفي فيه إن سامح مش الشخص الوحيد اللي اختفى بعد موته مريم حسّت إن قلبها وقف لحظة.
كان موجود في بيتنا يوم وفاة أبويا؟
أحمد هز راسه.
أيوه.
وإنت شفته؟
شفته.
وعارف هو مين؟
أحمد سكت.
مريم قربت منه
أحمد، أنا سألتك سؤال واضح.
قال بهدوء
عارف.
مين؟
قبل ما يجاوب، الست العجوز تدخلت
مش هنا.
مريم بصت لها بغضب
ليه مش هنا؟!
لأن المكان ده مراقب.
الجميع سكت.
مريم قالت
مراقب من مين؟
الست أشارت للصورة.
من الشخص اللي في الصورة.
سامح قال
مستحيل.
الست ردت
لو كان مستحيل، أبوكي ما كانش حط الصورة في صندوق مقفول.
مريم رجعت تبص للصورة.
طب ليه وشه مش واضح؟
أحمد قال
لأن أبوكي ما كانش عايز حد يعرفه بسهولة.
وإنت عرفت من إيه؟
من الساعة.
مريم بصت للصورة.
في يد الرجل الخامس كانت ساعة معدنية مميزة.
أحمد أشار لها.
الساعة دي شفتها يوم وفاة أبوكي.
مريم بدأت تفكر.
ثم فجأة افتكرت حاجة.
استنى
فتحت موبايلها القديم، وبدأت تقلب في الصور.
بعد ثواني، قالت
أنا عندي صورة من يوم العزاء.
ورّت الجميع الصورة.
كانت صورة عائلية قديمة، ملتقطة من بعيد.
وفي طرف الصورة، ظهر جزء من رجل واقف عند باب البيت.
مريم كبّرت الصورة.
نفس الساعة.
نفس الجاكيت.
نفس الرجل.
سامح قرب من الموبايل.
وفجأة قال
لا
مريم بصت له
إنت عرفته؟
سامح ما ردش.
الست العجوز قالت
أيوه هو عرفه.
مريم سألت
مين؟
سامح غمض عينيه للحظة.
ثم قال
الشخص اللي في الصورة
وسكت.
مريم صرخت
مين؟!
سامح قال
كان شريك أبوكي في أول مشروع بدأه قبل الشركة.
مريم اتصدمت.
يعني كان قريب من أبويا؟
أكتر مما تتخيلي.
أحمد قال
ومش ده أخطر جزء.
مريم بصت له.
إيه الأخطر؟
أحمد أشار للساعة.
الساعة دي ظهرت في تسجيلات كاميرات الشركة بعد وفاة أبوكي.
مريم شهقت
يعني الشخص ده كان لسه بيراقب الشركة؟
أيوه.
وكنتوا تعرفوا؟
أحمد قال
كنا بندور عليه.
مريم سألت
ولقيتوه؟
أحمد سكت.
ثم قال
أيوه.
مريم قربت منه.
فين؟
أحمد أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
حطها قدامها.
كان مكتوب عليها عنوان مستشفى قديم.
وتحت العنوان اسم
فؤاد عبدالسلام.
مريم بصت للورقة، وبعدين للست العجوز.
بس إنتوا قلتوا إن فؤاد مش الشخص الخامس!
الست قالت
هو مش الشخص الخامس.
مريم قالت
أمال ليه اسمه هنا؟
الست ردت بهدوء
لأن فؤاد هو الشخص الوحيد اللي يعرف الشخص الخامس الحقيقي.
وفجأة
رن هاتف مريم.
لكن الموبايلات كلها كانت على الترابيزة.
يعني الصوت
مش جاي من أي موبايل في الغرفة.
الصوت كان جاي من داخل الصندوق المعدني.
مريم فتحت الصندوق بسرعة.
كان فيه هاتف صغير قديم.
والشاشة كانت مضيئة.
ظهر عليها اتصال وارد.
أبيك.
مريم تجمدت.
أحمد همس
ما ترديش.
لكن الهاتف استمر في الرنين.
مرة
واتنين
وتلاتة
وفي النهاية، مريم ضغطت زر الإجابة.
ما سمعتش أي صوت.
ثم جاء صوت رجل مسن من الطرف الآخر
مريم لو سمعتي الرسالة دي، يبقى لازم تعرفي إن أبوكي ما ماتش وهو خايف من اللي حصل.
سكت الرجل لحظة.
ثم قال
أبوكي مات وهو عارف مين السبب.
مريم همست
مين؟
جاء الرد
الشخص اللي ربّاكِ من بعده هو أول شخص لازم تسأليه.
ثم انقطع الاتصال.
مريم رفعت عينيها ببطء.
ونظرت إلى سعاد في صورة قديمة معلقة على الحائط.
وفجأة
فهمت إن السؤال الحقيقي ما بقاش
مين سرق فلوس الشركة؟
السؤال بقى
إيه السر اللي أبوها دفنه معاه وليه أحمد ظل يحميه سبع سنين؟مريم حسّت إن نفسها اتقطع.
مين كمان اختفى؟
الست العجوز ما ردتش فورًا.
