اول ماخلصت

لمحة نيوز

اتقدمت باسم زوجك مرتبطة بسلسلة عقود أكبر.
حمايا فجأة قال
أنا كنت عارف جزء من الموضوع.
الكل بص له.
كمل
ابني طلب مني أخلي مريم تتمسك بالبيت مهما حصل.
أنا اتصدمت.
وإنت بدل ما تحميني... جيت تطلب مني أتنازل عنه!
نزل عينه.
لأنهم ضغطوا عليّ.
نهى صاحت
مين؟
حمايا ما ردش.
ليلى قربت منه.
جدي، مين ضغط عليك؟
سكت طويلًا.
ثم قال
الشخص اللي كان ماسك كل الملفات.
المحامي سأله
اسمه؟
حمايا رفع عينه.
وقال
الدكتور سامح.
نهى شهقت.
مدير المستشفى؟
هز رأسه.
أيوه.
أنا افتكرت المكالمة اللي جات للمحامي.
نفس الاسم.
المحامي فتح هاتفه بسرعة.
لازم نتحرك حالًا.
سألته
ليه؟
لأن آخر مرة اتصل بيا، كان بيسأل عن ملف زوجك.
أخو جوزي قال
وأنا متأكد إنه عرف إن الخزنة اتفتحت.
ليلى سألت
وإيه اللي فيها؟
أخو جوزي بص لي.
فيديو.
فيديو إيه؟
فيديو مسجل قبل وفاة أخوك بساعات.
ثم أضاف
وفيه شخص واحد بيظهر وهو بيسلمه المستندات.
سألته
مين؟
أخرج المفتاح الصغير مرة أخرى.
لازم نشوف الفيديو الأول.
وبينما الجميع يستعد للخروج...
رن جرس الباب.
لكن المرة دي...
ما كانش طرقًا عاديًا.
كان صوتًا متواصلًا.
المحامي بص ناحية الباب.
وقال
محدش يفتح.
ليلى قربت من العين السحرية.
وبصت.
ثم رجعت بسرعة.
وشها اتغير.
سألتها
مين؟
همست
الدكتور سامح.
ثم سمعنا صوته من خلف الباب
مريم... أنا عارف إنكم كلكم جوه.
سكت لحظة.
ثم قال
وأنا جاي آخد حاجة تخص زوجك.
ليلى مسكت إيدي بقوة.
لكن الصوت من الخارج أكمل
ولو ما فتحتوش...
ثم توقف.
هضطر أقول لمريم الحقيقة اللي زوجها كان مخبيها عنها.
أنا بصيت للكل.
حقيقة إيه؟
ولا واحد رد.
وفجأة...
سمعنا الدكتور سامح يقول من خلف الباب
مريم، جوزك ما ماتش وهو بيحاول يحمي البيت... هو مات وهو بيحاول يحميك من الشخص الأقرب ليكي اتجمدت مكاني.
جملة الدكتور سامح فضلت ترن في وداني
الشخص الأقرب ليكي.
بصيت حواليا.
حماتي.
حمايا.
نهى.
أخو جوزي.
المحامي.
مين فيهم؟
ليلى شدت إيدي وقالت
ماما، ما تسمعيش كلامه.
الدكتور سامح خبط على الباب.
مريم، افتحي وأنا هقولك كل حاجة.
المحامي قرب مني وقال
ما تفتحيش.
لكن أخو جوزي قال
سيبوه يتكلم.
بصيت له.
ليه؟
لأن اللي هيقوله ممكن يثبت مين كان بيكذب علينا طول السنين.
حمايا قال بعصبية
ما نسمعش منه!
الدكتور سامح سمع صوته من الخارج.
فقال
يا حاج، حضرتك أكتر واحد عارف إني مش بكذب.
حمايا سكت.
أنا قربت من الباب، لكن ما فتحتهوش.
قلت
اتكلم من ورا الباب.
ضحك ضحكة قصيرة.
تمام.
ثم قال
جوزك قبل وفاته بأسبوع كان عنده مستندات تثبت إن في عقود اتعملت بتوقيع مزور.
عارفة.
لأ، إنتِ ما تعرفيش كل حاجة.
سكت لحظة.
المستندات دي كانت مخبية في بيتك.
بصيت للمحامي.
إزاي؟
الدكتور سامح رد
في مكان محدش بيفكر يدور فيه.
ليلى قالت
إحنا فتشنا البيت كله.
ضحك.
