ابويا ادي دعوة

لمحة نيوز

معاكي؟
هزيت راسي.
لا.
لأنه كان شايف فيكي حاجة إنتِ نفسك مش شايفاها.
سكت لحظة.
وكان عايز يتأكد إنك تقدري تكملي حتى لما محدش يصفق لك.
الكلام خلاني أسكت.
وبعدين سألت
هو فين؟
القائد ابتسم.
بره.
فتح الباب.
دخل العقيد سامح.
وقف قدامي.
نفس الملامح الجادة.
نفس النظرة اللي كانت بتخليني أراجع كل خطوة عملتها.
قلت
حضرتك كنت عارف؟
قال
من أول سنة.
وعمرك ما قلت لي؟
لو قلت لك، كنتِ هتشتغلي عشان تثبتي إنك تستحقي.
سكت.
أنا كنت عايزك تشتغلي عشان إنتِ عارفة إنك تستحقي.
ابتسمت لأول مرة.
لكن فجأة، العقيد سامح بقى جاد جدًا.
قال
بس لسه في حاجة.
القائد بص له.
مش دلوقتي.
سامح رد
لا، دلوقتي.
بص لي.
لأنها لازم تعرف قبل ما تمشي.
قلبي دق.
أعرف إيه؟
طلع ورقة صغيرة من الملف.
الترشيح بتاعك مش كان مجرد نتيجة تقييمات.
سكت.
في حد من خارج الأكاديمية طلب يشوف ملفك بنفسه.
سألته
مين؟
نظر للقائد.
القائد قال
الشخص اللي كان موجود النهارده.
افتكرت الرجل الكبير.
هو؟
سامح هز رأسه.
أيوه.
وليه؟
حط الورقة قدامي.
لأن اسمك ظهر قدامه قبل كده.
استغربت.
فين؟
قال
في موقف حصل من سنتين.
حاولت أفتكر.
أنا مش فاكرة.
رد
إنتِ مش هتفتكري.
ليه؟
بص لي بثبات.
لأن الموقف ده حصل وإنتِ ما كنتيش تعرفي إن الشخص اللي ساعدتيه وقتها كان من أهم أسباب وجود ناس كتير في الحفل النهارده.
اتسعت عيني.
ساعدت مين؟
وقبل ما يجاوب، سمعنا خبط على الباب.
دخل أحد الضباط وقال
يا فندم الشخص المهم موجود ومستنيها.
القائد بص لي.
روحي.
خرجت من المكتب.
ولما وصلت للممر، لقيت الرجل الكبير واقف لوحده.
أول ما شافني قال
أخيرًا.
وقفت قدامه.
حضرتك قلت إنك تعرفني من موقف حصل من سنتين.
ابتسم.
مش بس أعرفك.
وسكت لحظة.
أنا كنت موجود يومها.
فين؟
نظر لي مباشرة وقال
في المكان اللي إنتِ فيه أنقذتِ شخصًا وبعدها مشيتي من غير حتى ما تعرفي اسمه.
ثم أضاف بهدوء
والشخص ده هو اللي طلب النهارده إن اسمك يدخل برنامج الاختيار القيادي.
وقبل ما أسأله مين هو
أشار ناحية باب القاعة.
بس قبل ما تعرفي اسمه بصي مين واقف هناك.
لفيت.
وكان أبويا واقف عند آخر الممر.
لكن المرة دي
ما كانش لوحده.
كان واقف جنب العقيد سامح.
وسامح كان ماسك في إيده ملف قديم
نفس الملف اللي كنت فاكرة إنه اتقفل من سنتين بصيت للملف اللي في إيد العقيد سامح، وحسيت إن قلبي وقع.
نفس لون الغلاف.
نفس الورقة اللي كانت في آخره.
قلت له
الملف ده بتاع إيه؟
العقيد سامح ما ردش فورًا.
أبويا هو اللي اتكلم
ليان أنا عايز أفهم.
بصيت له.
تفهم إيه؟
ليه محدش قالي إنك وصلتي لكل ده؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
أنا حاولت أقولك.
وشه اتغير.
إمتى؟
ضحكت ضحكة صغيرة فيها وجع.
كل مرة كنت بقولك حاجة عن الأكاديمية كنت بتقول لي دي مش شغلانة.
