اول ماخلصت
المحتويات
جزء لسه ما فتحناهوش.
جزء إيه؟
رفعت التابلت.
فيديو.
ضغطت عليه.
ظهرت شاشة سوداء.
وبعد ثوانٍ...
ظهر وجه جوزي.
لكنه كان بيتكلم وهو لوحده، وملامحه كانت مرعوبة.
قال
مريم... لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى هم وصلوا للبيت.
ثم سكت لحظة.
وأضاف
وما تثقيش في الشخص اللي هييجي يقولك إنه بيساعدك...
وانقطع الفيديو فجأة.
المحامي بص لنا جميعًا.
وقال
الشخص ده... موجود معانا في البيت دلوقتي اتجمدت مكاني.
بصيت لكل واحد موجود في الصالة.
حماتي كانت قاعدة ووشها أبيض.
حمايا واقف مش بيتكلم.
نهى ماسكة شنطتها بإيد بتترعش.
والمحامي...
كان واقف جنب الباب.
قلت بصوت مخنوق
حضرتك بتقول إن الشخص اللي جوزي كان بيحذرني منه موجود هنا؟
هز رأسه.
أيوه.
ليلى قربت مني.
ماما، ما تتحركيش.
المحامي بص لها.
عندك حق.
حمايا انفجر
إنتوا بتعملوا إيه بالظبط؟! جايين تتهمونا كلنا؟
المحامي رد بهدوء
أنا ما اتهمتش حد.
ثم أشار للتابلت.
التسجيل هو اللي قال.
نهى قالت بسرعة
التسجيل ده ممكن يكون متفبرك.
ليلى ردت
عشان كده عندنا النسخة الأصلية.
نهى سكتت.
المحامي أخرج هاتفه.
والفيديو ده اتبعتلي من جهاز والد مريم قبل وفاته، وموجود له توقيع رقمي وتاريخ حفظ.
حمايا قرب منه.
هات الجهاز.
المحامي أبعده.
لأ.
ثم نظر لي.
مدام مريم، قبل ما نعرف مين الشخص المقصود، في حاجة أهم.
إيه؟
البيت نفسه.
بصيت له باستغراب.
البيت؟
أيوه.
أخرج مستندًا جديدًا.
حضرتك دفعتي الأقساط كلها، وده مثبت.
أيوه.
لكن من خمس سنين، حد حاول يعمل حجز على العقار.
اتخضيت.
حجز؟! إزاي وأنا بدفع الأقساط؟
قال
المحاولة فشلت.
ليلى قاطعت
لأن بابا اكتشفها.
المحامي هز رأسه.
بالضبط.
حمايا قال بعصبية
ده كلام فاضي.
المحامي فتح الملف.
لو فاضي، ليه توقيعك موجود هنا؟
حمايا سكت.
حماتي بصت له.
إنت عملت إيه؟
لأول مرة، حمايا ما لاقاش رد.
نهى قربت منه.
بابا، قول الحقيقة.
رفع عينه لها.
أنا كنت بحاول أحمي البيت.
ليلى ردت
من مين؟
قال
من الناس اللي كانوا عايزين ياخدوه.
ضحكت ليلى بسخرية خفيفة.
وإنت كنت بتاخده لمين؟
سكت.
ليلى فتحت صورة على التابلت.
ظهر عقد.
وقالت
العقد ده كان هيخلي البيت يروح لشركة.
بصيت لها.
شركة مين؟
ليلى رفعت عينيها.
شركة باسم شخص قريب جدًا من العيلة.
سألت
مين؟
قبل ما تجاوب...
نهى صرخت
أنا!
الكل بص لها.
قالت وهي بتعيط
أنا اللي عارفة الشركة.
حمايا صرخ
نهى!
لكنها كملت
وأنا اللي كنت فاكرة إن الموضوع كله قانوني.
ليلى سألتها
مين قالك؟
نهى مسحت دموعها.
بابا.
حمايا سكت.
نهى بصت لي.
أنا ما كنتش عارفة إن ماما هتطلب منك البيت كده. ولا كنت عارفة إنهم هيجوا بورق تنازل.
ثم نظرت لأبيها.
لكن أنا عرفت من فترة إن البيت كان داخل في صفقة.
سألتها
صفقة إيه؟
قالت
صفقة كان المفروض تخليني أمتلك مركز طبي باسمي.