مش كله.
أنا سألت
فين؟
قال
تحت الأرض.
قلبي اتقبض.
تحت الأرض؟
أخو جوزي فجأة بص ناحية أرضية الصالة.
ثم قال
المخزن.
المحامي سأله
إنت متأكد؟
أيوه.
ليه؟
رد
لأن أخويا قال لي مرة إن فيه بلاطة مختلفة تحت رف قديم.
بصيت للمخزن.
إحنا عندنا بلاطة مختلفة فعلًا.
ليلى قالت
ماما!
جرينا ناحية المخزن.
أخو جوزي رفع الرف.
كان تحته جزء صغير من الأرض شكله مختلف.
المحامي جثى على الأرض.
وبعد دقائق من المحاولة، رفع البلاطة.
كان تحتها صندوق معدني صغير.
نهى قربت.
ده كان هنا طول الوقت؟
المحامي قال
غالبًا.
أخو جوزي أخرج المفتاح.
لكن قبل ما يفتحه...
الدكتور سامح صاح من الخارج
لو فتحتوا الصندوق، مريم هتعرف ليه أخوكم مات!
إيدي تجمدت.
حمايا قال
ما تفتحوش.
أنا بصيت له.
ليه؟
ما ردش.
قلت
ليه يا حاج؟
ظل ساكتًا.
ليلى قالت
لأن جدي عارف اللي جوه.
حمايا غمض عينه.
أيوه.
أنا حسيت إن قلبي بيتقطع.
إنت كنت عارف؟
قال
مش كل حاجة.
بس عارف!
أيوه.
أخو جوزي قال بغضب
افتحيه يا مريم.
حمايا وقف.
لو فتحتيه، العيلة كلها هتتغير.
رديت
العيلة اتغيرت من اللحظة اللي قررتوا تاخدوا بيتي.
ثم نظرت للمحامي.
افتحه.
دخل المفتاح.
لفه.
صدر صوت معدني.
فتحنا الصندوق.
جواه ثلاثة أشياء
فلاشة صغيرة.
دفتر قديم.
وظرف أبيض.
كان مكتوب عليه بخط جوزي
لمريم فقط.
مسكت الظرف.
لكن قبل ما أفتحه، نهى قالت
مريم...
بصيت لها.
كانت بتعيط.
قبل ما تقريه، لازم تعرفي إني حاولت أمنع اللي حصل.
قلت
إمتى؟
قالت
يوم وفاة أخويا.
سكتت لحظة.
أنا وصلت المستشفى قبلك.
أنا اتصدمت.
إيه؟
كنت هناك.
حمايا صرخ
نهى!
لكنها كملت
وشفت أخويا قبل ما يموت.
قلت
ليه ما قلتيليش؟
انهارت في البكاء.
لأنه طلب مني ما أقولكيش.
فتحت الظرف.
كانت فيه ورقة واحدة.
قرأت أول سطر.
وتوقفت أنفاسي.
مريم...
لو نهى قالت لك إنها كانت آخر شخص شافني، صدقيها.
رفعت عيني لها.
إنتِ كنتِ آخر شخص شاف جوزي؟
هزت رأسها.
أيوه.
قلت
وإيه اللي حصل؟
نهى بدأت تتكلم، لكن صوت الدكتور سامح جاء من خلف الباب
هي مش هتقولك.
ثم أضاف
لأن الحقيقة موجودة في الفلاشة.
ليلى أمسكت الفلاشة.
نشغلها.
المحامي قال
هنا؟
أيوه.
وصلتها بالتابلت.
ظهر ملف فيديو واحد.
ضغطت ليلى عليه.
ظهرت غرفة في المستشفى.
وكان جوزي مستلقيًا على السرير.
وبجانبه نهى.
لكن المفاجأة...
إن باب الغرفة اتفتح.
ودخل شخص ثالث.
ليلى وقفت الفيديو فجأة.
وقالت
ماما...
بصيت للشاشة.
الشخص اللي دخل الغرفة كان...
حمايا.
وفي اللحظة نفسها، سمعنا من خلف الباب صوت الدكتور سامح
دلوقتي عرفتِ ليه جوزك كان خايف من أقرب الناس ليكي؟
حمايا بدأ يبكي.
وقال
أنا دخلت عليه عشان أنقذه...
لكن ليلى كانت قد شغلت الصوت.
وجاء صوت جوزي من الفيديو
بابا... لو عملت كده، مريم عمرها ما هتسامحك.