ما ردش.
العقيد سامح فتح الملف.
في الحقيقة، في سبب تاني خلانا ما نتكلمش عن التقرير ده.
أبويا بص له.
سبب إيه؟
سامح قال
لأن ليان نفسها طلبت إن اسمها ما يطلعش بره الأكاديمية.
أبويا بص لي بدهشة.
إنتِ طلبتي؟
هزيت راسي.
أيوه.
ليه؟
عشان ما كنتش عايزة حد يقول إني وصلت بحاجة غير تعبي.
سامح بص لأبويا وقال
وده كان من أكتر الأسباب اللي خلتنا نحترم قرارها.
أبويا سكت.
لأول مرة، ما لقيش حاجة يرد بيها.
لكن الرجل الكبير كان لسه واقف بعيد.
ناداني
ليان.
مشيت ناحيته.
قال
فاكرة اليوم اللي اتكلمنا عنه؟
هزيت راسي.
لا.
ابتسم.
من سنتين، كان في يوم تدريب خارج الأكاديمية.
بدأت أفتكر.
كان يوم مطر.
عربية تعطلت على طريق جانبي.
كان في شخص كبير في السن واقع جنب العربية.
أنا وقتها وقفت معاه، وطلبت المساعدة، وفضلت جنبه لحد ما وصلت النجدة.
قلت
هو حضرتك كنت الشخص ده؟
هز رأسه.
أيوه.
اتسعت عيني.
بس أنا ما عرفتش حضرتك.
وأنا تعمدت ما أقولش.
ليه؟
قال
لأني كنت عايز أعرف هل هتساعديني لأنك عارفة أنا مين ولا لأنك شايفة إنسان محتاج مساعدة.
سكت.
وبعد ما مشيتي، سألت عن اسمك.
بص للعقيد سامح.
ومن يومها وأنا بتابع تطورها.
أبويا كان واقف بعيد بيسمع كل كلمة.
وفجأة قال
يعني كل الناس دي كانت عارفة قيمتها وأنا لأ؟
الرجل الكبير رد بهدوء
أنت كان عندك أربع سنين تسأل.
الصمت نزل على الممر.
أبويا نزل عينه.
ثم قال لي
ممكن تسامحيني؟
بصيت له.
كان أول مرة أسمع منه الجملة دي.
لكن قبل ما أرد، العقيد سامح قاطعنا
لسه في حاجة أهم.
فتح الملف القديم.
طلع منه صورة.
مدها لي.
أول ما شفتها
اتجمدت.
كانت صورتي وأنا صغيرة.
لكن مش دي المفاجأة.
المفاجأة كانت الشخص الواقف جنبي في الصورة.
رفعت عيني بسرعة.
الصورة دي جت منين؟
سامح قال
من ملف قديم.
قلت
مين اللي حطها؟
رد
أبوك.
بصيت لأبويا.
وشه شحب.
قلت
إنت كنت محتفظ بالصورة دي؟
ما ردش.
والرجل الكبير قال
وده السبب الحقيقي اللي خلاه يجي النهارده.
ثم نظر لأبي وقال
كان لازم يحكي لها الحقيقة بنفسه.
قلبي بدأ يدق أسرع.
بصيت لأبويا
حقيقة إيه؟
فضل ساكت.
قلت بصوت أوضح
إيه اللي حصل في الصورة دي؟
رفع عينه ليا أخيرًا.
وقال جملة واحدة
أنا كنت فاكر إنك نسيتي اليوم ده لكن واضح إنك نسيتي الشخص اللي كان واقف جنبك، مش الحقيقة نفسها.
ثم مد إيده للملف.
وأخرج ورقة مطوية.
لأن الشخص ده كان السبب في دخولي الأكاديمية أصلًا فضلت واقفة مكاني، مش فاهمة.
بصيت للصورة تاني.
كنت طفلة صغيرة، واقفة جنب أبويا، وفي إيدي شهادة مدرسية قديمة.
والرجل اللي واقف جنبي كان هو نفسه الرجل الكبير اللي قدامي دلوقتي.
قلت
حضرتك كنت تعرف بابا من زمان؟
الرجل هز رأسه.
أكتر مما تتخيلي.
أبويا أخد نفس طويل.