اتسعت عيني.
وإيه علاقة بيتي؟
نهى بصوت مكسور
البيت كان الضمان.
الصمت نزل على المكان.
ليلى قربت مني.
عشان كده بابا كان بيحقق.
المحامي قال
ولسه في جزء أخطر.
فتح آخر مستند.
الضمان اتعمل بعد وفاة زوجك.
أنا بصيت له.
بعد وفاته؟
أيوه.
يعني مستحيل يكون هو اللي وقّع.
قال
بالضبط.
ثم أخرج تقريرًا آخر.
وده تقرير خبير الخطوط.
حمايا بدأ يتراجع.
المحامي قال
التوقيع مزور.
ثم بص ناحية حمايا.
والتقرير حدد إن التزوير تم بواسطة شخص كان عنده وصول مباشر لأوراق زوجها القديمة.
أنا بصيت لحمايا.
ثم حماتي.
ثم نهى.
لكن المحامي قال
مش أي واحد فيهم.
وأخرج صورة صغيرة.
الشخص ده كان موجود في البيت يوم وفاة زوج حضرتك.
قلبي وقف.
مين؟
المحامي قلب الصورة ناحيتي.
بصيت إليها...
وصرخت
مستحيل!
لأن الشخص الظاهر في الصورة...
كان أخو جوزي.
لكن المشكلة الأكبر...
إن أخو جوزي كان المفروض وقتها خارج مصر.
ليلى قربت من الصورة.
ثم قالت
ماما...
وسكتت.
إيه؟
أشارت إلى خلفية الصورة.
بصي على الساعة اللي ورا.
بصيت.
كانت الساعة بتشير إلى الساعة 1140 مساءً.
ليلة وفاة جوزي.
لكن حسب شهادة حمايا وقتها...
أخو جوزي كان مسافرًا قبلها بيوم كامل.
المحامي قال
وده معناه إن حد كذب في أقواله.
وفجأة...
حمايا مد إيده للكرسي، وقعد.
وقال بصوت منخفض
أنا كنت مضطر.
بصيت له.
مضطر تعمل إيه؟
رفع عينه لي.
أحمي ابني...
ثم سكت.
لكني ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل للمرحلة دي.
ليلى قالت
جدي، أنت لسه ما قلتش مين كان موجود ليلة وفاة بابا.
حمايا غمض عينه.
ثم قال
كان موجود شخص واحد...
ورفع إصبعه ناحية نهى.
عمتك نهى شهقت
أنا؟!
حمايا هز رأسه ببطء.
أيوه... إنتِ.
أنا بصيت لها، وهي رجعت خطوتين لورا.
بابا، إنت بتكدب!
رد بصوت متعب
كنت أتمنى أكون بكدب.
حماتي بدأت تبكي.
خلاص يا حاج... كفاية.
لكن ليلى كانت أسرع.
لأ، مش كفاية.
فتحت التابلت تاني.
لأن عندي تسجيل صوتي لعمتي وهي بتتكلم مع حد ليلة وفاة بابا.
نهى بصت لها برعب.
تسجيل إيه؟!
ليلى ضغطت تشغيل.
طلع صوت نهى واضح
لازم الورق يخلص قبل ما مريم تعرف.
ثم صوت رجل
وإنتِ متأكدة إن أخوكي مش هيغير رأيه؟
نهى
هو مش هيلحق.
الصوت انقطع.
الصالة كلها سكتت.
أنا حسيت إن نفسي اتقطع.
بصيت لنهى.
إنتِ كنتِ عارفة إن جوزي ممكن يحصل له حاجة؟
نهى هزت رأسها بعنف.
لأ! والله ما كنت أقصد كده!
حمايا صرخ
مين الراجل اللي كنتِ بتتكلمي معاه؟
نهى ما ردتش.
ليلى قالت
عندي الإجابة.
فتحت ملفًا جديدًا.
الرقم اللي اتكلمت منه عمتي ليلة وفاة بابا كان مسجل باسم شركة.
المحامي أخذ التابلت منها.
نظر للبيانات.
ثم قال
الشركة دي...
وسكت.
سألته
إيه؟
قال
الشركة اللي كانت هتشتري البيت.
اتسعت عيني.