ثم انقطع الفيديو.
نظرت إلى حمايا.
تعمل إيه؟
ولأول مرة...
حمايا لم ينكر.
قال
كنت بحاول أمنع كارثة.
ثم بص لي.
لكني عملت غلطة واحدة...
سألته
إيه هي؟
قال
إني وثقت في الشخص الغلط.
ثم نظر ناحية الباب.
وأضاف
والشخص ده مش الدكتور سامح.
الصمت عمّ المكان.
حمايا أشار إلى الفلاشة.
الشخص الحقيقي...
ثم قال اسمًا جعل نهى تصرخ من الصدمة.
اسم شخص لم يكن موجودًا أصلًا في البيت حمايا سكت بعد ما قال الاسم.
أنا بصيت له.
مين؟
رفع عينه بصعوبة.
وقال
وكيل النيابة اللي استلم ملف وفاة جوزك وقتها.
نهى شهقت
مستحيل!
المحامي اتوتر.
أنت متأكد؟
حمايا هز رأسه.
أيوه.
ليلى قربت من التابلت.
بس إزاي؟ ده شخص رسمي، وإحنا أصلًا ما كناش نعرفه غير من ملف القضية.
حمايا قال
لأنه كان هو اللي بيحدد أي ورقة تدخل الملف وأي ورقة تختفي.
المحامي قاطعه
الكلام ده اتهام خطير.
حمايا رد
وعندي دليل.
فتح الدرج الموجود في الصندوق المعدني، وأخرج ورقة مطوية.
مدها للمحامي.
قرأها مرة.
ثم مرة ثانية.
وجهه تغير.
سألته
إيه؟
رفع الورقة.
دي مراسلة رسمية من المستشفى للنيابة.
بصيت لها.
كان فيها طلب بإعادة فحص بعض المستندات الطبية الخاصة بجوزي.
وتحتها ملاحظة
يُرجى عدم اتخاذ أي إجراء لحين مراجعة الملف.
ليلى قالت
مين كتب الملاحظة؟
المحامي أشار إلى التوقيع.
وكيل النيابة.
أنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
بس ليه؟
حمايا قال
لأن جوزك كان هيكشف شبكة تزوير عقود.
ثم أضاف
وكان في شخص داخل العيلة بيتعامل معاهم.
نهى قالت بسرعة
مين؟
حمايا نظر إليها.
مش إنتِ.
نهى انهارت على الكرسي.
أنا سألت
مين إذن؟
حمايا لم يرد.
ليلى قالت
ماما، شغلي الفيديو التاني.
في فيديو تاني؟
أيوه.
وصلت الفلاشة مرة ثانية.
ظهر ملف جديد.
فتحناه.
هذه المرة كان جوزي بيتكلم لوحده.
كان واضح إنه سجل الرسالة قبل وفاته بفترة.
قال
مريم، أنا عارف إنك لما تشوفي ده هتفتكري إن كل اللي حصل بسبب البيت.
سكت.
لكن البيت كان مجرد الطُعم.
أنا قربت من الشاشة.
الطُعم؟
كمل
اللي كانوا عايزينه مش البيت نفسه.
ثم نظر للكاميرا.
كانوا عايزين المستند اللي مخبيه جواه.
ليلى قالت
المستند اللي في الصندوق؟
الفيديو استمر.
ولو وصل المستند ده لمريم، هتعرف إن الشخص اللي بدأ كل الموضوع مش من عيلتي.
صوتي خرج من غير ما أحس
أمال مين؟
كأن جوزي بيسمعني، كمل
هو شخص كانت مريم بتثق فيه جدًا.
الفيديو انقطع.
بصيت للكل.
ولا أحد تكلم.
ثم فجأة...
جاء صوت طرق قوي على الباب.
الدكتور سامح قال من الخارج
مريم! لازم تسمعيني قبل ما تفتحي الملف الأخير!
ليلى بصت للتابلت.
ملف أخير؟
كان فيه ملف فعلًا.
اسمه
مريم الحقيقة.
حمايا وقف بسرعة.
ما تفتحوش.
قلت
ليه؟
لأنك لو فتحتيه، هتعرفي سر كنت بحاول أحميكي منه.
سألته
سر إيه؟
قال بصوت مكسور
زوجك كان يعرف إن في حد قريب منك بيحاول يستغل اسمك.
قلت
مين؟
حمايا لم يرد.
ليلى فتحت الملف.