وقال
من حوالي عشرين سنة، أنا كنت لسه في بداية حياتي.
بصيت له.
وإيه علاقة ده بيا؟
قال
في يوم حصل موقف غير حياتي.
سكت لحظة.
كنت شغال في مكان بسيط، وكنت مقدم على فرصة تدريب. وكان لازم حد يزكيني.
الرجل الكبير كمل
وأنا كنت المسؤول وقتها.
بصيت بينهم.
وبابا دخل بسبب حضرتك؟
الرجل ابتسم.
أبوك دخل بسبب اجتهاده. أنا بس فتحت له الباب.
أبويا هز رأسه.
ولما اتقبلت، كنت عايز أسيب كل حاجة بعد فترة.
سألته
ليه؟
بص لي.
لأني كنت خايف.
صوته اتغير.
كنت شايف المسؤولية أكبر مني.
الرجل الكبير قال
لكن في اليوم اللي قرر فيه ينسحب، كانت ليان لسه طفلة.
اتوترت.
أنا؟
أبويا قال
أيوه.
سكت.
إنتِ وقتها كنتِ بتلعبي في المكان، وسمعتيني وأنا بقول إني هسيب كل حاجة.
ابتسم بحزن.
قعدتي جنبي وقلتي لي بابا، لو أنت خايف جرب مرة تانية.
فضلت ساكتة.
ما كنتش فاكرة.
أبويا كمل
الكلمة دي فضلت في دماغي.
الرجل الكبير قال
ومن يومها أبوك كمل.
بصيت لأبويا.
يعني أنا كنت السبب؟
هز رأسه.
أيوه.
سكت لحظة.
وعشان كده لما كبرتي ودخلتي الأكاديمية، أنا كنت مستني أشوف هل هتطلعي بنفس القوة اللي كانت عندك وإنتِ صغيرة.
قلبي وجعني.
طب ليه عاملتني كأني مش مهمة؟
أبويا ما عرفش يرد.
الرجل الكبير هو اللي قال
لأنه أخطأ.
أبويا بص له.
أنا أخطأت.
ثم قرب مني.
كنت فاكر إن التشدد هيخليكي أقوى.
هزيت رأسي.
بس إنت ما كنتش بتشدد.
سكت.
إنت كنت بتوجعني.
وشه انكسر.
عارف.
لأول مرة، حسيت إن الكلام وصل له فعلًا.
لكن فجأة، العقيد سامح دخل وقال
آسف على المقاطعة، لكن عندنا مشكلة.
القائد ظهر وراه.
إيه اللي حصل؟
سامح بص لي.
اسم ليان اتسرب.
استغربت.
اتسرب فين؟
قال
في خبر عن برنامج الاختيار القيادي.
القائد أضاف
والخبر ذكر إن في مرشحة من الأكاديمية حصلت على ترشيح خاص.
قلت
وبعدين؟
سامح بص لأبي.
الخبر ما ذكرش اسمها.
ثم بص لي.
لكن في شخص حاول يعرف مين هي.
الرجل الكبير سأل
مين؟
سامح رد
شخص من خارج الأكاديمية اتصل من شوية.
وقال إيه؟
طلب ملف ليان بالكامل.
سكت الجميع.
ثم سأل الرجل الكبير
بأي صفة؟
سامح قال
قال إنه قريبها.
بصيت لأبويا.
أبويا قال فورًا
أنا ما طلبتش أي حاجة.
سامح رد
إحنا عارفين.
سكت لحظة.
لأن الشخص اللي اتصل استخدم اسمًا آخر.
بدأ القلق يتسلل لي.
يعني حد من العيلة؟
سامح هز رأسه.
مش بالضرورة.
الرجل الكبير مد إيده.
هات الرقم.
سامح أعطاه الورقة.
قرأ الرقم.
وفجأة تغيّر وجهه.
بص لأبويا.
ثم لي.
وقال
الرقم ده مرتبط بشخص ظهر اسمه في ملف قديم من سنتين.
أنا اتجمدت.
ملف إيه؟
الرجل الكبير قفل الورقة في إيده وقال
ملف القضية اللي حصلت يوم التدريب اللي ساعدتِ فيه الراجل.
وبص لي مباشرة
والشخص ده كان بيدور عليك من وقتها سكتُّ تمامًا.
