الساعه 2الفجر حكايات زيزي

لمحة نيوز

يبيعوا الأسهم باعتبارها ملكًا شخصيًا.
دانيال قال
لازم نثبت إن النسخة اللي معاهم مزورة.
أبي فتح ملفًا آخر.
وهنا الدليل.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت رجل مجهول
بمجرد السيطرة على حسابات Sterling، ننقل الملكية إلى الشركات التابعة.
صوت آخر رد
وأودري؟
هنخليها توقع.
توقفت.
مين دول؟
أبي قال
التسجيل ناقص.
وفجأة
الجهاز أصدر صوت إنذار.
سامر بص للشاشة.
حد دخل على النظام.
دانيال قرب.
افصل الإنترنت.
هاريس قال
فات الأوان.
ظهرت رسالة على الشاشة
أهلًا يا أودري.
تجمدنا.
ظهرت رسالة ثانية
كان لازم تسمعي كلام والدتك.
ثم
إنتِ بتدوري على الشخص الغلط.
أبي وقف.
اقفل الجهاز.
لكن ظهرت صورة.
صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
مع والدي ووالدتي.
وبجانبها جملة
إحنا مش عايزين الشركة.
ثم ظهرت الجملة الأخيرة
إحنا عايزين المفتاح اللي والدتك أعطته لك يوم ميلادك.
بصيت لأمي.
أي مفتاح؟
أمي شحب وجهها.
المفتاح اللي كنت فاكرة إنه لعبة.
جريت ناحية حقيبتي.
فتحت الجيب الداخلي.
طلعت سلسلة قديمة كنت محتفظة بيها من طفولتي.
وفي آخرها
مفتاح صغير جدًا.
نفس رمز السوار.
أبي بص له.
ده هو.
دانيال سأله
بيفتح إيه؟
أبي قال
خزنة.
هاريس سأل
فين؟
أبي رفع عيني ناحية أودري.
في المكان اللي اتولدت فيه.
سكت الجميع.
قلت
المستشفى؟
أمي هزت رأسها.
لأ.
ثم قالت
البيت القديم.
البيت اللي عشنا فيه أول سبع سنين من حياتك.
لكن قبل ما نتحرك، وصل إشعار جديد على الكمبيوتر.
لو عايزين تعرفوا مين بيحرك كل ده
ثم ظهر اسم واحد.
جورج هاريس.
بصيت لهاريس.
الصمت ملأ الغرفة.
لكن هاريس ما اتحركش.
قال بهدوء
ده مش اتهام.
دانيال قرب من الشاشة.
عارف.
هاريس بص لنا.
ده عنوان.
فتح الرسالة.
ظهر عنوان منزل قديم.
ثم سطر أخير
هناك ستجدون أول شخص عرف الحقيقة.
أبي قال
جورج هاريس.
هاريس ابتسم ابتسامة صغيرة.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
وبعدين مد إيده داخل معطفه
وأخرج مفتاحًا ثانيًا.
وقال
لأن المفتاح الأول مع أودري.
والمفتاح الثاني معايا.
ثم نظر لأمي.
لكن المفتاح الثالث
سكت.
أمي قالت
مع الشخص اللي كنا فاكرين إنه اختفى للأبد.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت خطوات خلف باب الأرشيف.
خطوة
ثم خطوة
ثم صوت رجل يقول
افتحوا يا أودري.
الصوت كان هادئًا جدًا.
لكن أبي بمجرد ما سمعه
وقف مكانه.
وشه تغير.
وقال
مستحيل.
سألته
مين؟
بص لي.
الشخص اللي كان المفروض يكون آخر واحد يعرف إننا عايشين.
ثم جاء الصوت من خلف الباب
أنا عرفت كل حاجة يا أودري.
وبعد لحظة
قال
لأنني كنت موجودًا من البداية حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ماما عايشة؟
الرجل ما قربش.
فضل واقف مكانه وقال
لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي معايا.
دانيال وقف قدامي فورًا.
ولا خطوة.
الرجل ابتسم.
والدتك قالت نفس الجملة.