يعني كل ده كان عشان البيت؟
المحامي رد
مش البيت بس.
فتح مستندًا آخر.
البيت كان واحدًا من عدة عقارات مرتبطة بنفس الصفقة.
ليلى قالت
وبابا اكتشف الموضوع.
نهى بدأت تبكي.
أنا ما كنتش عارفة كل ده.
بصيت لها.
أمال كنتِ عارفة إيه؟
سكتت.
ثم قالت
كنت عارفة إن بابا كان محتاج يوقّع على أوراق معينة... وإن أخويا كان رافض.
حمايا ضرب كفًا بكف.
يا نهى!
قالت وهي منهارة
أنا كنت عايزة أساعد نفسي! كنت عايزة المركز الطبي! كنت تعبت من إني طول عمري تحت رحمة حد!
المحامي قال
الطموح مش جريمة.
ثم رفع المستند.
لكن تزوير التوقيعات والتصرف في ملكية شخص من غير علمه موضوع مختلف.
نهى غطت وشها.
لكن ليلى لم تتراجع.
لسه في حاجة ما عرفناهاش.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
التسجيل اللي سمعناه مش التسجيل الكامل.
نهى رفعت رأسها فجأة.
إنتِ ما ينفعش يكون عندك التسجيل الكامل!
ليلى ابتسمت.
ليه؟
نهى سكتت.
ليلى ضغطت على ملف آخر.
هذه المرة ظهر صوت رجل.
كان صوته منخفضًا ومتوترًا
لو مريم عرفت إن البيت كان باسمه كضمان... كل حاجة هتقع.
ثم جاء صوت نهى
طيب نعمل إيه؟
الرجل
نخليها تتنازل بنفسها.
نهى
ولو رفضت؟
الرجل
ساعتها نستخدم الورق اللي عندنا.
ثم صمت.
وبعد ثوانٍ...
ظهر صوت ثالث.
صوت لم يتوقعه أحد.
قال
سيبوها تمضي، وأنا هخلص الموضوع.
أنا وقفت من مكاني.
الصوت كان مألوفًا جدًا.
بصيت للمحامي.
مين ده؟
المحامي لم يجب.
ليلى أوقفت التسجيل.
ثم قالت
أنا عارفة.
سألتها
مين؟
رفعت عيني ناحية الباب.
الشخص اللي جاي من شوية...
في نفس اللحظة، سمعنا طرقًا على الباب.
ثلاث دقات.
المحامي تجمد.
حمايا وقف.
نهى رجعت للخلف.
ليلى همست
هو وصل.
أنا قربت من الباب.
وسألت
مين؟
جاء الصوت من الخارج
افتحي يا مريم... أنا جاي أصلح كل حاجة.
عرفت الصوت فورًا.
صوت شخص كنت أعتقد أنه وقف جنبنا يوم وفاة جوزي.
فتحت الباب ببطء.
وأول ما شوفته...
ما قدرتش أتكلم.
لأنه كان واقف قدامي...
أخو جوزي.
لكن المفاجأة الحقيقية لم تكن في ظهوره.
كانت في الورقة التي كان يحملها بيده.
ورقة مكتوب عليها بخط جوزي
لو أخويا رجع لمريم بالورقة دي... يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة كلها فضلت واقفة قدام الباب، مش قادرة حتى أمد إيدي وأخد الورقة.
أخو جوزي بصلي وقال
قبل ما تحكمي عليّ... اسمعيني للآخر.
حمايا صرخ
إنت مالكش حق تدخل البيت!
رد عليه
البيت ده مش بيتك يا بابا.
الجملة نزلت على المكان زي الصدمة.
دخل خطوتين، وقفل الباب وراه.
ليلى قربت مني.
ماما، ما تمضيش أي حاجة.
قال
أنا مش جاي أخليها تمضي.
ثم مد الورقة ناحيتي.
أنا جاي أنفذ وصية أخويا.
أخدت الورقة بإيد مرتعشة.
كانت مكتوبة بخط جوزي فعلًا.
قرأت
مريم، لو الورقة دي وصلتلك عن طريق أخويا، يبقى لازم تعرفي إن أبويا وأختي مش هما أخطر حاجة في الموضوع.
وقفت.
بصيت له.
يعني إيه؟
قال
كملي.
رجعت أقرأ.
