بعد شهر من طلاقنا
المحتويات
عند الباب ضحك.
أخيرًا بدأ يفهم.
كريم بص له
وإنت كنت عارف؟
أنا كنت عارف كل حاجة.
قلت
يبقى ليه دمرت حياتنا؟
قال
لأن لو كريم فضل متجوزك، الحسابات كانت هتظهر باسمك والفلوس كانت هترجع ليكي.
داليا قالت
وده سبب الطلاق؟
هز رأسه.
الطلاق كان مجرد وسيلة.
أنا قربت منه.
وسهّرت حماتي في الموضوع ليه؟
ابتسم.
لأن سهير كانت مستعدة تعمل أي حاجة عشان تحافظ على كريم.
حماتي صرخت
أنا ما كنتش عارفة إنك هتوصله للمرحلة دي!
الرجل رد ببرود
لكنك ساعدتيني.
كريم وقف بينهما.
كفاية.
ثم بص لي.
في حاجة واحدة مش فاهمها.
إيه؟
لو كل ده كان عشان الفلوس ليه الرسائل لسه مستمرة؟
الرجل سكت.
وفجأة
موبايل أخويا رن.
رسالة جديدة.
فتحها.
وكان فيها صورة لورقة قديمة.
وفي أسفلها توقيع أمي.
وتحت التوقيع جملة قصيرة
الفلوس مش أهم حاجة أهم حاجة إن بنتي ما تعرفش الحقيقة عن أبوها.
رفعت عيني لأبويا.
إيه الحقيقة اللي أمي كانت خايفة أعرفها عنك؟
أبويا ما ردش.
لكن الرجل اللي عند الباب قال
اسأليه عن اللي حصل في الليلة اللي ماتت فيها أمك.
ثم خرج بسرعة.
وأول ما جريت وراه
لقيت الباب الخارجي مفتوح.
والرجل اختفى.
لكن على الأرض قدام الباب
كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه بخط أمي
إلى بنتي افتحيه لما تعرفي إن أبوكي كان موجود وقت وفاتي مسكت الظرف الأبيض وإيدي بتترعش.
كان عليه خط أمي.
نفس الخط اللي كنت بشوفه في وصفات الأكل والورق اللي كانت بتسيبهولي قبل ما تموت.
فتحت الظرف ببطء.
جواه ورقة واحدة.
أول سطر خلاني أحبس نفسي
بنتي لو وصلتي للجواب ده، يبقى أبوكي قال لك جزء من الحقيقة، لكنه لسه مخبي الجزء الأخطر.
بصيت لأبويا.
كان واقف بعيد، وعينيه في الأرض.
كملت القراءة.
أنا ما متّش من غير ما أعرف إن فيه ناس عايزة تسرق حقك. لكن المشكلة إن الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيحمينا كان جزء من الخطة.
إيدي وقفت.
بصيت لأبويا.
ماما كانت تقصدك؟
أبويا ما ردش.
كملت.
أبوك مش هو صاحب الخطة لكنه وافق يساعدهم في البداية، وبعدها حاول يرجع عن كلامه.
كريم قال
يعني عمي كان معاهم وبعدين انقلب عليهم؟
أبويا قال بصوت ضعيف
كنت فاكر إني أقدر أسيطر على الموضوع.
أنا انفجرت
وإنت ما قلتليش ليه؟!
لأنهم هددوني بيكي.
وماما؟
سكت.
داليا قربت مني وأخدت الورقة.
كان في آخرها سطر صغير
اسألي أبوكي عن المفتاح اللي كان مع أمك ليلة وفاتها.
رفعت عيني فورًا.
المفتاح؟
أبويا اتوتر.
مفيش مفتاح.
أخويا قال
لأ فيه.
كلنا بصينا له.
فتح موبايله وورانا صورة قديمة.
صورة لأمي قبل وفاتها بأيام.
كانت واقفة في المطبخ.
وفي إيدها
مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي لقيناه في الصندوق.
قلت
المفتاح ده كان معاها؟
أبويا سكت.
كريم قرب منه.
بابا قول الحقيقة.
أبويا أخد نفس طويل.
أمك كانت مخبية حاجة في الشركة القديمة.
إيه؟
النسخة الأصلية من عقد الملكية.
داليا قالت
وعشان كده كل الناس كانت بتدور على المفتاح.
أبويا هز رأسه.
أيوه.
فجأة أخويا كبّر الصورة.
استنوا
وأشار لجزء صغير خلف أمي.