بصيت له.
إنت تعرف أمي؟
أعرفها أكتر مما تتخيلي.
طب وريني دليل.
رفع السوار اللي في إيده.
ده مش سوار والدتك.
دانيال قرب خطوة.
وريني إيدك.
الرجل مد السوار.
دانيال بص له ثواني، وبعدين قال
مزيف.
الرجل ابتسم.
بالضبط.
اتوترت.
يعني إيه؟
قال
السوار الحقيقي مع دانيال.
ثم بص لدانيال.
وده كان الاختبار.
دانيال ما ردش.
الرجل كمل
والدتك كانت عارفة إن اللي بيطاردكم هيحاول يصنع نسخة من السوار عشان يخدع أودري.
سألته
إنت مين؟
قال
اسمي سامر.
وتعرف ماما منين؟
أنا كنت مسؤول الحماية القانونية لعيلتك قبل ما هاريس يستلم الملف.
دانيال بص له باستغراب.
سامر اختفى من عشرين سنة.
ما اختفيتش.
قالها بهدوء.
كنت بشتغل من بعيد.
بصيت لدانيال.
إنت كنت تعرفه؟
هز رأسه.
لا.
سامر قال
وده كويس.
ثم أخرج ظرفًا.
والدتك طلبت مني أديهولك لو وصلتِ للمرحلة دي.
أخدت الظرف.
كان عليه اسمي.
فتحته.
فيه صورة واحدة.
أمي.
كانت واقفة في مكان غريب.
وخلفها مبنى أبيض كبير.
قلبت الصورة.
مكتوب
المكان ده هو المكان الوحيد اللي محدش يقدر ياخدك منه.
رفعت عيني.
فين ده؟
سامر قال
دار الأمان القديمة.
دانيال قال بسرعة
المكان اللي والدك أسسه؟
سامر هز رأسه.
أيوه.
ولسه موجود؟
لحد دلوقتي.
ركبنا العربية اللي كانت مع سامر.
طول الطريق ما حدش اتكلم.
كنت ماسكة الصورة.
وبحاول أفهم.
أمي عايشة.
أبي عايش.
ودانيال كان يعرف جزء من الحقيقة.
وهاريس كان عنده جزء تاني.
لكن السؤال اللي كان بيخوفني
ليه أمي وأبي اختاروا يختفوا كل السنين دي؟
وصلنا للمبنى.
كان قديمًا، لكنه متماسك.
دخلنا.
سامر مشي بين الممرات كأنه حافظ المكان.
وصلنا لباب في آخر المبنى.
وقف.
وقال
أودري، قبل ما تدخلي
نعم؟
والدتك ما اختفتش لأنها كانت خايفة.
أمال؟
اختفت لأنها كانت بتحمي شخصًا أهم من الشركة.
قلبي دق.
مين؟
فتح الباب.
وسمعت صوتًا من الداخل
أودري؟
الصوت
كان صوت أمي.
دخلت.
كانت قاعدة على كرسي بجوار النافذة.
شعرها أصبح أبيض.
لكن عينيها
نفس عينيها.
وقفت.
إيدي غطت بقي.
ماما
قالت
تعالي يا بنتي.
جريت عليها.
حضنتها.
وبكيت زي الطفلة.
ليه؟
كانت بتربت على ضهري.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
بعد ما هدأت، بصيت لها.
بابا فين؟
ابتسمت بحزن.
قريب.
قريب فين؟
قبل ما تجاوب، دخل رجل من الباب الخلفي.
وقفت مكاني.
كان أكبر سنًا مما أتذكره من الصور.
شعره أبيض.
وفي إيده عصا.
لكن أول ما شافني
ابتسم.
كبرتي يا أودري.
ما قدرتش أتكلم.
بابا؟
فتح ذراعيه.
جريت عليه.
وبعد لحظات طويلة، قلت
ليه سبتوني؟
أبي بص لأمي.
ثم قال
لأننا اكتشفنا إن الخطر ما كانش علينا.
كان عليّا؟
هز رأسه.
كان على كل شخص مرتبط بالشركة.