أخطر حاجة هي إن الشخص اللي وثقت فيه لإدارة جزء من أوراق البيت... هو اللي فتح الباب لكل اللي حصل.
رفعت عيني بسرعة.
المحامي اتجمد.
ليلى بصت له.
وأنا قلت
مين الشخص ده؟
أخو جوزي رد
أنا.
الصمت كان مرعب.
نهى شهقت
إنت؟!
حمايا اندفع ناحيته
كنت عارف!
لكنه رفع إيده.
اسمعوني.
بص لي.
أخويا قبل وفاته بأشهر طلب مني أتابع مع محاميه أوراق البيت.
طيب؟
اكتشفت إن في أوراق بتتسحب من الملف من غير علمه.
المحامي قاطعه
وبلغتني وقتها؟
هز رأسه.
أيوه.
المحامي سكت.
أخو جوزي أكمل
بس أنا ما كنتش أعرف مين اللي بيعمل كده.
ليلى قالت
وعشان كده اختفيت من البلد؟
أيوه.
نهى بصت له باستغراب.
إنت ما كنتش مسافر؟
ضحك بحزن.
كنت مستخبي.
حمايا قال
مستخبي من مين؟
رد
من نفس الناس اللي كانوا بيحاولوا يخلوني أوقع على مستندات ما أعرفش حقيقتها.
ثم أخرج هاتفه.
وأخويا كان عارف.
فتح رسالة قديمة.
ظهر اسم جوزي.
والرسالة كانت قصيرة
ما تثقش في أي ورقة تيجي من البيت.
بصيت لحمايا.
ثم لحماتي.
ثم لنهى.
لكن أخو جوزي قال
أنا كنت فاكر إن المشكلة هتقف عند التزوير.
المحامي سأله
لكن ما وقفتش.
هز رأسه.
لأ.
ثم نظر إلي.
لأن بعد وفاة أخويا، لقيت حاجة في مكتبه.
سألته
إيه؟
أخرج مفتاحًا صغيرًا.
وحطه على السفرة.
مفتاح خزنة.
ليلى قربت منه.
خزنة فين؟
قال
في البنك.
حمايا صرخ
إنت كنت عارف بالخزنة؟!
رد
عرفت بعد وفاته.
ثم نظر إلي.
والحاجة اللي جواها مش فلوس.
قلت
أمال إيه؟
قال
تسجيلات ومستندات.
المحامي سأله
ليه ما سلمتهاش للشرطة؟
رد
لأن أول مرة فتحت الخزنة، لقيت ملف واحد ناقص.
ملف إيه؟
بص لي مباشرة.
ملف باسمك.
قلبي انقبض.
باسمي أنا؟
أيوه.
ليلى قالت
وباقي الملف؟
أخو جوزي سكت.
ثم قال
باقي الملف موجود مع الشخص اللي زور توقيع أخويا.
حمايا قال بعصبية
وإنت عرفت مين هو؟
رد
أيوه.
سكت الجميع.
ثم أخرج صورة من جيبه.
حطها على السفرة.
أنا قربت منها.
كانت صورة لرجل واقف أمام مكتب شركة.
عرفته.
كنت شوفته قبل كده.
لكن مش في شركة...
شفته في بيتنا.
في اليوم اللي زوجي توفى.
رفعت عيني وأنا مش مصدقة.
ده...
ليلى قالت
مين يا ماما؟
أشرت للصورة.
ده الشخص اللي جه البيت يوم وفاة بابا.
أخو جوزي قال
بالضبط.
المحامي أمسك الصورة.
ثم قال
يبقى إحنا كنا بندور على الشخص الغلط.
سألته
ليه؟
قال
لأن الرجل ده مش موظف في الشركة.
ثم قلب الصورة.
كان مكتوبًا خلفها اسم كامل.
المستشار القانوني للعائلة.
نهى شهقت.
حماتي حطت إيدها على قلبها.
أما حمايا...
فبص للصورة طويلًا.
ثم قال بصوت منخفض
مستحيل...
أخو جوزي قرب منه.
إنت تعرفه؟
حمايا لم يرد.
كررت السؤال
يا حاج... إنت تعرفه؟
رفع عينه لي.
وقال
ده مش مستشارنا.
ثم سكت لحظة.
ده كان محامي جوزك نفسه.
وفجأة...