قفلت الباب وراها، وحطت الحقيبة الصغيرة على الترابيزة.
وبصت لكل واحد موجود في المكان.
قبل ما أقول لازم كل واحد فيكم يحط موبايله هنا.
سامح اعترض
إنتِ بتطلبي إيه بالظبط؟
ردت
لو الموبايلات فضلت معاكم، مش هنتكلم دقيقة واحدة من غير ما حد يعرف إحنا فين.
أحمد حط موبايله على الترابيزة.
عم مريم عمل زيه.
سامح تردد.
مريم بصت له.
حطّه.
حطه.
الست العجوز فتحت الحقيبة.
كان جواها دفتر صغير قديم، ومفتاح، وصندوق معدني.
قالت
أبوكي سلّمني الحاجات دي قبل موته بأسبوع.
مريم قربت.
ليه سلّمهم لك؟
لأنه كان عارف إن الناس اللي حواليه هيتم سؤالهم أول ناس.
وإنتِ ما اتسألتيش؟
ابتسمت بحزن.
لأن محدش كان يعرف إني كنت على ثقة بيه.
فتحت الدفتر.
أول صفحة كان فيها اسم واحد متكرر.
فؤاد.
مريم قالت
فؤاد؟
الست هزت رأسها.
فؤاد ما كانش مجرد محاسب.
سامح قال بسرعة
إحنا عارفين.
الست بصت له
لأ إنت ما تعرفش.
وسكتت لحظة.
ثم قالت
فؤاد كان الشخص الوحيد اللي عرف مكان النسخة الأصلية من الملف.
مريم سألت
والنسخة الأصلية فين؟
الست حطت المفتاح على الترابيزة.
هنا.
مريم بصت للمفتاح.
كان عليه رقم صغير
24.
أحمد قرب منه.
ده مفتاح الخزنة؟
الست ردت
مش خزنة.
أمال إيه؟
مكتب.
مريم اتوترت.
مكتب مين؟
الست قالت
مكتب أبوكي القديم.
مريم شهقت
بس المكتب اتحرق!
الجزء اللي الناس شافته اتحرق.
سكتت.
ثم أضافت
لكن كان فيه غرفة تحت المكتب محدش يعرف عنها حاجة.
مريم بصت لأحمد.
أحمد كان ساكت.
إنت كنت تعرف؟
قال
لأ.
لكن الست بصت له وقالت
متأكد؟
أحمد ما ردش.
سامح فجأة قال
كفاية!
مريم التفتت له.
إنت مالك؟
سامح أشار للدفتر.
لأنك لو فتحتي الصفحة الأخيرة، كل حاجة هتتغير.
مريم مسكت الدفتر.
يبقى لازم أفتحها.
قلبت الصفحات واحدة واحدة.
حسابات
تواريخ
أسماء
وفي آخر صفحة لقت جملة مكتوبة بخط أبوها
لو مريم وصلت هنا، يبقى أحمد نفّذ وعده.
مريم بصت لأحمد.
ثم قرأت السطر اللي بعده
لكن لو سامح كان موجود وقتها، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة قبل ما تثق في أي واحد فيهم.
سامح اتراجع خطوة.
مريم، اسمعيني
لكن مريم رفعت الدفتر في وشه.
إنت كنت تعرف إن أبويا كتب اسمك؟
سامح قال
كنت عارف إنه شاكك فيا.
شاكك فيك ليه؟
سامح سكت.
الست العجوز قالت
لأنه اكتشف إن حد كان بيمرر معلومات من الشركة لشخص بره العيلة.
مريم سألت
مين؟
الست بصت ناحية الباب.
وبصوت منخفض قالت
الشخص ده ما كانش فؤاد.
مريم عقدت حاجبيها.
أمال مين؟
الست ما ردتش.
بدل كده، فتحت الصندوق المعدني.
جواه كانت صورة واحدة.
مريم مسكتها.
الصورة كانت قديمة جدًا.
أبوها واقف قدام المكتب.
وبجواره أحمد
وسامح
وفؤاد
لكن في الخلفية كان فيه شخص خامس، وشه مش واضح.
مريم قلبت الصورة.
خلفها كان مكتوب
الشخص الخامس هو مفتاح كل شيء.
وفجأة
أحمد مد إيده وأخذ الصورة.
وبص لها لثواني.
وشه شحب.
مريم لاحظت.
إنت تعرفه.
أحمد قال بصوت منخفض
أيوه.
مين؟
رفع أحمد عينه لمريم.
وقال
الشخص ده
وسكت.
ثم أضاف
كان موجود في بيتكم يوم وفاة أبوكي مريم فضلت واقفة قدام صورة أمها، وكلام الصوت لسه بيرن في ودانها
الشخص اللي ربّاكِ من بعده هو أول شخص لازم تسأليه.
بصت لأحمد.
هو يقصد ماما؟
أحمد ما جاوبش.
مريم قربت منه
أحمد، بص في عيني وقولي الحقيقة.
أحمد رفع عينيه.
أنا مش هكدب عليكي.
يعني ماما كانت تعرف؟
كانت تعرف جزء.
سامح قال فجأة
سعاد كانت تعرف أكتر من أي
تم نسخ الرابط