أمي فتحت صندوقًا صغيرًا.
وأخرجت مستندًا قديمًا.
وده السبب الحقيقي اللي خلانا نختفي.
مدت الورقة لي.
قرأتها.
كانت وثيقة ملكية.
لكن الاسم الموجود في خانة المالك لم يكن اسم والدي.
ولا اسم أمي.
ولا اسم Sterling Global.
كان اسمي أنا.
اتجمدت.
أنا؟
أبي قال
الشركة اتحولت لأمانة باسمك يوم ولادتك.
طب ليه محدش قالي؟
أمي مسكت إيدي.
لأن لو عرفتي، كانوا هيعرفوا.
دانيال قرب.
دلوقتي هي عرفت.
أبي بص له.
ثم ابتسم.
وأنا كنت مستني اللحظة دي.
قلت
مستني إيه؟
أبي فتح درجًا وأخرج الملف الأسود.
لأن الجزء الثالث من الدليل مش عندك يا أودري.
سكت.
هو كان موجود معاك طول الوقت.
بصيت له باستغراب.
فين؟
أشار إلى حقيبتي.
فتحتها بسرعة.
كل حاجة كانت موجودة.
المحفظة.
المفاتيح.
هاتف.
ثم لقيت دفترًا صغيرًا كنت بحمله من أيام الجامعة.
رفعته.
ده؟
أمي ابتسمت.
افتحي الغلاف الخلفي.
فتحته.
ظهر تجويف صغير.
وفي داخله شريحة ذاكرة.
شهقت.
إزاي؟
أبي قال
لأن والدتك كانت عارفة إنك هتحتفظي بالدفتر ده مهما حصل.
دانيال أخذ الشريحة.
لكن قبل ما يشغلها
دخل هاريس الغرفة.
وكان وجهه متوترًا.
لازم نتحرك فورًا.
أبي قال
وصلوا لنا؟
هاريس هز رأسه.
لأ.
ثم نظر لي.
لكنهم عرفوا إن أودري وصلت للحقيقة.
وفجأة
رن هاتف سامر.
رد.
وبعد ثوانٍ قليلة أغلقه.
بص لنا.
في خبر أسوأ.
سألته
إيه؟
قال
كل حسابات Sterling Global اتجمدت.
أبي وقف.
مين عمل كده؟
سامر رد
الشخص اللي عنده التوكيل القديم.
هاريس قال
مستحيل.
سامر بص له.
مش مستحيل.
ثم أخرج ورقة.
حطها قدامنا.
في أسفلها توقيع رسمي.
وتحته اسم الشخص المخول بالتصرف في الشركة.
قرأته.
ثم رفعت عيني ببطء.
لأن الاسم
كان اسمي أنا.
لكن التوقيع
مش توقيعي.
دانيال بص للورقة وقال
حد بدأ يستخدم هوية أودري رسميًا.
وأبي قال
وده معناه إن المعركة الحقيقية بدأت أبي وقف قدام الباب.
وشه كان متغير تمامًا.
سألته
مين اللي بره؟
ما ردش.
دانيال قرب منه.
لازم نعرف.
أبي قال بصوت منخفض
اسمه نادر.
هاريس شهق.
نادر رجع؟
بصيت لهم.
مين نادر؟
أمي كانت ساكتة، لكن عينيها كانت بتقول إن الاسم ده وراه حكاية كبيرة.
أبي قال
نادر كان المحاسب الرئيسي للشركة وقت تأسيس صندوق الأمانة.
وكان بيشتغل معاكم؟
كان مسؤول عن السجلات الأصلية.
دانيال سأل
وإيه اللي حصل له؟
أبي قال
اختفى في نفس الليلة اللي اختفيت فيها أنا.
من خلف الباب جاء صوته
ما اختفيتش.
سكت لحظة.
اتخبّيت.
هاريس قرب من الباب.
نادر إنت مين اللي معاك؟
ضحك ضحكة قصيرة.
نفس الناس اللي كنتم بتحاولوا تمنعوهم من الوصول للملف.
أبي قال
افتح الباب يا نادر.