كان فيه شخص واقف عند باب المطبخ.
مش واضح بالكامل.
لكن وشه ظهر للحظة.
أنا قربت من الشاشة.
وشعرت بصدمة جديدة.
ده
كريم قال
مين؟
همست
المدير المالي.
وفجأة
سمعنا صوت من خلفنا
لأ.
كلنا لفينا.
كان أبويا.
قال
مش المدير المالي.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
ده أنا.
اتجمدت.
إنت كنت عند ماما قبل وفاتها؟
أبويا غمض عينيه.
أيوه.
وكنت عارف إنها مخبية المفتاح؟
أيوه.
طيب ليه ما أخدتوش؟
بص لي بحزن.
لأني لما وصلت
سكت.
ثم قال
كانت أمك لسه عايشة.
الهواء اتسحب من المكان.
كريم قال
يعني إيه؟
أبويا بص لنا كلنا.
آخر مرة شفت أمك فيها ما كانتش مريضة.
أنا شهقت.
أمال ماتت إزاي؟
أبويا فتح فمه عشان يجاوب
لكن موبايل داليا رن.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها تسجيل صوتي قصير.
صوت أمي.
واضح جدًا.
وقالت
لو حسن قال لكم إني كنت عايشة لما خرج من عندي ما تصدقوهوش.
انقطع التسجيل.
وبصينا كلنا لأبويا.
لأول مرة
هو نفسه ما عرفش يقول أي كلمة فضل أبويا واقف مكانه، وشه اتغيّر تمامًا بعد ما سمع صوت أمي.
أنا قربت منه.
يعني إيه التسجيل ده؟ أمي بتقول إنك لو قلت إنك كنت معاها وهي عايشة ما نصدقكش!
أبويا رفع عينيه وقال
لأن اللي سمعتيه مش كامل.
طب كمّل أنت!
سكت لحظات، وبعدها قال
أنا فعلًا رحت لأمك الليلة دي لكن لما وصلت، كانت مغمى عليها.
كريم سأله بسرعة
ومين كان هناك؟
أبويا بص له، وبعدين بص لي.
الشخص اللي كان ماسك المفتاح.
مين؟
أبويا ما جاوبش.
أخويا ضرب بإيده على الترابيزة
إحنا تعبنا من الأسرار! كل مرة حد يقول نص الحقيقة ويسيب النص الأخطر!
أبويا مد إيده لجيب جاكتته، وطلع صورة قديمة.
حطها قدامنا.
الصورة كانت لأمي وهي واقفة قدام مبنى الشركة.
وبجانبها رجل ما عرفناش نشوف وشه بوضوح.
لكن في إيده
نفس المفتاح.
داليا مسكت الصورة وقلبتها.
كان مكتوب خلفها
لو حصل لي حاجة، الشخص ده مش هو اللي قتلني لكنه يعرف مين فعل.
سكتنا كلنا.
قلت
ماما كانت عارفة إنها في خطر؟
أبويا هز رأسه.
أيوه.
وليه ما بلغتش الشرطة؟
لأنها كانت بتحاول تحمي شخص.
مين؟
أبويا بص لكريم.
كريم اتجمد.
أنا؟
أبويا قال
أيوه.
كريم رجع خطوة.
بس أنا وقتها كنت طفل!
عشان كده بالضبط.
بدأت الصورة تتجمع في دماغي.
كريم الشركة أمي المفتاح والملكية.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي.
ليه ماما كانت بتحميني أنا كمان؟
أبويا رد بصوت منخفض
لأنها كانت عارفة إن اللي حصل لك بعد موتها مش صدفة.
إيه اللي حصل لي؟
سكت.
قلت بصوت أعلى
إيه اللي حصل لي يا بابا؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت خبطة قوية من بره البيت.
أخويا جري ناحية الباب.
فتحه
ما لاقاش حد.
لكن على الأرض كان فيه صندوق خشبي صغير.
فوقه ورقة مكتوب عليها
الصندوق ده ما كانش لازم يوصلكم.
فتحناه.
جواه شريط تسجيل قديم، ومفتاح، وصورة لبيت طفولتي.
لكن الصورة كان فيها شيء غريب.
الشباك اللي ورايا في الصورة كان مفتوح.
وعلى الزجاج مكتوب من الداخل
أنا كنت هناك.
بصيت للصورة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
مين كان هناك؟
داليا قربت من الصورة، وبصت في خلفيتها.
ثم قالت فجأة
استني
وأشارت لزاوية صغيرة جدًا.