ظهرت صورة.
صورة قديمة لي...
وأنا في بداية زواجي.
وبجانبي شخص أعرفه جيدًا.
اتجمدت.
لأن الشخص اللي كان واقف جنبي في الصورة...
لم يكن من عيلة جوزي.
ولا من الشغل.
كان الشخص اللي أنا كنت أعتبره لسنين...
أقرب إنسان ليا بعد جوزي.
ليلى بصتلي.
ماما... إنتِ تعرفي الراجل ده؟
أنا ما قدرتش أرد.
لأن الصورة كانت من يوم...
كنت متأكدة تمامًا إن الشخص ده ما كانش موجود فيه أصلًا.
لكن أسفل الصورة كان فيه تاريخ.
نفس يوم زواجي.
وفجأة فهمت إن السر اللي أخفاه جوزي عني...
ما بدأش بعد وفاته.
السر بدأ...
قبل ما أتجوزه أصلًا فضلت باصة للصورة كأني بحاول أفتكر اليوم ده من جديد.
كان يوم فرحي.
كنت لابسة فستان بسيط، وشعري مرفوع، وجوزي واقف جنبي.
لكن الشخص اللي ظهر في الصورة...
كنت متأكدة إني ما شفتوش يومها.
قلت بصوت مرتعش
الصورة دي متعدلة.
ليلى ردت
أنا قلت كده في الأول.
ثم فتحت ملفًا تاني.
عشان كده جبت الصورة الأصلية.
ظهرت صورة ثانية.
نفس المكان.
نفس الناس.
ونفس الشخص واقف في الخلفية.
المحامي قرب من التابلت.
دي صورة أصلية.
قلت
بس أنا ما أعرفوش.
حمايا قال
كنتِ تعرفيه.
بصيت له.
إنت بتقول إيه؟
مش معرفة شخصية.
سكت لحظة.
كان شريك قديم لوالدك.
اتصدمت.
أبويا؟
هز رأسه.
أيوه.
ليلى قالت
وده اللي بابا اكتشفه بعد الجواز.
المحامي أخرج ورقة.
زوجك اكتشف إن الرجل ده كان بيستخدم أسماء أشخاص في عقود شراء وهمية.
سألته
وإيه علاقة أبويا؟
قال
والدك كان شاهدًا على بعض المعاملات.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بابا مات من سنين.
عارف.
يعني إيه الكلام ده؟
حمايا قال
قبل وفاة والدك، سلّم جوزك ملفًا.
بصيت له.
ملف إيه؟
ملف فيه أسماء وتواريخ وعقود.
ليلى فتحت الفلاشة.
وهو نفس الملف اللي بابا كان بيحاول يحميه.
فجأة فهمت.
عشان كده جوزي كان بيخبي المستندات؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
وعشان كده البيت اتعرض للاستهداف.
نهى سألت
بس ليه يستنوا كل السنين دي؟
المحامي رد
لأنهم كانوا فاكرين إن المستندات اختفت.
ليلى قالت
لكن بابا خبّاها.
أخو جوزي أضاف
وكان عامل نسخة احتياطية.
سألته
فين؟
بص لي.
مع شخص واحد.
مين؟
قبل ما يجاوب...
جاء صوت الدكتور سامح من الخارج
أنا أعرف مكانها.
كلنا سكتنا.
قال
ولو فتحتوا الباب، هوريكم.
المحامي همس
ما تثقيش فيه.
لكن الدكتور سامح قال
مريم، لو ما فتحتيش، هتفضلي فاكرة إن زوجك مات بسبب نزاع على البيت.
ثم أضاف
الحقيقة إن زوجك أنقذ حياتك في آخر لحظة.
قلت
من مين؟
رد
من الشخص اللي كان المفروض يحميكي.
نظرت لحمايا.
لكنه هز رأسه.
مش أنا.
الدكتور سامح قال
افتحي الباب.
لم أتحرك.
فجاء صوته مرة أخرى
وقبل ما تفتحي، بصي على آخر سطر في الورقة اللي في إيدك.
نظرت إلى الورقة.
كان أسفلها سطر لم أنتبه له.
قرأته بصوت مرتفع
إذا وصل الأمر إلى هذه المرحلة، لا تسلمي المستندات لأي شخص يحمل صفة رسمية.
المحامي اتجمد.
ليلى قالت
بابا كان يقصد حد معين.
بصيت للدكتور سامح من خلف الباب.