رد
مش هفتحه.
ثم قال
أودري لازم تسمع الحقيقة الأول.
بصيت لأبي.
افتح له.
أبي اعترض
لأ.
قلت
أنا تعبت من إن كل الناس تقرر إيه اللي أعرفه وإيه اللي ما أعرفوش.
سكت أبي.
قربت من الباب.
نادر، قول.
جاء صوته
والدك ووالدتك ما اختفوش عشان يحموكي من الاستيلاء على الشركة.
أمال؟
كانوا بيحموا الشركة منك.
اتجمدت.
دانيال قال فورًا
وضح كلامك.
نادر رد
أودري ما كانتش مجرد مستفيدة.
سكت.
كانت المفتاح القانوني للصندوق.
أبي قال
ده إحنا عارفينه.
لأ.
قالها نادر.
أنتم تعرفوا جزء واحد بس.
ثم أكمل
والد أودري كان يقدر يحمي الأسهم طول ما هو موجود.
وبعد وفاته، الصندوق ينتقل تلقائيًا للمستفيدة.
بصيت لأبي.
يعني أنا؟
أيوه.
طب ليه أخفيتوا ده عني؟
أمي ردت
لأن في شخص كان عايز يستخدمك من زمان.
سألت
مين؟
نادر قال من خلف الباب
الشخص اللي بدأ كل شيء.
ثم أضاف
مش مجموعة رجال أعمال.
أمال مين؟
موظف واحد.
هاريس قال
نادر
لازم تعرف.
ثم سمعت صوت ورقة بتتحط تحت الباب.
انحنيت وأخذتها.
كانت صورة لمستند قديم.
في أسفل الصفحة توقيع.
عرفته فورًا.
توقيع أبي.
لكن بجانبه توقيع شخص آخر.
وتحته جملة
اتفاق الوصاية المؤقتة.
سألت
إيه ده؟
أبي قال
اتفاق قديم.
مع مين؟
بصيت للتوقيع الثاني.
الاسم كان واضحًا.
جورج هاريس.
بصيت لهاريس.
لكنه قال بهدوء
أيوه، أنا وقعت عليه.
اتصدمت.
ليه؟
قال
لأن والدك طلب مني.
أبي أومأ.
هاريس كان الوصي القانوني على الصندوق، مش مالك له.
هاريس قال
وده السبب اللي خلاني أخفي كل المستندات طول السنين.
نادر من خلف الباب قال
لكن في حد حصل على نسخة.
دانيال سأله
مين؟
رد
شخص كان عنده صلاحية الوصول للسجلات القديمة.
أبي قال
مين؟
جاء الرد
مدير الأرشيف السابق.
هاريس قال
اسمه؟
نادر سكت.
ثم قال
فؤاد مراد.
دانيال فتح هاتفه بسرعة.
فؤاد مراد مات من سبع سنين.
نادر رد
الرجل اللي مات من سبع سنين كان يحمل اسم فؤاد مراد.
ثم سكت.
لكن صاحب التوقيع الحقيقي
صوت نادر انخفض.
ما ماتش.
شعرت بقشعريرة.
يعني مين؟
قبل ما يرد
جاء صوت ارتطام قوي بالباب.
نادر صرخ
انزلوا!
انطفأت الأنوار.
سمعنا أصوات خطوات سريعة خارج الأرشيف.
دانيال مسكني من إيدي.
أبي قال
نادر!
جاء صوته من الناحية الأخرى
أنا هنا!
إنت كويس؟
أيوه.
ثم قال
اسمعوني!
إيه؟
الشخص اللي بيدور على أودري مش فؤاد.
سكت.
هو ابنه.
هاريس قال
فؤاد ما كانش عنده أولاد.
نادر رد
كان عنده.
ثم قال
وكان مسجل باسم مختلف.
أبي سأل
اسمه إيه؟
ثواني صمت.
ثم قال
دانيال.
تجمدت.
لفيت ناحية جوزي.
هو نفسه اتصدم.
إيه؟
نادر قال
دانيال مش ابن فؤاد.
ثم جاء
تم نسخ الرابط