كان فيه انعكاس في زجاج الشباك.
انعكاس شخص واقف خلف الكاميرا.
كبرنا الصورة على الموبايل.
وشه ظهر تدريجيًا.
أبويا أول ما شافه، وقع الكرسي من تحته.
قال بصوت مخنوق
مستحيل
سألته
مين؟
رفع عينه لي.
وقال
ده الشخص اللي أمك قالت لي إنه مات قبلها بسنة أبويا كان بيبص للصورة كأنه شاف شبح.
قلت له
مين الراجل ده؟
ما ردش.
قربت منه خطوة.
بابا مين؟
قال بصوت متقطع
اسمه فؤاد.
كريم سأل
فؤاد مين؟
أبويا بلع ريقه.
كان شريك أمك زمان والناس كلها كانت فاكرة إنه مات في حادثة قبل وفاة أمك بسنة.
داليا قالت
بس الصورة دي اتاخدت قبل وفاة والدتك بأيام.
أبويا هز راسه.
عشان كده أنا مش فاهم.
أخويا مسك الشريط القديم اللي كان في الصندوق.
يمكن التسجيل يفسر كل حاجة.
حطيناه في جهاز قديم كان موجود عند أبويا.
اشتغل الشريط بعد محاولتين.
في البداية، سمعنا صوت تشويش
وبعدين صوت أمي.
لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحقيقة بنفسي.
سكتت ثواني.
ثم قالت
فؤاد ما ماتش.
قلبي دق بسرعة.
هو رجع بعد سنين وقال لي إنه عايز يصلح الغلطة اللي حصلت زمان.
صوتها اتغير.
لكني اكتشفت إنه مش بيرجع عشان يصلح حاجة هو بيرجع عشان ياخد حاجة.
كريم قرب من الجهاز.
ياخد إيه؟
أمي قالت
الشركة.
ثم جاء صوت رجل آخر.
صوت هادي جدًا.
وإنتِ فاكرة إنك هتقدري تمنعيه؟
أمي ردت
أنا مش لوحدي.
الرجل ضحك.
لا إنتِ فعلًا مش لوحدك.
التسجيل انقطع فجأة.
سكتنا.
داليا قالت
الصوت ده
أبويا قال بسرعة
ما تحاولوش تعرفوا هو مين.
بصيت له.
ليه؟
لأن لو عرفتو هتفهموا ليه أمك كانت خايفة طول الوقت.
وقبل ما نقدر نسأله، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
أخويا بص من الشباك.
في عربية سوداء.
كريم قرب منه.
حد نزل منها؟
أخويا سكت.
وبعدين قال
أيوه.
مين؟
بص ناحيتي.
فؤاد.
جريت ناحية الشباك.
وشوفته واقف قدام باب البيت.
نفس الشخص اللي في الصورة.
حي.
وبصته كانت ثابتة على البيت.
وبعدين رفع إيده
وكان ماسك نفس المفتاح.
المفتاح اللي لقيناه في الصندوق.
وفجأة
أبويا وقف قدام الباب ومنعنا من الخروج.
وقال
محدش يفتح.
لكن صوت فؤاد وصل لنا من بره
حسن
أبويا اتجمد.
فؤاد كمل
أنا مش جاي آخد المفتاح أنا جاي أرجعه لصاحبته.
وبص ناحيتي مباشرة.
ثم قال
لأن أمك ما كانتش مخبية المفتاح عنهم كانت مخبيّاه عنك إنتِ.فؤاد فضل واقف قدام الباب، والمفتاح بين صوابعه.
أنا بصيت له من ورا الباب وقلت
إنت تعرف أمي منين؟
رد بهدوء
أكتر مما تتخيلي.
أبويا اتدخل
فؤاد امشي.
ابتسم ابتسامة غريبة.
بعد السنين دي كلها، لسه بتخاف من الحقيقة يا حسن؟
أبويا قرب من الباب.
أنا مش خايف على نفسي.
فؤاد بص ناحيتي.
وأنا مش جاي أؤذي بنتك.
سكت لحظة، وبعدين قال
أنا جاي أديها حاجة أمها سابتها لها.
مد المفتاح من فتحة الباب.
المفتاح ده مش بيفتح خزنة الشركة.
أنا بصيت للمفتاح.
أمال بيفتح إيه؟
قال
غرفة.
كريم سأله
غرفة فين؟
فؤاد رد
في البيت القديم.
أخويا قال
البيت اللي اتباع من سنين؟
البيت ما اتباعش.