المحامي اللي كان واقف جنبنا بدأ يتراجع ناحية الباب.
ليلى لاحظت.
وقالت
استنى.
وقف مكانه.
ليلى بصت للصورة، ثم بصت له.
إنت تعرف الراجل ده.
المحامي قال بسرعة
لأ.
لكن ليلى فتحت التابلت.
ظهرت صورة قديمة.
صورة تجمع ثلاثة أشخاص.
زوجي...
المحامي...
والرجل الموجود في الصورة.
وقالت
غريبة.
ثم رفعت عينيها له.
ليه صورتكم التلاتة موجودة عند بابا من قبل ما أتولد؟
المحامي سكت.
وفي اللحظة دي...
عرفت إن السر اللي كنا بنجري وراه من الصبح...
ما كانش متعلق بالبيت وحده.
كان متعلق بحقيقة جوزي نفسه.
وحقيقة أخفاها عني طوال سنين المحامي فضل ساكت.
ولا كلمة.
ليلى قربت منه وقالت
الصورة دي كانت عند بابا من عشر سنين. إنت كنت تعرفه قبل ما تتولى قضيته، صح؟
المحامي تنهد.
أيوه.
أنا بصيت له بصدمة.
تعرف جوزي من قبل ما نتجوز؟
هز رأسه.
من قبل ما تتجوزوا بسنين.
وإنت ما قلتليش؟
لأن زوجك طلب مني ما أقولش.
سألت بسرعة
ليه؟
المحامي بص لأخو جوزي.
لأن الموضوع بدأ قبل البيت بوقت طويل.
أخو جوزي قال
خلاص. مفيش داعي نخبي أكتر.
ثم أخرج ظرفًا آخر.
ده كان آخر شيء أخويا طلب مني أوصله لمريم.
أخدت الظرف.
كان عليه اسمي.
فتحتُه ببطء.
جواه ورقة واحدة.
مريم، لو وصلتي للورقة دي، يبقى عيلتي حاولت تاخد البيت. لكن قبل ما تحكمي عليهم، اعرفي إن البيت نفسه كان وسيلة لحمايتك.
وقفت عند آخر جملة.
لحمايتي من مين؟
المحامي قال
من شخص كان بيبحث عنك من سنين.
حسيت بقشعريرة.
أنا؟
أيوه.
ليلى سألت
ليه؟
المحامي سكت.
ثم قال
لأن زوجك كان شاهدًا على عملية تزوير كبيرة، وكان عنده مستندات تثبتها.
حمايا قال
عملية إيه؟
عقود ملكية لعقارات اتنقلت بأسماء أشخاص ما يعرفوش عنها حاجة.
بصيت له.
وإيه علاقة جوزي؟
كان شغال في شركة كانت بتراجع العقود.
أخو جوزي أضاف
واكتشف إن في حد بيستخدم بيانات ناس متوفية أو مسافرة عشان يعمل عقود مزورة.
نهى قالت
وبيوتهم كانت بتروح فين؟
المحامي رد
لشركات وسيطة.
ليلى فتحت التابلت.
والشركة دي واحدة منها؟
المحامي نظر للشاشة.
أيوه.
ليلى قالت
وأنا لقيت اسمها في ملفات بابا.
ثم فتحت مستندًا.
لكن في حاجة غريبة.
إيه؟
الشركة اتأسست قبل وفاة بابا بأربع شهور.
أنا بصيت لأخو جوزي.
وإنت كنت تعرف؟
عرفت بعدين.
طب ليه ما قلتليش؟
قال
لأن أخويا كان خايف إنك تدخلي في الموضوع.
صمت قليلًا.
وكان عنده سبب.
سألته
إيه السبب؟
أخرج هاتفه، وفتح رسالة قديمة.
كانت من جوزي.
لو حصل لي حاجة، أهم حاجة تحمي مريم وليلى. ما تخليش حد يقنعها تبيع البيت.
دموعي نزلت.
هو كان عارف إنهم هيحاولوا ياخدوه؟
أيوه.
ليلى سألت
طب ليه ما نقلش البيت باسم ماما بشكل نهائي؟
المحامي رد
لأنه كان عايز يحتفظ بالبيت كدليل.
بصيت له.
دليل على إيه؟
قال
على إن الأوراق اللي
متابعة القراءة