ثم قلت
إنت عايز المستندات ليه؟
ساد الصمت.
وبعد ثوانٍ، رد
لأن لو المستندات خرجت للنور...
سكت.
ثم قال
ناس كتير هتدخل السجن.
حمايا قال
وإنت واحد منهم.
الدكتور سامح لم يرد.
لكن فجأة سمعنا صوت سيارة أمام البيت.
ثم صوت أكثر من شخص بيطلع منها.
المحامي بص من الشباك.
وقال
الشرطة وصلت.
أنا ارتحت لحظة.
لكن ليلى مسكت إيدي.
ماما...
إيه؟
الشرطة دي مش جاية عشان الدكتور سامح.
بصيت لها.
عرفتي منين؟
رفعت التابلت.
لأن قبل ما العربية توصل، جالي إيميل.
من مين؟
قربت الشاشة مني.
كان عنوان المرسل
والدك الرسالة الأخيرة.
فتحت الرسالة.
وكان فيها سطر واحد
مريم، ما تثقيش في الشرطة اللي هتيجي النهارده... لأن الشخص اللي كنتِ بتدوري عليه من البداية هو اللي بعتهم.
رفعت عيني ببطء.
وفي نفس اللحظة...
اتفتح باب البيت بالقوة.
ودخل رجل بملابس رسمية.
بص ناحيتي مباشرة.
ثم قال
مدام مريم عبدالسلام؟
قلت
أيوه.
ابتسم.
عندنا أمر بتفتيش البيت.
لكن ليلى كانت واقفة جنبي، ووشها ثابت بشكل غريب.
همستلي
سيبيهم يدخلوا.
بصيت لها باستغراب.
ليه؟
قالت
لأنهم لو دخلوا...
وسكتت.
ثم ابتسمت.
هيلاقوا حاجة إحنا عايزينهم يلاقوها الضابط دخل ومعاه اتنين.
واحد منهم قفل الباب وراه، والتاني بدأ يبص في الشقة.
أنا قربت من ليلى وهمست
إنتِ مخبية إيه؟
ابتسمت.
مش أنا اللي مخبية.
بصيت لها باستغراب.
أمال مين؟
أشارت بعينيها ناحية الصالة.
الضابط كان واقف جنب حمايا.
وقال
عندنا بلاغ إن في مستندات تخص ملكية عقارات موجودة هنا.
المحامي رد
حضرتك معاك إذن تفتيش واضح؟
الضابط أخرج ورقة.
قرأها المحامي بسرعة.
ثم قال
الورقة دي ناقصة بيانات.
الضابط رد بحدة
إحنا مش جايين نتناقش.
ثم أشار للرجال
فتشوا.
بدأوا يفتحوا الأدراج والخزائن.
أنا كنت واقفة جنب ليلى.
نهى بتبص حواليها وهي مرعوبة.
أما حمايا...
فكان ساكت بشكل غريب.
وفجأة أحد الرجال صرخ
لقيت حاجة!
الكل لف.
كان ماسك ملفًا بنيًا من داخل دولاب قديم.
الضابط أخده.
فتحه.
ثم تغير وجهه.
قال
دي هي المستندات.
أنا بصيت لليلى.
هي كانت مبتسمة.
قلت لها بصوت منخفض
إنتِ عارفة الملف ده؟
قالت
أيوه.
الضابط بدأ يقلب الأوراق.
عقود ملكية... إيصالات... توقيعات...
ثم رفع ورقة.
وهنا توقيع مريم عبدالسلام.
صرخت
ده مش توقيعي!
المحامي قال
سيب الورقة مكانها.
الضابط تجاهله.
الورقة دي تثبت إن المدعى عليها وافقت على نقل الملكية.
أنا قربت.
أنا ما مضيتش عليها!
ليلى قالت فجأة
عشان التوقيع ده مش بتاع ماما.
الضابط رد
ده يحدده الخبير.
ليلى ابتسمت.
بالضبط.
ثم رفعت هاتفها.
وعشان كده أنا سجلت لحظة ما لقيتوا الورق.
الضابط اتوتر.
اقفلي الهاتف.
ليه؟
لأن ده إجراء رسمي.
المحامي تدخل
وهي من حقها توثق إجراءات التفتيش طالما لا تعطلها.
الضابط سكت.
ليلى كملت
لكن في حاجة أهم.
رفعت صورة على هاتفها.
الورقة اللي حضرتك
تم نسخ الرابط