سكتنا.
الورق اللي اتباع بيه البيت كان مزور.
بصيت لأبويا.
وإنت كنت عارف؟
أبويا ما ردش.
فؤاد قال
أمك كانت مخبية فيه كل حاجة.
داليا سألت
ليه ما دخلتش الغرفة بنفسك؟
لأول مرة ملامح فؤاد اتغيرت.
لأن الغرفة ما بتفتحش غير بالمفتاح ده وصاحبتها هي اللي كانت المفروض تفتحها.
بص لي مباشرة.
إنتِ.
حسيت بقشعريرة.
ليه أنا؟
لأن أمك كتبت اسمك على الباب.
أبويا قال بسرعة
كفاية.
لكن فؤاد رفع صوته
لا يا حسن كفاية أسرار!
وبعدين بص لي.
أمك ما كانتش بتحاول تخبي الحقيقة عنك كانت بتحاول تأجلها لحد ما تكبري وتقدري تتحمليها.
قلت
الحقيقة عن إيه؟
فؤاد سكت.
ثم قال
عن اللي حصل ليلة وفاتها.
قلبي اتقبض.
إنت كنت موجود؟
هز رأسه.
أيوه.
وأبويا كان موجود؟
بص لأبويا.
أيوه.
ومين تاني؟
فؤاد ما جاوبش.
مد إيده بالظرف القديم.
روحي البيت القديم وافتحي الغرفة.
أبويا صرخ
ما تروحيش!
لفيت له.
ليه؟
قال
لأن أمك لو كانت عايزة تعرفك الحقيقة، كانت قالتها وهي عايشة.
فؤاد رد بهدوء
هي حاولت.
ثم أخرج هاتفه وشغّل تسجيلًا قصيرًا.
صوت أمي ظهر من جديد
لو بنتي وصلت للغرفة يبقى حسن فشل يحميها.
التسجيل انتهى.
أنا بصيت لأبويا.
وشه كان شاحب.
وقبل ما أتكلم، فؤاد قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
لأن اللي حصل لأمك ليلة وفاتها ما كانش حادثة، وكان فيه شخص من عيلتكم هو اللي فتح له الباب الجملة فضلت ترن في وداني
شخص من عيلتكم هو اللي فتح له الباب.
بصيت لأبويا.
مين؟
فضل ساكت.
فؤاد قال
قبل ما تسألي، لازم تعرفي إن الشخص ده ما كانش عايز أمك تموت.
سألته
أمال كان عايز إيه؟
كان عايز حاجة موجودة في الغرفة.
داليا قالت
عقد الملكية؟
فؤاد هز رأسه.
لأ.
وأخرج ورقة صغيرة من جيبه.
سجل قديم بأسماء أصحاب الشركة الحقيقيين.
أخويا قال
وإيه علاقته بموتها؟
فؤاد رد
لأن الاسم اللي في آخر السجل كان هيغيّر كل حاجة.
بصيت له.
اسم مين؟
قبل ما يجاوب، أبويا قال
فؤاد، كفاية.
فؤاد بص له
هي لازم تعرف.
ثم التفت لي.
الاسم الأخير في السجل اسم أمك.
اتصدمت.
يعني الشركة كانت ملكها؟
جزء كبير منها.
طب ليه كل السنين دي الناس كانت بتقول إن الملكية باسم أشخاص تانيين؟
فؤاد قال
لأن أمك تنازلت عن حقها مؤقتًا.
لمين؟
سكت.
وبعدين قال
لأبوكي.
بصيت لأبويا.
إنت؟
أبويا قال بسرعة
كانت مجرد حماية قانونية.
فؤاد رد
لكن التنازل ما كانش نهائي.
أنا بدأت أفهم.
وعشان كده كانوا محتاجين الورقة الأصلية.
فؤاد هز رأسه.
بالضبط.
سألته
والشخص اللي فتح الباب؟
فؤاد بص لأبويا.
أبويا غمض عينيه.
ثم قال
أنا.
اتجمدت.
إنت اللي فتحت الباب؟
أيوه.
لفؤاد؟
أيوه.
طب ليه؟
أبويا قال بصوت مكسور
لأن أمك هي اللي طلبت مني أفتحه.
سكتنا كلنا.
قلت
ليه؟
رد
لأنها كانت عارفة إن فؤاد هو الوحيد اللي يقدر ينقذ السجل قبل ما يوصل لهم.
فؤاد قاطع كلامه
لكن لما دخلت أمك كانت اختفت.