حسيت إن الممر كله بقى ضيق فجأة.
قلت
بيدور عليا ليه؟
الرجل الكبير ما جاوبش.
بص للعقيد سامح، وسامح فتح الملف القديم بسرعة.
قلب كذا ورقة، وبعدين وقف عند صفحة معينة.
قال
الشخص ده كان شاهد في الواقعة.
قلت
وأنا مالي بيه؟
سامح رفع عينه.
لأنك كنتِ الوحيدة اللي شافته.
اتوترت.
أنا؟
أيوه.
حاولت أفتكر اليوم.
المطر.
العربية المتعطلة.
الرجل الكبير.
والناس اللي كانت موجودة حوالينا.
لكن كان في تفصيلة واحدة غريبة فعلًا
شاب كان واقف بعيد، بيراقب المكان.
وقتها افتكرته واحد من المارة.
قلت
كان في واحد واقف بعيد.
سامح هز رأسه.
هو ده.
الرجل الكبير قال
بعد ما ساعدتيني، الشخص ده اختفى قبل وصول الجهات المختصة.
سألته
وكان مطلوب؟
رد
مش بالمعنى اللي إنتِ فاهمه.
ثم سكت.
لكن كان عنده معلومة مهمة جدًا.
قلت
إيه هي؟
فتح الملف.
كان يعرف إن الحادثة ما كانتش صدفة.
اتسعت عيني.
يعني إيه؟
القائد تدخل
العربية اللي كانت متعطلة يومها حصل فيها عطل متعمد.
حسيت بقشعريرة.
بس أنا كنت فاكرة إنها عطلت.
الرجل الكبير قال
وده اللي كنا فاكرينه في البداية.
ثم أضاف
لحد ما ظهرت أدلة جديدة.
سألته
وإيه علاقتي أنا؟
بص لي بهدوء.
إنتِ في اليوم ده كنتِ أول واحدة لاحظتِ تفصيلة صغيرة.
حاولت أفتكر.
وفجأة افتكرت.
قلت
أنا شفت حد بيحط حاجة جنب العربية.
الجميع سكت.
سامح قال
إنتِ قلتي الجملة دي في تقريرك.
هزيت رأسي.
بس محدش صدقني.
الرجل الكبير قال
أنا صدقتك.
ثم أضاف
وعشان كده من وقتها وإحنا بنراجع كل حاجة.
أبويا كان واقف بعيد، وشه متوتر.
بصيت له.
إنت كنت تعرف؟
سكت.
قلت
بابا إنت كنت تعرف إن في حاجة حصلت اليوم ده؟
قال بصوت منخفض
عرفت بعدين.
وليه ما قلتليش؟
لأنك كنتِ صغيرة.
سامح قال
ولأن الموضوع كان حساس.
لكن فجأة رن هاتف القائد.
رد.
استمع لثوانٍ.
ثم تغيرت ملامحه.
متأكد؟
سكت.
فين؟
أنهى المكالمة.
وبص لنا.
الشخص اللي اتصل من شوية رجع اتصل.
سألته
وقال إيه؟
القائد نظر إليّ مباشرة.
قال إنه مش عايز ملفك.
سكت.
عايز حاجة واحدة بس.
قلبي دق بسرعة.
إيه؟
قال
عايز يعرف إذا كنتِ فاكرة اللي حصل في يوم المطر ولا لأ.
لم أجد كلامًا.
ثم سمعنا صوت خطوات من آخر الممر.
التفتنا جميعًا.
كان أحد أفراد الأمن جاي بسرعة.
وقف قدام القائد وقال
يا فندم في عربية وقفت عند البوابة.
مين صاحبها؟
الحارس بلع ريقه.
مش عارفين.
ثم أخرج ظرفًا أبيض.
بس السواق سلّم الظرف ده وقال إنه لازم يوصل ل
نظر إليّ.
النقيب ليان شخصيًا.
مددت إيدي.
فتحت الظرف ببطء.
كان بداخله شيء واحد فقط.
صورة قديمة جدًا.
قلبتها.
وكان مكتوب خلفها بخط يد
لو عايزة تعرفي ليه أبوكي خبّى الحقيقة عنك افتكري مين كان واقف وراكي يوم المطر قعدت أبص للصورة وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
كانت الصورة من نفس اليوم.
أنا واقفة جنب العربية، والرجل الكبير على الناحية التانية.
لكن ورايا فعلًا
كان في شخص واقف.
وشه مش واضح، لكن ملامحه مألوفة.
قربت الصورة من عيني.
وقلت
أنا شفت الشخص ده قبل كده.
العقيد سامح أخذ الصورة.
بص لها ثواني، وفجأة قال
مستحيل.
القائد سأله
إيه؟
سامح ما ردش.
بص لأبويا.
إنت كنت عارف؟
أبويا اتوتر.
عارف إيه؟
سامح رفع الصورة قدامه.
الشخص اللي ورا ليان.
أبويا أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
قال بصوت منخفض
هو.
أنا بصيت له.
مين؟
ما ردش.
قربت منه.
بابا، مين؟
قال
شخص كنت فاكره خرج من حياتنا من زمان.
الرجل الكبير قال بصرامة
اسمه.
أبويا سكت.
ثم قال
أخويا.
اتجمدت.
عمي؟
هز رأسه.
أيوه.
بدأت أفتكر.
عمي اختفى من حياتنا وأنا صغيرة.
كنت فاكرة إنه سافر ومبقاش بيتواصل.
سألته
إنت قلت لي إنه مسافر.
رد
كنت خايف عليكي.
منه؟
سكت.
وهنا العقيد سامح قال
يبقى لازم نراجع الملف كله.
فتح الملف القديم بسرعة.
وبدأ يقلب الأوراق.
وفجأة توقف.
قال
هنا.
أشار لسطر في التقرير.
قرأت
تم رصد سيارة مرتبطة بأحد أفراد عائلة الطالبة بالقرب من موقع الواقعة.
رفعت عيني لأبويا.
عيلتنا؟
ما ردش.
سامح أكمل
والأغرب إن البلاغ الأصلي اتسحب بعد يومين.
الرجل الكبير قال
مين سحبه؟
سامح بص لأبي.
أبويا قال
أنا.
سكت الجميع.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحتي.
إنت سحبت البلاغ؟
قال
كنت بحاول أحميكي.
تحميني من إيه؟
صوته اتكسر
من أخويا.
سكت لحظة.
كان عليه مشاكل، وأنا كنت خايف لو الموضوع كبر يوصل ليكي.
قلت
طب ليه ما قلتليش الحقيقة؟
ما قدرش يبص في عيني.
لأني كنت فاكر إن السكوت هيحميكي.
الرجل الكبير رد بحدة
والسكوت أحيانًا بيخلي المشكلة تعيش أطول.
وفجأة
هاتف العقيد سامح رن.
رد.
استمع.
ثم قال
خليه مكانه.
أنهى المكالمة.
القائد سأله
إيه اللي حصل؟
سامح بص لي.
العربية اللي جابت الظرف لسه واقفة عند البوابة.
قلبي دق بسرعة.
والسواق؟
اختفى.
اختفى إزاي؟
نزل من العربية ومشى وسط الناس.
ثم أضاف
لكن الأمن لقى حاجة في المقعد الخلفي.
أخرج كيسًا شفافًا صغيرًا.
جواه بطاقة قديمة.
مدها لي.
أول ما شفتها
عرفتها.
كانت بطاقتي القديمة من الأكاديمية.
البطاقة اللي ضاعت مني قبل سنتين.
قلت
دي اختفت يوم حادثة المطر.
سامح هز رأسه.
بالضبط.
الرجل الكبير أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
يبقى الرسالة مش مجرد تهديد.
سألته
أمال إيه؟
نظر لي مباشرة.
هو بيقول لك إنه كان قريب منك طول الوقت.
سكت.
ثم أضاف
والأخطر إنه عارف إنك دلوقتي بقيتي أقرب للحقيقة من أي وقت فات.
وفجأة
وصل صوت من جهاز الأمن.
يا فندم!
الجميع التفت.
في حد عند البوابة بيسأل عن النقيب ليان.
القائد سأل
مين؟
جاء الرد عبر الجهاز
بيقول إنه قريبها.
سألت
مين؟
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم جاء صوت الحارس
بيقول إنه عمها سكتنا كلنا.
بصيت لأبويا،
تم نسخ الرابط