قلبي وقع.
اختفت؟
أيوه.
يعني إيه اختفت؟
فؤاد أشار للبيت القديم.
الغرفة كانت مفتوحة، والسجل اختفى، وأمك ما كانتش موجودة.
أبويا قال
ولما لقيتها
سكت.
لقيتها فين؟
رفع عينه لي.
قدام الشركة القديمة.
قلت
وكانت عايشة؟
أبويا لم يرد.
وفجأة فهمت إن السؤال اللي كنا بندور على إجابته طول الوقت
مش مين قتل أمي؟
لكن
مين نقل أمي من البيت إلى الشركة؟
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.
رقم مجهول.
صورة واحدة.
فتحتها
كانت صورة لباب غرفة قديمة.
وعليه اسم مكتوب بخط أمي
بنتي لو دخلتي هنا، هتعرفي ليه أبوكي أخفى عنك اسم أبوكي الحقيقي.
اتسعت عيني.
وبصيت لأبويا.
اسم أبويا الحقيقي؟!
أبويا ما قدرش يبص في عيني.
وفؤاد قال بهدوء
دلوقتي بس بدأنا نوصل للحقيقة فضلت باصة لأبويا، ومش قادرة أصدق اللي سمعته.
اسم أبويا الحقيقي؟ يعني إيه؟
أبويا حاول يتكلم، لكن فؤاد سبقه
لأن حسن مش هو اسم أبوكي الحقيقي.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
إنت بتقول إيه؟
أبويا قال
فؤاد، اسكت.
لأ. خلاص انتهى وقت السكوت.
وبص لي
أمك كانت متجوزة قبل حسن.
اتصدمت.
ماما كانت متجوزة؟
أبويا قاطع بعصبية
الجواز ده انتهى من سنين!
فؤاد رد
انتهى على الورق لكن الشخص نفسه ما اختفاش زي ما الناس فاكرة.
سألته
مين؟
فؤاد طلع ورقة مطوية من جيبه.
الاسم ده موجود في عقد زواج أمك القديم.
فتحت الورقة.
وقريت الاسم.
يوسف عبد الرحمن.
بصيت لأبويا.
مين يوسف؟
وشه اتغير.
قال بصوت ضعيف
أبوكي الحقيقي.
سكتنا كلنا.
أنا حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
وإنت؟
أبويا نزل عينه.
أنا اللي ربيتك.
يعني إنت مش أبويا؟
أنا أبوكي اللي عاش معاكي وعمري ما اعتبرت نفسي غير كده.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
طب ليه ماما خبّت ده عني؟
فؤاد قال
لأن يوسف اختفى بعد ولادتك.
كريم سأله
اختفى فين؟
محدش كان عارف.
داليا سألت
وإيه علاقته بالشركة؟
فؤاد بص لي.
الشركة كانت في الأصل مشروع بين أمك ويوسف.
اتجمدت.
يعني كريم
فؤاد قاطعني بسرعة
كريم ملوش علاقة بيكي من ناحية الأب أو الأم بالشكل اللي إنتِ فاهمينه.
أنا بصيت له باستغراب.
أمال ماما كانت أمه إزاي؟
قال
أمك كانت الوصية عليه فترة من الزمن، مش أمه البيولوجية.
سكت لحظة، ثم أضاف
الورق اللي اتخبّى سنين هو اللي يثبت ده.
بدأت أفهم ليه كل حاجة كانت متلخبطة.
لكن كان لسه سؤال أهم.
يوسف فين؟
فؤاد ما جاوبش.
أبويا هو اللي قال
مات.
إمتى؟
سكت.
بابا إمتى؟
قال
بعد وفاة أمك بيوم واحد.
شهقت.
إزاي؟
أبويا مد إيده للورقة.
لأن موته هو اللي خلّى أمك تخاف.
فؤاد هز رأسه.
لأ يا حسن.
ثم بص لي.
يوسف ما ماتش بعد أمك بيوم.
سكت الجميع.
فؤاد قال
الخبر اللي وصلكم عن موته كان مزور.
وفي اللحظة دي
موبايل أمي القديم، اللي كان محفوظ عند أبويا من سنين، اشتغل فجأة.
رغم إنه كان من غير شريحة.
ظهرت على الشاشة رسالة واحدة
بنتي لو عرفتي إن يوسف عايش، ما تدوريش عليه لأنه هو اللي بيدور عليكي فضلت باصة للموبايل، والرسالة قدامي
بنتي
متابعة القراءة